تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِسَائِرِ وُجُوهِ الزِّينَةِ ) أَيْ : بِاغْتِسَالٍ وَقَصِّ نَحْوِ شَارِبٍ وَتَسْرِيحِ شَعْرٍ وَلُبْسِ ثِيَابٍ حَسَنَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ وَلَا يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ الصَّنْعَةُ فِي الْمَسْجِدِ كَخِيَاطَةٍ إلَّا إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ تَكُنْ كِتَابَةَ عِلْمٍ وَلَهُ الْأَمْرُ بِإِصْلَاحِ مَعَاشِهِ 469 وَتَعَهُّدُ ضِيَاعِهِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَغَسْلُ الْيَدِ وَالْأَوْلَى الْأَكْلُ فِي نَحْوِ سُفْرَةٍ وَالْغَسْلُ أَيْ لِلْيَدِ فِي إنَاءٍ حَيْثُ يَبْعُدُ نَظَرُ النَّاسِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُزْرَ بِهِ أَيْ : الْمَسْجِدِ ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ كَالْحِرْفَةِ فِيهِ حِينَئِذٍ وَتُكْرَهُ الْمُعَاوَضَةُ فِيهِ بِلَا حَاجَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ وَيَجُوزُ نَضْحُهُ بِمُسْتَعْمَلٍ كَمَا اخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ وَيَجُوزُ أَنْ يَحْتَجِمَ أَوْ يَفْتَصِدَ فِيهِ فِي إنَاءٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إذَا أَمِنَ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ وَيُلْحَقُ بِهِمَا سَائِرُ الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْآدَمِيِّ كَالِاسْتِحَاضَةِ لِلْحَاجَةِ فَإِنْ لَوَّثَهُ أَوْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ وَلَوْ فِي إنَاءٍ حَرُمَ وَلَوْ عَلَى نَحْوِ سَلَسٍ ؛ لِأَنَّ الْبَوْلَ أَفْحَشُ مِنْ الدَّمِ ؛ إذْ لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ بِحَالٍ وَيَحْرُمُ أَيْضًا إدْخَالُ نَجَاسَةٍ فِيهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَتْ فَلَا بِدَلِيلِ جَوَازِ إدْخَالِ النَّعْلِ الْمُتَنَجِّسَةِ فِيهِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ وَالْأَوْلَى بِالْمُعْتَكِفِ الِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ كَعِلْمٍ وَمُجَالَسَةِ أَهْلِهِ وَقِرَاءَةٍ وَسَمَاعِ نَحْوِ الْأَحَادِيثِ وَالرَّقَائِقِ وَالْمَغَازِي الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ وَتَحْتَمِلُهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ .
أَمَّا قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ وَحِكَايَاتُهُمْ الْمَوْضُوعَةُ وَفُتُوحُ الشَّامِ وَنَحْوُهَا الْمَنْسُوبُ لِلْوَاقِدِيِّ فَتَحْرُمُ قِرَاءَتُهَا وَالِاسْتِمَاعُ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ نِهَايَةٌ وَأَكْثَرُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ تَكُنْ كِتَابَةَ عِلْمٍ أَيْ : وَلَوْ لِغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ شَرَفُ مَا يَشْتَغِلُ بِهِ وَقَوْلُهُ م ر بِلَا حَاجَةٍ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ أَنَّ مَنْ بَيْنَهُمْ تَشَاجُرٌ أَوْ مُعَامَلَةٌ وَيُرِيدُونَ الْحِسَابَ فَيَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ لِفَصْلِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَشْوِيشٌ عَلَى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ كَكَوْنِهِ وَقْتَ صَلَاةٍ وَإِلَّا يَحْرُمُ وَقَوْلُهُ م ر وَيَجُوزُ نَضْحُهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ تَقْذِيرٌ لِلْمَسْجِدِ وَإِلَّا حَرُمَ وَقَوْلُهُ م ر فَإِنْ كَانَتْ فَلَا إلَخْ وَمِنْهَا قُرْبُ الطَّرِيقِ لِمَنْ بَيْتُهُ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ دُخُولُهُ حَامِلًا لِلنَّجَسِ بِقَصْدِ الْمُرُورِ مِنْ الْمَسْجِدِ حَيْثُ أَمِنَ التَّلْوِيثَ وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ لِإِدْخَالِ الْجَمْرِ الْمُتَّخَذِ مِنْ النَّجَاسَةِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر وَالرَّقَائِقِ أَيْ : حِكَايَاتُ الصَّالِحِينَ وَقَوْلُهُ م ر وَتَحْتَمِلُهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ أَيْ : فَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْهَا حَرُمَ قِرَاءَتُهَا لَهُمْ لِوُقُوعِهِمْ فِي لَبْسٍ أَوْ اعْتِقَادِ بَاطِلٍ ا هـ ع ش وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ حُرْمَةُ مُطَالَعَةِ وَقِرَاءَةِ نَحْوِ الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ الْفِطْرُ إلَخْ ) هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَحُكِيَ قَوْلٌ قَدِيمٌ أَنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ وَحَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَلْ يَصِحُّ اعْتِكَافُ اللَّيْلِ إلَخْ ) أَيْ : وَاعْتِكَافُ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ بِسَائِرِ وُجُوهِ الزِّينَةِ ) أَيْ : بِاغْتِسَالٍ وَقَصِّ نَحْوِ شَارِبٍ وَتَسْرِيحِ شَعْرٍ وَلُبْسِ ثِيَابٍ حَسَنَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ وَلَا يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ الصَّنْعَةُ فِي الْمَسْجِدِ كَخِيَاطَةٍ إلَّا إنْ كَثُرَتْ وَلَمْ تَكُنْ كِتَابَةَ عِلْمٍ وَلَهُ الْأَمْرُ بِإِصْلَاحِ مَعَاشِهِ 469 وَتَعَهُّدُ ضِيَاعِهِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَغَسْلُ الْيَدِ وَالْأَوْلَى الْأَكْلُ فِي نَحْوِ سُفْرَةٍ وَالْغَسْلُ أَيْ لِلْيَدِ فِي إنَاءٍ حَيْثُ يَبْعُدُ نَظَرُ النَّاسِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُزْرَ بِهِ أَيْ : الْمَسْجِدِ ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ كَالْحِرْفَةِ فِيهِ حِينَئِذٍ وَتُكْرَهُ الْمُعَاوَضَةُ فِيهِ بِلَا حَاجَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ وَيَجُوزُ نَضْحُهُ بِمُسْتَعْمَلٍ كَمَا اخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْبَغَوِيّ وَيَجُوزُ أَنْ يَحْتَجِمَ أَوْ يَفْتَصِدَ فِيهِ فِي إنَاءٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إذَا أَمِنَ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ وَيُلْحَقُ بِهِمَا سَائِرُ الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْآدَمِيِّ كَالِاسْتِحَاضَةِ لِلْحَاجَةِ فَإِنْ لَوَّثَهُ أَوْ بَالَ أَوْ تَغَوَّطَ وَلَوْ فِي إنَاءٍ حَرُمَ وَلَوْ عَلَى نَحْوِ سَلَسٍ ؛ لِأَنَّ الْبَوْلَ أَفْحَشُ مِنْ الدَّمِ ؛ إذْ لَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ بِحَالٍ وَيَحْرُمُ أَيْضًا إدْخَالُ نَجَاسَةٍ فِيهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَتْ فَلَا بِدَلِيلِ جَوَازِ إدْخَالِ النَّعْلِ الْمُتَنَجِّسَةِ فِيهِ مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ وَالْأَوْلَى بِالْمُعْتَكِفِ الِاشْتِغَالُ بِالْعِبَادَةِ كَعِلْمٍ وَمُجَالَسَةِ أَهْلِهِ وَقِرَاءَةٍ وَسَمَاعِ نَحْوِ الْأَحَادِيثِ وَالرَّقَائِقِ وَالْمَغَازِي الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ وَتَحْتَمِلُهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ .
أَمَّا قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ وَحِكَايَاتُهُمْ الْمَوْضُوعَةُ وَفُتُوحُ الشَّامِ وَنَحْوُهَا الْمَنْسُوبُ لِلْوَاقِدِيِّ فَتَحْرُمُ قِرَاءَتُهَا وَالِاسْتِمَاعُ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْجِدِ نِهَايَةٌ وَأَكْثَرُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُغْنِي أَيْضًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ تَكُنْ كِتَابَةَ عِلْمٍ أَيْ : وَلَوْ لِغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ شَرَفُ مَا يَشْتَغِلُ بِهِ وَقَوْلُهُ م ر بِلَا حَاجَةٍ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ أَنَّ مَنْ بَيْنَهُمْ تَشَاجُرٌ أَوْ مُعَامَلَةٌ وَيُرِيدُونَ الْحِسَابَ فَيَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ لِفَصْلِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَشْوِيشٌ عَلَى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ كَكَوْنِهِ وَقْتَ صَلَاةٍ وَإِلَّا يَحْرُمُ وَقَوْلُهُ م ر وَيَجُوزُ نَضْحُهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ تَقْذِيرٌ لِلْمَسْجِدِ وَإِلَّا حَرُمَ وَقَوْلُهُ م ر فَإِنْ كَانَتْ فَلَا إلَخْ وَمِنْهَا قُرْبُ الطَّرِيقِ لِمَنْ بَيْتُهُ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ دُخُولُهُ حَامِلًا لِلنَّجَسِ بِقَصْدِ الْمُرُورِ مِنْ الْمَسْجِدِ حَيْثُ أَمِنَ التَّلْوِيثَ وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ لِإِدْخَالِ الْجَمْرِ الْمُتَّخَذِ مِنْ النَّجَاسَةِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر وَالرَّقَائِقِ أَيْ : حِكَايَاتُ الصَّالِحِينَ وَقَوْلُهُ م ر وَتَحْتَمِلُهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ أَيْ : فَإِنْ لَمْ تَحْتَمِلْهَا حَرُمَ قِرَاءَتُهَا لَهُمْ لِوُقُوعِهِمْ فِي لَبْسٍ أَوْ اعْتِقَادِ بَاطِلٍ ا هـ ع ش وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ حُرْمَةُ مُطَالَعَةِ وَقِرَاءَةِ نَحْوِ الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ . ( قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ الْفِطْرُ إلَخْ ) هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَحُكِيَ قَوْلٌ قَدِيمٌ أَنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ وَحَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَلْ يَصِحُّ اعْتِكَافُ اللَّيْلِ إلَخْ ) أَيْ : وَاعْتِكَافُ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث