تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2736 · ص. المطبوع 410 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَعَنْ الِاسْتِمْنَاءِ ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَاسْتِمْنَائِهِ وَلَوْ بِنَحْوِ لَمْسٍ بِلَا حَائِلٍ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ بِحَائِلٍ ا هـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ بِحَائِلٍ حَتَّى أَنْزَلَ لَمْ يُفْطِرْ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَيَحْرُمُ بِهِ أَيْ : بِالِاعْتِكَافِ التَّقْبِيلُ وَاللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ فَإِذَا أَنْزَلَ مَعَهُمَا أَفْسَدَهُ كَالِاسْتِمْنَاءِ ا هـ . مَا نَصُّهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْزِلْ مَعَهُمَا أَوْ أَنْزَلَ مَعَهُمَا وَكَانَ بِلَا شَهْوَةٍ كَمَا فِي الصَّوْمِ ا هـ وَفِيهِ تَصْرِيحٌ كَمَا تَرَى بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْإِنْزَالِ عَنْ مُبَاشَرَةٍ لَا يُبْطِلُ الصَّوْمَ بَلْ لَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالشَّهْوَةِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا مُشْكِلٌ خَرَجَ مِنْ فَرْجَيْهِ ) أَيْ : بِخِلَافِهِ مِنْ أَحَدِهِمَا نَعَمْ لَوْ أَمْنَى مِنْ فَرْجِ الرِّجَالِ عَنْ مُبَاشَرَةٍ وَرَأَى الدَّمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ فَرْجِ النِّسَاءِ وَاسْتَمَرَّ إلَى أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَيْضِ بَطَلَ صَوْمُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَفْطَرَ يَقِينًا بِالْإِنْزَالِ أَوْ الْحَيْضِ وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ كَخُرُوجِهِ مِنْ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ مَحَلُّهُ إذَا انْسَدَّ الْأَصْلِيُّ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَذَا خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَمْسٍ وَقُبْلَةٍ وَمُضَاجَعَةٍ ) أَيْ : بِلَا حَائِلٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِحَائِلٍ وَإِنْ رَقَّ قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِحَائِلٍ الْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِالضَّمِّ مَعَ الْحَائِلِ إخْرَاجَ الْمَنِيِّ أَمَّا إذَا قَصَدَ ذَلِكَ وَخَرَجَ الْمَنِيُّ فَهَذَا اسْتِمْنَاءٌ مُبْطِلٌ ، وَكَذَا لَوْ لَمَسَ الْمُحَرَّمَ بِقَصْدِ إخْرَاجِ الْمَنِيِّ فَإِذَا خَرَجَ بَطَلَ صَوْمُهُ هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الْمُتَعَيَّنُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ م ر كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ وَمِثْلُهُ لَمْسُ مَا لَا يَنْقُضُ لَمْسُهُ كَمُحَرَّمٍ قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ لَمْسُ مَا لَا يَنْقُضُ لَمْسُهُ هَذَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِدَلِيلِ التَّقْيِيدِ فِي قَوْلِهِ حَيْثُ فَعَلَ ذَلِكَ إلَخْ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ مَا لَا يَنْقُضُ لَمْسُهُ الشَّعْرُ لَكِنْ إذَا لَمَسَ الْبَشَرَةَ مِنْ وَرَائِهِ بِحَيْثُ انْكَبَسَ تَحْتَ الْعُضْوِ الْمَاسِّ حَتَّى أَمَسَّ بِالْبَشَرَةِ وَكَانَ ذَلِكَ لِقَصْدِ الِاسْتِمْنَاءِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ فَالْوَجْهُ بُطْلَانُ الصَّوْمِ وَقَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِي اللَّمْسِ بِحَائِلٍ رَقِيقٍ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الشَّعْرِ وَالْحَائِلِ ؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي خُرُوجِ الْمَنِيِّ الْمُبْطِلِ بِالْمُبَاشَرَةِ أَنْ تَكُونَ الْمُبَاشَرَةُ لِنَفْسِ الذَّكَرِ بِدَلِيلِ الْقُبْلَةِ وَنَحْوِهَا م ر كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يُفْطِرُ بِلَمْسِهِ وَإِنْ أَنْزَلَ حَيْثُ فَعَلَ ذَلِكَ لِنَحْوِ شَفَقَةٍ أَوْ كَرَامَةٍ خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَمِثْلُهُ بَدَنُ الْأَمْرَدِ م ر كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ كَلَمْسِ الْعُضْوِ الْمُبَانِ أَيْ : وَإِنْ اتَّصَلَ بِحَرَارَةِ الدَّمِ حَيْثُ لَمْ يُخَفْ مِنْ قَطْعِهِ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ وَإِلَّا أَفْطَرَ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَلَوْ لِذَكَرٍ أَوْ فَرْجٍ قُطِعَ وَبَقِيَ اسْمُهُ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 410 قَوْلُهُ فَخَرَجَ مَسُّ بَدَنِ أَمْرَدَ ) فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهِ ) وَإِنَّمَا يَظْهَرُ التَّرَدُّدُ إذَا بَدَرَهُ الْإِنْزَالُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ مِنْ عَادَتِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ يَحْرُمُ تَكْرِيرُهَا ) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ يَشْمَلُ الْمُبَاشَرَةَ بِحَائِلٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث