تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
337 ( وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ ) الَّذِي فِي ذِمَّةِ مَنْ بِيَدِهِ نِصَابٌ فَأَكْثَرُ مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًّا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِآدَمِيٍّ ( وُجُوبَهَا ) عَلَيْهِ ( فِي أَظْهَرِ الْأَقْوَالِ ) لِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ الْمُوجِبَةِ لَهَا وَلِأَنَّهُ مَالِكٌ لِنِصَابٍ نَافِذِ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَلَوْ زَادَ الْمَالُ عَلَى الدَّيْنِ بِنِصَابٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ قَطْعًا كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ مَا يُوفِيهِ غَيْرَ مَا بِيَدِهِ وَالثَّانِي يَمْنَعُ مُطْلَقًا ( وَالثَّالِثُ يَمْنَعُ فِي الْمَالِ الْبَاطِنِ وَهُوَ النَّقْدُ ) الْمَضْرُوبُ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ الرِّكَازُ ( وَالْعَرْضُ ) وَزَكَاةُ الْفِطْرِ وَحَذَفَهَا ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي زَكَاةِ الْمَالِ لَا الْبُدْنِ وَلَمَّا تَكَلَّمُوا عَلَى مَا يَشْمَلُهَا وَلَوْ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ وَهُوَ أَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ بِنَفْسِهِ زَكَاةَ الْمَالِ الْبَاطِنِ ذَكَرُوهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلْإِسْنَوِيِّ دُونَ الظَّاهِرِ وَهُوَ الْمَوَاشِي وَالزُّرُوعُ وَالثِّمَارُ وَالْمَعَادِنُ وَلَا تُرَدُّ هَذِهِ عَلَى قَوْلِهِ النَّقْدُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى نَقْدًا إلَّا بَعْدَ التَّخْلِيصِ مِنْ التُّرَابِ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَنْمُو بِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْبَاطِنِ ( فَعَلَى الْأَوَّلِ ) الْأَظْهَرُ ( لَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ فَحَالَ الْحَوْلُ فِي الْحَجْرِ فَكَمَغْصُوبٍ ) ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ لَمَّا مَنَعَ مِنْ التَّصَرُّفِ كَانَ حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ فَإِنْ عَادَ لَهُ الْمَالُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ أَخْرَجَ لِمَا مَضَى وَإِلَّا فَلَا هَذَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْقَاضِي لِكُلِّ غَرِيمٍ عَيْنًا وَيُمَكِّنُهُ مِنْ أَخْذِهَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ التَّقْسِيطُ فَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يَتَّفِقْ الْأَخْذُ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ فَلَا زَكَاةَ قَطْعًا لِضَعْفِ الْمِلْكِ حِينَئِذٍ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا كَانَ مَا عَيَّنَهُ لِكُلٍّ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُمَكِّنُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ أَوْ تَعْوِيضٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَإِنْ اعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ ( تَنْبِيهٌ )
مُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْأُجْرَةِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ 338 الِاسْتِقْرَارُ بِتَبَيُّنِ الْوُجُوبِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَانِعَ ثَمَّ عَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ الْمُقْتَضِي لِلضَّعْفِ وَقَدْ بَانَ زَوَالُهُ وَالْمَانِعُ هُنَا تَعَلُّقُ حَقِّهِمْ بِهِ الْمُقْتَضِي لِلضَّعْفِ أَيْضًا وَبِعَدَمِ أَخْذِهِمْ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يَرْتَفِعُ ذَلِكَ التَّعَلُّقُ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا الْمُرْتَفِعُ اسْتِمْرَارُهُ فَالضَّعْفُ مَوْجُودٌ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَخَذُوا أَوْ تَرَكُوا فَتَأَمَّلْهُ
مُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْأُجْرَةِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ 338 الِاسْتِقْرَارُ بِتَبَيُّنِ الْوُجُوبِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَانِعَ ثَمَّ عَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ الْمُقْتَضِي لِلضَّعْفِ وَقَدْ بَانَ زَوَالُهُ وَالْمَانِعُ هُنَا تَعَلُّقُ حَقِّهِمْ بِهِ الْمُقْتَضِي لِلضَّعْفِ أَيْضًا وَبِعَدَمِ أَخْذِهِمْ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يَرْتَفِعُ ذَلِكَ التَّعَلُّقُ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا الْمُرْتَفِعُ اسْتِمْرَارُهُ فَالضَّعْفُ مَوْجُودٌ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَخَذُوا أَوْ تَرَكُوا فَتَأَمَّلْهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث