تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2533 · ص. المطبوع 314 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَمَنْ لَزِمَهُ فِطْرَتُهُ إلَخْ ) وَلَوْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرِ نِسْوَةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُنَّ ؛ لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٌ بِسَبَبِهِ وَلَا تَلْزَمُهُ الْفِطْرَةُ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ إنَّمَا تَتْبَعُ النَّفَقَةَ بِسَبَبِ الزَّوْجِيَّةِ أَيْ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُسْلِمْنَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْعِيدِ فَإِنْ أَسْلَمْنَ بَعْدَ الْغُرُوبِ فَلَا فِطْرَةَ وَهَذَا ظَاهِرٌ جَلِيٌّ شَرْحُ م ر وَيَنْبَغِي وُجُوبُ فِطْرَةِ أَرْبَعٍ ؛ لِأَنَّ فِيهِنَّ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا تَجِبُ فِطْرَةُ وَلَدٍ مَلَكَ قُوتَ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ فَقَطْ أَيْ أَوْ قَدَرَ عَلَى كَسْبِهِ كَمَا فِي شَرْحِهِ وَلَوْ صَغِيرًا لِسُقُوطِ نَفَقَتِهِ وَتَسْقُطُ عَنْ الْوَلَدِ أَيْضًا لِإِعْسَارِهِ ا هـ .
( فَرْعٌ )
أَسْلَمَتْ 314 الزَّوْجَةُ وَتَخَلَّفَ الزَّوْجُ وَجَبَتْ الْفِطْرَةُ إنْ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ م ر ( قَوْلُهُ وَمَرَّ وُجُوبُهَا عَلَى الْمُبَعَّضِ ) إنْ أَرَادَ وُجُوبَ فِطْرَةِ نَفْسِهِ فَاَلَّذِي مَرَّ وُجُوبُ الْقِسْطِ فَقَطْ أَوْ فِطْرَةُ زَوْجَتِهِ فَلَمْ يَمُرَّ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ فِي الْقَاعِدَةِ ) أَيْ قَوْلُهُ وَمَنْ لَزِمَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْوُجُوبَ ) أَيْ لِفِطْرَةِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ فَيُصَدَّقُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَزِمَهُ إلَخْ ) فِي صِدْقِ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لِيَسَارِهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهَا ) أَيْ نَفَقَةَ زَوْجَةِ الْأَبِ ( قَوْلُهُ مَعَ عَامِلِ قِرَاضٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ وَنَفَقَتُهُمْ أَيْ عَبِيدُ الْمَالِكِ الْمَشْرُوطُ مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْعَامِلِ عَلَى الْمَالِكِ وَلَوْ شُرِطَتْ فِي الثَّمَرَةِ لَمْ يَجُزْ وَعَلَى الْعَامِلِ جَازَ وَلَمْ يُقَدَّرْ فَالْعُرْفُ كَافٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهَلْ الْحُرَّةُ الْغَنِيَّةُ الْخَادِمَةُ إلَخْ ) 315 قَيَّدَ بِالْغَنِيَّةِ لِيَتَأَتَّى التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهَا تَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا أَوَّلًا ( فَرْعٌ )
حَيْثُ وَجَبَتْ فِطْرَةُ الْخَادِمَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ مُوسِرٌ وَإِلَّا فَفِطْرَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ فِطْرَتِهَا فَحَيْثُ أَيْسَرَ فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ عَلَى الْمُعْسِرِ بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَهَا نَفَقَتَانِ وَاحِدَةٌ عَلَى زَوْجِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُخْرَى عَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ بِالْإِخْدَامِ وَلَهَا فِطْرَةٌ وَاحِدَةٌ ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَةَ لَا تَتَعَدَّدُ وَانْتِقَالُ فِطْرَتِهَا عَنْ زَوْجِهَا إذَا أَعْسَرَ إلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ لَا يُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّ التَّحَمُّلَ مِنْ قَبِيلِ الْحَوَالَةِ ؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إنَّمَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَا تَمْنَعُ تَعَدُّدَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْبَدَلِ وَالتَّرْتِيبِ كَمَا هُنَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ أَمَةً وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا فَإِنْ سَلَّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا فَإِنْ كَانَ حُرًّا مُوسِرًا فَفِطْرَتُهَا عَلَيْهِ أَوْ حُرًّا مُعْسِرًا فَعَلَى سَيِّدِهَا إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَعَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ حَيْثُ خِدْمَتُهَا بِنَفَقَتِهَا خِدْمَةٌ لَا تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ لَيْلًا وَنَهَارًا وَإِنَّمَا قَدَّمَ الزَّوْجَ فَالسَّيِّدَ فِي الْفِطْرَةِ عَلَى زَوْجِ الْمَخْدُومَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا الْأَصْلُ فِيهَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ أَيْ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا مُقَدَّرٌ مِنْ النَّفَقَةِ لَا تَتَعَدَّاهُ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مُقَدَّرٌ بَلْ تَأْكُلُ كِفَايَتَهَا كَالْإِمَاءِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي أَقْرَبُ إلَخْ ) قَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ وُجُوبَ فِطْرَةِ الْخَادِمَةِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فِطْرَةُ الْمَخْدُومَةِ لِكُفْرِهَا وَلَا مَانِعَ فَلْيُرَاجَعْ وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَكَذَا الْحُرَّةُ الَّتِي صَحِبَتْهَا لِتَخْدِمَهَا بِنَفَقَتِهَا بِإِذْنِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَبِعَهُ الْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُؤَجَّرَةِ لَكِنَّ الْقِيَاسَ مَا جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَجَرَى عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي النَّفَقَاتِ مِنْ وُجُوبِ فِطْرَتِهَا ؛ لِأَنَّهَا فِي نَفَقَتِهِ كَأَمَتِهَا الَّتِي بِنَفَقَتِهَا ا هـ أَيْ بِأَنْ تَخْدِمَهَا أَمَتُهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا فَتَجِبُ فِطْرَتُهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ قَبْلَ مَا ذُكِرَ .
( قَوْلُهُ وَعَكْسُ ذَلِكَ مُكَاتَبٌ كِتَابَةً فَاسِدَةً إلَخْ ) 316 أَيْ يَجِبُ فِطْرَتُهُ دُونَ نَفَقَتِهِ كَمَا يَذْكُرُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث