تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2735 · ص. المطبوع 410 · الشرح
( وَالْجِمَاعُ كَالْأَكْلِ ) فِيمَا مَرَّ فِيهِ مِنْ النِّسْيَانِ وَالْإِكْرَاهِ وَالْجَهْلِ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) فَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِهِ مُكْرَهٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ الْإِكْرَاهُ عَلَيْهِ وَنَاسٍ وَإِنْ طَالَ وَجَاهِلٌ عُذِرَ ( وَ ) شَرْطُهُ أَيْضًا الْإِمْسَاكُ ( عَنْ الِاسْتِمْنَاءِ ) وَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ حَرَامًا كَانَ كَإِخْرَاجِهِ بِيَدِهِ أَوْ مُبَاحًا كَإِخْرَاجِهِ بِيَدِ حَلِيلَتِهِ ( فَيُفْطِرُ بِهِ ) وَاضِحٌ وَكَذَا مُشْكِلٌ خَرَجَ مِنْ فَرْجَيْهِ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ وَاخْتَارَ ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ مُجَرَّدِ الْإِيلَاجِ وَلَوْ حَكَّ ذَكَرَهُ لِعَارِضِ سَوْدَاءَ أَوْ حَكَّةٍ فَأَنْزَلَ لَمْ يُفْطِرْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ إذَا حَكَّهُ يَنْزِلُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَمْكَنَهُ الصَّبْرُ وَإِلَّا فَلَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ لَهُ حِينَئِذٍ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَثُرَ وَلَا يُفْطِرُ مُحْتَلِمٌ إجْمَاعًا ؛ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ ( وَكَذَا خُرُوجُ الْمَنِيِّ ) لَا الْمَذْيِ خِلَافًا لِلْمَالِكِيَّةِ ( بِلَمْسٍ ) وَلَوْ لِذَكَرٍ أَوْ فَرْجٍ قُطِعَ وَبَقِيَ اسْمُهُ ( وَقُبْلَةٍ وَمُضَاجَعَةٍ ) مَعَهَا مُبَاشَرَةُ شَيْءٍ نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ مِنْ بَدَنِ مَنْ ضَاجَعَهُ فَخَرَجَ مَسُّ بَدَنِ أَمْرَدَ 410 نَعَمْ يَنْبَغِي الْقَضَاءُ كَمَا يُنْدَبُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّهِ رِعَايَةً لِمُوجِبِهِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ أَنْزَلَ بِمُبَاشَرَةٍ بِخِلَافِ ضَمِّ امْرَأَةٍ مَعَ حَائِلٍ أَوْ لَيْلًا فَلَوْ بَاشَرَ وَأَعْرَضَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَمْنَى عَقِبَهُ لَمْ يُفْطِرْ وَلَوْ قَبَّلَهَا صَائِمًا ثُمَّ فَارَقَهَا ثُمَّ أَنْزَلَ أَفْطَرَ إنْ كَانَتْ الشَّهْوَةُ مُسْتَصْحِبَةً الذَّكَرَ قَائِمًا وَإِلَّا فَلَا ( لَا ) خُرُوجَهُ بِنَحْوِ مَسِّ فَرْجِ بَهِيمَةٍ وَلَا بِنَحْوِ الْمُبَاشَرَةِ بِحَائِلٍ وَلَا بِنَحْوِ ( الْفِكْرِ وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ ) وَإِنْ كَرَّرَهُمَا وَاعْتَادَ الْإِنْزَالَ بِهِمَا لِانْتِفَاءِ الْمُبَاشَرَةِ فَأَشْبَهَ الِاحْتِلَامَ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِ الْمَنِيِّ وَتَهْيِئَتِهِ لِلْخُرُوجِ بِسَبَبِ اسْتِدَامَتِهِ النَّظَرَ فَاسْتَدَامَهُ أَفْطَرَ قَطْعًا وَكَذَا لَوْ عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ عَادَتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ مَعَ تَزْيِيفِهِمْ لِلْقَوْلِ أَنَّهُ إنْ اعْتَادَ الْإِنْزَالَ بِالنَّظَرِ أَفْطَرَ .
وَقَدْ أَطْلَقُوا حِكَايَةَ الْإِجْمَاعِ بِأَنَّ الْإِنْزَالَ بِالْفِكْرِ لَا يُفْطِرُ وَفِي الْمُهِمَّاتِ عَنْ جَمْعٍ وَاعْتَمَدَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ يَحْرُمُ تَكْرِيرُهَا وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا إذَا أَنْزَلَ وَيُؤَيِّدُهُ قَبُولُ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْحَاوِي وَإِذَا كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ أَثِمَ عَلَى أَنَّ فِي الْإِثْمِ مَعَ الْإِنْزَالِ نَظَرًا ؛ لِأَنَّهُ لَا مُقْتَضَى لَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ حِينَئِذٍ مَظِنَّةٌ لِارْتِكَابِ نَحْوِ جِمَاعٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث