تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَوَافُ الْقُدُومِ ) وَيُسَمَّى أَيْضًا طَوَافَ الْقَادِمِ وَطَوَافَ الْوُرُودِ وَطَوَافَ الْوَارِدِ وَطَوَافَ التَّحِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِحَلَالٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِحَلَالٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخْتَصُّ وَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ وَعَلَيْهِ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ دُخُولَهَا عَلَى الْمَقْصُورِ نَحْوُ نَخُصُّك يَا اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ شَيْخُنَا ( مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَحْوَ صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ دَخَلَ بِهِ وَلِيُّهُ .
( قَوْلُهُ : أَيْ مُحْرِمٌ إلَخْ ) وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الصَّغِيرِ إذَا دَخَلَ بِهِ وَلِيُّهُ وَهَلْ يُشْرَعُ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ أَوْ لَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا شُرِعَ لَهُ مُطْلَقًا مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِكَوْنِهِ مِنْ تَوَابِعِ النُّسُكِ ، وَإِنْ كَانَ حَلَالًا ، فَإِنْ 70 كَانَ مُمَيِّزًا شُرِعَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَلَا بَصْرِيٌّ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ يَظْهَرُ وَجْهُهُ عَمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش عَنْ قَرِيبٍ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَصِحَّ تَطَوُّعُهُمَا إلَخْ ) فَلَوْ قَصَدَ طَوَافَ الْقُدُومِ فَقَطْ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ وَلَا يَنْصَرِفُ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَأَصْلِ الْحَجِّ ) أَيْ وَالْعُمْرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ إلَخْ ) فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ فَفِي أَثْنَائِهِ دَخَلَ نِصْفُ اللَّيْلِ فَأَرَادَ أَنْ يُكَمِّلَهُ هَلْ يَنْصَرِفُ مَا أَتَى بِهِ لِلْفَرْضِ الْأَقْرَبِ نَعَمْ ثُمَّ يُكَمِّلُ النَّفَلَ بَعْدَ ذَلِكَ لَكِنَّ إتْيَانَهُ بِالْفَرْضِ الْمَذْكُورِ يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ ابْنُ الْجَمَّالِ ا هـ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : إنْ قَصَدَهُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ طَوَافَ الْفَرْضِ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ وَلَا يَضُرُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَصْدِ طَوَافِ الْقُدُومِ فِي حُصُولِ طَوَافِ الْفَرْضِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا نَوَى بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَقَعَ عَنْ تَحِيَّةِ الْكَعْبَةِ حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهَا مَعَ وُقُوعِهِ عَنْ الْفَرْضِ أَيْضًا فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَنَّ مَعْنَى حُصُولِهَا بِغَيْرِهَا أَنَّهَا إنْ نُوِيَتْ مَعَهُ حَصَلَ ثَوَابُهَا وَإِلَّا سَقَطَ طَلَبُهَا انْتَهَى وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْعُمْرَةِ طَوَافَ قُدُومٍ إلَّا أَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي طَوَافِهَا سم ( قَوْلُهُ : كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ) قِيَاسُ التَّشْبِيهِ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إذَا صَلَّى فَرْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْبَهْجَةِ سم وَقَوْلُهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إلَخْ أَيْ كَالرَّمْلِيِّ وَالْخَطِيبِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ كَذَلِكَ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لِهَذَا الدُّخُولِ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ يَأْتِي بِهِ مَنْ ذُكِرَ ، وَإِنْ أَتَى بِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْصَحُ خِلَافَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَا اعْتِرَاضَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ اعْتَرَضَ عَلَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ وَصَوَابُهُ وَيَخْتَصُّ حَاجٌّ دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفَ بِطَوَافِ الْقُدُومِ ، فَإِنَّ الْبَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ انْتَهَى لَكِنَّ هَذَا أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ فَالتَّعْبِيرُ بِالصَّوَابِ خَطَأٌ ا هـ قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ إيرَادِ الْجَلَالِ عَلَى الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ الْقَصْرَ إضَافِيٌّ لِإِخْرَاجِ الْمُعْتَمِرِ وَالْحَاجِّ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِقَرِينَةِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُتَلَبِّسِ بِنُسُكٍ ا هـ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَوَافُ الْقُدُومِ ) وَيُسَمَّى أَيْضًا طَوَافَ الْقَادِمِ وَطَوَافَ الْوُرُودِ وَطَوَافَ الْوَارِدِ وَطَوَافَ التَّحِيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِحَلَالٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِحَلَالٍ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخْتَصُّ وَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ وَعَلَيْهِ ، وَهُوَ جَائِزٌ ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ دُخُولَهَا عَلَى الْمَقْصُورِ نَحْوُ نَخُصُّك يَا اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ شَيْخُنَا ( مُطْلَقًا ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَحْوَ صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ دَخَلَ بِهِ وَلِيُّهُ .
( قَوْلُهُ : أَيْ مُحْرِمٌ إلَخْ ) وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الصَّغِيرِ إذَا دَخَلَ بِهِ وَلِيُّهُ وَهَلْ يُشْرَعُ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ أَوْ لَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا شُرِعَ لَهُ مُطْلَقًا مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِكَوْنِهِ مِنْ تَوَابِعِ النُّسُكِ ، وَإِنْ كَانَ حَلَالًا ، فَإِنْ 70 كَانَ مُمَيِّزًا شُرِعَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَلَا بَصْرِيٌّ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ يَظْهَرُ وَجْهُهُ عَمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش عَنْ قَرِيبٍ ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَصِحَّ تَطَوُّعُهُمَا إلَخْ ) فَلَوْ قَصَدَ طَوَافَ الْقُدُومِ فَقَطْ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ وَلَا يَنْصَرِفُ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَأَصْلِ الْحَجِّ ) أَيْ وَالْعُمْرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ إلَخْ ) فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ فَفِي أَثْنَائِهِ دَخَلَ نِصْفُ اللَّيْلِ فَأَرَادَ أَنْ يُكَمِّلَهُ هَلْ يَنْصَرِفُ مَا أَتَى بِهِ لِلْفَرْضِ الْأَقْرَبِ نَعَمْ ثُمَّ يُكَمِّلُ النَّفَلَ بَعْدَ ذَلِكَ لَكِنَّ إتْيَانَهُ بِالْفَرْضِ الْمَذْكُورِ يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ ابْنُ الْجَمَّالِ ا هـ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : إنْ قَصَدَهُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ طَوَافَ الْفَرْضِ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ وَلَا يَضُرُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَصْدِ طَوَافِ الْقُدُومِ فِي حُصُولِ طَوَافِ الْفَرْضِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا نَوَى بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَقَعَ عَنْ تَحِيَّةِ الْكَعْبَةِ حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهَا مَعَ وُقُوعِهِ عَنْ الْفَرْضِ أَيْضًا فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَنَّ مَعْنَى حُصُولِهَا بِغَيْرِهَا أَنَّهَا إنْ نُوِيَتْ مَعَهُ حَصَلَ ثَوَابُهَا وَإِلَّا سَقَطَ طَلَبُهَا انْتَهَى وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْعُمْرَةِ طَوَافَ قُدُومٍ إلَّا أَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي طَوَافِهَا سم ( قَوْلُهُ : كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ) قِيَاسُ التَّشْبِيهِ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إذَا صَلَّى فَرْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْبَهْجَةِ سم وَقَوْلُهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إلَخْ أَيْ كَالرَّمْلِيِّ وَالْخَطِيبِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ كَذَلِكَ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لِهَذَا الدُّخُولِ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ يَأْتِي بِهِ مَنْ ذُكِرَ ، وَإِنْ أَتَى بِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْصَحُ خِلَافَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَا اعْتِرَاضَ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ اعْتَرَضَ عَلَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ وَصَوَابُهُ وَيَخْتَصُّ حَاجٌّ دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفَ بِطَوَافِ الْقُدُومِ ، فَإِنَّ الْبَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ انْتَهَى لَكِنَّ هَذَا أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ فَالتَّعْبِيرُ بِالصَّوَابِ خَطَأٌ ا هـ قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ إيرَادِ الْجَلَالِ عَلَى الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ الْقَصْرَ إضَافِيٌّ لِإِخْرَاجِ الْمُعْتَمِرِ وَالْحَاجِّ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِقَرِينَةِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُتَلَبِّسِ بِنُسُكٍ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث