تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2773 · ص. المطبوع 427 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا سِيَّمَا ) سِيُّ مِنْ سِيَّمَا اسْمٌ بِمَنْزِلَةِ مِثْلٍ وَزْنًا وَمَعْنًى وَعَيْنُهُ فِي الْأَصْلِ وَاوٌ إلَّا أَنَّهَا قُلِبَتْ يَاءً لِاجْتِمَاعِهَا سَاكِنَةً مَعَ الْيَاءِ الْمُتَأَخِّرَةِ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ : وَدُخُولُ الْوَاوِ عَلَى لَا وَاجِبٌ قَالَ ثَعْلَبٌ ﴿﴾ مَنْ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى خِلَافِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَّةِ جَلْجَلٍ ﴿﴾ فَهُوَ مُخْطِئٌ هَذَا كَلَامُهُ وَسَيَأْتِي فِي الْأَصْلِ خِلَافُ هَذَا ا هـ وَقَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَى آخِرِهِ إشَارَةٌ لِقَوْلِ التَّسْهِيلِ وَقَدْ يُقَالُ لَا سِيَّمَا بِالتَّخْفِيفِ أَيْ : وَحَذْفِ الْوَاوِ ا هـ .
وَفِي الرِّضَى .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَاوَ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَى لَا سِيَّمَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ اعْتِرَاضِيَّةٌ ؛ إذْ مَا بَعْدَهَا بِتَقْدِيرِ جُمْلَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَالسِّيُّ بِمَعْنَى الْمِثْلِ فَمَعْنَى جَاءَنِي الْقَوْمُ وَلَا سِيَّمَا زَيْدٌ أَيْ : وَلَا مِثْلُ زَيْدٍ مَوْجُودٌ بَيْنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَاءُونِي أَيْ : هُوَ كَانَ أَخَصَّ بِي وَأَشَدَّ إخْلَاصًا فِي الْمَجِيءِ وَخَبَرُ لَا مَحْذُوفٌ ا هـ وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ فِي الِاسْمِ بَعْدَهَا الْجَرُّ قَالَ فِي التَّسْهِيلِ بِالْإِضَافَةِ وَمَا زَائِدَةٌ وَقَوْلُهُ وَقَسِيمَاهُ أَيْ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ كَمَا فِي التَّسْهِيلِ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَذْفُ وَاجِبًا ؛ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ مَسْمُوعٌ 427 وَالنَّصْبُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي التَّسْهِيلِ وَتَارَةً يَكُونُ الِاسْمُ نَكِرَةً فَنَصْبُهُ عَلَى التَّمْيِيزِ أَوْ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وَتَارَةً يَكُونُ مَعْرِفَةً وَالْجُمْهُورُ عَلَى امْتِنَاعِ انْتِصَابِهِ وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ أَوْ عَلَى أَنَّ مَا كَافَّةٌ وَأَنَّ لَا سِيَّمَا نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ إلَّا لِلِاسْتِثْنَاءِ فَتَنْتَصِبُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ قَالَ فِي التَّسْهِيلِ وَقَدْ تُوصَلُ بِظَرْفٍ أَوْ جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ ا هـ أَيْ : كَقَوْلِك يُعْجِبُنِي الِاعْتِكَافُ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَيْ : وَكَمَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالظَّرْفِ مَا يَشْمَلُ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ كَقَوْلِك يُعْجِبُنِي كَلَامُك زَيْدًا لَا سِيَّمَا بِعِظَةٍ قَالَ فِي التَّسْهِيلِ وَإِنْ جُرَّ أَيْ الِاسْمُ بَعْدَ لَا سِيَّمَا فَبِالْإِضَافَةِ وَمَا زَائِدَةٌ وَإِنْ رُفِعَ فَخَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِي أَيْ : أَوْ نَكِرَةٍ مَوْصُوفَةٍ ا هـ قَالَ الدَّمَامِينِيُّ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ وَجْهَيْ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ فَفَتْحُهُ أَيْ : سِيَّ إعْرَابٌ ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ ثُمَّ قَالَ فِي وَجْهِ النَّصْبِ إنَّ مَا كَافَّةٌ وَالْفَتْحَةُ بِنَاءٌ مِثْلُهَا فِي لَا رَجُلَ ( قَوْلُهُ كَانَ قَالَهُ أَوَّلَ لَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ ) أَيُّ حَاجَةٍ لِلَّفْظِ أَوَّلَ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث