تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2824 · ص. المطبوع 447 · الشرح
حاشية ابن قاسم
447 ( فَصْلٌ فِي بَيَانِ كَفَّارَةِ جِمَاعِ نَهَارِ رَمَضَانَ )
. ( قَوْلُهُ بِجِمَاعٍ ) أَيْ : لَا بِذَكَرٍ زَائِدٍ أَوْ فِي فَرَجٍ زَائِدٍ م ر ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُمْ فِي الضَّابِطِ بِجِمَاعٍ إلَخْ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِجِمَاعٍ وَحْدَهُ حَتَّى لَوْ قَارَنَ الْجِمَاعَ مُفْطِرٌ آخَرُ لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ مُتَّجَهٌ ؛ إذْ إسْنَادُ الْإِفْسَادِ إلَى الْجِمَاعِ لَيْسَ أَوْلَى مِنْ إسْنَادِهِ إلَى الْمُفْطِرِ الْآخَرِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَعَدَمُ الْوُجُوبِ ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) يُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ أَيْضًا تَيَقُّنُ كَوْنِ الْيَوْمِ مِنْ رَمَضَانَ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ مِنْ رَمَضَانَ يَقِينًا ثُمَّ قَالَ وَبِالْيَقِينِ أَيْ : وَخَرَجَ بِالْيَقِينِ الْوَطْءُ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ إذَا صَامَهُ بِالِاجْتِهَادِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ مِنْهُ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَحَاصِلُ عِبَارَتِهِ أَنَّ نَحْوَ الْمَحْبُوسِ إذَا صَامَ 448 بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ صَادَفَ رَمَضَانَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْهُ أَوْ شَكَّ هَلْ صَادَفَهُ أَوْ لَا لَمْ يَلْزَمْهُ انْتَهَتْ وَبِهَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ أَوَّلُ رَمَضَانَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ هُوَ مُوهِمٌ فَلَوْ أَبْدَلَ أَوَّلَ بِيَوْمٍ لَكَانَ أَوْلَى وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا خَارِجٌ بِقَوْلِهِمْ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ ؛ إذْ لَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِلْيَوْمِ الَّذِي فِي عِلْمِنَا ا هـ فَكَأَنَّهُ هُنَا تَرَكَ التَّعَرُّضَ لِهَذَا الْقَيْدِ الْأَخِيرِ لَكِنْ اعْتِبَارُهُ التَّيَقُّنَ قَدْ يُشْكِلُ فَإِنَّ الصَّوْمَ بِإِخْبَارِ عَدْلٍ وَاحِدٍ لَا تَيَقُّنَ مَعَهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِإِفْسَادِهِ بِالْوَطْءِ بَلْ قَدْ يَلْتَزِمُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا إذَا صَامَ بِإِخْبَارِ نَحْوِ فَاسِقٍ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ وَيُجَابُ عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ بِأَنَّ الشَّارِعَ أَقَامَ خَبَرَ الْعَدْلِ مَقَامَ الْيَقِينِ أَيْ : إذَا أَخْبَرَ الْقَاضِي بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الصَّوْمُ بِإِخْبَارِهِ عَلَى الْعُمُومِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ أَخْبَرَهُ مَنْ اعْتَقَدَ صِدْقَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَلْزَمَهُ الْكَفَّارَةُ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَلْزَمُ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَجَامَعَ فِي يَوْمِهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الِاجْتِهَادِ الْمَذْكُورَةِ عَنْ الْمَجْمُوعِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث