تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَرَادَ خُرُوجًا قَبْلَ الْوُقُوفِ ) أَيْ وَلَوْ إلَى مِنًى يَوْمَ الثَّامِنِ لِلْمَبِيتِ بِهَا لَيْلَةَ التَّاسِعِ ثُمَّ الذَّهَابُ لِلْوُقُوفِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْخُرُوجِ لِغَيْرِ مِنًى بَيْنَ الْخُرُوجِ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَا دُونَهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إذَا عَادَ ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِالْعَوْدِ ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ قَبْلَ خُرُوجِهِ يُوجِبُ الْمُكْثَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَلِتَرَاخِيهِ عَنْهُ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ ) عِبَارَةُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا رُكْنٌ كَالْوُقُوفِ وَالْحَلْقِ . ا هـ . وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَقَ بَعْدَ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ قَبْلَ الْوُقُوفِ امْتَنَعَ السَّعْيُ ، وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَى هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ أَنَّ الْحَلْقَ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ وَأَوَّلُ وَقْتِ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ الذَّبْحِ مِنْ الْحَلْقِ وَغَيْرِهِ لِمَنْ وَقَفَ مِنْ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ . ا هـ .
فَدَلَّ قَوْلُهُ لِمَنْ وَقَفَ عَلَى تَوَقُّفِ دُخُولِ وَقْتِ الْحَلْقِ عَلَى الْوُقُوفِ ، فَإِنْ قُلْت لَكِنَّهُ مَعَ عَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ يُجْزِئُ قُلْت مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ حَتَّى إذَا حَلَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ ثُمَّ وَقَفَ طُولِبَ بِالْحَلْقِ إنْ أَمْكَنَ بِأَنْ نَبَتَ الشَّعْرُ أَوْ كَانَ قَدْ قَصَّرَ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ تَأْخِيرُهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ وَمَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ دَفَعَ مِنْ 100 عَرَفَةَ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ طَوَافُ الْقُدُومِ فَعَلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ بَعْدَهُ وَقَدْ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ وَقَفَ لَمْ يَجُزْ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِدُخُولِ وَقْتِهِ ، وَهُوَ فَرْضٌ فَلَمْ يَجُزْ بَعْدَ نَفْلٍ مَعَ إمْكَانِهِ بَعْدَ فَرْضٍ . ا هـ . فَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ بِدُخُولِ وَقْتِهِ إلَخْ جَوَازَهُ قَبْلَهُ ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ إلَى اسْتِئْنَافٍ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ دَخَلَ حَلَالٌ مَكَّةَ فَطَافَ لِلْقُدُومِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَهَلْ لَهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَوْ لَا ، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا لَوْ صَدَرَ طَوَافُ الْقُدُومِ حَالَ الْإِحْرَامِ لِشُمُولِ نِيَّةِ الْحَجِّ لَهُمَا حِينَئِذٍ فَكَانَتْ التَّبَعِيَّةُ صَحِيحَةً لِوُجُودِ الْمُجَانَسَةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ فَالْمُجَانَسَةُ مُنْتَفِيَةٌ بَيْنَهُمَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْآتِي فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْعَى بَعْضَ السَّعْيِ وَيُكَمِّلُهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافُ الرُّكْنِ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا وَالْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ الْمَنْعُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : تَنْبِيهٌ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ إلَخْ ) الَّذِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ : وَقَدْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِمْ أَوْ قُدُومٍ مَا لَوْ أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ مَثَلًا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ الْوُقُوفِ ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسَنُّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ فَيَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ . ا هـ . فَجَزَمَ بِسِنِّ طَوَافِ الْقُدُومِ وَاقْتُصِرَ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : بَلْ يُكْرَهُ ) لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُهُ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 101 وَتَقَدَّمَ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَنْ كَمُلَ ) أَيْ بِبُلُوغٍ أَوْ عِتْقٍ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ ) أَيْ إذَا أَعَادَ الْوُقُوفَ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَرَادَ خُرُوجًا قَبْلَ الْوُقُوفِ ) أَيْ وَلَوْ إلَى مِنًى يَوْمَ الثَّامِنِ لِلْمَبِيتِ بِهَا لَيْلَةَ التَّاسِعِ ثُمَّ الذَّهَابُ لِلْوُقُوفِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْخُرُوجِ لِغَيْرِ مِنًى بَيْنَ الْخُرُوجِ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمَا دُونَهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إذَا عَادَ ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِالْعَوْدِ ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ قَبْلَ خُرُوجِهِ يُوجِبُ الْمُكْثَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَلِتَرَاخِيهِ عَنْهُ . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ ) عِبَارَةُ الْعِرَاقِيِّ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَتَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا رُكْنٌ كَالْوُقُوفِ وَالْحَلْقِ . ا هـ . وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَقَ بَعْدَ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ قَبْلَ الْوُقُوفِ امْتَنَعَ السَّعْيُ ، وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَى هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ أَنَّ الْحَلْقَ لَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْعُبَابِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ وَأَوَّلُ وَقْتِ غَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ الذَّبْحِ مِنْ الْحَلْقِ وَغَيْرِهِ لِمَنْ وَقَفَ مِنْ انْتِصَافِ لَيْلَةِ النَّحْرِ . ا هـ .
فَدَلَّ قَوْلُهُ لِمَنْ وَقَفَ عَلَى تَوَقُّفِ دُخُولِ وَقْتِ الْحَلْقِ عَلَى الْوُقُوفِ ، فَإِنْ قُلْت لَكِنَّهُ مَعَ عَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ يُجْزِئُ قُلْت مَمْنُوعٌ إلَّا بِنَقْلٍ حَتَّى إذَا حَلَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ ثُمَّ وَقَفَ طُولِبَ بِالْحَلْقِ إنْ أَمْكَنَ بِأَنْ نَبَتَ الشَّعْرُ أَوْ كَانَ قَدْ قَصَّرَ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ تَأْخِيرُهُ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ وَمَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ دَفَعَ مِنْ 100 عَرَفَةَ إلَى مَكَّةَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ طَوَافُ الْقُدُومِ فَعَلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ بَعْدَهُ وَقَدْ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ وَقَفَ لَمْ يَجُزْ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ لِدُخُولِ وَقْتِهِ ، وَهُوَ فَرْضٌ فَلَمْ يَجُزْ بَعْدَ نَفْلٍ مَعَ إمْكَانِهِ بَعْدَ فَرْضٍ . ا هـ . فَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ بِدُخُولِ وَقْتِهِ إلَخْ جَوَازَهُ قَبْلَهُ ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ إلَى اسْتِئْنَافٍ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَلَوْ دَخَلَ حَلَالٌ مَكَّةَ فَطَافَ لِلْقُدُومِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَهَلْ لَهُ السَّعْيُ حِينَئِذٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ أَوْ لَا ، وَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى مَا لَوْ صَدَرَ طَوَافُ الْقُدُومِ حَالَ الْإِحْرَامِ لِشُمُولِ نِيَّةِ الْحَجِّ لَهُمَا حِينَئِذٍ فَكَانَتْ التَّبَعِيَّةُ صَحِيحَةً لِوُجُودِ الْمُجَانَسَةِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ فَالْمُجَانَسَةُ مُنْتَفِيَةٌ بَيْنَهُمَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْآتِي فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْعَى بَعْضَ السَّعْيِ وَيُكَمِّلُهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافُ الرُّكْنِ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا وَالْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ الْمَنْعُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : تَنْبِيهٌ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ إلَخْ ) الَّذِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ : وَقَدْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِمْ أَوْ قُدُومٍ مَا لَوْ أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ مَثَلًا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ عَادَ قَبْلَ الْوُقُوفِ ، فَإِنَّهُ الْآنَ يُسَنُّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ فَيَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ . ا هـ . فَجَزَمَ بِسِنِّ طَوَافِ الْقُدُومِ وَاقْتُصِرَ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي إجْزَاءُ السَّعْيِ بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : بَلْ يُكْرَهُ ) لَكِنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُهُ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 101 وَتَقَدَّمَ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَنْ كَمُلَ ) أَيْ بِبُلُوغٍ أَوْ عِتْقٍ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ ) أَيْ إذَا أَعَادَ الْوُقُوفَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث