تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3082 · ص. المطبوع 71 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمَ ) أَيْ وَلَوْ مَكِّيًّا أَوْ عَبْدًا 71 أَوْ أُنْثَى لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا سَيِّدٌ أَوْ زَوْجٌ فِي دُخُولِهِمَا الْحَرَمَ إذْ الْحُرْمَةُ مِنْ جِهَةٍ لَا تُنَافِي النَّدْبَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ مَكِّيًّا إلَخْ أَيْ وَتَكَرَّرَ دُخُولُهُ كَالْحَطَّابِ وَالصَّيَّادِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ إلَّا أَنَّ إلَخْ ا هـ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَنْ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ أَثْنَاءِ الْحَرَمِ هَلْ يُسَنُّ لَهُ الْإِحْرَامُ إذَا دَخَلَهَا غَيْرَ مَرِيدِ النُّسُكِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إذَا دَخَلَهَا مَرِيدًا لَهُ أَوْ لَا ، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ .
أَقُولُ إنَّ قَوْلَ الْوَنَائِيِّ وَسُنَّ أَنْ يُحْرِمَ مَنْ قَصَدَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمَ مِنْ مَكَان خَارِجٌ عَنْهُ لَا لِأَجْلِ نُسُكٍ إلَخْ قَدْ يُفْهَمُ عَدَمُ سَنِّ الْإِحْرَامِ فِي الْأُولَى وَلَكِنَّ قَضِيَّةَ إطْلَاقِهِمْ هُنَا وَتَقْيِيدِهِمْ فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِمْ مِنْ الْحَرَمِ السَّنُّ فِيهَا وَأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي الْمَوَاقِيتِ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِهِ فِي الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْحَرَمَ ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَجِبُ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ ) هَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ الصَّبِيِّ الَّذِي دَخَلَ بِهِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُحْرِمَ عَنْ الصَّبِيِّ إلَخْ مَا نَصُّهُ أَيْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعُونَةً عَلَى حُصُولِ الثَّوَابِ لِلصَّبِيِّ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مَنْدُوبٌ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( اُسْتُحِبَّ إلَخْ ) وَسُنَّ بِتَرْكِهِ دَمٌ وَفِي الْفَتْحِ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِ هَذَا تَطَوُّعًا فِي غَيْرِ الصَّبِيِّ وَالْقِنِّ لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ ابْتِدَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ لَوْ وَقَعَ وَقَعَ فَرْضَ كِفَايَةٍ إذْ مَنْ تَلَبَّسَ بِفَرْضِ كِفَايَةٍ يَقَعُ فِعْلُهُ فَرْضًا ، وَإِنْ سَبَقَهُ غَيْرُهُ إلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُعَادًا كَمَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَعَادَهَا عَلَيْهَا بِعَيْنِهَا انْتَهَى ا هـ . وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : يُدْرِكُهُ فِي أَشْهُرِهِ ) أَيْ إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيُمْكِنُهُ إدْرَاكُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ عُمْرَةٍ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ ) أَيْ وَاتِّفَاقِ النَّاسِ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ دَالٌّ عَلَى وُجُوبِهِ لِنُدْرَةِ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى السُّنَنِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ ) فِي هَذَا الْعَطْفِ حَزَازَةٌ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ خَبَرَ يَكُونُ فِيهِ رِقٌّ وَاسْمُهَا مُسْتَتِرٌ سم ( قَوْلُهُ مِنْ ظَالِمٍ ) أَيْ أَوْ غَرِيمٍ ، وَهُوَ مُعْسِرٌ لَا يُمْكِنُهُ الظُّهُورُ لِأَدَاءِ النُّسُكِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) رَاجِعٌ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْأَوَّلِ وَنَفْيُ النَّفْيِ إثْبَاتٌ أَيْ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا مِنْ هَذِهِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ لَمْ يَجِبْ إلَخْ وَلَوْ حَذَفَ إلَّا وَأَبْدَلَ الْوَاوَ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث