تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَلْ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ السَّابِقِ لِتَمَتُّعِهِ بِسُقُوطِ عَوْدِهِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ إلَخْ مُنَافَرَةٌ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) أَيْ فَحَاضِرُوهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِمْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْبَحُوا مِيقَاتًا أَيْ عَامًّا لِأَهْلِهِ وَمَنْ يَمُرُّ بِهِ فَلَا يُشْكِلُ بِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إذَا عَنَّ لَهُ النُّسُكُ ثُمَّ فَاتَهُ ، وَإِنْ رَبِحَ مِيقَاتًا بِتَمَتُّعِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِيقَاتًا عَامًّا ا هـ .
( وَأَقُولُ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمِيقَاتَ الْمَرْبُوحَ هُوَ الْمَحِلُّ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَحِلَّ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ الَّذِي هُوَ مَكَّةُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ السَّابِقِ وَبِالتَّمَتُّعِ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ بَلْ لَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا الْحَاضِرِ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَحِلَّ إحْرَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْحَجِّ هُوَ مَكَّةُ وَلَيْسَتْ مِيقَاتًا عَامًّا لَكِنْ مَا مَعْنَى رِبْحِ الْمِيقَاتِ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ اسْتَفَادَ لِلْعُمْرَةِ مِيقَاتًا أَغْنَاهُ عَنْ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ لِلْإِحْرَامِ الْآخَرِ فَلْيُرَاجَعْ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فَلَا يُشْكِلُ إلَخْ إنْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إذَا عَنَّ لَهُ النُّسُكُ ثُمَّ لَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ فَالِاحْتِيَاجُ إلَى 151 نَفْيِ الْإِشْكَالِ وَاضِحٌ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي الْآفَاقِيِّ .
( قَوْلُهُ : مَنْ اسْتَوْطَنُوا إلَخْ ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الْمَعْنَى الْمُبَيَّنُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَقَوْلُهُ حَالَةَ الْإِحْرَامِ مَعْمُولٌ لِاسْتَوْطَنُوا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ مُحِلًّا .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مِنْ الْحَرَمِ ) هَذَا لَا يَشْمَلُ لَفْظَ مَنْ بِالْحَرَمِ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ لَهُ مَسْكَنَانِ إلَى قَوْلِهِ اُعْتُبِرَ مَا مَقَامُهُ بِهِ أَكْثَرُ ) أَيْ ، فَإِنْ كَانَ مَقَامُهُ بِالْقَرِيبِ أَكْثَرَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ أَيْ ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْبَعِيدِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ هَذَا الْكَلَامِ 152 وَافَقَ م ر عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَتْهُ قَضِيَّةُ عِبَارَتِهِمْ ، فَإِنَّهُ أَخَّرَ اعْتِبَارَ رُتْبَةِ الْإِحْرَامِ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْعِبَارَةُ وَبِالْأَوْلَى لَا دَمَ إذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَاحِدٌ قَرِيبٌ وَأَحْرَمَ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ يَذْهَبُ إلَيْهِ لِحَاجَةٍ وَعَلَى هَذَا فَالْمَكِّيُّ إذَا ذَهَبَ إلَى الْمَدِينَةِ لِحَاجَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ لَا يَلْزَمُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ فَسُقُوطُ الدَّمِ عَنْ الْحَاضِرِ يَكْفِي فِيهِ اسْتِيطَانُهُ مَكَانًا حَاضِرًا وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْحُضُورِ وَالْإِحْرَامِ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَمَتَّعَ ثُمَّ قَرَنَ مِنْ عَامِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ أَحْرَمَ آفَاقِيٌّ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَأَتَمَّهَا ثُمَّ قَرَنَ مِنْ عَامِهِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دَمٌ ) أَيْ لِلتَّمَتُّعِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حَالَ الْقِرَانِ مُلْحَقٌ بِالْحَاضِرِينَ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ دَمُ الْقِرَانِ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ اسْتِدَامَتِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِدَفْعًا .
( قَوْلُهُ : قُبَيْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ ) شَامِلٌ لِأَدْنَى الْحِلِّ وَلَا إشْكَالَ ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِيقَاتٌ لِلْآفَاقِيِّ بِخِلَافِ صُورَةِ الْإِلْحَاقِ الْآتِيَةِ فَهُوَ لَيْسَ فِيهَا مِيقَاتًا لِلْآفَاقِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : 153 أَوْ مِيقَاتٍ آخَرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَكَذَا إلَى مِيقَاتٍ دُونَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ دُونَ مَسَافَةِ مِيقَاتِهِ كَأَنْ كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ فَعَادَ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ ) كَذَا فِي الْعُبَابِ وَقَوْلُهُ مِنْ مَكَّةَ زَادَهُ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : فَغَيْرُ مُرَادٍ فِيمَا يَظْهَرُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُقْتَضَى الْمَذْكُورَ غَيْرُ مُرَادٍ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الْمُقْتَضَى إلَخْ لَا لِقَوْلِهِ وَأَمَّا مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ الرَّابِعُ أَنْ لَا يَعُودَ لِلْحَجِّ إلَى مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ أَوْ مِثْلِ مَسَافَتِهِ أَوْ إلَى مِيقَاتٍ عَلَى دُونِهَا كَمَنْ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةُ فَعَادَ لِذَاتِ عِرْقٍ أَوْ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ مَكَّةَ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الضَّعِيفِ السَّابِقِ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا غَيْرُهُ ، وَهُوَ عَدَمُ رِبْحِ مِيقَاتٍ وَمَنْ عَادَ لِمِثْلِ مَسَافَةِ أَدْنَى الْمَوَاقِيتِ لَمْ يَرْبَحْ مِيقَاتًا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِهِمَا ) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ هُنَا مِنْ مَكَّةَ وَثَمَّ مِنْ الْحَرَمِ إلَخْ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ 154 عَادَ لِإِحْرَامِ الْحَجِّ إلَى نَفْسِ الْمِيقَاتِ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ دَمِ التَّمَتُّعِ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ لِلتَّسْمِيَةِ ) صَرِيحٌ فِي ثُبُوتِ التَّسْمِيَةِ حَقِيقَةً إذَا فَاتَ شَرْطُ الْوُقُوعِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ السَّابِقَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَحَدُهَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَا إذَا اعْتَمَرَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ إلَى أَنْ قَالَ : وَأَمَّا الثَّانِي فَتَسْمِيَتُهُ إفْرَادًا حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ إلَى أَنْ قَالَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُسَمَّى تَمَتُّعًا لُغَوِيًّا أَوْ شَرْعِيًّا لَكِنْ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً ا هـ .
فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا يَصِحُّ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ مِنْ الْمَكِّيِّ ) أَيْ مَعَ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْحَرَمِ وَالْمَكِّيُّ مِنْهُمْ
( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَلْ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ السَّابِقِ لِتَمَتُّعِهِ بِسُقُوطِ عَوْدِهِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ إلَخْ مُنَافَرَةٌ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) أَيْ فَحَاضِرُوهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِمْ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْبَحُوا مِيقَاتًا أَيْ عَامًّا لِأَهْلِهِ وَمَنْ يَمُرُّ بِهِ فَلَا يُشْكِلُ بِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إذَا عَنَّ لَهُ النُّسُكُ ثُمَّ فَاتَهُ ، وَإِنْ رَبِحَ مِيقَاتًا بِتَمَتُّعِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِيقَاتًا عَامًّا ا هـ .
( وَأَقُولُ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمِيقَاتَ الْمَرْبُوحَ هُوَ الْمَحِلُّ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ إذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَحِلَّ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ الَّذِي هُوَ مَكَّةُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ السَّابِقِ وَبِالتَّمَتُّعِ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ بَلْ لَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنْهُ لَمْ يَصِحَّ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا الْحَاضِرِ وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ مَحِلَّ إحْرَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْحَجِّ هُوَ مَكَّةُ وَلَيْسَتْ مِيقَاتًا عَامًّا لَكِنْ مَا مَعْنَى رِبْحِ الْمِيقَاتِ الَّذِي أَحْرَمَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ اسْتَفَادَ لِلْعُمْرَةِ مِيقَاتًا أَغْنَاهُ عَنْ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ لِلْإِحْرَامِ الْآخَرِ فَلْيُرَاجَعْ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ فَلَا يُشْكِلُ إلَخْ إنْ كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إذَا عَنَّ لَهُ النُّسُكُ ثُمَّ لَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ فَالِاحْتِيَاجُ إلَى 151 نَفْيِ الْإِشْكَالِ وَاضِحٌ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ فِي الْآفَاقِيِّ .
( قَوْلُهُ : مَنْ اسْتَوْطَنُوا إلَخْ ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الْمَعْنَى الْمُبَيَّنُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَقَوْلُهُ حَالَةَ الْإِحْرَامِ مَعْمُولٌ لِاسْتَوْطَنُوا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ مُحِلًّا .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ مِنْ الْحَرَمِ ) هَذَا لَا يَشْمَلُ لَفْظَ مَنْ بِالْحَرَمِ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ لَهُ مَسْكَنَانِ إلَى قَوْلِهِ اُعْتُبِرَ مَا مَقَامُهُ بِهِ أَكْثَرُ ) أَيْ ، فَإِنْ كَانَ مَقَامُهُ بِالْقَرِيبِ أَكْثَرَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ أَيْ ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْبَعِيدِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ هَذَا الْكَلَامِ 152 وَافَقَ م ر عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَتْهُ قَضِيَّةُ عِبَارَتِهِمْ ، فَإِنَّهُ أَخَّرَ اعْتِبَارَ رُتْبَةِ الْإِحْرَامِ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ وَمَا بَعْدَهَا كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْعِبَارَةُ وَبِالْأَوْلَى لَا دَمَ إذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَاحِدٌ قَرِيبٌ وَأَحْرَمَ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ يَذْهَبُ إلَيْهِ لِحَاجَةٍ وَعَلَى هَذَا فَالْمَكِّيُّ إذَا ذَهَبَ إلَى الْمَدِينَةِ لِحَاجَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ لَا يَلْزَمُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ فَسُقُوطُ الدَّمِ عَنْ الْحَاضِرِ يَكْفِي فِيهِ اسْتِيطَانُهُ مَكَانًا حَاضِرًا وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْحُضُورِ وَالْإِحْرَامِ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَمَتَّعَ ثُمَّ قَرَنَ مِنْ عَامِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ أَحْرَمَ آفَاقِيٌّ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَأَتَمَّهَا ثُمَّ قَرَنَ مِنْ عَامِهِ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دَمٌ ) أَيْ لِلتَّمَتُّعِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حَالَ الْقِرَانِ مُلْحَقٌ بِالْحَاضِرِينَ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ دَمُ الْقِرَانِ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ اسْتِدَامَتِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِدَفْعًا .
( قَوْلُهُ : قُبَيْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ ) شَامِلٌ لِأَدْنَى الْحِلِّ وَلَا إشْكَالَ ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِيقَاتٌ لِلْآفَاقِيِّ بِخِلَافِ صُورَةِ الْإِلْحَاقِ الْآتِيَةِ فَهُوَ لَيْسَ فِيهَا مِيقَاتًا لِلْآفَاقِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : 153 أَوْ مِيقَاتٍ آخَرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَكَذَا إلَى مِيقَاتٍ دُونَهَا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ دُونَ مَسَافَةِ مِيقَاتِهِ كَأَنْ كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ فَعَادَ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ ) كَذَا فِي الْعُبَابِ وَقَوْلُهُ مِنْ مَكَّةَ زَادَهُ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : فَغَيْرُ مُرَادٍ فِيمَا يَظْهَرُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُقْتَضَى الْمَذْكُورَ غَيْرُ مُرَادٍ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الْمُقْتَضَى إلَخْ لَا لِقَوْلِهِ وَأَمَّا مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ الرَّابِعُ أَنْ لَا يَعُودَ لِلْحَجِّ إلَى مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ أَوْ مِثْلِ مَسَافَتِهِ أَوْ إلَى مِيقَاتٍ عَلَى دُونِهَا كَمَنْ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةُ فَعَادَ لِذَاتِ عِرْقٍ أَوْ إلَى مَرْحَلَتَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ مَكَّةَ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الضَّعِيفِ السَّابِقِ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا غَيْرُهُ ، وَهُوَ عَدَمُ رِبْحِ مِيقَاتٍ وَمَنْ عَادَ لِمِثْلِ مَسَافَةِ أَدْنَى الْمَوَاقِيتِ لَمْ يَرْبَحْ مِيقَاتًا إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِهِمَا ) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ هُنَا مِنْ مَكَّةَ وَثَمَّ مِنْ الْحَرَمِ إلَخْ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ 154 عَادَ لِإِحْرَامِ الْحَجِّ إلَى نَفْسِ الْمِيقَاتِ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ دَمِ التَّمَتُّعِ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ لِلتَّسْمِيَةِ ) صَرِيحٌ فِي ثُبُوتِ التَّسْمِيَةِ حَقِيقَةً إذَا فَاتَ شَرْطُ الْوُقُوعِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهَذَا لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ السَّابِقَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ أَحَدُهَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَا إذَا اعْتَمَرَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ إلَى أَنْ قَالَ : وَأَمَّا الثَّانِي فَتَسْمِيَتُهُ إفْرَادًا حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ إلَى أَنْ قَالَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُسَمَّى تَمَتُّعًا لُغَوِيًّا أَوْ شَرْعِيًّا لَكِنْ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً ا هـ .
فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا يَصِحُّ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ مِنْ الْمَكِّيِّ ) أَيْ مَعَ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْحَرَمِ وَالْمَكِّيُّ مِنْهُمْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث