تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ ) قَدْ يُمْنَعُ ؛ إذْ لَوْلَا الصَّوْمُ لَمْ يَأْثَمْ وَالْإِبَاحَةُ مَعَ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ لَا تُنَافِي أَنَّ الْإِثْمَ مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا .
( قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِعَدَمِ 449 وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي جِمَاعِ الصَّبِيِّ .
( قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَهَا مُحْتَرَزٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ كَوْنُهُ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ الْإِثْمُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ حَصَلَ وَإِنْ نَوَى التَّرَخُّصَ ( قَوْلُهُ وَالْكَفَّارَةُ تُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ) كَانَ الْمُرَادُ بِالشُّبْهَةِ هُنَا احْتِمَالَ دُخُولِ اللَّيْلِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر .
( قَوْلُهُ ثُمَّ جَامَعَ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ ) وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مُفْطِرٌ حَقِيقَةً لِتَبَيُّنِ عَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ بِقَوْلِي ) أَيْ : عَقَّبَ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ( قَوْلُهُ : إذْ الْقَضَاءُ ) أَيْ : قَضَاءُ رَمَضَانَ .
( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ ) أَيْ : فَلَا تَخْرُجُ هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِقَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَوْ قَالَ عَنْهُ ( قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ ) أَيْ : قَوْلُهُ نَاسِيًا وَقَوْلُهُ بِالْأَكْلِ أَيْ لَا يُجَامِعُ .
( قَوْلُهُ 450 لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى ) قَدْ يُقَالُ هُوَ لَا يَخْفَى بَعْدَ ذِكْرِ مَا سَبَقَ .
( قَوْلُهُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ النَّاسِيَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ زَنَى الْمُقِيمُ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ وَقُلْنَا الصَّوْمُ يَفْسُدُ بِالْجِمَاعِ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْثَمْ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ؛ لِأَنَّهُ نَاسٍ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا تَكْرَارَ فِيهِ بِوَجْهٍ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَفْسُدُ صَوْمُهُ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ : يَلْزَمُهَا أَيْضًا كَفَّارَةٌ وَلَكِنَّ الزَّوْجَ مُكَلَّفٌ بِإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ تَقَعُ عَنْهُ وَعَنْهَا بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ قَالَ وَحَكَى فِي الْبَحْرِ عَنْ هَذَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَالثَّانِي تَجِبُ كَفَّارَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَحْتَمِلُ فَإِذَا أَخْرَجَهَا سَقَطَتْ عَنْهَا وَتَصِيرُ كَالدَّيْنِ الْمَضْمُونِ وَالثَّالِثُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا وُطِئَتْ فِي الْقُبُلِ أَمَّا إذَا وُطِئَتْ فِي الدُّبُرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا كَذَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ إخْرَاجُ كَفَّارَتَيْنِ وَاحِدٌ عَنْهُ وَأُخْرَى عَنْهَا ( تَنْبِيهَانِ ) أَحَدُهُمَا أَنَّ مَحَلَّ الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً وَمَكَّنَتْ طَائِعَةً عَالِمَةً الثَّانِي أَنَّ فَائِدَةَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَظْهَرُ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّحَمُّلِ وَمِنْهَا إذَا وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ بِشُبْهَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَتَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحَمُّلِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ ا هـ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ .
( قَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ا هـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ ) قَدْ يُمْنَعُ ؛ إذْ لَوْلَا الصَّوْمُ لَمْ يَأْثَمْ وَالْإِبَاحَةُ مَعَ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ لَا تُنَافِي أَنَّ الْإِثْمَ مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا .
( قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِعَدَمِ 449 وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي جِمَاعِ الصَّبِيِّ .
( قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَهَا مُحْتَرَزٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ كَوْنُهُ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ الْإِثْمُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ حَصَلَ وَإِنْ نَوَى التَّرَخُّصَ ( قَوْلُهُ وَالْكَفَّارَةُ تُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ ) كَانَ الْمُرَادُ بِالشُّبْهَةِ هُنَا احْتِمَالَ دُخُولِ اللَّيْلِ .
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر .
( قَوْلُهُ ثُمَّ جَامَعَ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ ) وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مُفْطِرٌ حَقِيقَةً لِتَبَيُّنِ عَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ بِقَوْلِي ) أَيْ : عَقَّبَ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ( قَوْلُهُ : إذْ الْقَضَاءُ ) أَيْ : قَضَاءُ رَمَضَانَ .
( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ ) أَيْ : فَلَا تَخْرُجُ هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِقَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَوْ قَالَ عَنْهُ ( قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ ) أَيْ : قَوْلُهُ نَاسِيًا وَقَوْلُهُ بِالْأَكْلِ أَيْ لَا يُجَامِعُ .
( قَوْلُهُ 450 لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى ) قَدْ يُقَالُ هُوَ لَا يَخْفَى بَعْدَ ذِكْرِ مَا سَبَقَ .
( قَوْلُهُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ النَّاسِيَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ زَنَى الْمُقِيمُ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ وَقُلْنَا الصَّوْمُ يَفْسُدُ بِالْجِمَاعِ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْثَمْ بِسَبَبِ الصَّوْمِ ؛ لِأَنَّهُ نَاسٍ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا تَكْرَارَ فِيهِ بِوَجْهٍ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَفْسُدُ صَوْمُهُ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ : يَلْزَمُهَا أَيْضًا كَفَّارَةٌ وَلَكِنَّ الزَّوْجَ مُكَلَّفٌ بِإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ تَقَعُ عَنْهُ وَعَنْهَا بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ قَالَ وَحَكَى فِي الْبَحْرِ عَنْ هَذَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَالثَّانِي تَجِبُ كَفَّارَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَحْتَمِلُ فَإِذَا أَخْرَجَهَا سَقَطَتْ عَنْهَا وَتَصِيرُ كَالدَّيْنِ الْمَضْمُونِ وَالثَّالِثُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا وُطِئَتْ فِي الْقُبُلِ أَمَّا إذَا وُطِئَتْ فِي الدُّبُرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا كَذَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ إخْرَاجُ كَفَّارَتَيْنِ وَاحِدٌ عَنْهُ وَأُخْرَى عَنْهَا ( تَنْبِيهَانِ ) أَحَدُهُمَا أَنَّ مَحَلَّ الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً وَمَكَّنَتْ طَائِعَةً عَالِمَةً الثَّانِي أَنَّ فَائِدَةَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَظْهَرُ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّحَمُّلِ وَمِنْهَا إذَا وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ بِشُبْهَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَتَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحَمُّلِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ ا هـ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث