تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ : الشُّرُوطِ الْعَشَرَةِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْإِفْسَادِ بِالْجِمَاعِ وَحْدَهُ وَكَوْنُ الْجِمَاعِ بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ وَفِي فَرْجٍ وَكَوْنُ الْيَوْمِ مِنْ رَمَضَانَ يَقِينًا وَيَأْتِي عَنْ ع ش اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْفَرْجِ مُتَّصِلًا فَتَصِيرُ خَمْسَهُ عَشَرَ .
( قَوْلُهُ نَحْوَ نَاسٍ ) أَيْ : لِلصَّوْمِ أَوْ لِلنِّيَّةِ لَيْلًا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ وَأُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ فَجَامَعَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ قَطْعًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمُكْرَهٍ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَجَاهِلٍ ) أَيْ لِتَحْرِيمِ الْجِمَاعِ وَلَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ وَجَبَتْ قَطْعًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ إلَخْ شَمَلَ مَا لَوْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ وَجَهِلَ إبْطَالَهُ الصَّوْمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ عُذِرَ ) أَيْ : بِأَنْ قَرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ شَرْحُ بَافَضْلٍ و ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الضَّعِيفِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ بِغَيْرِ جِمَاعٍ ) أَيْ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ الْمُفْضِيَةِ .
448 إلَى الْإِنْزَالِ مُغْنِي زَادَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا تُفْطِرُ إلَخْ ) أَيْ : وَالتَّامُّ يَحْصُلُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَذَا قَيَّدَ إلَخْ ) أَيْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يُوهِمُ إلَخْ ) أَيْ : التَّقْيِيدُ بِالتَّمَامِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ زَالَ نَحْوُ النَّوْمِ ) أَيْ : بِأَنْ تَسْتَيْقِظَ أَوْ تَتَذَكَّرَ أَوْ تَقْدِرَ عَلَى الدَّفْعِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ إلَخْ ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ لِنَقْصِ صَوْمِهَا إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا فِي الْخَبَرِ إلَّا الرَّجُلُ الْمُجَامِعُ مَعَ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ وَلِأَنَّهَا غُرْمٌ مَالِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ فَيَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ الْوَاطِئِ كَالْمَهْرِ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ ) أَيْ : بَلْ يَضُرُّ لِمَا مَرَّ مِنْ الْإِيهَامِ .
( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْطُوءِ إلَخْ ) أَيْ : لِإِخْرَاجِهِ مِنْ الضَّابِطِ وَ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِصِحَّةِ الْإِيهَامِ السَّابِقِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ وَكَلَامُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا فِي التُّحْفَةِ وَكَلَامُهُ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ كَالْإِتْحَافِ وَالْإِمْدَادِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ وَالْإِيعَابِ وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَمَا بَحَثَهُ فِي التُّحْفَةِ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْجَمَاعَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُ مَا فِيهَا وَفِي الْإِيعَابِ نَعَمْ يَنْبَغِي نَدْبُ التَّكْفِيرِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ قَضِيَّةُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا اسْتَظْهَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَوْطُوءِ الْمَذْكُورِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَإِشَارَةٌ إلَى وَجْهِ رَدِّ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ .
( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ( وَقَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا ) الْأَوْلَى إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَتَذْكِيرُهُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ ) أَيْ : وَحْدَهُ بَلْ لِأَجْلِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَدْ يُمْنَعُ ؛ إذْ لَوْلَا الصَّوْمُ لَمْ يَأْثَمْ وَالْإِبَاحَةُ مَعَ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ لَا تُنَافِي أَنَّ الْإِثْمَ مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ فَيُتَأَمَّلُ جِدًّا ا هـ .
( قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَقَدْ احْتَرَزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَثِمَ بِهِ ؛ إذْ كَلَامُهُ فِي آثِمٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بِحَالٍ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ا هـ لَكِنْ عَقَّبَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر ؛ إذْ كَلَامُهُ فِي آثِمٍ إلَخْ يُقَالُ عَلَيْهِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ يَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي جِمَاعِ الصَّبِيِّ سم .
( قَوْلُهُ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ) عِبَارَةُ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ أَيْ : بِقَوْلِهِ أَثِمَ بِهِ لِلصَّوْمِ مَا لَوْ جَامَعَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ صَبِيٌّ ثُمَّ بَانَ 449 أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ الْجِمَاعِ لِعَدَمِ إثْمِهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ حَالِهِ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَسْأَلَةُ ظَنِّ بَقَاءِ اللَّيْلِ ا هـ وَكَتَبَ بِهَامِشِ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ اعْتِقَادُ الصَّبِيِّ لَا يُبِيحُ الْجِمَاعَ فِي رَمَضَانَ وَسُقُوطُ الْإِثْمِ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ لَا يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ الزِّنَا فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ وَلَا تَأْيِيدَ فِيمَا ذَكَرَهُ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ إبَاحَةِ الْإِقْدَامِ وَعَدَمِهِ ا هـ أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الصَّبِيَّ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِبُلُوغِهِ لَا إثْمَ عَلَيْهِ كَمَنْ ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ بَلْ هَذَا أَوْلَى لِعُسْرِ مَعْرِفَةِ الْبُلُوغِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَعْرِفَةِ بَقَاءِ اللَّيْلِ لِسُهُولَةِ الْبَحْثِ عَنْهَا وَأَمَّا ثَانِيًا فَحُرْمَةُ الْفِطْرِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْكَفَّارَةَ كَمَا يَأْتِي فِي ظَنِّ دُخُولِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا جَامَعَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَإِنْ حَرُمَ جِمَاعُهُ ع ش .
( قَوْلُهُ مُحْتَرَزٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ) أَيْ ؛ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الرَّادَّ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَحْدَهُ وَالْإِثْمُ هُنَا بِسَبَبِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ عِبَارَةُ سم كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ كَوْنُهُ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ الْإِثْمُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ حَصَلَ وَإِنْ نَوَى التَّرَخُّصَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَظُنَّ ) إلَى قَوْلِهِ لَوْلَا مَا بَيَّنَتْ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا ذَكَرَهُ إلَى أَوْ شَكَّ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ .
( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ : فِي الْجِمَاعِ .
( قَوْلُهُ بِالشُّبْهَةِ ) وَهِيَ عَدَمُ تَحَقُّقِ الْمُوجِبِ عِنْدَ الْجِمَاعِ الْمُعْتَضَدِ بِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم كَانَ الْمُرَادُ بِالشُّبْهَةِ هُنَا احْتِمَالَ دُخُولِ اللَّيْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْإِثْمِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا .
( قَوْلُهُ وَهَاتَانِ ) أَيْ : مَسْأَلَةُ ظَنِّ الْغُرُوبِ بِلَا أَمَارَةٍ أَوْ شَكٍّ وَمَسْأَلَةُ الشَّكِّ فِي النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ عَلَى الضَّابِطِ ) أَيْ طَرَدَهُ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْته ) أَيْ : فِي شَرْحِ الضَّابِطِ .
( قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مَنْ نَوَى إلَخْ ) عَطْفٌ بِالْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ لَوْ شَكَّ أَنَوَى إلَخْ .
( قَوْلُهُ مَثَلًا ) أَيْ : أَوْ نَذْرًا أَوْ كَفَّارَةً .
( قَوْلُهُ وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ إلَخْ ) وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مُفْطِرٌ حَقِيقَةً لِتَبَيُّنِ عَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ وَعَنْهُ أَيْضًا لِانْتِفَاءِ نِيَّتِهِ لَهُ نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ جَامَعَ ثُمَّ ثَبَتَ إلَخْ ) وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ فِي عَكْسِهِ بِأَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ جَامَعَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ آثِمٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وُجُوبَ الْإِمْسَاكِ وَإِلَّا فَإِثْمُهُ بِسَبَبِ الْإِمْسَاكِ لَا الصَّوْمِ .
( قَوْلُهُ بِقَوْلِي إلَخْ ) أَيْ : عَقَّبَ بِسَبَبِ الصَّوْمِ سم وَلَعَلَّ قَوْلَهُ بِقَوْلِي بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِهِ وَكَانَ الْوَاضِحُ الْأَخْصَرُ أَنْ يُقَالَ لَوْلَا بَيَّنْت مُرَادَ الْمَتْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ هَذِهِ ) أَيْ : مَسْأَلَةُ يَوْمِ الشَّكِّ .
( قَوْلُهُ تَخْرُجُ ) أَيْ : عَنْ الضَّابِطِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : يَوْمَ الشَّكِّ الَّذِي نَوَاهُ قَضَاءً .
( قَوْلُهُ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ : رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ : إذْ الْقَضَاءُ ) أَيْ : قَضَاءُ رَمَضَانَ سم .
( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَكْفِي فِي الِاحْتِرَازِ مُجَرَّدٌ عَنْ رَمَضَانَ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ أَدَاءً مُغْنِي .
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ وَانْتَفَى نِيَّتُهُ لَهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَاخِرِ فَصْلِ الْمُفْطِرَاتِ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ ) أَيْ : حَالًا عَقِبَ الطُّلُوعِ .
( قَوْلُهُ تَنْزِيلًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ ) أَيْ : عَامِدًا مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَعْدَ الْأَكْلِ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ الْجِمَاعُ نَاسِيًا .
( قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ ) أَيْ قَوْلُهُ نَاسِيًا ( وَقَوْلُهُ بِالْأَكْلِ ) أَيْ : لَا بِجَامِعِ سم .
( قَوْلُهُ لِاعْتِقَادِهِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ) أَيْ : جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ : مَنْ جَامَعَ بَعْدَ الْأَكْلِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ بِهَذَا ) أَيْ : بِعَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى مَنْ زَنَى 450 نَاسِيًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى ) قَدْ يُقَالُ هُوَ لَا يَخْفَى بَعْدَ ذِكْرِ مَا سَبَقَ سم .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا تَكْرَارَ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَفْسُدُ صَوْمُهُ سم .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ إثْمَهُ لِلزِّنَا لَا لِلصَّوْمِ ( قَوْلُهُ مُشَارَكَتُهَا لَهُ إلَخْ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ هَلَكْت وَأَهْلَكْت وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا لَبَيَّنَهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا ) أَيْ : يَلْزَمُهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ وَعَلَى هَذَا قِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهَا ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا وَقِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ تَامَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا ثُمَّ يَتَدَاخَلَانِ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا كَانَتْ زَوْجَةً كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ عَلَى الزَّوْجِ أَمَّا الْمَوْطُوءَةُ بِالشُّبْهَةِ أَوْ الْمَزْنِيُّ بِهَا فَلَا يَتَحَمَّلُ عَنْهَا قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى ) وَمَحَلُّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ أَمَّا هِيَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ إذَا مَكَّنَتْهُ طَائِعَةً عَالِمَةً فَلَوْ كَانَتْ مُفْطِرَةً أَوْ نَائِمَةً صَائِمَةً فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا قَطْعًا وَلَا يَبْطُلُ صَوْمُهَا وَمَحَلُّ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا مِنْ أَصْلِهِ إذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ فَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ لِكَوْنِهِمَا مُعْسِرَيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ صَوْمُ شَهْرَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ لَا تُتَحَمَّلُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ فَأَعْتَقَ أَوْ أَطْعَمَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُمَا إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ أَهْلٍ لِلتَّحَمُّلِ هَذَا وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ أَيْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا ع ش .
( قَوْلُهُ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ : الشُّرُوطِ الْعَشَرَةِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْإِفْسَادِ بِالْجِمَاعِ وَحْدَهُ وَكَوْنُ الْجِمَاعِ بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ وَفِي فَرْجٍ وَكَوْنُ الْيَوْمِ مِنْ رَمَضَانَ يَقِينًا وَيَأْتِي عَنْ ع ش اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْفَرْجِ مُتَّصِلًا فَتَصِيرُ خَمْسَهُ عَشَرَ .
( قَوْلُهُ نَحْوَ نَاسٍ ) أَيْ : لِلصَّوْمِ أَوْ لِلنِّيَّةِ لَيْلًا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ وَأُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ فَجَامَعَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ قَطْعًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمُكْرَهٍ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَجَاهِلٍ ) أَيْ لِتَحْرِيمِ الْجِمَاعِ وَلَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ وَجَبَتْ قَطْعًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ إلَخْ شَمَلَ مَا لَوْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ وَجَهِلَ إبْطَالَهُ الصَّوْمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ عُذِرَ ) أَيْ : بِأَنْ قَرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ شَرْحُ بَافَضْلٍ و ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا إلَخْ ) أَيْ عَلَى الضَّعِيفِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ بِغَيْرِ جِمَاعٍ ) أَيْ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ الْمُفْضِيَةِ .
448 إلَى الْإِنْزَالِ مُغْنِي زَادَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا تُفْطِرُ إلَخْ ) أَيْ : وَالتَّامُّ يَحْصُلُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَذَا قَيَّدَ إلَخْ ) أَيْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يُوهِمُ إلَخْ ) أَيْ : التَّقْيِيدُ بِالتَّمَامِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ زَالَ نَحْوُ النَّوْمِ ) أَيْ : بِأَنْ تَسْتَيْقِظَ أَوْ تَتَذَكَّرَ أَوْ تَقْدِرَ عَلَى الدَّفْعِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ إلَخْ ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ مُطْلَقًا .
( قَوْلُهُ لِنَقْصِ صَوْمِهَا إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا فِي الْخَبَرِ إلَّا الرَّجُلُ الْمُجَامِعُ مَعَ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ وَلِأَنَّهَا غُرْمٌ مَالِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ فَيَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ الْوَاطِئِ كَالْمَهْرِ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ ) أَيْ : بَلْ يَضُرُّ لِمَا مَرَّ مِنْ الْإِيهَامِ .
( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْطُوءِ إلَخْ ) أَيْ : لِإِخْرَاجِهِ مِنْ الضَّابِطِ وَ ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِصِحَّةِ الْإِيهَامِ السَّابِقِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ وَكَلَامُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا فِي التُّحْفَةِ وَكَلَامُهُ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ كَالْإِتْحَافِ وَالْإِمْدَادِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ وَالْإِيعَابِ وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَمَا بَحَثَهُ فِي التُّحْفَةِ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْجَمَاعَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُ مَا فِيهَا وَفِي الْإِيعَابِ نَعَمْ يَنْبَغِي نَدْبُ التَّكْفِيرِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذْ قَضِيَّةُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا اسْتَظْهَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَوْطُوءِ الْمَذْكُورِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَإِشَارَةٌ إلَى وَجْهِ رَدِّ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ .
( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ : فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ( وَقَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا ) الْأَوْلَى إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَتَذْكِيرُهُ ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ ) أَيْ : وَحْدَهُ بَلْ لِأَجْلِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَدْ يُمْنَعُ ؛ إذْ لَوْلَا الصَّوْمُ لَمْ يَأْثَمْ وَالْإِبَاحَةُ مَعَ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ لَا تُنَافِي أَنَّ الْإِثْمَ مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ فَيُتَأَمَّلُ جِدًّا ا هـ .
( قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَقَدْ احْتَرَزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَثِمَ بِهِ ؛ إذْ كَلَامُهُ فِي آثِمٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بِحَالٍ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ا هـ لَكِنْ عَقَّبَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر ؛ إذْ كَلَامُهُ فِي آثِمٍ إلَخْ يُقَالُ عَلَيْهِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ يَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي جِمَاعِ الصَّبِيِّ سم .
( قَوْلُهُ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ) عِبَارَةُ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ أَيْ : بِقَوْلِهِ أَثِمَ بِهِ لِلصَّوْمِ مَا لَوْ جَامَعَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ صَبِيٌّ ثُمَّ بَانَ 449 أَنَّهُ كَانَ بَالِغًا عِنْدَ الْجِمَاعِ لِعَدَمِ إثْمِهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ حَالِهِ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَسْأَلَةُ ظَنِّ بَقَاءِ اللَّيْلِ ا هـ وَكَتَبَ بِهَامِشِ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ اعْتِقَادُ الصَّبِيِّ لَا يُبِيحُ الْجِمَاعَ فِي رَمَضَانَ وَسُقُوطُ الْإِثْمِ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ لَا يَقْتَضِي الْإِبَاحَةَ فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ الزِّنَا فَالْوَجْهُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ وَلَا تَأْيِيدَ فِيمَا ذَكَرَهُ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ إبَاحَةِ الْإِقْدَامِ وَعَدَمِهِ ا هـ أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الصَّبِيَّ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِبُلُوغِهِ لَا إثْمَ عَلَيْهِ كَمَنْ ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ بَلْ هَذَا أَوْلَى لِعُسْرِ مَعْرِفَةِ الْبُلُوغِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَعْرِفَةِ بَقَاءِ اللَّيْلِ لِسُهُولَةِ الْبَحْثِ عَنْهَا وَأَمَّا ثَانِيًا فَحُرْمَةُ الْفِطْرِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْكَفَّارَةَ كَمَا يَأْتِي فِي ظَنِّ دُخُولِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا جَامَعَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَإِنْ حَرُمَ جِمَاعُهُ ع ش .
( قَوْلُهُ مُحْتَرَزٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ) أَيْ ؛ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الرَّادَّ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَحْدَهُ وَالْإِثْمُ هُنَا بِسَبَبِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ عِبَارَةُ سم كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ كَوْنُهُ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ الْإِثْمُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ حَصَلَ وَإِنْ نَوَى التَّرَخُّصَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ لَمْ يَظُنَّ ) إلَى قَوْلِهِ لَوْلَا مَا بَيَّنَتْ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا ذَكَرَهُ إلَى أَوْ شَكَّ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ .
( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ : فِي الْجِمَاعِ .
( قَوْلُهُ بِالشُّبْهَةِ ) وَهِيَ عَدَمُ تَحَقُّقِ الْمُوجِبِ عِنْدَ الْجِمَاعِ الْمُعْتَضَدِ بِأَصْلِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ سم كَانَ الْمُرَادُ بِالشُّبْهَةِ هُنَا احْتِمَالَ دُخُولِ اللَّيْلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْإِثْمِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا .
( قَوْلُهُ وَهَاتَانِ ) أَيْ : مَسْأَلَةُ ظَنِّ الْغُرُوبِ بِلَا أَمَارَةٍ أَوْ شَكٍّ وَمَسْأَلَةُ الشَّكِّ فِي النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ عَلَى الضَّابِطِ ) أَيْ طَرَدَهُ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْته ) أَيْ : فِي شَرْحِ الضَّابِطِ .
( قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مَنْ نَوَى إلَخْ ) عَطْفٌ بِالْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ لَوْ شَكَّ أَنَوَى إلَخْ .
( قَوْلُهُ مَثَلًا ) أَيْ : أَوْ نَذْرًا أَوْ كَفَّارَةً .
( قَوْلُهُ وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ إلَخْ ) وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مُفْطِرٌ حَقِيقَةً لِتَبَيُّنِ عَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ وَعَنْهُ أَيْضًا لِانْتِفَاءِ نِيَّتِهِ لَهُ نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ جَامَعَ ثُمَّ ثَبَتَ إلَخْ ) وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ فِي عَكْسِهِ بِأَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ جَامَعَ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ آثِمٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وُجُوبَ الْإِمْسَاكِ وَإِلَّا فَإِثْمُهُ بِسَبَبِ الْإِمْسَاكِ لَا الصَّوْمِ .
( قَوْلُهُ بِقَوْلِي إلَخْ ) أَيْ : عَقَّبَ بِسَبَبِ الصَّوْمِ سم وَلَعَلَّ قَوْلَهُ بِقَوْلِي بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ بِهِ وَكَانَ الْوَاضِحُ الْأَخْصَرُ أَنْ يُقَالَ لَوْلَا بَيَّنْت مُرَادَ الْمَتْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ هَذِهِ ) أَيْ : مَسْأَلَةُ يَوْمِ الشَّكِّ .
( قَوْلُهُ تَخْرُجُ ) أَيْ : عَنْ الضَّابِطِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ : يَوْمَ الشَّكِّ الَّذِي نَوَاهُ قَضَاءً .
( قَوْلُهُ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ : رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ : إذْ الْقَضَاءُ ) أَيْ : قَضَاءُ رَمَضَانَ سم .
( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَكْفِي فِي الِاحْتِرَازِ مُجَرَّدٌ عَنْ رَمَضَانَ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ أَدَاءً مُغْنِي .
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ وَانْتَفَى نِيَّتُهُ لَهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَاخِرِ فَصْلِ الْمُفْطِرَاتِ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ ) أَيْ : حَالًا عَقِبَ الطُّلُوعِ .
( قَوْلُهُ تَنْزِيلًا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ ) أَيْ : عَامِدًا مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَعْدَ الْأَكْلِ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ الْجِمَاعُ نَاسِيًا .
( قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ ) أَيْ قَوْلُهُ نَاسِيًا ( وَقَوْلُهُ بِالْأَكْلِ ) أَيْ : لَا بِجَامِعِ سم .
( قَوْلُهُ لِاعْتِقَادِهِ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ ) أَيْ : جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ : مَنْ جَامَعَ بَعْدَ الْأَكْلِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ بِهَذَا ) أَيْ : بِعَدَمِ الْوُجُوبِ عَلَى مَنْ زَنَى 450 نَاسِيًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى ) قَدْ يُقَالُ هُوَ لَا يَخْفَى بَعْدَ ذِكْرِ مَا سَبَقَ سم .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا تَكْرَارَ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَفْسُدُ صَوْمُهُ سم .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ إثْمَهُ لِلزِّنَا لَا لِلصَّوْمِ ( قَوْلُهُ مُشَارَكَتُهَا لَهُ إلَخْ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ هَلَكْت وَأَهْلَكْت وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهَا لَبَيَّنَهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ : فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا ) أَيْ : يَلْزَمُهُمَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَيَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ وَعَلَى هَذَا قِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَ الْمَحَامِلِيُّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهَا ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا وَقِيلَ يَجِبُ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ تَامَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَتَحَمَّلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا ثُمَّ يَتَدَاخَلَانِ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا كَانَتْ زَوْجَةً كَمَا يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُ عَلَى الزَّوْجِ أَمَّا الْمَوْطُوءَةُ بِالشُّبْهَةِ أَوْ الْمَزْنِيُّ بِهَا فَلَا يَتَحَمَّلُ عَنْهَا قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى ) وَمَحَلُّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ أَمَّا هِيَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ إذَا مَكَّنَتْهُ طَائِعَةً عَالِمَةً فَلَوْ كَانَتْ مُفْطِرَةً أَوْ نَائِمَةً صَائِمَةً فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا قَطْعًا وَلَا يَبْطُلُ صَوْمُهَا وَمَحَلُّ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا مِنْ أَصْلِهِ إذَا لَمْ يَكُونَا مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ فَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِهِ لِكَوْنِهِمَا مُعْسِرَيْنِ أَوْ مَمْلُوكَيْنِ لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ صَوْمُ شَهْرَيْنِ ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ لَا تُتَحَمَّلُ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ فَأَعْتَقَ أَوْ أَطْعَمَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُمَا إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنْهَا عَلَى الصَّحِيحِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ أَهْلٍ لِلتَّحَمُّلِ هَذَا وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا نِهَايَةٌ أَيْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً زَوْجَةً أَوْ غَيْرَهَا ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث