تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2580 · ص. المطبوع 337 · الشرح
حاشية ابن قاسم
337 قَوْلُهُ وَلَمَّا تَكَلَّمُوا عَلَى مَا يَشْمَلُهَا وَهُوَ إلَخْ ) كَيْفَ يَشْمَلُهَا هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ فِيهِ زَكَاةُ الْمَالِ الْبَاطِنِ ( قَوْلُهُ دُونَ الظَّاهِرِ وَهُوَ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ دَيْنِ الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ بِبَاقِي الدُّيُونِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ قَطْعًا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ مِلْكِهِمْ وَلَا عَلَى الْمَالِكِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَكَوْنِهِمْ أَحَقَّ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا أَخَذُوهُ بَعْدَ الْحَوْلِ فَلَوْ تَرَكُوهُ لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الزَّكَاةُ لِتَبَيُّنِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ ا هـ وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْأَخِيرِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ عَدَمُ لُزُومِهَا عَلَيْهِ قَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِمْ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُمَكِّنُهُمْ مِنْ أَخْذِهِ بِلَا بَيْعٍ أَوْ تَعْوِيضٍ إلَخْ ا هـ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِمْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَلَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ إلَّا عِنْدَ التَّمَكُّنِ ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ مُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ م ر عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ أَخْذِهِمْ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَتَرْكِهِمْ ذَلِكَ وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَلْزَمْ أَحَدًا زَكَاتُهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي وَضَعْفِ مِلْكِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ إذَا تَمَّ الْحَوْلُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَأُجِيزَ الْعَقْدُ ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَيْعِ عَلَى اللُّزُومِ وَتَمَامُ الصِّيغَةِ وُجِدَ فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ مَا هُنَا شَرْحُ رَوْضٍ .
( قَوْلُهُ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْأُجْرَةِ أَنَّهُ إلَخْ ) أَقُولُ وَيُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ 338 فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ ثُمَّ فُسِخَ الْعَقْدُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْبَائِعَ الزَّكَاةُ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْوُجُوب هُنَا أَوْلَى لِلْحَكَمِ بِمُلْكِ الْمُفْلِس ظَاهِرًا أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّ تَسَلُّطَ الْبَائِعِ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ لِتُمَكِّنَّهُ مِنْ إبْقَاء الْمَلِك وَدَفَعَ الْمُشْتَرِي عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخ بِلَفْظِ أَوْ فَعَلَ لَا عُسْر فِيهِ بِخِلَافِ الْمُفْلِس وَاحْتَرَزَتْ بِقَوْلِيِّ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخ إلَخْ عَمَّا يُقَال الْمُفْلِس مُتِمّكُنَّ مِنْ إبْقَاء مِلْكه وَدَفَعَ الْغُرَمَاء بِنَحْوِ الِاقْتِرَاض وَتَوَفَّيْتهمْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي غَايَة الْعُسْر بَلْ الْغَالِب تَعْذِرهُ فَلِيَتَأَمَّل ( قَوْله وَقَدْ بَانَ زَوَاله ) عَلَيْهِ مَنَعَ ظَاهِر ؛ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ السُّنَّة الْأُولَى مَثَلًا فِي مِثَال الْأُجْرَة الْآتِي لَمْ يَتَبَيَّن أَنَّ الْعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ أُجْرَة تِلْكَ السُّنَّة كَانَتْ قَبْل التَّمَام مُسْتَقِرَّة حَتَّى يُقَال أَنَّهُ بَانَ زَوَاله بَلْ الْعِشْرُونَ الْمَذْكُورَة مَوْصُوفَة بَعْد التَّمَام بِكَوْنِهَا قَبْل التَّمَام كَانَتْ غَيْر مُسْتَقِرَّة غَايَة الْأَمْر أَنَّ هَذَا الْوَصْف انْقَطَعَ بِالتَّمَامِ إلَّا أَنَّهُ بِالتَّمَامِ تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهُ قَبْله فَهُوَ عَلَى وَزَانٍ مَا ذَكَر فِي مَسْأَلَة الْحِجْر مِنْ ارْتِفَاع الِاسْتِمْرَار دُون الْأَصْل وَيُمَكِّن أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّ الْمَال هُنَا بِصَدَدِ أَخَذَ الْغُرَمَاء لَهُ وَالْأُجْرَة لَيْسَتْ بِصَدَدِ الرُّجُوع لِلْمُسْتَأْجَرِ بَلْ بِصَدَدِ الِاسْتِقْرَار
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث