تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2405 · ص. المطبوع 236 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَوْ وَلِيُّهُ ) قَالَ النَّاشِرِيُّ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ إسَامَةَ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ كَإِسَامَةِ الرَّشِيدِ مَاشِيَتَهُ ، وَلَوْ كَانَ الْحَظُّ لِلْمَحْجُورِ فِي تَرْكِهَا فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ إسَامَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَاشِيَتَهُمَا أَوْ لَا أَثَرَ لَهَا فِيهِ نَظَرٌ وَيَبْعُدُ تَخْرِيجُهَا 236 عَلَى أَنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ أَوْ لَا إذَا كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ لَوْ اعْتَلَفَتْ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ لَا يَضْمَنُ أَنَّ السَّوْمَ لَا يَنْقَطِعُ كَمَا لَوْ جَاعَتْ بِلَا عَلَفٍ ، وَلَا رَعْيٍ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ سَائِمَةٍ وَمَعْلُوفَةٍ لَهُ حُكْمُ الْأُمِّ فَإِنْ كَانَتْ هِيَ السَّائِمَةَ ضُمَّ إلَيْهَا فِي الْحَوْلِ ، وَإِلَّا فَلَا وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ زَكَوِيَّيْنِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ لَكِنْ يُشْكِلُ بِأَيِّ أَصْلَيْهِ يُلْحَقُ ، وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُلْحَقَ بِالْأُمِّ ا هـ مَا فِي النَّاشِرِيِّ وَقَوْلُهُ : فَهَذَا مَوْضِعُ تَأَمُّلٍ لَا يَبْعُدُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِإِسَامَتِهِ إذَا اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ خِلَافَهَا كَأَنْ كَانَ الْعَلَفُ يَسِيرًا جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ فِي الزَّكَاةِ ، وَمَا يَصْرِفُهُ عَلَى الْإِسَامَةِ مِنْ نَحْوِ أُجْرَةِ رَاعِيهَا كَأَنْ كَانَ الْوَاجِبُ بِنْتَ مَخَاضٍ تُسَاوِي عِشْرِينَ دِينَارًا ، وَأُجْرَةُ رَاعِيهَا فِي الْعَامِ خَمْسُ دَنَانِيرَ ، وَكَانَ الْعَلَفُ بِنَحْوِ دِينَارَيْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ الْإِسَامَةَ كَأَنْ كَانَتْ مُؤْنَةُ الْإِسَامَةِ مَعَ قَدْرِ الزَّكَاةِ حَقِيرَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى مُؤْنَةِ الْعَلَفِ فَيُعْتَدُّ بِهَا ، وَكَذَا لَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي الْحَاكِمِ لِغَيْبَةِ الْمَالِكِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : وَالسَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ فِي كَلَإٍ مُبَاحٍ ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِاعْتِبَارِ سَقْيِهَا مِنْ مَاءٍ مُبَاحٍ أَوْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِ ( قَوْلُهُ : فَافْهَمْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : التَّقْيِيدُ بِالسَّوْمِ فِي الْأَحَادِيثِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ أَنَّ السَّوْمَ مِمَّا لَا يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمَمْلُوكُ ) أَيْ : كَأَنْ نَبَتَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ مَوْقُوفَةٍ عَلَيْهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمَمْلُوكُ ) شَامِلٌ لِمَا لَا يَسْتَنْبِتُهُ الْآدَمِيُّونَ ، وَمَا اسْتَنْبَتُوهُ وَبَعْضُهُمْ نَقَلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَصْوِيرَهُ بِغَيْرِ مَا يَسْتَنْبِتُونَهُ وَرَدَّهُ م ر بِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِ صِحَّتِهِ لَيْسَ لِلتَّقْيِيدِ إلَّا بِنَقْلٍ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ ) 237 اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا هُنَا إلَخْ ) يُقَالُ عَلَيْهِ لِمَ كَانَ النَّظَرُ هُنَا لِلْمَعْلُوفِ وَهُنَاكَ لِزَمَنِهِ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) تَقَدَّمَ رَدُّ هَذَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث