تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2546 · ص. المطبوع 324 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ إلَى كَمَا لَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَى وَأَمَّا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَعَنْ مُمَوِّنِهِ ) أَيْ وَعَمَّنْ تَبَرَّعَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ نَحْوِ قَرِيبِهِ ) أَيْ كَزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا وَكَمَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ لِأَحَدِ جُبْرَانَيْنِ شَاتَيْنِ وَلِلْآخَرِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسَيْنِ ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُمَا .
( قَوْلُهُ كَشَرِيكَيْنِ فِي قِنٍّ ) وَلَوْ أَخْرَجَ أَحَدَهُمَا مِنْ الْأَعْلَى فَيَبْعُدُ أَنْ يَلْزَمَ الْآخَرَ مُوَافَقَتُهُ ؛ لِأَنَّ إلْزَامَ غَيْرِ الْوَاجِبِ بَعِيدٌ وَجَوَازُ إخْرَاجِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ وَاجِبِهِ يَلْزَمُ مِنْهُ تَبْعِيضُ الصَّاعِ فَالْوَجْهُ رُجُوعُ الْأَوَّلِ إلَى الْوَاجِبِ حَيْثُ امْتَنَعَ الثَّانِي مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْأَعْلَى ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ أَمَّا مِنْ نَوْعَيْ الْجِنْسِ فَيَجُوزُ ) أَيْ حَيْثُ كَانَا مِنْ الْغَالِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ الْإِيعَابِ ثُمَّ الْمُرَادُ الْأَغْلَبُ جِنْسًا فَقَطْ حَتَّى يَجُوزَ إخْرَاجُ بَعْضِ أَنْوَاعِهِ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ خُصُوصُ ذَلِكَ النَّوْعِ
324 أَوْ وَنَوْعًا حَتَّى لَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ نَوْعًا لَمْ يَجُزْ نَوْعٌ غَيْرُهُ وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالثَّانِي وَاضِحٌ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَوْ غَلَبَ جِنْسٌ وَلَهُ أَنْوَاعٌ جَازَ التَّبْعِيضُ مِنْهَا وَبِهِ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ وَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَجُوزُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ اخْتِلَافَ النَّوْعِ كَاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَتَزْيِيفُ ابْنِ كَجٍّ لِمَا قَالَهُ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ ثُمَّ اخْتَارَ أَنَّ النَّوْعَيْنِ إنْ تَقَارَبَا أَجْزَآ وَإِلَّا فَلَا قَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِاخْتِلَافِ النَّوْعِ مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُمْ لَمْ يُمَثِّلُوا إلَّا بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ كَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ بَاعَشَنٍ عَنْ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ مَا يُوَافِقُ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ هُنَا أَمَّا مِنْ نَوْعَيْ جِنْسٍ فَيَجُوزُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ يُؤَيِّدُ أَنَّ أَنْوَاعَ الْجِنْسِ يَقُومُ بَعْضُهَا مَقَامَ بَعْضٍ وَإِنْ غَلَبَ بَعْضُهَا أَوْ كَانَ أَنْفَعَ ا هـ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْأَحْوَطَ هُوَ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بَلْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِهِ بَيْنَ الْمَقَالَتَيْنِ ( قَوْلُهُ فَيَجُوزُ ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ تَبْعِيضِهِ مِنْ الذُّرَةِ وَالدُّخْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْهَا كَمَا اقْتَضَاهُ كَوْنُهُ قِسْمًا مِنْهَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّارِحِ سم ( قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ ) أَيْ إذَا غَلَبَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْإِيعَابِ وَأَمَّا إذَا غَلَبَا فَيَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ .
( قَوْلُهُ فَأَخْرَجَ ) الْأَوْلَى إبْدَالُ الْفَاءِ بِالْوَاوِ ( قَوْلُهُ فَأَخْرَجَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُبَعَّضَيْنِ بِبَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْقُوتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَبْعِيضُ الصَّاعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ ) حَقُّ التَّعْبِيرِ مِمَّا يَجِبُ إلَخْ وَلَوْ قَالَ مِنْ الْوَاجِبِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَسْلَمَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ إلَخْ ) غَايَةٌ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ فَيَجُوزُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث