تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَتَجِبُ فِي ) الْغَائِبِ وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا فِي ( الْحَالِ عَنْ الْغَائِبِ ) إلَّا ( إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ) بِأَنْ سَهُلَ الْوُصُولُ إلَيْهِ وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إلَيْهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ كَمَالٍ فِي صُنْدُوقِهِ وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ فِي بَلَدِهِ فَإِنْ كَانَ سَائِرًا لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ حَتَّى يَصِلَ لِمَالِكِهِ أَوْ وَكِيلِهِ كَمَا اعْتَمَدَاهُ هُنَا فَقَوْلُهُمَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ إنْ كَانَ بِبَادِيَةٍ صُرِفَ إلَى فُقَرَاءِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ أَوْ وَكِيلُهُ مُسَافِرًا مَعَهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ فِي الْحَالِ وُجُوبُ إخْرَاجِهَا فَوْرًا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْمَالُ بِمَحَلٍّ لَا مُسْتَحِقَّ بِهِ وَبَلَدُ الْمَالِكِ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهِ أَوْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي النَّقْلِ وَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّوْكِيلُ فَوْرًا لِمَنْ يُخْرِجُهَا بِبَلَدِ الْمَالِ وَلَا يَتَّكِلُ عَلَى أَخْذِ الْقَاضِي أَوْ السَّاعِي لَهَا مِنْ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْقَاضِي إخْرَاجُ زَكَاةِ الْغَائِبِينَ عَلَى مَا يَأْتِي وَبِهِ رَدَّ الْغَزِّيِّ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَأْخُذُهَا ( وَإِلَّا ) يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِتَعَذُّرِ السَّفَرِ إلَيْهِ لِنَحْوِ خَوْفٍ أَوْ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ أَوْ لِلشَّكِّ فِي سَلَامَتِهِ 335 ( فَكَمَغْصُوبٍ ) فَإِنْ عَادَ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ لِمَا مَضَى وَإِلَّا فَلَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ وَفِي نَحْوِ الْغَائِبِ بِمُسْتَحِقِّي مَحَلِّ الْوُجُوبِ لَا التَّمَكُّنِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith