تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2529 · ص. المطبوع 312 · الشرح
( وَلَا ) فِطْرَةَ عَلَى ( مُعْسِرٍ ) 312 وَقْتَ الْوُجُوبِ إجْمَاعًا وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدُ وَقَوْلُ الْبَغَوِيّ لَوْ أَعْسَرَ الْأَبُ وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ إخْرَاجِ الِابْنِ لَزِمَتْ الْأَبَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ هُنَا بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَبْوَابِ ( فَمَنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ فِي نَفَقَتِهِ ) مِنْ آدَمِيٍّ وَحَيَوَانٍ وَاسْتِعْمَالُ مَنْ فِيمَنْ لَا يَعْقِلُ تَغْلِيبًا بَلْ وَاسْتِقْلَالًا شَائِعٌ بَلْ حَقِيقَةٌ عِنْدَ بَعْضِ الْمُحَقِّقِينَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ ( لَيْلَةَ الْعِيدِ وَيَوْمَهُ شَيْءٌ فَمُعْسِرٌ ) وَمَنْ فَضَلَ عَنْهُ شَيْءٌ فَمُوسِرٌ ؛ لِأَنَّ الْقُوتَ لَا بُدَّ مِنْهُ وَيُسَنُّ لِمَنْ طَرَأَ يَسَارُهُ أَثْنَاءَ لَيْلَةِ الْعِيدِ بَلْ قَبْلَ غُرُوبِ يَوْمِهِ فِيمَا يَظْهَرُ إخْرَاجُهَا وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْكَسْبُ لَهَا أَيْ إنْ لَمْ تَصِرْ فِي ذِمَّتِهِ لِتَعَدِّيهِ .
وَإِنَّمَا أَوْجَبُوهُ لِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ ؛ لِأَنَّهُ كَالنَّفْسِ 313 ( وَيُشْتَرَطُ ) فِي الِابْتِدَاءِ ( كَوْنُهُ ) أَيْ الْفَاضِلِ عَمَّا ذُكِرَ ( فَاضِلًا عَنْ ) دَيْنٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا عَلَى تَنَاقُضٍ فِيهِ وَيُفَارِقُ مَا يَأْتِي فِي زَكَاةِ الْمَالِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُهَا بِتَعَلُّقِهَا بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَصْلُحْ الدَّيْنُ مَانِعًا لَهَا لِقُوَّتِهَا بِخِلَافِ هَذِهِ إذْ الْفِطْرَةُ طُهْرَةٌ لِلْبَدَنِ وَالدَّيْنُ يَقْتَضِي حَبْسَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا شَكَّ أَنَّ رِعَايَةَ الْمُخْلَصِ عَنْ الْحَبْسِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِعَايَةِ الْمَطَرِ وَعَنْ دَسْتُ ثَوْبٍ لَائِقٍ بِهِ وَبِمُمَوِّنِهِ وَعَنْ لَائِقٍ بِهِ وَبِهِمْ مِنْ نَحْوِ ( مَسْكَنٍ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا ( وَخَادِمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ ) أَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِسَكَنِهِ أَوْ لِخِدْمَتِهِ وَلَوْ لِمَنْصِبِهِ أَوْ ضَخَامَتِهِ أَوْ خِدْمَةِ مُمَوِّنِهِ لَا لِعَمَلِهِ فِي أَرْضِهِ وَمَاشِيَتِهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) كَمَا فِي الْكَفَّارَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مُطَهِّرٌ أَمَّا لَوْ ثَبَتَتْ الْفِطْرَةُ فِي ذِمَّتِهِ فَيُبَاعُ فِيهَا كُلُّ مَا يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ مِنْ نَحْوِ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ لِتَعَدِّيهِ بِتَأْخِيرِهَا غَالِبًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحَالَةِ الِابْتِدَاءِ وَيَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْأَذْرَعِيِّ لِذَلِكَ وَخَرَجَ بِلَائِقٍ غَيْرُهُ فَإِذَا أَمْكَنَهُ إبْدَالُهُ بِلَائِقٍ وَإِخْرَاجُ التَّفَاوُتِ لَزِمَهُ وَإِنْ أَلِفَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث