تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : لِرِبْحِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهَذَا إلَى وَالدَّمُ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ إلَخْ ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ أُطْلِقَ إلَخْ ) أَيْ الْإِجْزَاءُ الصَّيْد كَمَا سَيَأْتِي مَبْسُوطًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مِثْلُ مَا قَتَلَهُ مِنْ الصَّيْدِ أَيْ وَدَمُ الْجِمَاعِ الْمُفْسِدِ ، فَإِنَّهُ بَدَنَةٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ ) أَيْ فَحَاضِرُوهُ لَا دَمَ عَلَيْهِمْ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْبَحُوا مِيقَاتًا أَيْ عَامَّا لِأَهْلِهِ وَلِمَنْ مَرَّ بِهِ فَلَا يُشْكِلُ بِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إذَا عَنَّ لَهُ النُّسُكُ ثُمَّ فَاتَهُ ، وَإِنْ رَبِحَ مِيقَاتًا بِتَمَتُّعِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ عَامَّا لِأَهْلِهِ وَلِمَنْ يَمُرُّ بِهِ وَلِغَرِيبٍ مُسْتَوْطِنٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ حُكْمُ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَيَلْزَمُ الدَّمُ آفَاقِيًّا تَمَتَّعَ نَاوِيًا الِاسْتِيطَانَ بِمَكَّةَ وَلَوْ بَعْدَ الْعُمْرَةِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيطَانَ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : اسْتَوْطَنُوا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَمَتَّعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي 151 إلَّا قَوْلَهُ مِنْ اضْطِرَابٍ إلَى مَحِلًّا .
( قَوْلُهُ : اسْتَوْطَنُوا إلَخْ ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الْمَعْنَى الْمُبَيَّنُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَ ( قَوْلُهُ : حَالَةَ الْإِحْرَامِ ) مَعْمُولٌ لِاسْتَوْطَنُوا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ مَحِلًّا سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ مَرَّ ضَابِطُهُ أَيْ الِاسْتِيطَانِ فِي الْجُمُعَةِ ا هـ وَاَلَّذِي ذَكَرُوهُ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ الْمُتَوَطِّنَ هُوَ الَّذِي لَا يَظْعَنُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ أَوْ قُرْبَهَا بِحَيْثُ يَمْضِي عَلَيْهَا شِتَاءٌ وَصَيْفٌ وَلَمْ يَخْرُجْ فِيهِمَا إلَّا لِحَاجَةٍ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ الْخُرُوجِ مِمَّا ذُكِرَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا أَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَحْصُلُ بِهَا الِاسْتِيطَانُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ بِالْفِعْلِ وَقَبْلَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ مُتَوَطِّنًا بِالْفِعْلِ بَلْ بِالنِّيَّةِ ، وَهِيَ لَا تَكْفِي وَكَذَا لَوْ نَوَى الْخُرُوجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ مُتَطَاوِلَةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَوَطِّنًا هُنَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ انْتَهَتْ . وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ صَالِحٍ الرَّئِيسِ قَوْلُهُ اسْتَوْطَنُوا بِالْفِعْلِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ النِّيَّةِ صَيْفٌ وَشِتَاءٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : حَالَةَ الْإِحْرَامِ ) أَيْ بِالْعُمْرَةِ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ مُرَادٍ بِهِ حَقِيقَتُهُ إلَخْ ) أَيْ بَلْ الْإِحْرَامُ عِنْدَ قَوْمٍ وَمَكَّةَ عِنْدَ آخَرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَقَلُّ تَجَوُّزًا ) قَدْ يُقَالُ الْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ لَا تُعْقَلُ إلَّا مَعَ التَّعَدُّدِ وَلَا تَعَدُّدَ هُنَا بَلْ التَّجَوُّزُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَاحِدٌ ، وَهُوَ التَّعْبِيرُ بِاسْمِ الْجُزْءِ عَنْ الْكُلِّ فَلَوْ عَبَّرَ بِنَحْوِ الْأَقْرَبِ لَكَانَ أَعْذَبَ بَصْرِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ الْمُرَادُ بِالْقِلَّةِ الْخِفَّةُ وَبِالتَّجَوُّزِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ ، وَهُوَ ارْتِكَابُ خِلَافِ الظَّاهِرِ فَلَا إشْكَالَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْجَمَالِ إنَّ أَهْلَ السَّلَامَةِ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَطْعًا ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ الْحَرَمِ ) هَذَا لَا يَشْمَلُ لَفْظَ مَنْ بِالْحَرَمِ سم أَيْ وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَغْلَبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ كُلُّ مَوْضِعٍ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَهُوَ الْحَرَمُ إلَّا قَوْله تَعَالَى { فَوَلِّ وَجْهَك شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } فَهُوَ نَفْسُ الْكَعْبَةِ فَإِلْحَاقُ هَذَا بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ لَهُ مَسْكَنَانِ قَرِيبٌ مِنْ الْحَرَمِ وَبَعِيدٌ مِنْهُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ صُوَرُ الْأَوَّلِ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِكَثْرَةِ الْإِقَامَةِ كَخَمْسَةٍ بِجُدَّةِ وَسَبْعَةٍ بِمِصْرَ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ بِكُلٍّ أَهْلٌ وَمَالٌ أَمْ لَا الثَّانِيَةُ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ أَيْضًا ، وَهُوَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ بِهِمَا كَسِتَّةٍ وَسِتَّةٍ فَالْعِبْرَةُ بِمَا بِهِ أَهْلُهُ وَمَالُهُ دَائِمًا حَيْثُ كَانَ أَهْلُهُ فَقَطْ فِي الْآخَرِ ، فَإِنْ لَمْ يُلَازِمُوهُ دَائِمًا فَالْأَكْثَرُ كَسَبْعَةٍ وَخَمْسَةٍ الثَّالِثَةُ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ أَيْضًا ، وَهُوَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ بِهِمَا لَكِنْ بِأَحَدِهِمَا أَهْلُهُ وَبِالْآخَرِ مَالُهُ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا بِهِ أَهْلُهُ دَائِمًا أَوْ أَكْثَرَ الرَّابِعَةُ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ ، وَهُوَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ وَلَهُ بِكُلٍّ أَهْلٌ وَمَالٌ لَكِنَّ مَالَهُ الْأَكْثَرَ بِأَحَدِهِمَا دَائِمًا أَوْ أَكْثَرَ الْخَامِسَةُ ، وَهِيَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ وَأَهْلُهُ وَمَالُهُ فَمَا عَزَمَ عَلَى الرُّجُوعِ السَّادِسَةُ ، وَهِيَ مَا إذَا اسْتَوَى جَمِيعُ مَا ذُكِرَ ، وَهُوَ الْإِقَامَةُ وَالْأَهْلُ وَالْمَالُ وَالْعَزْمُ عَلَى الرُّجُوعِ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ السَّابِعَةُ وَهِيَ مَا إذَا اسْتَوَتْ الْإِقَامَةُ وَالْأَهْلُ وَالْمَالُ وَالْعَزْمُ عَلَى الرُّجُوعِ وَالْخُرُوجِ بِأَنْ خَرَجَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَمَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْهُ هَذَا مَا ذُكِرَ هُنَا وَزَادَ فِي الْإِيعَابِ وَعَنْ الْفُورَانِيِّ يَنْظُرُ إلَى أَيِّهِمَا يَنْسُبُهُ النَّاسُ فَهُوَ مِنْهُ وَلَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ وَيُسَنُّ أَنْ يُرِيقَ دَمًا بِكُلِّ حَالٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دَمُ تَمَتُّعٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا قِيلَ بِوُجُوبِهِ يُسَنُّ إخْرَاجُ دَمٍ فِي تَرْكِهِ وَيَكُونُ كَدَمِ التَّمَتُّعِ مُحَمَّدُ صَالِحٍ الرَّئِيسُ .
( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ مَا مَقَامُهُ بِهِ أَكْثَرُ ) أَيْ ، فَإِنْ كَانَ مَقَامُهُ بِالْقَرِيبِ أَكْثَرَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ أَيْ ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْبَعِيدِ وَبِالْأَوْلَى لَا دَمَ إذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَاحِدٌ قَرِيبٌ وَأَحْرَمَ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ ذَهَبَ إلَيْهِ لِحَاجَةٍ وَعَلَى هَذَا فَالْمَكِّيُّ إذَا ذَهَبَ إلَى الْمَدِينَةِ لِحَاجَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ لَا يَلْزَمُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ فَسُقُوطُ الدَّمِ عَنْ الْحَاضِرِ يَكْفِي فِيهِ اسْتِيطَانُهُ مَكَانًا حَاضِرًا وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْحُضُورِ وَالْإِحْرَامُ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ مَا مَقَامُهُ بِهِ أَكْثَرُ ) أَيْ حَيْثُ لَا أَهْلَ وَلَا مَالَ أَوْ لَهُ ذَلِكَ بِكُلِّ مَسْكَنٍ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا بِهِ أَهْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ دَائِمًا ثُمَّ أَكْثَرُ حَيْثُ كَانَ مَالُهُ فِي الْآخَرِ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا خَرَجَ مِنْهُ ) أَيْ حَيْثُ نَوَى الرُّجُوعَ إلَيْهِمَا أَوْ لَمْ يَنْوِ أَصْلًا وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا أَحْرَمَ مِنْهُ ) أَيْ حَيْثُ اسْتَوَيَا خُرُوجًا 152 وَغَيْرَهُ وَمَنْ لِوَطَنِهِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ فَهُوَ حَاضِرٌ وَنَّائِيٌّ وَقَوْلَهُ وَمَنْ لِوَطَنِهِ طَرِيقَانِ إلَخْ أَيْ كَأَهْلِ الطَّائِفِ ( قَوْلُهُ : وَمَحَاجِيرُهُ ) أَطْلَقَ الْمَحَاجِيرَ هُنَا وَعِبَارَةُ الْحَاشِيَةِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَوْلَادُ الْمَحَاجِيرُ ، وَهِيَ أَحْسَنُ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : دُونَ نَحْوِ أَبٍ إلَخْ ) أَيْ وَالْأَوْلَادُ الرُّشَدَاءُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ تَعْبِيرُهُ بِمَحَاجِيرِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَمَتَّعَ ثُمَّ قَرَنَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ أَحْرَمَ آفَاقِيٌّ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَأَتَمَّهَا ثُمَّ قَرَنَ مِنْ عَامِهِ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَنْقُولِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ الِاسْتِيطَانِ وَ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ ) أَيْ قَائِلِينَ بِعَدَمِ التَّعَدُّدِ مَعَ الْقَوْلِ بِالْمُعْتَمَدِ مِنْ اعْتِبَارِ الِاسْتِيطَانِ مُعَلِّلِينَ عَدَمَ التَّعَدُّدِ بِالتَّدَاخُلِ لِلتَّجَانُسِ ، وَهُوَ مَا أَشَارَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى رَدِّهِ بِمَنْعِ التَّجَانُسِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى الضَّعِيفِ ) ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْتَبِرُ الِاسْتِيطَانَ بَلْ يَعْتَبِرُ الْقُرْبَ حَالَةَ الْإِحْرَامِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْحَاضِرَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ الضَّعِيفِ وَ ( قَوْلُهُ : حَالَةَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ ) أَيْ فِي التَّمَتُّعِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِهِمَا ) أَيْ فِي الْقِرَانِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دَمٌ ) أَيْ لِلتَّمَتُّعِ وَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حَالَ الْقِرَانِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ سم .
( قَوْلُهُ : مُلْحَقٌ بِالْحَاضِرِينَ ) بَلْ حَاضِرٌ فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَيْ نِيَّةُ الْإِحْرَامِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى وَأَنْ يَكُونَ وَقَوْلَهُ إحْرَامًا جَائِزًا إلَى أَوْ مِثْلَ مَسَافَتِهِ .
( قَوْلُهُ : عَنْ نَحْوِ غَرِيبٍ ) أَيْ كَمَكِّيٍّ خَرَجَ إلَى نَحْوِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَةٍ .
( قَوْلُهُ : بِعَدَمِ اسْتِدَامَتِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِدَفْعًا سم .
( قَوْلُهُ : بَلْ يَتَحَلَّلُ إلَخْ ) أَيْ بِجَوَازِ الْعُمْرَةِ فِيهَا بِدَمٍ إنْ حَجَّ فِي عَامِهَا .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُمْرَةِ جَمِيعُ أَعْمَالِهَا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْحَجِّ فَأَشْبَهَ الْمُفْرِدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ إلَخْ ) أَيْ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً عَلَى مَا قَدَّمَهُ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيَأْتِي بِعَمَلِهَا وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبَعْدَهُ التَّمَتُّعُ خِلَافُ الْوَاقِعِ .
( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَمَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ إلَخْ ) أَيْ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِذَا لَمْ يَحُجُّوا مِنْ عَامِهِمْ ذَلِكَ لَمْ يُهْدُوا مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : إحْرَامًا جَائِزًا إلَخْ ) وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ عَادَ لِإِحْرَامِ الْحَجِّ إلَى نَفْسِ الْمِيقَاتِ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ دَمِ التَّمَتُّعِ سم وَقَوْلُهُ إلَى نَفْسِ الْمِيقَاتِ أَيْ أَوْ إلَى مِثْلِ مَسَافَتِهِ وَلَوْ غَيْرَ مِيقَاتٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ .
( قَوْلُهُ : إلَّا قُبَيْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ ) شَامِلٌ لِأَدْنَى الْحِلِّ وَلَا إشْكَالَ ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِيقَاتٌ لِلْآفَاقِيِّ بِخِلَافِ صُورَةِ الْإِلْحَاقِ الْآتِيَةِ فَهُوَ لَيْسَ فِيهَا مِيقَاتًا لِلْآفَاقِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ : قُبَيْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ ) أَخْرَجَ بِهِ مَا بَعْدَ دُخُولِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ ، وَهُوَ بِالْحَرَمِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ إلَّا حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْمُحْرِمِ عَنْ الْمِيقَاتِ الْمَعْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ إلَخْ ) خَبَرُ وَإِلْحَاقُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : مِيقَاتُ الْآفَاقِيِّ ) أَرَادَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ الْمَوَاقِيتَ الْمُعَيَّنَةَ شَرْعًا وَبِمَا أُلْحِقَ بِهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي عَرَضَ لَهُ فِيهِ الْإِحْرَامُ وَمَسْكَنٌ مِنْ مَسْكَنِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمِيقَاتِ بَصْرِيٌّ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ هُوَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ إلَخْ ا هـ وَمَعْلُومٌ مِمَّا قَدَّمْته آنِفًا أَنَّ مَا أُلْحِقَ بِالْمِيقَاتِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ مِنْ الْحِلِّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مِثْلَ مَسَافَتِهِ ) أَيْ مَسَافَةِ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ 153 نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ مِيقَاتٍ آخَرَ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَبَ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَأَنْ كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ فَعَادَ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ سم .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ ) كَذَا فِي الْعُبَابِ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ مَكَّةَ ) زَادَهُ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيُّ أَوْ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ كَمَا فِي التُّحْفَةِ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَيَسْقُطُ الدَّمَانِ بِالْعَوْدِ فِيمَا ذُكِرَ فِي مُتَمَتِّعٍ قَرَنٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ ا هـ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّ الشَّارِحَ مَشَى فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى أَنَّ الْمَرْحَلَتَيْنِ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ الْحَرَمِ وَالْأَوْجَهُ مَا هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَقْرَبُ ) أَيْ مِنْ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مُرَجِّحِهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمَسَافَةَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ مُرَجِّحِهِ .
( قَوْلُهُ : فَغَيْرُ مُرَادٍ فِيمَا يَظْهَرُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُقْتَضَى الْمَذْكُورَ غَيْرُ مُرَادٍ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الْمُقْتَضِي إلَخْ لَا لِقَوْلِهِ وَأَمَّا مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ إلَخْ ) أَيْ قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمَسَافَةَ فِي الْحَاضِرِ مِنْ مَكَّةَ .
( قَوْلُهُ : مِنْ ضَعْفِهِ ) أَيْ التَّعْلِيلَ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِهِمَا ) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الْعَوْدِ وَ ( قَوْلُهُ : وَثَمَّ ) أَيْ فِي الْحَاضِرِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ ) مَا مَوْقِعُ هَذِهِ الْغَايَةِ مَعَ أَنَّ الْعَوْدَ الْمُسْقِطَ لِدَمِ التَّمَتُّعِ مَشْرُوطٌ بِكَوْنِهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْعُمْرَةِ .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْوُقُوفِ ) يَقْتَضِي نَفْعَ الْعَوْدِ قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ خَارِجَ مَكَّةَ ثُمَّ دَخَلَهَا أَوْ طَوَافِ الْوَدَاعِ عِنْدَ الذَّهَابِ إلَى عَرَفَةَ وَقَدْ جَزَمَ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ بِأَنَّ الْعَوْدَ حِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الْمُتَمَتِّعَ وَلَا الْقَارِنَ ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَصَّ فِي الْحَاشِيَةِ تَعْمِيمَ النُّسُكِ الَّذِي يَمْنَعُ التَّلَبُّسَ بِهِ نَفْعُ الْعَوْدِ بِالْمُتَمَتِّعِ وَأَمَّا الْقَارِنُ فَيُجْزِئُهُ الْعَوْدُ قَبْلَ الْوُقُوفِ ، وَإِنْ سَبَقَهُ نَحْوُ طَوَافِ قُدُومٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا لَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَتْنِ الرَّوْضِ وَأَمَّا صَاحِبَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِهَذَا الْقَيْدِ فِي الْمُتَمَتِّعِ وَقَيَّدَاهُ فِي الْقَارِنِ بِالْوُقُوفِ تَبَعًا لِظَاهِرِ مَتْنِ الرَّوْضِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلَهُ وَخَصَّ فِي الْحَاشِيَةِ إلَخْ جَرَى عَلَيْهِ الْوَنَائِيُّ . ( قَوْلُهُ : لِأَقْرَبَ ) أَيْ لِمِيقَاتٍ أَقْرَبَ مِنْ مِيقَاتِهِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ إلَخْ ) ظَاهِرٌ بَلْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ إحْرَامَهُ بِالْحَجِّ بَعْدَ عَوْدِهِ إلَى الْمِيقَاتِ وَحِينَئِذٍ فَلُزُومُ دَمِ الْقِرَانِ وَاضِحٌ وَأَنَّ الْعَوْدَ لَمْ يُفِدْهُ إلَّا إسْقَاطَ دَمِ التَّمَتُّعِ ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْعَوْدِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالْقِرَانِ فَأَنَّى يُفِيدُ فِي إسْقَاطِ دَمِهِ فَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ فَمُقْتَضَى تَصْوِيرِهِ هُنَا سُقُوطُهُمَا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَك أَنْ تَقُولَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ دَمٌ لِلْقِرَانِ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِيهِ رِبْحُ الْمِيقَاتِ فَلَمْ يَرْبَحْ مِيقَاتًا فِيهَا لِقَطْعِهِ الْمَسَافَةَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْحَاشِيَةِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ عَادَ قَبْلَ دُخُولِهَا لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِوُجُوبِ قَطْعِ كُلِّ الْمَسَافَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمِيقَاتِ لِكُلٍّ مِنْ النُّسُكَيْنِ وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَوْ دَخَل مَكَّةَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الدَّارِمِيِّ وَأَقَرَّهُ السُّبْكِيُّ انْتَهَى فَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ مَا بَحَثَهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
ثُمَّ رَأَيْت تِلْمِيذَهُ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ قَالَ مَا نَصُّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَادَ إلَيْهِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ بِالْحَجِّ لَا دَمَ لِلْقِرَانِ ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَهَا بِكُلٍّ مِنْهُمَا خِلَافًا لِشَرْحِ الْمِنْهَاجِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ عَادَ قَبْلَ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَفِي التُّحْفَةِ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ لَا التَّمَتُّعِ وَفِي الْحَاشِيَةِ عَدَمُ لُزُومِ دَمِ الْقِرَانِ ، وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ وَأَوَّلَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ كَلَامَ التُّحْفَةِ فَقَالَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ أَيْ السَّاقِطِ بِعَوْدِهِ إلَى الْمِيقَاتِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَا التَّمَتُّعِ انْتَهَى ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ سُقُوطَ دَمِ التَّمَتُّعِ بِعَوْدِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ 154 إلَى الْمِيقَاتِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ وَخَرَجَ بِقَوْلِي لِلتَّمَتُّعِ مَا لَوْ عَادَ إلَخْ ا هـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْبَصْرِيِّ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ دَمٍ أَصْلًا وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَدَخَلَ مَكَّةَ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الطَّوَافِ إلَيْهِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَزِمَهُ دَمٌ لِلتَّمَتُّعِ لَا لِلْقِرَانِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا بَيَّنْته فِي الْأَصْلِ خِلَافًا لِمَا فِي التُّحْفَةِ مِنْ أَنَّ عَلَيْهِ دَمَ الْقِرَانِ لَا التَّمَتُّعِ ا هـ وَفِيهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُخَالَفَةِ التُّحْفَةِ وَالْحَاشِيَةِ وَشَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَالْبَصْرِيِّ وَالْوَنَّائِيِّ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ ؛ لِأَنَّ التَّصْوِيرَ الْمَذْكُورَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّ التَّمَتُّعِ أَصْلًا ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ إفْرَادِ الْقِرَانِ فَلْيُرَاجَعْ مَا بَيَّنَهُ فِي الْأَصْلِ .
( قَوْلُهُ : أَحَدُهُمَا كَمَا تُعْتَبَرُ إلَخْ ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الدَّمِ نِيَّةُ التَّمَتُّعِ وَلَا وُقُوعُ النُّسُكَيْنِ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَلَا بَقَاؤُهُ حَيًّا ، وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ إلَخْ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي ثُبُوتِ التَّسْمِيَةِ حَقِيقَةً إذَا فَاتَ شَرْطُ الْوُقُوعِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهَذَا لَا يُوَافِقُ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ أَحَدِهَا الْإِفْرَادَ مِنْ أَنَّهُ يُسَمَّى تَمَتُّعًا لُغَوِيًّا أَوْ شَرْعِيًّا مَجَازًا لَا حَقِيقَةً فَتَأَمَّلْهُ سم .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا يَصِحُّ التَّمَتُّعُ إلَخْ ) أَيْ مَعَ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْحَرَمِ وَالْمَكِّيُّ مِنْهُمْ سم ( قَوْلُهُ : كَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الشَّرْطِ الثَّانِي ، وَإِنَّمَا قَالَ كَالْمُسْتَثْنَى ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَثْنًى حَقِيقَةً ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُخْرَجُ مِنْ مُتَعَدِّدٍ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا كُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : لِرِبْحِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهَذَا إلَى وَالدَّمُ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ إلَخْ ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ أُطْلِقَ إلَخْ ) أَيْ الْإِجْزَاءُ الصَّيْد كَمَا سَيَأْتِي مَبْسُوطًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ مِثْلُ مَا قَتَلَهُ مِنْ الصَّيْدِ أَيْ وَدَمُ الْجِمَاعِ الْمُفْسِدِ ، فَإِنَّهُ بَدَنَةٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ ) أَيْ فَحَاضِرُوهُ لَا دَمَ عَلَيْهِمْ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْبَحُوا مِيقَاتًا أَيْ عَامَّا لِأَهْلِهِ وَلِمَنْ مَرَّ بِهِ فَلَا يُشْكِلُ بِمَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ إذَا عَنَّ لَهُ النُّسُكُ ثُمَّ فَاتَهُ ، وَإِنْ رَبِحَ مِيقَاتًا بِتَمَتُّعِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ عَامَّا لِأَهْلِهِ وَلِمَنْ يَمُرُّ بِهِ وَلِغَرِيبٍ مُسْتَوْطِنٍ فِي الْحَرَمِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ حُكْمُ الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَيَلْزَمُ الدَّمُ آفَاقِيًّا تَمَتَّعَ نَاوِيًا الِاسْتِيطَانَ بِمَكَّةَ وَلَوْ بَعْدَ الْعُمْرَةِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيطَانَ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : اسْتَوْطَنُوا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَمَتَّعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي 151 إلَّا قَوْلَهُ مِنْ اضْطِرَابٍ إلَى مَحِلًّا .
( قَوْلُهُ : اسْتَوْطَنُوا إلَخْ ) الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِيطَانِ الْمَعْنَى الْمُبَيَّنُ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَ ( قَوْلُهُ : حَالَةَ الْإِحْرَامِ ) مَعْمُولٌ لِاسْتَوْطَنُوا وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ مَحِلًّا سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَالْإِمْدَادِ مَرَّ ضَابِطُهُ أَيْ الِاسْتِيطَانِ فِي الْجُمُعَةِ ا هـ وَاَلَّذِي ذَكَرُوهُ فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ الْمُتَوَطِّنَ هُوَ الَّذِي لَا يَظْعَنُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ أَوْ قُرْبَهَا بِحَيْثُ يَمْضِي عَلَيْهَا شِتَاءٌ وَصَيْفٌ وَلَمْ يَخْرُجْ فِيهِمَا إلَّا لِحَاجَةٍ مَعَ عَدَمِ قَصْدِ الْخُرُوجِ مِمَّا ذُكِرَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا أَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَحْصُلُ بِهَا الِاسْتِيطَانُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ بِالْفِعْلِ وَقَبْلَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ مُتَوَطِّنًا بِالْفِعْلِ بَلْ بِالنِّيَّةِ ، وَهِيَ لَا تَكْفِي وَكَذَا لَوْ نَوَى الْخُرُوجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ مُتَطَاوِلَةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَوَطِّنًا هُنَا مَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ انْتَهَتْ . وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ صَالِحٍ الرَّئِيسِ قَوْلُهُ اسْتَوْطَنُوا بِالْفِعْلِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ النِّيَّةِ صَيْفٌ وَشِتَاءٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : حَالَةَ الْإِحْرَامِ ) أَيْ بِالْعُمْرَةِ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ مُرَادٍ بِهِ حَقِيقَتُهُ إلَخْ ) أَيْ بَلْ الْإِحْرَامُ عِنْدَ قَوْمٍ وَمَكَّةَ عِنْدَ آخَرِينَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَقَلُّ تَجَوُّزًا ) قَدْ يُقَالُ الْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ لَا تُعْقَلُ إلَّا مَعَ التَّعَدُّدِ وَلَا تَعَدُّدَ هُنَا بَلْ التَّجَوُّزُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَاحِدٌ ، وَهُوَ التَّعْبِيرُ بِاسْمِ الْجُزْءِ عَنْ الْكُلِّ فَلَوْ عَبَّرَ بِنَحْوِ الْأَقْرَبِ لَكَانَ أَعْذَبَ بَصْرِيٌّ وَلَك أَنْ تَقُولَ الْمُرَادُ بِالْقِلَّةِ الْخِفَّةُ وَبِالتَّجَوُّزِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ ، وَهُوَ ارْتِكَابُ خِلَافِ الظَّاهِرِ فَلَا إشْكَالَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْجَمَالِ إنَّ أَهْلَ السَّلَامَةِ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَطْعًا ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ الْحَرَمِ ) هَذَا لَا يَشْمَلُ لَفْظَ مَنْ بِالْحَرَمِ سم أَيْ وَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَغْلَبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ كُلُّ مَوْضِعٍ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَهُوَ الْحَرَمُ إلَّا قَوْله تَعَالَى { فَوَلِّ وَجْهَك شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } فَهُوَ نَفْسُ الْكَعْبَةِ فَإِلْحَاقُ هَذَا بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمَنْ لَهُ مَسْكَنَانِ قَرِيبٌ مِنْ الْحَرَمِ وَبَعِيدٌ مِنْهُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ صُوَرُ الْأَوَّلِ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِكَثْرَةِ الْإِقَامَةِ كَخَمْسَةٍ بِجُدَّةِ وَسَبْعَةٍ بِمِصْرَ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ بِكُلٍّ أَهْلٌ وَمَالٌ أَمْ لَا الثَّانِيَةُ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ أَيْضًا ، وَهُوَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ بِهِمَا كَسِتَّةٍ وَسِتَّةٍ فَالْعِبْرَةُ بِمَا بِهِ أَهْلُهُ وَمَالُهُ دَائِمًا حَيْثُ كَانَ أَهْلُهُ فَقَطْ فِي الْآخَرِ ، فَإِنْ لَمْ يُلَازِمُوهُ دَائِمًا فَالْأَكْثَرُ كَسَبْعَةٍ وَخَمْسَةٍ الثَّالِثَةُ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ أَيْضًا ، وَهُوَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ بِهِمَا لَكِنْ بِأَحَدِهِمَا أَهْلُهُ وَبِالْآخَرِ مَالُهُ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا بِهِ أَهْلُهُ دَائِمًا أَوْ أَكْثَرَ الرَّابِعَةُ وَتَحْتَهَا اثْنَانِ ، وَهُوَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ وَلَهُ بِكُلٍّ أَهْلٌ وَمَالٌ لَكِنَّ مَالَهُ الْأَكْثَرَ بِأَحَدِهِمَا دَائِمًا أَوْ أَكْثَرَ الْخَامِسَةُ ، وَهِيَ مَا إذَا اسْتَوَتْ إقَامَتُهُ وَأَهْلُهُ وَمَالُهُ فَمَا عَزَمَ عَلَى الرُّجُوعِ السَّادِسَةُ ، وَهِيَ مَا إذَا اسْتَوَى جَمِيعُ مَا ذُكِرَ ، وَهُوَ الْإِقَامَةُ وَالْأَهْلُ وَالْمَالُ وَالْعَزْمُ عَلَى الرُّجُوعِ فَالِاعْتِبَارُ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ السَّابِعَةُ وَهِيَ مَا إذَا اسْتَوَتْ الْإِقَامَةُ وَالْأَهْلُ وَالْمَالُ وَالْعَزْمُ عَلَى الرُّجُوعِ وَالْخُرُوجِ بِأَنْ خَرَجَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَمَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْهُ هَذَا مَا ذُكِرَ هُنَا وَزَادَ فِي الْإِيعَابِ وَعَنْ الْفُورَانِيِّ يَنْظُرُ إلَى أَيِّهِمَا يَنْسُبُهُ النَّاسُ فَهُوَ مِنْهُ وَلَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ وَيُسَنُّ أَنْ يُرِيقَ دَمًا بِكُلِّ حَالٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دَمُ تَمَتُّعٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا قِيلَ بِوُجُوبِهِ يُسَنُّ إخْرَاجُ دَمٍ فِي تَرْكِهِ وَيَكُونُ كَدَمِ التَّمَتُّعِ مُحَمَّدُ صَالِحٍ الرَّئِيسُ .
( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ مَا مَقَامُهُ بِهِ أَكْثَرُ ) أَيْ ، فَإِنْ كَانَ مَقَامُهُ بِالْقَرِيبِ أَكْثَرَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ أَيْ ، وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ الْبَعِيدِ وَبِالْأَوْلَى لَا دَمَ إذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَاحِدٌ قَرِيبٌ وَأَحْرَمَ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ ذَهَبَ إلَيْهِ لِحَاجَةٍ وَعَلَى هَذَا فَالْمَكِّيُّ إذَا ذَهَبَ إلَى الْمَدِينَةِ لِحَاجَةٍ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ لَا يَلْزَمُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ فَسُقُوطُ الدَّمِ عَنْ الْحَاضِرِ يَكْفِي فِيهِ اسْتِيطَانُهُ مَكَانًا حَاضِرًا وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ خُرُوجُهُ عَنْ الْحُضُورِ وَالْإِحْرَامُ مِنْ مَكَان بَعِيدٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ مَا مَقَامُهُ بِهِ أَكْثَرُ ) أَيْ حَيْثُ لَا أَهْلَ وَلَا مَالَ أَوْ لَهُ ذَلِكَ بِكُلِّ مَسْكَنٍ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا بِهِ أَهْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ دَائِمًا ثُمَّ أَكْثَرُ حَيْثُ كَانَ مَالُهُ فِي الْآخَرِ وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا خَرَجَ مِنْهُ ) أَيْ حَيْثُ نَوَى الرُّجُوعَ إلَيْهِمَا أَوْ لَمْ يَنْوِ أَصْلًا وَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَا أَحْرَمَ مِنْهُ ) أَيْ حَيْثُ اسْتَوَيَا خُرُوجًا 152 وَغَيْرَهُ وَمَنْ لِوَطَنِهِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ فَهُوَ حَاضِرٌ وَنَّائِيٌّ وَقَوْلَهُ وَمَنْ لِوَطَنِهِ طَرِيقَانِ إلَخْ أَيْ كَأَهْلِ الطَّائِفِ ( قَوْلُهُ : وَمَحَاجِيرُهُ ) أَطْلَقَ الْمَحَاجِيرَ هُنَا وَعِبَارَةُ الْحَاشِيَةِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَوْلَادُ الْمَحَاجِيرُ ، وَهِيَ أَحْسَنُ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : دُونَ نَحْوِ أَبٍ إلَخْ ) أَيْ وَالْأَوْلَادُ الرُّشَدَاءُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ تَعْبِيرُهُ بِمَحَاجِيرِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَمَتَّعَ ثُمَّ قَرَنَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ لَوْ أَحْرَمَ آفَاقِيٌّ بِالْعُمْرَةِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَأَتَمَّهَا ثُمَّ قَرَنَ مِنْ عَامِهِ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَنْقُولِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ الِاسْتِيطَانِ وَ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ ) أَيْ قَائِلِينَ بِعَدَمِ التَّعَدُّدِ مَعَ الْقَوْلِ بِالْمُعْتَمَدِ مِنْ اعْتِبَارِ الِاسْتِيطَانِ مُعَلِّلِينَ عَدَمَ التَّعَدُّدِ بِالتَّدَاخُلِ لِلتَّجَانُسِ ، وَهُوَ مَا أَشَارَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى رَدِّهِ بِمَنْعِ التَّجَانُسِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى الضَّعِيفِ ) ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَعْتَبِرُ الِاسْتِيطَانَ بَلْ يَعْتَبِرُ الْقُرْبَ حَالَةَ الْإِحْرَامِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْحَاضِرَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ الضَّعِيفِ وَ ( قَوْلُهُ : حَالَةَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ ) أَيْ فِي التَّمَتُّعِ وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِهِمَا ) أَيْ فِي الْقِرَانِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دَمٌ ) أَيْ لِلتَّمَتُّعِ وَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ حَالَ الْقِرَانِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ سم .
( قَوْلُهُ : مُلْحَقٌ بِالْحَاضِرِينَ ) بَلْ حَاضِرٌ فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَيْ نِيَّةُ الْإِحْرَامِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى وَأَنْ يَكُونَ وَقَوْلَهُ إحْرَامًا جَائِزًا إلَى أَوْ مِثْلَ مَسَافَتِهِ .
( قَوْلُهُ : عَنْ نَحْوِ غَرِيبٍ ) أَيْ كَمَكِّيٍّ خَرَجَ إلَى نَحْوِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَةٍ .
( قَوْلُهُ : بِعَدَمِ اسْتِدَامَتِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِدَفْعًا سم .
( قَوْلُهُ : بَلْ يَتَحَلَّلُ إلَخْ ) أَيْ بِجَوَازِ الْعُمْرَةِ فِيهَا بِدَمٍ إنْ حَجَّ فِي عَامِهَا .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُمْرَةِ جَمِيعُ أَعْمَالِهَا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْحَجِّ فَأَشْبَهَ الْمُفْرِدَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : مَعَ أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ إلَخْ ) أَيْ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً عَلَى مَا قَدَّمَهُ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَيَأْتِي بِعَمَلِهَا وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبَعْدَهُ التَّمَتُّعُ خِلَافُ الْوَاقِعِ .
( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَمَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ إلَخْ ) أَيْ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِذَا لَمْ يَحُجُّوا مِنْ عَامِهِمْ ذَلِكَ لَمْ يُهْدُوا مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : إحْرَامًا جَائِزًا إلَخْ ) وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ مُرِيدًا لِلنُّسُكِ ثُمَّ عَادَ لِإِحْرَامِ الْحَجِّ إلَى نَفْسِ الْمِيقَاتِ فَيَنْبَغِي سُقُوطُ دَمِ التَّمَتُّعِ سم وَقَوْلُهُ إلَى نَفْسِ الْمِيقَاتِ أَيْ أَوْ إلَى مِثْلِ مَسَافَتِهِ وَلَوْ غَيْرَ مِيقَاتٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ .
( قَوْلُهُ : إلَّا قُبَيْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ ) شَامِلٌ لِأَدْنَى الْحِلِّ وَلَا إشْكَالَ ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِيقَاتٌ لِلْآفَاقِيِّ بِخِلَافِ صُورَةِ الْإِلْحَاقِ الْآتِيَةِ فَهُوَ لَيْسَ فِيهَا مِيقَاتًا لِلْآفَاقِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ : قُبَيْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ ) أَخْرَجَ بِهِ مَا بَعْدَ دُخُولِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ ، وَهُوَ بِالْحَرَمِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ إلَّا حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْمُحْرِمِ عَنْ الْمِيقَاتِ الْمَعْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ إلَخْ ) خَبَرُ وَإِلْحَاقُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : مِيقَاتُ الْآفَاقِيِّ ) أَرَادَ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ الْمَوَاقِيتَ الْمُعَيَّنَةَ شَرْعًا وَبِمَا أُلْحِقَ بِهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي عَرَضَ لَهُ فِيهِ الْإِحْرَامُ وَمَسْكَنٌ مِنْ مَسْكَنِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمِيقَاتِ بَصْرِيٌّ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ هُوَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ كَأَنْ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ إلَخْ ا هـ وَمَعْلُومٌ مِمَّا قَدَّمْته آنِفًا أَنَّ مَا أُلْحِقَ بِالْمِيقَاتِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ مِنْ الْحِلِّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مِثْلَ مَسَافَتِهِ ) أَيْ مَسَافَةِ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ 153 نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ مِيقَاتٍ آخَرَ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ أَقْرَبَ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَأَنْ كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ فَعَادَ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ سم .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ ) كَذَا فِي الْعُبَابِ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ مَكَّةَ ) زَادَهُ فِي شَرْحِهِ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضِ وَلَا فِي شَرْحِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيُّ أَوْ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ كَمَا فِي التُّحْفَةِ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَيَسْقُطُ الدَّمَانِ بِالْعَوْدِ فِيمَا ذُكِرَ فِي مُتَمَتِّعٍ قَرَنٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ ا هـ وَفِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ الْمُعْتَبَرَةِ أَنَّ الشَّارِحَ مَشَى فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى أَنَّ الْمَرْحَلَتَيْنِ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ الْحَرَمِ وَالْأَوْجَهُ مَا هُنَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَقْرَبُ ) أَيْ مِنْ مِيقَاتِ عُمْرَتِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مُرَجِّحِهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْمَسَافَةَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ مُرَجِّحِهِ .
( قَوْلُهُ : فَغَيْرُ مُرَادٍ فِيمَا يَظْهَرُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُقْتَضَى الْمَذْكُورَ غَيْرُ مُرَادٍ فَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ الْمُقْتَضِي إلَخْ لَا لِقَوْلِهِ وَأَمَّا مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ إلَخْ ) أَيْ قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمَسَافَةَ فِي الْحَاضِرِ مِنْ مَكَّةَ .
( قَوْلُهُ : مِنْ ضَعْفِهِ ) أَيْ التَّعْلِيلَ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِبَارِهِمَا ) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الْعَوْدِ وَ ( قَوْلُهُ : وَثَمَّ ) أَيْ فِي الْحَاضِرِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ ) مَا مَوْقِعُ هَذِهِ الْغَايَةِ مَعَ أَنَّ الْعَوْدَ الْمُسْقِطَ لِدَمِ التَّمَتُّعِ مَشْرُوطٌ بِكَوْنِهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْعُمْرَةِ .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْوُقُوفِ ) يَقْتَضِي نَفْعَ الْعَوْدِ قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ خَارِجَ مَكَّةَ ثُمَّ دَخَلَهَا أَوْ طَوَافِ الْوَدَاعِ عِنْدَ الذَّهَابِ إلَى عَرَفَةَ وَقَدْ جَزَمَ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ بِأَنَّ الْعَوْدَ حِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الْمُتَمَتِّعَ وَلَا الْقَارِنَ ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَصَّ فِي الْحَاشِيَةِ تَعْمِيمَ النُّسُكِ الَّذِي يَمْنَعُ التَّلَبُّسَ بِهِ نَفْعُ الْعَوْدِ بِالْمُتَمَتِّعِ وَأَمَّا الْقَارِنُ فَيُجْزِئُهُ الْعَوْدُ قَبْلَ الْوُقُوفِ ، وَإِنْ سَبَقَهُ نَحْوُ طَوَافِ قُدُومٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا لَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَتْنِ الرَّوْضِ وَأَمَّا صَاحِبَا الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِهَذَا الْقَيْدِ فِي الْمُتَمَتِّعِ وَقَيَّدَاهُ فِي الْقَارِنِ بِالْوُقُوفِ تَبَعًا لِظَاهِرِ مَتْنِ الرَّوْضِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلَهُ وَخَصَّ فِي الْحَاشِيَةِ إلَخْ جَرَى عَلَيْهِ الْوَنَائِيُّ . ( قَوْلُهُ : لِأَقْرَبَ ) أَيْ لِمِيقَاتٍ أَقْرَبَ مِنْ مِيقَاتِهِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ إلَخْ ) ظَاهِرٌ بَلْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ إحْرَامَهُ بِالْحَجِّ بَعْدَ عَوْدِهِ إلَى الْمِيقَاتِ وَحِينَئِذٍ فَلُزُومُ دَمِ الْقِرَانِ وَاضِحٌ وَأَنَّ الْعَوْدَ لَمْ يُفِدْهُ إلَّا إسْقَاطَ دَمِ التَّمَتُّعِ ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْعَوْدِ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِالْقِرَانِ فَأَنَّى يُفِيدُ فِي إسْقَاطِ دَمِهِ فَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ فَمُقْتَضَى تَصْوِيرِهِ هُنَا سُقُوطُهُمَا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَلَك أَنْ تَقُولَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ دَمٌ لِلْقِرَانِ ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِيهِ رِبْحُ الْمِيقَاتِ فَلَمْ يَرْبَحْ مِيقَاتًا فِيهَا لِقَطْعِهِ الْمَسَافَةَ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْحَاشِيَةِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ عَادَ قَبْلَ دُخُولِهَا لَمْ يَسْقُطْ الدَّمُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِوُجُوبِ قَطْعِ كُلِّ الْمَسَافَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمِيقَاتِ لِكُلٍّ مِنْ النُّسُكَيْنِ وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَوْ دَخَل مَكَّةَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَمْ يَلْزَمْهُ دَمٌ ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الدَّارِمِيِّ وَأَقَرَّهُ السُّبْكِيُّ انْتَهَى فَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ مَا بَحَثَهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
ثُمَّ رَأَيْت تِلْمِيذَهُ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ قَالَ مَا نَصُّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَادَ إلَيْهِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ بِالْحَجِّ لَا دَمَ لِلْقِرَانِ ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَهَا بِكُلٍّ مِنْهُمَا خِلَافًا لِشَرْحِ الْمِنْهَاجِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ عَادَ قَبْلَ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَفِي التُّحْفَةِ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ لَا التَّمَتُّعِ وَفِي الْحَاشِيَةِ عَدَمُ لُزُومِ دَمِ الْقِرَانِ ، وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ وَأَوَّلَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ كَلَامَ التُّحْفَةِ فَقَالَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ أَيْ السَّاقِطِ بِعَوْدِهِ إلَى الْمِيقَاتِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لَا التَّمَتُّعِ انْتَهَى ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ سُقُوطَ دَمِ التَّمَتُّعِ بِعَوْدِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ 154 إلَى الْمِيقَاتِ لِلْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ وَخَرَجَ بِقَوْلِي لِلتَّمَتُّعِ مَا لَوْ عَادَ إلَخْ ا هـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْبَصْرِيِّ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ دَمٍ أَصْلًا وَقَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَدَخَلَ مَكَّةَ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الطَّوَافِ إلَيْهِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَزِمَهُ دَمٌ لِلتَّمَتُّعِ لَا لِلْقِرَانِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا بَيَّنْته فِي الْأَصْلِ خِلَافًا لِمَا فِي التُّحْفَةِ مِنْ أَنَّ عَلَيْهِ دَمَ الْقِرَانِ لَا التَّمَتُّعِ ا هـ وَفِيهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُخَالَفَةِ التُّحْفَةِ وَالْحَاشِيَةِ وَشَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَالْبَصْرِيِّ وَالْوَنَّائِيِّ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ ؛ لِأَنَّ التَّصْوِيرَ الْمَذْكُورَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّ التَّمَتُّعِ أَصْلًا ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ إفْرَادِ الْقِرَانِ فَلْيُرَاجَعْ مَا بَيَّنَهُ فِي الْأَصْلِ .
( قَوْلُهُ : أَحَدُهُمَا كَمَا تُعْتَبَرُ إلَخْ ) وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الدَّمِ نِيَّةُ التَّمَتُّعِ وَلَا وُقُوعُ النُّسُكَيْنِ عَنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ وَلَا بَقَاؤُهُ حَيًّا ، وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ إلَخْ ) هَذَا صَرِيحٌ فِي ثُبُوتِ التَّسْمِيَةِ حَقِيقَةً إذَا فَاتَ شَرْطُ الْوُقُوعِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهَذَا لَا يُوَافِقُ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ أَحَدِهَا الْإِفْرَادَ مِنْ أَنَّهُ يُسَمَّى تَمَتُّعًا لُغَوِيًّا أَوْ شَرْعِيًّا مَجَازًا لَا حَقِيقَةً فَتَأَمَّلْهُ سم .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَصْحَابُنَا يَصِحُّ التَّمَتُّعُ إلَخْ ) أَيْ مَعَ أَنَّ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ حَاضِرِي الْحَرَمِ وَالْمَكِّيُّ مِنْهُمْ سم ( قَوْلُهُ : كَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الشَّرْطِ الثَّانِي ، وَإِنَّمَا قَالَ كَالْمُسْتَثْنَى ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَثْنًى حَقِيقَةً ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُخْرَجُ مِنْ مُتَعَدِّدٍ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا كُرْدِيٌّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث