تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3208 · ص. المطبوع 136 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَمَنْ عَجَزَ إلَخْ ) اُنْظُرْ أَعْذَارَ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَجِيرَ عَيْنٍ عَلَى الْأَوْجَهِ ) 136 أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَرَجَعَ إلَيْهِ م ر بَعْدَ أَنْ كَانَ خَالَفَهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْعَزِلُ النَّائِبُ بِطُرُوِّ إغْمَاءِ الْمُنِيبِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَمَّا إغْمَاءُ النَّائِبِ فَيَنْعَزِلُ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ قَادِرٍ عَادَتُهُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لِغَيْرِهِ فِي الرَّمْيِ عَنْهُ أَوْ أَذِنَ وَلَيْسَ بِعَاجِزٍ آيِسٍ لَمْ يَجُزْ الرَّمْيُ عَنْهُ اتِّفَاقًا لَكِنْ يُسَنُّ لِمَنْ مَعَهُ أَنْ يَرْمِيَ عَنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يُجْزِئُهُ بَلْ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ مَعَهُ وَمِنْ ثَمَّ يَلْزَمُهُ الدَّمُ إذَا أَفَاقَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالرَّمْيِ هُوَ وَلَا نَائِبُهُ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا فِي الْخَادِمِ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالرَّمْيِ هُوَ وَلَا نَائِبُهُ ) هَلَّا صَحَّ رَمْيُ الْآخَرِ حَالَ الْإِغْمَاءِ ؛ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ بِالْعُمُومِ ، وَإِنْ فَسَدَ الْخُصُوصُ .
( قَوْلُهُ : وَلِحَبْسٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلُ لِنَحْوِ مَرَضٍ وَقَوْلُهُ وَلَوْ بِحَقٍّ إلَخْ أَيْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُحْبَسَ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَشَرَطَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنْ يُحْبَسَ بِحَقٍّ وَحُكِيَ عَنْ النَّصِّ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْمُحْصَرِ أَنَّهُ إذَا حُبِسَ بِحَقٍّ لَا يُبَاحُ لَهُ التَّحَلُّلُ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لَا مُخَالَفَةَ إذْ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ فِي حَقِّ عَاجِزٍ عَنْ أَدَائِهِ وَمَفْهُومُ النَّصِّ وَغَيْرِهِ فِي حَقِّ قَادِرٍ عَلَى ذَلِكَ شَرْحُ م ر مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ اسْتَنَابَ ) لَوْ اسْتَنَابَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَيَنْبَغِي الْجَوَازُ مَا لَمْ يُقَيِّدْ إذْنَهُ بِالرَّمْيِ قَبْلَ الْوَقْتِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ كَالْإِذْنِ قَبْلَ الْوَقْتِ فِي طَلَبِ الْمَاءِ وَإِذْنِ الْمُحْرِمِ فِي تَزْوِيجِهِ .
( قَوْلُهُ : فِيمَا يَظْهَرُ ) اعْتَمَدَهُ م ر .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ إنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ ) ظَاهِرُهُ حَتَّى الْحَاضِرَ ، وَإِنْ اُسْتُنِيبَ فِي الْمَاضِي كَأَنْ اُسْتُنِيبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي رَمْيِ الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ رَمْيُ الثَّانِي فَلَا يَصِحُّ الرَّمْيُ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ حَتَّى يَرْمِيَ الْيَوْمَ الْحَاضِرَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ 137 فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ ) هُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ لِلْمُهِمَّاتِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رَمْيِ الْجَمِيعِ بَلْ إنْ رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى صَحَّ أَنْ يَرْمِيَ عَقِبَهُ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ عَنْ نَفْسِهِ وَفِي عِبَارَتِهِمَا إشَارَةٌ إلَى تَرْجِيحِ هَذَا الثَّانِي وَفِي الْخَادِمِ أَنَّهُ الظَّاهِرُ كَذَا فِي حَاشِيَةِ السَّيِّدِ السَّمْهُودِيِّ وَبَسَطَ كَلَامَ الْمُهِمَّاتِ وَالْخَادِمِ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِمَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَوَى مُسْتَنِيبُهُ ) أَيْ كَالْحَجِّ لَكِنْ يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ فِي الطَّوَافِ عَنْ الْغَيْرِ إذَا كَانَ مُحْرِمًا ، فَإِنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْغَيْرِ لَعَلَّ الْمُرَادَ الْمَحْمُولُ إذَا نَوَاهُ لَهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الطَّوَافَ لَمَّا كَانَ مِثْلَ الصَّلَاةِ أَثَّرَتْ فِيهِ نِيَّةُ الصَّرْفِ إلَى غَيْرِهِ بِخِلَافِ الرَّمْيِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَبِيهًا بِالصَّلَاةِ وَقِيَاسُ السَّعْيِ أَنْ يَكُونَ كَالرَّمْيِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَوَى مُسْتَنِيبُهُ ) فِي شَرْحِ الْجَوْجَرِيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِنَابَةِ أَنْ تَقَعَ فِي الْوَقْتِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ طَوَافٌ دَخَلَ وَقْتُهُ إذَا طَافَ نَاوِيًا طَوَافًا آخَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَطُوفَ حَامِلًا وَيَنْوِيَهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَحْمُولِ فَيَقَعَ لِذَلِكَ الْمَحْمُولِ أَوْ نَاوِيًا غَيْرَ الطَّوَافِ كَلُحُوقِ غَرِيمٍ انْصَرَفَ عَنْ الطَّوَافِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا صَرَفَ الطَّوَافَ إلَى طَوَافٍ آخَرَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمَحْمُولِ فَيَنْصَرِفُ لَهُ أَوْ إلَى غَيْرِ طَوَافٍ انْصَرَفَ وَالرَّمْيُ كَالطَّوَافِ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ ، فَإِنْ صَرَفَهُ إلَى رَمْيٍ آخَرَ لَمْ يَنْصَرِفْ كَأَنْ قَصَدَ بِهِ مُسْتَنِيبَهُ أَوْ إلَى غَيْرِ الرَّمْيِ كَأَنْ قَصَدَ إصَابَةَ دَابَّةٍ فِي الْمَرْمَى انْصَرَفَ وَلَا يَظْهَرُ فِي الرَّمْيِ نَظِيرُ الْمَحْمُولِ فِي الطَّوَافِ لِيَتَأَتَّى اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الشِّقِّ الْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ أَيُّ حَاجَةٍ إلَى مَا مَرَّ عَنْ م ر مِنْ الْإِشْكَالِ وَالْفَرْقِ .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الرَّمْيِ ) وَكَلَامُهُمْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ أَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كَالْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّ زَوَالُ الْعَجْزِ عَقِبَ رَمْيِ النَّائِبِ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ إعَادَتُهُ لَكِنْ تُسَنُّ وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي الْحَجِّ بِأَنَّ الرَّمْيَ تَابِعٌ وَيُجْبَرُ بِدَمٍ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ .
( قَوْلُهُ : صَيَّرَهُ كَأَنَّهُ مَلْزُومٌ 138 إلَخْ ) يَمْنَعُ هَذَا وَمَا فُرِّعَ عَلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث