تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِي الْكَافِرِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَزِمَهُ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) وَتَسْقُطُ عَنْ الزَّوْجِ وَالْقَرِيبِ الْمُوسِرَيْنِ بِإِخْرَاجِ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ لِلْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِهِ بِافْتِرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا عُبَابٌ وَشَرْحُهُ وَرَوْضٌ وَشَرْحُهُ وَتَقَدَّمَ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ بِقَرَابَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِقَرَابَةٍ ) قَالَ فِي 314 الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ فِطْرَةُ وَلَدٍ لَهُ مَلَكَ قُوتَ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ فَقَطْ أَوْ قَدَرَ عَلَى كَسْبِهِ وَلَوْ صَغِيرًا لِسُقُوطِ نَفَقَتِهِ عَنْهُ بِذَلِكَ وَتَسْقُطُ أَيْضًا عَنْ الْوَلَدِ لِإِعْسَارِهِ انْتَهَى عِبَارَةُ بَاعَشَنٍ فَلَوْ قَدَرَ عَلَى قُوتِ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ فَقَطْ لَمْ تَجِبْ أَيْ فِطْرَتُهُ عَلَى أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ بَلْ وَلَا يَصِحُّ إخْرَاجُهَا عَنْهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَهَذَا كَثِيرُ الْوُقُوعِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِقَرَابَةٍ أَوْ مِلْكٍ إلَخْ ) وَيُثَابُ الْمُخْرَجُ عَنْهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ زَوْجِيَّةٍ ) وَتَجِبُ فِطْرَةُ رَجْعِيَّةٍ وَكَذَا بَائِنٌ حَامِلٌ وَلَوْ أَمَةً كَنَفَقَتِهَا بِخِلَافِ الْبَائِنِ غَيْرِ الْحَامِلِ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا فَيَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا إيعَابٌ وَ ع ش ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ إلَخْ ) أَيْ فِي الرَّقِيقِ وَالْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ بِجَامِعِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِطْرَةُ الْعَبْدِ ) أَيْ الرَّقِيقِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ حُرَّةً ) إلَى قَوْلِهِ وَوَجْهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمَرَّ وُجُوبُهَا عَلَى الْمُبَعَّضِ ) إنْ أَرَادَ وُجُوبَ فِطْرَةِ نَفْسِهِ فَاَلَّذِي مَرَّ وُجُوبُ الْقِسْطِ فَقَطْ أَوْ فِطْرَةُ زَوْجَتِهِ فَلَمْ يَمُرَّ فَلْيُحَرَّرْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِهِ أَيْ الْعَبْدِ عَنْ الْمُبَعَّضِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى نَفْسِهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ سم تَوْجِيهُهُ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمُبَعَّضِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ فِطْرَةُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ وَزَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ كَامِلَةً كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الزِّيَادِيِّ عَنْ الرَّمْلِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْقَاعِدَةِ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ لَزِمَهُ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْوُجُوبَ ) أَيْ الْفِطْرَةَ نَفْسُ الْعَبْدِ ( وَقَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا ) أَيْ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْأَبِ سم ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْعِلَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَمِمَّنْ تَجِبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ آجَرَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهَلْ الْحُرَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِنٌّ شُرِطَ إلَى مَنْ آجَرَ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا كُرْدِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ مِلْكًا لَهُ أَمْ وَقْفًا عَلَيْهِ مُغْنِي وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ وَمَنْ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ ) أَيْ الْحُرُّ الْفَقِيرُ عَنْ الْكَسْبِ مُغْنِي وَكُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ قِنٌّ شُرِطَ عَمَلُهُ مَعَ عَامِلِ إلَخْ ) أَيْ وَشَرَطَ الْعَاجِزُ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ وَنَفَقَتُهُمْ أَيْ عَبِيدِ الْمَالِكِ الْمَشْرُوطِ مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْعَامِلِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَوْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ لَمْ يَجُزْ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ وَلَوْ لَمْ تُقَدَّرْ فَالْعُرْفُ كَافٍ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهَلْ الْحُرَّةُ الْغَنِيَّةُ إلَخْ ) قَيَّدَ بِالْغَنِيَّةِ لِيَتَأَتَّى التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهَا تَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا أَوَّلًا ( فَرْعٌ ) حَيْثُ وَجَبَتْ فِطْرَةُ الْخَادِمَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ مُوسِرٌ وَإِلَّا فَفِطْرَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ فِطْرَتِهَا فَحَيْثُ أَيْسَرَ فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ أَمَةً وَوَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا بِأَنْ سَلَّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فَإِنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ أَوْ حُرًّا مُعْسِرًا فَعَلَى سَيِّدِهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ حَيْثُ خِدْمَتُهَا بِنَفَقَتِهَا خِدْمَةٌ لَا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ لَيْلًا وَنَهَارًا وَإِنَّمَا قَدَّمَ الزَّوْجَ فَالسَّيِّدَ فِي الْفِطْرَةِ عَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا الْأَصْلُ فِيهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ بِغَيْرِ اسْتِئْجَارٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَخَلَ فِي عِبَارَتِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَخْدَمَ زَوْجَتَهُ الَّتِي تُخْدَمُ عَادَةً أَمَتَهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ فِطْرَتُهَا كَنَفَقَتِهَا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْمُؤَجَّرَةِ لِخِدْمَتِهَا كَمَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَكَذَا الَّتِي صَحِبَتْهَا لِتَخْدِمَهَا بِنَفَقَتِهَا بِإِذْنِهِ ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ تَجِبُ فِطْرَتُهَا ا هـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَبِهِ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي ثُمَّ جَمَعَ بِمَا يَأْتِي آنِفًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْمُؤَجَّرَةِ لِخِدْمَتِهَا أَيْ وَلَوْ إجَارَةً فَاسِدَةً وَمِثْلُ هَذَا مَا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ فِي مِصْرِنَا وَقُرَاهَا 315 مِنْ اسْتِئْجَارِ شَخْصٍ لِرَعْيِ دَوَابِّهِ مَثَلًا بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا فِطْرَةَ لِكَوْنِهِ مُؤَجَّرًا إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ بِالنَّفَقَةِ أَوْ الْكُسْوَةِ فَتَجِبُ فِطْرَتُهُ كَخَادِمِ الزَّوْجَةِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ خَادِمَ الزَّوْجَةِ اسْتِخْدَامُهُ وَاجِبٌ كَالزَّوْجَةِ بِخِلَافِ مَنْ يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِخْدَامُهُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنْ يَخْدِمَ نَفْسَهُ فَإِنْ فُرِضَ اسْتِخْدَامُهُ بِلَا إيجَارٍ كَانَ كَالْمُتَبَرِّعِ بِالنَّفَقَةِ فَلَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ ا هـ وَاعْتَمَدَ الْأَوَّلَ بَاعَشَنٍ وَالثَّانِي شَيْخُنَا وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ كَالْغَنِيِّ فِيمَنْ حَجَّ بِالنَّفَقَةِ
( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ) إلَخْ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا مُقَدَّرٌ مِنْ النَّفَقَةِ لَا تَتَعَدَّاهُ وَالثَّانِي أَيْ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ كَالْمُتَوَلِّي مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُقَدَّرٌ بَلْ تَأْكُلُ كِفَايَتَهَا كَالْإِمَاءِ شَرْحُ م ر ا هـ سم وَهَذَا الْجَمْعُ حَسَنٌ بَالَغَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَكَذَا اعْتَمَدَهُ بَاعَشَنٍ عِبَارَتُهُ وَأَمَّا خَادِمُ زَوْجَتِهِ الَّتِي يُخْدَمُ مِثْلُهَا عَادَةً فَإِنْ أَخْدَمَهَا أَمَتَهُ أَوْ أَمَتَهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَلَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ كُسْوَةٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَلَوْ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ لَزِمَهُ فِطْرَتُهَا وَإِنْ عُيِّنَ لَهَا شَيْءٌ فَلَا فِطْرَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَبِمِثْلِهِ يُقَالُ فِي خَادِمِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ زَوْجَ الْمَخْدُومَةِ ( قَوْلُهُ فِطْرَةُ نَفْسِهَا ) فَاعِلُ تَلْزَمُهَا وَ ( قَوْلُهُ اعْتِبَارًا بِهَا ) أَيْ بِنَفْسِهَا يَعْنِي لِأَجْلِ اعْتِبَارِ نَفْسِهَا مُسْتَقِلَّةً لَا تَابِعَةً لِلزَّوْجَةِ ( وَقَوْلُهُ أَوَّلًا ) عَطْفٌ عَلَى يَلْزَمُهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ وُجُوبَ فِطْرَةِ الْخَادِمَةِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فِطْرَةُ الْمَخْدُومَةِ لِكُفْرِهَا وَلَا مَانِعَ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ مِنْ وُجُوبِ فِطْرَتِهَا ؛ لِأَنَّهَا فِي نَفَقَتِهِ كَأَمَتِهَا الَّتِي يُنْفِقُهَا ا هـ أَيْ بِأَنْ تَخْدِمَهَا أَمَتُهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا فَيَجِبُ فِطْرَتُهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ مَا ذَكَرَ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَمِنْهَا الْمُؤَجِّرُ بِالنَّفَقَةِ فَلَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ لَكِنْ تَجِبُ عَلَى نَفْسِ الْأَجِيرِ إنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا وَعَلَى سَيِّدِهِ إنْ كَانَ رَقِيقًا نَعَمْ الْمُسْتَأْجَرُ لِخِدْمَةِ الزَّوْجَةِ بِالنَّفَقَةِ لَهُ حُكْمُهَا فَتَجِبُ فِطْرَتُهَا مِثْلُهَا ا هـ .
وَقَالَ الْبَصْرِيُّ وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْمَجْمُوعِ عَدَمَ لُزُومِ فِطْرَتِهَا لِلزَّوْجِ بِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ ) الْمُشَارُ إلَيْهِ مَا ذُكِرَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ إلَخْ يَعْنِي مَا ذُكِرَ فِي أَنَّهُ تَجِبُ النَّفَقَةُ دُونَ الْفِطْرَةِ وَعَكْسُهُ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ وَمَا بَعْدَهُ فِي أَنَّهُ تَجِبُ الْفِطْرَةُ دُونَ النَّفَقَةِ وَ ( قَوْلُهُ وَمَسَائِلُ الْمُسَاقَاةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٍ ( وَقَوْلُهُ الْمَذْكُورَةُ ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ قِنٌّ شُرِطَ إلَى وَمَنْ حَجَّ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ 316 وَكَذَا زَوْجَةٌ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ مُكَاتَبٌ إلَخْ ) أَيْ يَجِبُ فِطْرَتُهُ دُونَ نَفَقَتِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ سم ( قَوْلُهُ وَكَذَا زَوْجَةٌ حِيلَ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلِلْإِيعَابِ عِبَارَتُهُ وَفِطْرَةُ النَّاشِزَةِ عَلَيْهَا وَمِثْلُهَا كُلُّ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا كَغَائِبَةٍ وَمَحْبُوسَةٍ بِدَيْنٍ وَغَيْرِ مُمَكَّنَةٍ وَلَوْ لِنَحْوِ صِغَرٍ وَمُعْتَدَّةٍ عَنْ شُبْهَةٍ بِخِلَافِ نَحْوِ مَرِيضَةٍ ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ عُذْرٌ عَامٌّ وَمَنْ حِيلَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ا هـ .
وَصَرِيحُ صَنِيعِهِ أَنَّ مَنْ حِيلَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا لَا يَشْمَلُ الْمَحْبُوسَةَ وَالْمُعْتَدَّةَ السَّابِقَتَيْنِ فِي كَلَامِهِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَنْ حِيلَ إلَخْ مَا حَصَلَتْ بِنَحْوِ شَاهِدِ زُورٍ فَلْيُرَاجَعْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر زَوْجَةٌ حِيلَ بَيْنَهَا إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْحَيْلُولَةُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَيُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ حِينَئِذٍ وَمِنْ الْحَيْلُولَةِ الْحَبْسُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَبْسُهَا بِحَقٍّ ا هـ وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِيعَابِ آنِفًا
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ فِي الْكَافِرِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَزِمَهُ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) وَتَسْقُطُ عَنْ الزَّوْجِ وَالْقَرِيبِ الْمُوسِرَيْنِ بِإِخْرَاجِ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ لِلْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِهِ بِافْتِرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِمَا عُبَابٌ وَشَرْحُهُ وَرَوْضٌ وَشَرْحُهُ وَتَقَدَّمَ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ بِقَرَابَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِقَرَابَةٍ ) قَالَ فِي 314 الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ فِطْرَةُ وَلَدٍ لَهُ مَلَكَ قُوتَ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ فَقَطْ أَوْ قَدَرَ عَلَى كَسْبِهِ وَلَوْ صَغِيرًا لِسُقُوطِ نَفَقَتِهِ عَنْهُ بِذَلِكَ وَتَسْقُطُ أَيْضًا عَنْ الْوَلَدِ لِإِعْسَارِهِ انْتَهَى عِبَارَةُ بَاعَشَنٍ فَلَوْ قَدَرَ عَلَى قُوتِ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتِهِ فَقَطْ لَمْ تَجِبْ أَيْ فِطْرَتُهُ عَلَى أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ بَلْ وَلَا يَصِحُّ إخْرَاجُهَا عَنْهُ إلَّا بِإِذْنِهِ وَهَذَا كَثِيرُ الْوُقُوعِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِقَرَابَةٍ أَوْ مِلْكٍ إلَخْ ) وَيُثَابُ الْمُخْرَجُ عَنْهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَلْيُرَاجَعْ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ زَوْجِيَّةٍ ) وَتَجِبُ فِطْرَةُ رَجْعِيَّةٍ وَكَذَا بَائِنٌ حَامِلٌ وَلَوْ أَمَةً كَنَفَقَتِهَا بِخِلَافِ الْبَائِنِ غَيْرِ الْحَامِلِ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا فَيَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا إيعَابٌ وَ ع ش ( قَوْلُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ إلَخْ ) أَيْ فِي الرَّقِيقِ وَالْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ بِجَامِعِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِطْرَةُ الْعَبْدِ ) أَيْ الرَّقِيقِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ حُرَّةً ) إلَى قَوْلِهِ وَوَجْهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمَرَّ وُجُوبُهَا عَلَى الْمُبَعَّضِ ) إنْ أَرَادَ وُجُوبَ فِطْرَةِ نَفْسِهِ فَاَلَّذِي مَرَّ وُجُوبُ الْقِسْطِ فَقَطْ أَوْ فِطْرَةُ زَوْجَتِهِ فَلَمْ يَمُرَّ فَلْيُحَرَّرْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِهِ أَيْ الْعَبْدِ عَنْ الْمُبَعَّضِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى نَفْسِهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ سم تَوْجِيهُهُ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمُبَعَّضِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ فِطْرَةُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ وَزَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ كَامِلَةً كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الزِّيَادِيِّ عَنْ الرَّمْلِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْقَاعِدَةِ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ لَزِمَهُ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْوُجُوبَ ) أَيْ الْفِطْرَةَ نَفْسُ الْعَبْدِ ( وَقَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا ) أَيْ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْأَبِ سم ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ فِي الْعِلَّتَيْنِ ( قَوْلُهُ وَمِمَّنْ تَجِبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ آجَرَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَهَلْ الْحُرَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِنٌّ شُرِطَ إلَى مَنْ آجَرَ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا كُرْدِيٌّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ وَالْمَسْجِدِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ مِلْكًا لَهُ أَمْ وَقْفًا عَلَيْهِ مُغْنِي وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ وَمَنْ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ ) أَيْ الْحُرُّ الْفَقِيرُ عَنْ الْكَسْبِ مُغْنِي وَكُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ قِنٌّ شُرِطَ عَمَلُهُ مَعَ عَامِلِ إلَخْ ) أَيْ وَشَرَطَ الْعَاجِزُ نَفَقَتَهُ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ وَنَفَقَتُهُمْ أَيْ عَبِيدِ الْمَالِكِ الْمَشْرُوطِ مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْعَامِلِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَوْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ لَمْ يَجُزْ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ جَازَ وَلَوْ لَمْ تُقَدَّرْ فَالْعُرْفُ كَافٍ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهَلْ الْحُرَّةُ الْغَنِيَّةُ إلَخْ ) قَيَّدَ بِالْغَنِيَّةِ لِيَتَأَتَّى التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهَا تَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا أَوَّلًا ( فَرْعٌ ) حَيْثُ وَجَبَتْ فِطْرَةُ الْخَادِمَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ مُوسِرٌ وَإِلَّا فَفِطْرَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ فِطْرَتِهَا فَحَيْثُ أَيْسَرَ فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ أَمَةً وَوَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا بِأَنْ سَلَّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فَإِنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ أَوْ حُرًّا مُعْسِرًا فَعَلَى سَيِّدِهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ حَيْثُ خِدْمَتُهَا بِنَفَقَتِهَا خِدْمَةٌ لَا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ لَيْلًا وَنَهَارًا وَإِنَّمَا قَدَّمَ الزَّوْجَ فَالسَّيِّدَ فِي الْفِطْرَةِ عَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا الْأَصْلُ فِيهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ بِغَيْرِ اسْتِئْجَارٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَدَخَلَ فِي عِبَارَتِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَخْدَمَ زَوْجَتَهُ الَّتِي تُخْدَمُ عَادَةً أَمَتَهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ فِطْرَتُهَا كَنَفَقَتِهَا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْمُؤَجَّرَةِ لِخِدْمَتِهَا كَمَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَكَذَا الَّتِي صَحِبَتْهَا لِتَخْدِمَهَا بِنَفَقَتِهَا بِإِذْنِهِ ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ تَجِبُ فِطْرَتُهَا ا هـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَبِهِ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي ثُمَّ جَمَعَ بِمَا يَأْتِي آنِفًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر الْمُؤَجَّرَةِ لِخِدْمَتِهَا أَيْ وَلَوْ إجَارَةً فَاسِدَةً وَمِثْلُ هَذَا مَا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ فِي مِصْرِنَا وَقُرَاهَا 315 مِنْ اسْتِئْجَارِ شَخْصٍ لِرَعْيِ دَوَابِّهِ مَثَلًا بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا فِطْرَةَ لِكَوْنِهِ مُؤَجَّرًا إجَارَةً صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَخْدَمَهُ بِالنَّفَقَةِ أَوْ الْكُسْوَةِ فَتَجِبُ فِطْرَتُهُ كَخَادِمِ الزَّوْجَةِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ خَادِمَ الزَّوْجَةِ اسْتِخْدَامُهُ وَاجِبٌ كَالزَّوْجَةِ بِخِلَافِ مَنْ يَتَعَلَّقُ بِالزَّوْجِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِخْدَامُهُ وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنْ يَخْدِمَ نَفْسَهُ فَإِنْ فُرِضَ اسْتِخْدَامُهُ بِلَا إيجَارٍ كَانَ كَالْمُتَبَرِّعِ بِالنَّفَقَةِ فَلَا فِطْرَةَ عَلَيْهِ ا هـ وَاعْتَمَدَ الْأَوَّلَ بَاعَشَنٍ وَالثَّانِي شَيْخُنَا وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ كَالْغَنِيِّ فِيمَنْ حَجَّ بِالنَّفَقَةِ
( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ) إلَخْ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا مُقَدَّرٌ مِنْ النَّفَقَةِ لَا تَتَعَدَّاهُ وَالثَّانِي أَيْ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ كَالْمُتَوَلِّي مِنْ الْوُجُوبِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُقَدَّرٌ بَلْ تَأْكُلُ كِفَايَتَهَا كَالْإِمَاءِ شَرْحُ م ر ا هـ سم وَهَذَا الْجَمْعُ حَسَنٌ بَالَغَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَكَذَا اعْتَمَدَهُ بَاعَشَنٍ عِبَارَتُهُ وَأَمَّا خَادِمُ زَوْجَتِهِ الَّتِي يُخْدَمُ مِثْلُهَا عَادَةً فَإِنْ أَخْدَمَهَا أَمَتَهُ أَوْ أَمَتَهَا أَوْ أَجْنَبِيَّةً وَلَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ كُسْوَةٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَلَوْ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ لَزِمَهُ فِطْرَتُهَا وَإِنْ عُيِّنَ لَهَا شَيْءٌ فَلَا فِطْرَةَ لَهَا عَلَيْهِ وَبِمِثْلِهِ يُقَالُ فِي خَادِمِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ زَوْجَ الْمَخْدُومَةِ ( قَوْلُهُ فِطْرَةُ نَفْسِهَا ) فَاعِلُ تَلْزَمُهَا وَ ( قَوْلُهُ اعْتِبَارًا بِهَا ) أَيْ بِنَفْسِهَا يَعْنِي لِأَجْلِ اعْتِبَارِ نَفْسِهَا مُسْتَقِلَّةً لَا تَابِعَةً لِلزَّوْجَةِ ( وَقَوْلُهُ أَوَّلًا ) عَطْفٌ عَلَى يَلْزَمُهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ وُجُوبَ فِطْرَةِ الْخَادِمَةِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فِطْرَةُ الْمَخْدُومَةِ لِكُفْرِهَا وَلَا مَانِعَ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ مِنْ وُجُوبِ فِطْرَتِهَا ؛ لِأَنَّهَا فِي نَفَقَتِهِ كَأَمَتِهَا الَّتِي يُنْفِقُهَا ا هـ أَيْ بِأَنْ تَخْدِمَهَا أَمَتُهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا فَيَجِبُ فِطْرَتُهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ مَا ذَكَرَ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَمِنْهَا الْمُؤَجِّرُ بِالنَّفَقَةِ فَلَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ لَكِنْ تَجِبُ عَلَى نَفْسِ الْأَجِيرِ إنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا وَعَلَى سَيِّدِهِ إنْ كَانَ رَقِيقًا نَعَمْ الْمُسْتَأْجَرُ لِخِدْمَةِ الزَّوْجَةِ بِالنَّفَقَةِ لَهُ حُكْمُهَا فَتَجِبُ فِطْرَتُهَا مِثْلُهَا ا هـ .
وَقَالَ الْبَصْرِيُّ وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ الْمَجْمُوعِ عَدَمَ لُزُومِ فِطْرَتِهَا لِلزَّوْجِ بِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ ) الْمُشَارُ إلَيْهِ مَا ذُكِرَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ إلَخْ يَعْنِي مَا ذُكِرَ فِي أَنَّهُ تَجِبُ النَّفَقَةُ دُونَ الْفِطْرَةِ وَعَكْسُهُ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ وَمَا بَعْدَهُ فِي أَنَّهُ تَجِبُ الْفِطْرَةُ دُونَ النَّفَقَةِ وَ ( قَوْلُهُ وَمَسَائِلُ الْمُسَاقَاةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٍ ( وَقَوْلُهُ الْمَذْكُورَةُ ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ قِنٌّ شُرِطَ إلَى وَمَنْ حَجَّ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ 316 وَكَذَا زَوْجَةٌ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ مُكَاتَبٌ إلَخْ ) أَيْ يَجِبُ فِطْرَتُهُ دُونَ نَفَقَتِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ سم ( قَوْلُهُ وَكَذَا زَوْجَةٌ حِيلَ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلِلْإِيعَابِ عِبَارَتُهُ وَفِطْرَةُ النَّاشِزَةِ عَلَيْهَا وَمِثْلُهَا كُلُّ مَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا كَغَائِبَةٍ وَمَحْبُوسَةٍ بِدَيْنٍ وَغَيْرِ مُمَكَّنَةٍ وَلَوْ لِنَحْوِ صِغَرٍ وَمُعْتَدَّةٍ عَنْ شُبْهَةٍ بِخِلَافِ نَحْوِ مَرِيضَةٍ ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ عُذْرٌ عَامٌّ وَمَنْ حِيلَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ا هـ .
وَصَرِيحُ صَنِيعِهِ أَنَّ مَنْ حِيلَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا لَا يَشْمَلُ الْمَحْبُوسَةَ وَالْمُعْتَدَّةَ السَّابِقَتَيْنِ فِي كَلَامِهِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَنْ حِيلَ إلَخْ مَا حَصَلَتْ بِنَحْوِ شَاهِدِ زُورٍ فَلْيُرَاجَعْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر زَوْجَةٌ حِيلَ بَيْنَهَا إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْحَيْلُولَةُ وَقْتَ الْوُجُوبِ وَيُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ حِينَئِذٍ وَمِنْ الْحَيْلُولَةِ الْحَبْسُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ حَبْسُهَا بِحَقٍّ ا هـ وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِيعَابِ آنِفًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث