تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَطُوفَ سَبْعًا ) أَيْ يَقِينًا ، وَإِنْ كَانَ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَوْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِنْ قَلَّ لَمْ يُجْزِئْهُ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ ) إلَى قَوْلِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَى ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ شَكَّ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ قَبْلَ تَمَامِهِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ إجْمَاعًا ، وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ شَامِلًا لِمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا سِتٌّ وَلِمَا قَبْلَهُ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سِتًّا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا خَمْسٌ أَيْ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ وَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُهُ بِمَا قَبْلَ الْفَرَاغِ لِقَوْلِهِ لَا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ التَّرَدُّدَ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْخَبَرِ الْمَذْكُورِ ، وَإِنْ أَوْرَثَهُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ سِتٌّ سُنَّ لَهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَيُفَارِقُ عَدَدَ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ بِأَنَّ زِيَادَةَ الرَّكَعَاتِ مُبْطِلَةٌ بِخِلَافِ الطَّوَافِ ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ أُخْبِرَ بِالنَّقْصِ نُدِبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ إنْ لَمْ يَتَرَدَّدْ مِنْ الْخَبَرِ وَإِلَّا وَجَبَ أَوْ بِالتَّمَامِ لَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ لَهُ إلَّا إنْ بَلَغَ الْمُخْبِرُونَ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَلَا يُؤَثِّرُ الشَّكُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَوْ شَكَّ بَعْدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشُّرُوطِ لَمْ يُؤَثِّرْ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَمُقْتَضَى شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلرَّمْلِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَوْ أُخْبِرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ بِالْإِتْمَامِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَلْتَفِتَ 82 إلَى إخْبَارِهِمَا بَلْ وَلَا إخْبَارِ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ كَثُرُوا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَخْبَرَاهُ أَوْ عَدْلٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ جَزَمَ بِهِ وَتَبِعُوهُ بِالنَّقْصِ عَنْ السَّبْعِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ أَتَمَّهَا نُدِبَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ قَبُولُهُمَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا غَيْرُ مُبْطِلَةٍ فَلَا مَحْذُورَ فِي الْأَخْذِ بِقَوْلِهِمَا مُطْلَقًا بِخِلَافِهَا فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى .
وَمِنْهُ يَظْهَرُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَخْبَارِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْفَرَاغِ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ وَحَصَلَ بِهِ شَكٌّ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ فَلَوْ شَكَّ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ إلَّا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم فَلَعَلَّ قَوْلَهُ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُسَنُّ هُنَا إلَخْ فَقَطْ لَا بِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ تَعَلُّقَهُ بِهِمَا وَبِالثَّانِي فَقَطْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا فِي ظَنِّهِ ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِظَنِّهِ مَعَ أَنَّ الشَّكَّ وَلَوْ مَعَ رُجْحَانٍ يُوجِبُ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالظَّنِّ الِاعْتِقَادُ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَيَعْمَلُ بِاعْتِقَادِهِ لَا بِخَبَرِ غَيْرِهِ وَالِاحْتِيَاطُ أَوْلَى ا هـ . وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ هُنَا عَمَّا فِي اعْتِقَادِهِ سم أَقُولُ وَكَذَا عَبَّرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِالِاعْتِقَادِ كَمَا مَرَّ لَكِنْ فَسَّرَهُ ع ش بِغَلَبَةِ الظَّنِّ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا امْتَنَعَ نَظِيرُهُ إلَخْ ) لَا يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ ، فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا أَوْرَثَهُ الْخَبَرُ تَرَدُّدًا صَارَ شَاكًّا وَالشَّاكُّ يَلْزَمُهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ نَظِيرُ الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ أَيْ بِخِلَافِهِ هُنَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ سم وَبَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ فِي سِرْدَابٍ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ سَطْحُ الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : الْقَصْدُ هُنَا نَفْسُ بِنَائِهَا ) أَيْ فَإِذَا عَلَا لَمْ يَكُنْ طَائِفًا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي الصَّلَاةِ مَا يَشْمَلُ هَوَاءَهَا ) أَيْ فَإِذَا عَلَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَالَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ مَعَ الْحَائِلِ وَ ( قَوْلُهُ : بَلْ خَارِجَ الْمَطَافِ ) أَيْ وَلَوْ بِلَا حَائِلٍ بِأَنْ يُزَالَ نَحْوُ السَّوَارِي ( قَوْلُهُ : صِحَّتَهُ ) أَيْ الطَّوَافِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَطَافِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ خَارِجَهُ ) أَيْ الْمَسْجِدِ سم ( قَوْلُهُ : الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ) أَيْ فَلَوْ وُسِّعَ الْمَسْجِدُ حَتَّى انْتَهَى إلَى الْحَلِّ وَطَافَ فِي الْحَاشِيَةِ الَّتِي مِنْ الْحَلِّ لَمْ يَصِحَّ مُغْنِي وَنَّائِيٌّ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَوَّلُ مَنْ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِدُورٍ اشْتَرَاهَا وَزَادَهَا فِيهِ وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا دُونَ الْقَامَةِ ثُمَّ وَسَّعَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَاِتَّخَذَ الْأَرْوِقَةَ ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَنْصُورُ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ إلَى وَقْتِنَا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَاعْتُرِضَ أَيْ عَلَى الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَسَّعَهُ قَبْلَ وَلَدِهِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُونَ زَادَ فِيهِ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ وَبِمَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا يُعْلَمُ أَنَّ أَلْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعَهْدِ الذَّهَبِيِّ أَيْ الْمَوْجُودِ الْآنَ أَوْ حَالَ الطَّوَافِ لَا مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ ا هـ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنْ يَطُوفَ سَبْعًا ) أَيْ يَقِينًا ، وَإِنْ كَانَ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَلَوْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَإِنْ قَلَّ لَمْ يُجْزِئْهُ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ ) إلَى قَوْلِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَى ، وَإِنَّمَا امْتَنَعَ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ شَكَّ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي الْعَدَدِ قَبْلَ تَمَامِهِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ إجْمَاعًا ، وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ أَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ شَامِلًا لِمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا سِتٌّ وَلِمَا قَبْلَهُ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سِتًّا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا خَمْسٌ أَيْ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَكٌّ وَ ( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُهُ بِمَا قَبْلَ الْفَرَاغِ لِقَوْلِهِ لَا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ التَّرَدُّدَ فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالْخَبَرِ الْمَذْكُورِ ، وَإِنْ أَوْرَثَهُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَلَوْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ طَافَ سَبْعًا فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِأَنَّهُ سِتٌّ سُنَّ لَهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَجَزَمَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَيُفَارِقُ عَدَدَ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ بِأَنَّ زِيَادَةَ الرَّكَعَاتِ مُبْطِلَةٌ بِخِلَافِ الطَّوَافِ ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ أُخْبِرَ بِالنَّقْصِ نُدِبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ إنْ لَمْ يَتَرَدَّدْ مِنْ الْخَبَرِ وَإِلَّا وَجَبَ أَوْ بِالتَّمَامِ لَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ لَهُ إلَّا إنْ بَلَغَ الْمُخْبِرُونَ عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَلَا يُؤَثِّرُ الشَّكُّ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَلَوْ شَكَّ بَعْدَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الشُّرُوطِ لَمْ يُؤَثِّرْ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَمُقْتَضَى شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلرَّمْلِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَوْ أُخْبِرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ بِالْإِتْمَامِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَلْتَفِتَ 82 إلَى إخْبَارِهِمَا بَلْ وَلَا إخْبَارِ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ كَثُرُوا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَخْبَرَاهُ أَوْ عَدْلٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ جَزَمَ بِهِ وَتَبِعُوهُ بِالنَّقْصِ عَنْ السَّبْعِ وَعِنْدَهُ أَنَّهُ أَتَمَّهَا نُدِبَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ قَبُولُهُمَا بِخِلَافِهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ إلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا غَيْرُ مُبْطِلَةٍ فَلَا مَحْذُورَ فِي الْأَخْذِ بِقَوْلِهِمَا مُطْلَقًا بِخِلَافِهَا فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى .
وَمِنْهُ يَظْهَرُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَخْبَارِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْفَرَاغِ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ وَحَصَلَ بِهِ شَكٌّ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ فَلَوْ شَكَّ إلَخْ لَكِنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّارِحِ إلَّا إنْ أَوْرَثَهُ إلَخْ ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا يُؤَثِّرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم فَلَعَلَّ قَوْلَهُ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يُسَنُّ هُنَا إلَخْ فَقَطْ لَا بِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ تَعَلُّقَهُ بِهِمَا وَبِالثَّانِي فَقَطْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا فِي ظَنِّهِ ) قَضِيَّتُهُ الِاكْتِفَاءُ بِظَنِّهِ مَعَ أَنَّ الشَّكَّ وَلَوْ مَعَ رُجْحَانٍ يُوجِبُ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالظَّنِّ الِاعْتِقَادُ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَيَعْمَلُ بِاعْتِقَادِهِ لَا بِخَبَرِ غَيْرِهِ وَالِاحْتِيَاطُ أَوْلَى ا هـ . وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ هُنَا عَمَّا فِي اعْتِقَادِهِ سم أَقُولُ وَكَذَا عَبَّرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِالِاعْتِقَادِ كَمَا مَرَّ لَكِنْ فَسَّرَهُ ع ش بِغَلَبَةِ الظَّنِّ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا امْتَنَعَ نَظِيرُهُ إلَخْ ) لَا يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ ، فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا أَوْرَثَهُ الْخَبَرُ تَرَدُّدًا صَارَ شَاكًّا وَالشَّاكُّ يَلْزَمُهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ نَظِيرُ الْأَخْذِ الْمَذْكُورِ أَيْ بِخِلَافِهِ هُنَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ سم وَبَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ فِي سِرْدَابٍ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ سَطْحُ الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ : الْقَصْدُ هُنَا نَفْسُ بِنَائِهَا ) أَيْ فَإِذَا عَلَا لَمْ يَكُنْ طَائِفًا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي الصَّلَاةِ مَا يَشْمَلُ هَوَاءَهَا ) أَيْ فَإِذَا عَلَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حَالَ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ عَلَى سَطْحِهِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ مَعَ الْحَائِلِ وَ ( قَوْلُهُ : بَلْ خَارِجَ الْمَطَافِ ) أَيْ وَلَوْ بِلَا حَائِلٍ بِأَنْ يُزَالَ نَحْوُ السَّوَارِي ( قَوْلُهُ : صِحَّتَهُ ) أَيْ الطَّوَافِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَطَافِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ خَارِجَهُ ) أَيْ الْمَسْجِدِ سم ( قَوْلُهُ : الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ) أَيْ فَلَوْ وُسِّعَ الْمَسْجِدُ حَتَّى انْتَهَى إلَى الْحَلِّ وَطَافَ فِي الْحَاشِيَةِ الَّتِي مِنْ الْحَلِّ لَمْ يَصِحَّ مُغْنِي وَنَّائِيٌّ زَادَ النِّهَايَةُ وَأَوَّلُ مَنْ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا ثُمَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِدُورٍ اشْتَرَاهَا وَزَادَهَا فِيهِ وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا دُونَ الْقَامَةِ ثُمَّ وَسَّعَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَاِتَّخَذَ الْأَرْوِقَةَ ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَنْصُورُ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ إلَى وَقْتِنَا كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَاعْتُرِضَ أَيْ عَلَى الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَسَّعَهُ قَبْلَ وَلَدِهِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُونَ زَادَ فِيهِ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ وَبِمَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا يُعْلَمُ أَنَّ أَلْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلْعَهْدِ الذَّهَبِيِّ أَيْ الْمَوْجُودِ الْآنَ أَوْ حَالَ الطَّوَافِ لَا مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث