تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( بَابُ الْمَوَاقِيتِ ) ( قَوْلُهُ فَإِطْلَاقُهُ ) أَيْ : الْمِيقَاتِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمَكَانِ ( حَقِيقِيٌّ ) أَيْ اصْطِلَاحًا ( فَرْعٌ ) أَتَى بِأَعْمَالِ الْحَجِّ 34 وَتَوَابِعِهِ ثُمَّ شَكَّ فِي أَصْلِ نِيَّتِهِ هَلْ كَانَ أَتَى بِهَا أَوْ لَا فَالْقِيَاسُ عَدَمُ إجْزَائِهِ ، وَهُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ الْإِجْزَاءِ فَارِقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ بِأَنَّ قَضَاءَهُ يَشُقُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ سم وَ ( قَوْلُهُ : اصْطِلَاحًا ) أَيْ : وَلُغَةً ، وَ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ إلَخْ ) أَيْ : قِيَاسًا عَلَى نَحْوِ الصَّوْمِ وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْقَلْبِ ثُمَّ رَأَيْت اعْتَمَدَهُ ع ش وَالْوَنَّائِيُّ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ : إلَّا عِنْدَ مَنْ يَخُصُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَبَعْضُهُمْ خَصَّهُ بِالزَّمَانِيِّ نَظَرًا لِأَخْذِهِ مِنْ الْوَقْتِ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ شَامِلُ لِلزَّمَانِيِّ وَالْمَكَانِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِالْحَدِّ ) الْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : بِالْوَقْتِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَدِّ .
( قَوْلُهُ : فَتَوَسَّعَ ) يَعْنِي فَيُسْتَعْمَلُ عِنْدَهُ فِي الْمَكَانِ مَجَازًا كُرْدِيٌّ أَيْ : بِعَلَاقَةِ التَّقْيِيدِ ثُمَّ هَذَا بِالنَّظَرِ لِأَصْلِ اللُّغَةِ وَإِلَّا فَقَدْ صَارَ الْمِيقَاتُ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً فِي كُلٍّ مِنْ الزَّمَنِ وَالْمَكَانِ حِفْنِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقْتِ إحْرَامِ الْحَجِّ إلَخْ ) أَيْ : لِمَكِّيٍّ وَغَيْرِهِ وَ ( قَوْلُهُ وَذُو الْقَعْدَةِ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُعُودِهِمْ عَنْ الْقِتَالِ فِيهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَعَشْرُ لَيَالٍ ) أَيْ : بِالْأَيَّامِ بَيْنَهَا ، وَهِيَ تِسْعَةٌ ، وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُقُوعِ الْحَجِّ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَيْ مَا بَيْنَ ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا فَسَّرَ بِهِ ذَكَرَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ .
( قَوْلُهُ : فَيَصِحُّ إحْرَامُهُ بِهِ فِيهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ فَلَوْ أَحْرَمَ فِي بَلَدٍ بَعْدَ ثُبُوتِ شَوَّالٍ عِنْدَهُ أَوْ تَبَيَّنَ ثُبُوتُهُ بَعْدُ ثُمَّ سَافَرَ إلَى بَلَدٍ لَمْ يُرَ فِيهَا لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ وَافَقَ أَهْلَهَا فِي الصَّوْمِ أَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ الِانْتِقَالِ إلَيْهَا لَمْ يَنْعَقِدْ حَجًّا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَوَجَدَهُمْ ) أَيْ : أَهْلَ الْبَلَدِ الْأُخْرَى ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ حَجِّهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُرِيدَ بُطْلَانَ خُصُوصِ الْحَجِّ أَمَّا أَصْلُ النُّسُكِ فَلَا يُتَوَهَّمُ بُطْلَانُهُ مَعَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ يَنْعَقِدُ عُمْرَةً سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ إلَخْ ) الْأَوْلَى ، وَإِنْ لَزِمَهُ الصَّوْمُ بِأَنْ وَصَلَهَا قَبْلَ أَنْ يُعِيدَ ، فَإِنَّ لُزُومَ الْكَفَّارَةِ إنَّمَا يُتَوَهَّمُ حِينَئِذٍ وَأَمَّا صُورَةُ الْإِمْسَاكِ فَهِيَ فِيمَا إذَا وَصَلَهَا بَعْدَ أَنْ عَيَّدَ فَلَا كَفَّارَةَ قَطْعًا ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْخَادِمِ مُصَرِّحَةً بِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي مَسْأَلَةِ الصَّوْمِ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِمْسَاكِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِمَا فِي سم مِنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا انْتَقَلَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رُئِيَ فِيهَا هِلَالُ شَوَّالٍ فِي الْبَلَدِ الْأَوَّلِ إلَى الْبَلَدِ الثَّانِي فَوَجَدَهُمْ لَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ وَقَدْ بَيَّتُوا النِّيَّةَ فَبَيَّتَهَا مَعَهُمْ فَلَوْ جَامَعَ فِي الْبَلَدِ الثَّانِي فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ هَذَا الْيَوْمِ يَوْمَ عِيدٍ فِي حَقِّ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِمْ أَيْضًا وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ التَّصْوِيرُ قَوْلَهُ ، وَإِنْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا جَامَعَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ وَلَا كَفَّارَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ : الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ .
( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ ) أَيْ عَدَمِ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ فِيمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ مَنْ لَزِمَتْهُ ) الْأَنْسَبُ مَنْ تَلْزَمُهُ بَصْرِيٌّ أَيْ : مِنْ شَأْنِهِ أَنْ تَلْزَمَهُ فِطْرَتُهُ .
( قَوْلُهُ : بِغُرُوبِ شَمْسِهِ ) أَيْ : الْبَلَدِ 35 الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ ) أَيْ : يَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ حَجًّا سم .
( قَوْلُهُ : فِي ) أَيْ فِي الْبَلَدِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : بِالشُّبْهَةِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا عَدَمُ كَوْنِهِ مِنْ رَمَضَانَ فِي حَقِّهِ أَصَالَةً بَلْ تَبَعًا لَهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا .
( قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا حَدَثَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ : كَوَلَدٍ أَوْ رَفِيقٍ حَدَثَ فِي الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ بِاعْتِبَارِ الْبَلَدَيْنِ وَجَبَتْ الْفِطْرَةُ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْبَلَدِ الثَّانِي فَقَطْ بِأَنْ حَدَثَ بَعْدَ غُرُوبِ رَمَضَانَ الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فِيهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ سم .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ حَدَثَ فِي الْبَلْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الْيَوْمِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ وَإِلَّا أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَكَذَا الْحَجُّ ) أَيْ : فَلَا يَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ فِيهِ بِالْحَجِّ حَجًّا ( فَرْعٌ ) مَنْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ الْحَجَّ إنْ كَانَتْ مِنْ شَوَّالٍ وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ فَبَانَتْ مِنْ شَوَّالٍ فَحَجٌّ وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ مُعْتَقِدًا تَقَدُّمَهُ عَلَى الْوَقْتِ فَبَانَ فِيهِ أَجْزَأَهُ وَلَوْ أَخْطَأَ الْوَقْتَ كُلُّ الْحَجِيجِ فَهَلْ يُغْتَفَرُ كَخَطَأِ الْوُقُوفِ أَوْ يَنْعَقِدُ عُمْرَةً وَجْهَانِ الْأَوْفَقُ الثَّانِي كَذَا فِي الْعُبَابِ أَيْ : وَالنِّهَايَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ إطْلَاقَ الْأُولَى يُخَالِفُ نَظِيرَهَا فِيمَا لَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ مِنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ فَبَانَ حَيْثُ لَا يَقَعُ عَنْهُ إلَّا بِالشَّرْطِ السَّابِقِ فِي مَحَلِّهِ وَالْفَرْقُ شِدَّةُ تَعَلُّقِ الْحَجِّ سم و ع ش .
( قَوْلُهُ : لِمَا عَلِمْت ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ .
( قَوْلُهُ : وَفَجْرِ النَّحْرِ ) عُطِفَ عَلَى مُنْتَهَى فِي قَوْلِهِ أَيْ : مَا بَيْنَ مُنْتَهَى غُرُوبِ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ : كَذَا فَسَّرَ بِهِ ) أَيْ : بِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ شَوَّالٍ وَذِي الْقَعْدَةِ وَعَشْرِ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَضَمِيرُ بِهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ أَيْ : مَا بَيْنَ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ : وَقْتَهُ ذَلِكَ ) أَيْ : وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ إذْ فِعْلُهُ لَا يَحْتَاجُ لِأَشْهُرٍ وَأَطْلَقَهَا عَلَى شَهْرَيْنِ وَبَعْضِ شَهْرٍ تَغْلِيبًا أَوْ إطْلَاقًا لِلْجَمْعِ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : يَجُوزُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ إلَخْ ) أَيْ وَيَنْعَقِدُ حَجًّا .
( قَوْلُهُ : فَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمُصَنِّفُ عَلَى الْإِحْرَامِ .
( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَصَحِّ يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِهِ فِيهَا إلَخْ ) 36 وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ هُنَا عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ إذَا ضَاقَ زَمَنُ الْوُقُوفِ عَنْ إدْرَاكِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ ا هـ زَادَ الثَّانِي وَمُرَادُهُمْ أَنَّ هَذَا وَقْتُهُ مَعَ إمْكَانِهِ فِي بَقِيَّةِ الْوَقْتِ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ مِنْ مِصْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ لَمْ يَنْعَقِدْ الْحَجُّ بِلَا شَكٍّ قَالَهُ فِي الْخَادِمِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمُرَادُهُمْ أَنَّ هَذَا إلَخْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي أَنَّ هَذَا مُرَادُهُمْ بَعْدَ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ أَحْرَمَ فِي لَيْلَةِ النَّحْرِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْوُقُوفُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَمُرَادُهُمْ أَنَّ هَذَا إلَخْ اُنْظُرْ مَا مُرَادُ الشَّارِحِ م ر بِسِيَاقِ هَذَا عَقِبَ كَلَامِ الرُّويَانِيِّ هَلْ مُرَادُهُ تَعَقُّبُهُ بِهِ أَوْ مُجَرَّدُ إثْبَاتِ الْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا أَوْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ وَحِينَئِذٍ فَمَا وَجْهُ الْمُغَايَرَةِ فَلْيُحَرَّرْ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِهِ لِكَلَامِ الرُّويَانِيِّ ا هـ وَكَذَا عَقَّبَ سم كَلَامَ النِّهَايَةِ بِمَا نَصُّهُ وَقَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْإِحْصَارِ وَلِهَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ عَرَفَةَ بِالشَّامِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ أَيْ : فِي الْحَالِ بِسَبَبِ الْفَوَاتِ ا هـ قَضِيَّتُهُ انْعِقَادُ الْحَجِّ وَعَدَمُ انْعِقَادِهِ عُمْرَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ )
( بَابُ الْمَوَاقِيتِ ) ( قَوْلُهُ فَإِطْلَاقُهُ ) أَيْ : الْمِيقَاتِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمَكَانِ ( حَقِيقِيٌّ ) أَيْ اصْطِلَاحًا ( فَرْعٌ ) أَتَى بِأَعْمَالِ الْحَجِّ 34 وَتَوَابِعِهِ ثُمَّ شَكَّ فِي أَصْلِ نِيَّتِهِ هَلْ كَانَ أَتَى بِهَا أَوْ لَا فَالْقِيَاسُ عَدَمُ إجْزَائِهِ ، وَهُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ الْإِجْزَاءِ فَارِقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ بِأَنَّ قَضَاءَهُ يَشُقُّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ سم وَ ( قَوْلُهُ : اصْطِلَاحًا ) أَيْ : وَلُغَةً ، وَ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ النَّاسِ إلَخْ ) أَيْ : قِيَاسًا عَلَى نَحْوِ الصَّوْمِ وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْقَلْبِ ثُمَّ رَأَيْت اعْتَمَدَهُ ع ش وَالْوَنَّائِيُّ كَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ : إلَّا عِنْدَ مَنْ يَخُصُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَبَعْضُهُمْ خَصَّهُ بِالزَّمَانِيِّ نَظَرًا لِأَخْذِهِ مِنْ الْوَقْتِ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ شَامِلُ لِلزَّمَانِيِّ وَالْمَكَانِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِالْحَدِّ ) الْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : بِالْوَقْتِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَدِّ .
( قَوْلُهُ : فَتَوَسَّعَ ) يَعْنِي فَيُسْتَعْمَلُ عِنْدَهُ فِي الْمَكَانِ مَجَازًا كُرْدِيٌّ أَيْ : بِعَلَاقَةِ التَّقْيِيدِ ثُمَّ هَذَا بِالنَّظَرِ لِأَصْلِ اللُّغَةِ وَإِلَّا فَقَدْ صَارَ الْمِيقَاتُ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً فِي كُلٍّ مِنْ الزَّمَنِ وَالْمَكَانِ حِفْنِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقْتِ إحْرَامِ الْحَجِّ إلَخْ ) أَيْ : لِمَكِّيٍّ وَغَيْرِهِ وَ ( قَوْلُهُ وَذُو الْقَعْدَةِ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُعُودِهِمْ عَنْ الْقِتَالِ فِيهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَعَشْرُ لَيَالٍ ) أَيْ : بِالْأَيَّامِ بَيْنَهَا ، وَهِيَ تِسْعَةٌ ، وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُقُوعِ الْحَجِّ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَيْ مَا بَيْنَ ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا فَسَّرَ بِهِ ذَكَرَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ .
( قَوْلُهُ : فَيَصِحُّ إحْرَامُهُ بِهِ فِيهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ فَلَوْ أَحْرَمَ فِي بَلَدٍ بَعْدَ ثُبُوتِ شَوَّالٍ عِنْدَهُ أَوْ تَبَيَّنَ ثُبُوتُهُ بَعْدُ ثُمَّ سَافَرَ إلَى بَلَدٍ لَمْ يُرَ فِيهَا لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ وَافَقَ أَهْلَهَا فِي الصَّوْمِ أَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ الِانْتِقَالِ إلَيْهَا لَمْ يَنْعَقِدْ حَجًّا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَوَجَدَهُمْ ) أَيْ : أَهْلَ الْبَلَدِ الْأُخْرَى ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ حَجِّهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُرِيدَ بُطْلَانَ خُصُوصِ الْحَجِّ أَمَّا أَصْلُ النُّسُكِ فَلَا يُتَوَهَّمُ بُطْلَانُهُ مَعَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ يَنْعَقِدُ عُمْرَةً سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ إلَخْ ) الْأَوْلَى ، وَإِنْ لَزِمَهُ الصَّوْمُ بِأَنْ وَصَلَهَا قَبْلَ أَنْ يُعِيدَ ، فَإِنَّ لُزُومَ الْكَفَّارَةِ إنَّمَا يُتَوَهَّمُ حِينَئِذٍ وَأَمَّا صُورَةُ الْإِمْسَاكِ فَهِيَ فِيمَا إذَا وَصَلَهَا بَعْدَ أَنْ عَيَّدَ فَلَا كَفَّارَةَ قَطْعًا ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْخَادِمِ مُصَرِّحَةً بِأَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِي مَسْأَلَةِ الصَّوْمِ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْإِمْسَاكِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِمَا فِي سم مِنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا انْتَقَلَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رُئِيَ فِيهَا هِلَالُ شَوَّالٍ فِي الْبَلَدِ الْأَوَّلِ إلَى الْبَلَدِ الثَّانِي فَوَجَدَهُمْ لَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ وَقَدْ بَيَّتُوا النِّيَّةَ فَبَيَّتَهَا مَعَهُمْ فَلَوْ جَامَعَ فِي الْبَلَدِ الثَّانِي فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ هَذَا الْيَوْمِ يَوْمَ عِيدٍ فِي حَقِّ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِمْ أَيْضًا وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ التَّصْوِيرُ قَوْلَهُ ، وَإِنْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا جَامَعَ فِي هَذَا الْيَوْمِ يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ وَلَا كَفَّارَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ : الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ .
( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُهُ ) أَيْ عَدَمِ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ فِيمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ مَنْ لَزِمَتْهُ ) الْأَنْسَبُ مَنْ تَلْزَمُهُ بَصْرِيٌّ أَيْ : مِنْ شَأْنِهِ أَنْ تَلْزَمَهُ فِطْرَتُهُ .
( قَوْلُهُ : بِغُرُوبِ شَمْسِهِ ) أَيْ : الْبَلَدِ 35 الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ ) أَيْ : يَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ حَجًّا سم .
( قَوْلُهُ : فِي ) أَيْ فِي الْبَلَدِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : بِالشُّبْهَةِ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا عَدَمُ كَوْنِهِ مِنْ رَمَضَانَ فِي حَقِّهِ أَصَالَةً بَلْ تَبَعًا لَهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا .
( قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا حَدَثَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ إلَخْ ) أَيْ : كَوَلَدٍ أَوْ رَفِيقٍ حَدَثَ فِي الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ وَقْتَ الْوُجُوبِ بِاعْتِبَارِ الْبَلَدَيْنِ وَجَبَتْ الْفِطْرَةُ أَوْ بِاعْتِبَارِ الْبَلَدِ الثَّانِي فَقَطْ بِأَنْ حَدَثَ بَعْدَ غُرُوبِ رَمَضَانَ الْبَلَدِ الْأَوَّلِ فِيهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ سم .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ حَدَثَ فِي الْبَلْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الْيَوْمِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ وَإِلَّا أَيْضًا ( قَوْلُهُ فَكَذَا الْحَجُّ ) أَيْ : فَلَا يَنْعَقِدُ الْإِحْرَامُ فِيهِ بِالْحَجِّ حَجًّا ( فَرْعٌ ) مَنْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ الْحَجَّ إنْ كَانَتْ مِنْ شَوَّالٍ وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ فَبَانَتْ مِنْ شَوَّالٍ فَحَجٌّ وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ مُعْتَقِدًا تَقَدُّمَهُ عَلَى الْوَقْتِ فَبَانَ فِيهِ أَجْزَأَهُ وَلَوْ أَخْطَأَ الْوَقْتَ كُلُّ الْحَجِيجِ فَهَلْ يُغْتَفَرُ كَخَطَأِ الْوُقُوفِ أَوْ يَنْعَقِدُ عُمْرَةً وَجْهَانِ الْأَوْفَقُ الثَّانِي كَذَا فِي الْعُبَابِ أَيْ : وَالنِّهَايَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ إطْلَاقَ الْأُولَى يُخَالِفُ نَظِيرَهَا فِيمَا لَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ مِنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ فَبَانَ حَيْثُ لَا يَقَعُ عَنْهُ إلَّا بِالشَّرْطِ السَّابِقِ فِي مَحَلِّهِ وَالْفَرْقُ شِدَّةُ تَعَلُّقِ الْحَجِّ سم و ع ش .
( قَوْلُهُ : لِمَا عَلِمْت ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ .
( قَوْلُهُ : وَفَجْرِ النَّحْرِ ) عُطِفَ عَلَى مُنْتَهَى فِي قَوْلِهِ أَيْ : مَا بَيْنَ مُنْتَهَى غُرُوبِ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ : كَذَا فَسَّرَ بِهِ ) أَيْ : بِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ شَوَّالٍ وَذِي الْقَعْدَةِ وَعَشْرِ لَيَالٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَالَ الْكُرْدِيُّ وَضَمِيرُ بِهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ أَيْ : مَا بَيْنَ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ : وَقْتَهُ ذَلِكَ ) أَيْ : وَقْتَ الْإِحْرَامِ بِهِ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ إذْ فِعْلُهُ لَا يَحْتَاجُ لِأَشْهُرٍ وَأَطْلَقَهَا عَلَى شَهْرَيْنِ وَبَعْضِ شَهْرٍ تَغْلِيبًا أَوْ إطْلَاقًا لِلْجَمْعِ عَلَى مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : يَجُوزُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ إلَخْ ) أَيْ وَيَنْعَقِدُ حَجًّا .
( قَوْلُهُ : فَلِمَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمُصَنِّفُ عَلَى الْإِحْرَامِ .
( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْأَصَحِّ يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِهِ فِيهَا إلَخْ ) 36 وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ هُنَا عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَصِحُّ إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ إذَا ضَاقَ زَمَنُ الْوُقُوفِ عَنْ إدْرَاكِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ ا هـ زَادَ الثَّانِي وَمُرَادُهُمْ أَنَّ هَذَا وَقْتُهُ مَعَ إمْكَانِهِ فِي بَقِيَّةِ الْوَقْتِ حَتَّى لَوْ أَحْرَمَ مِنْ مِصْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ لَمْ يَنْعَقِدْ الْحَجُّ بِلَا شَكٍّ قَالَهُ فِي الْخَادِمِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَمُرَادُهُمْ أَنَّ هَذَا إلَخْ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي أَنَّ هَذَا مُرَادُهُمْ بَعْدَ فَرْضِ الْكَلَامِ فِيمَنْ أَحْرَمَ فِي لَيْلَةِ النَّحْرِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْوُقُوفُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَمُرَادُهُمْ أَنَّ هَذَا إلَخْ اُنْظُرْ مَا مُرَادُ الشَّارِحِ م ر بِسِيَاقِ هَذَا عَقِبَ كَلَامِ الرُّويَانِيِّ هَلْ مُرَادُهُ تَعَقُّبُهُ بِهِ أَوْ مُجَرَّدُ إثْبَاتِ الْمُنَافَاةِ بَيْنَهُمَا أَوْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ وَحِينَئِذٍ فَمَا وَجْهُ الْمُغَايَرَةِ فَلْيُحَرَّرْ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِهِ لِكَلَامِ الرُّويَانِيِّ ا هـ وَكَذَا عَقَّبَ سم كَلَامَ النِّهَايَةِ بِمَا نَصُّهُ وَقَوْلُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الْإِحْصَارِ وَلِهَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ عَرَفَةَ بِالشَّامِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ أَيْ : فِي الْحَالِ بِسَبَبِ الْفَوَاتِ ا هـ قَضِيَّتُهُ انْعِقَادُ الْحَجِّ وَعَدَمُ انْعِقَادِهِ عُمْرَةً ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ )
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث