تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْفَقِيرِ لَا يَجِدُ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ هَذِهِ الْحِكْمَةُ لَا تَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ وُجُوبِ صَرْفِ الصَّاعِ لِلثَّمَانِيَةِ الْأَصْنَافِ وَلَا تَأْتِي فِي صَاعِ الْأَقِطِ وَالْجُبْنِ وَاللَّبَنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لَمَّا كَانَ شَأْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنْ جَمْعِ 320 الزَّكَوَاتِ وَتَفْرِقَتِهَا وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ وَإِنْ جَمَعَهَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لِكُلِّ فَقِيرٍ صَاعًا وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِغَالِبِ الْوَاجِبِ وَهُوَ الْحَبُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ وَارِدٌ فِي صَاعِ الْمَاءِ ) مَا هُوَ ( قَوْلُهُ وَيُجْزِئُ لَبَنٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ أَرْنَبٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالتَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ كَالْأَقِطِ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَرْيًا عَلَى 321 الْغَالِبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُجْزِئُ لَبَنٌ بِهِ زُبْدُهُ ) شَامِلٌ لِلَبَنِ نَحْوِ الْآدَمِيِّ وَالْأَرْنَبِ وَقَدْ يُخَرَّجُ عَلَى دُخُولِ الصُّورَةِ النَّادِرَةِ فِي الْعُمُومِ وَفِيهِ خِلَافٌ فِي الْأُصُولِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الدُّخُولُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْغَالِبُ مُخْتَلِطًا كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا إلَخْ ) وَعُلِمَ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ تَبْعِيضِ الصَّاعِ الْمُخْرَجِ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ بُرًّا مَخْلُوطًا بِشَعِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ 322 تَخَيَّرَ إنْ كَانَ الْخَلِيطَانِ عَلَى السَّوَاءِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ وَجَبَ مِنْهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ فَلَوْ لَمْ يَجِدْ سِوَى نِصْفٍ مِنْ هَذَا وَنِصْفٍ مِنْ هَذَا الْآخَرِ فَوَجْهَانِ أَقْرَبُهُمَا أَنَّهُ يُخْرِجُ النِّصْفَ الْوَاجِبَ وَلَا يُجْزِئُ الْآخَرُ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ تَبْعِيضِ الصَّاعِ مِنْ جِنْسَيْنِ شَرْحُ م ر وَهَلْ الْمُرَادُ بِالنِّصْفِ الْوَاجِبِ فِيمَا إذَا اسْتَوَى الْخَلِيطَانِ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ الْمَوْجُودَيْنِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ اسْتَوَيَا ( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَتْ الْمُوَاسَاةُ مِنْهَا ) قَدْ يُقَالُ تَعَلُّقُهَا بِالْعَيْنِ مَعَ كَوْنِ الْمَقْصُودِ دَفْعَ حَاجَةِ الْمُسْتَحِقِّ لَا يَقْتَضِي التَّعَيُّنَ وَمُنِعَ إلَّا عَلَى الْأَدْفَعِ لِحَاجَتِهِ ( قَوْلُهُ فَإِذَا عَدَلَ إلَى الْأَعْلَى ) إنْ أُرِيدَ الْأَعْلَى فِي هَذَا الْغَرَضِ نَافَى قَوْلَهُ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ فِي غَرَضٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُرِيدَ التَّسَاوِي فِي أَصْلِ هَذَا الْغَرَضِ
( قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْفَقِيرِ لَا يَجِدُ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ هَذِهِ الْحِكْمَةُ لَا تَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مِنْ وُجُوبِ صَرْفِ الصَّاعِ لِلثَّمَانِيَةِ الْأَصْنَافِ وَلَا تَأْتِي فِي صَاعِ الْأَقِطِ وَالْجُبْنِ وَاللَّبَنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لَمَّا كَانَ شَأْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ مِنْ جَمْعِ 320 الزَّكَوَاتِ وَتَفْرِقَتِهَا وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ وَإِنْ جَمَعَهَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لِكُلِّ فَقِيرٍ صَاعًا وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِغَالِبِ الْوَاجِبِ وَهُوَ الْحَبُّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ وَارِدٌ فِي صَاعِ الْمَاءِ ) مَا هُوَ ( قَوْلُهُ وَيُجْزِئُ لَبَنٌ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ أَرْنَبٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالتَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ كَالْأَقِطِ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَرْيًا عَلَى 321 الْغَالِبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُجْزِئُ لَبَنٌ بِهِ زُبْدُهُ ) شَامِلٌ لِلَبَنِ نَحْوِ الْآدَمِيِّ وَالْأَرْنَبِ وَقَدْ يُخَرَّجُ عَلَى دُخُولِ الصُّورَةِ النَّادِرَةِ فِي الْعُمُومِ وَفِيهِ خِلَافٌ فِي الْأُصُولِ وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الدُّخُولُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْغَالِبُ مُخْتَلِطًا كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا إلَخْ ) وَعُلِمَ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ تَبْعِيضِ الصَّاعِ الْمُخْرَجِ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا يَقْتَاتُونَ بُرًّا مَخْلُوطًا بِشَعِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ 322 تَخَيَّرَ إنْ كَانَ الْخَلِيطَانِ عَلَى السَّوَاءِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ وَجَبَ مِنْهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ فَلَوْ لَمْ يَجِدْ سِوَى نِصْفٍ مِنْ هَذَا وَنِصْفٍ مِنْ هَذَا الْآخَرِ فَوَجْهَانِ أَقْرَبُهُمَا أَنَّهُ يُخْرِجُ النِّصْفَ الْوَاجِبَ وَلَا يُجْزِئُ الْآخَرُ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ تَبْعِيضِ الصَّاعِ مِنْ جِنْسَيْنِ شَرْحُ م ر وَهَلْ الْمُرَادُ بِالنِّصْفِ الْوَاجِبِ فِيمَا إذَا اسْتَوَى الْخَلِيطَانِ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ الْمَوْجُودَيْنِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ اسْتَوَيَا ( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَتْ الْمُوَاسَاةُ مِنْهَا ) قَدْ يُقَالُ تَعَلُّقُهَا بِالْعَيْنِ مَعَ كَوْنِ الْمَقْصُودِ دَفْعَ حَاجَةِ الْمُسْتَحِقِّ لَا يَقْتَضِي التَّعَيُّنَ وَمُنِعَ إلَّا عَلَى الْأَدْفَعِ لِحَاجَتِهِ ( قَوْلُهُ فَإِذَا عَدَلَ إلَى الْأَعْلَى ) إنْ أُرِيدَ الْأَعْلَى فِي هَذَا الْغَرَضِ نَافَى قَوْلَهُ مُتَسَاوِيَةٌ أَوْ فِي غَرَضٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيُرِيدَ التَّسَاوِي فِي أَصْلِ هَذَا الْغَرَضِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث