تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3243 · ص. المطبوع 159 · الشرح
حاشية ابن قاسم
159 بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ ) ( فَائِدَةٌ ) مُحَصَّلُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ أَنَّ كُلًّا مِنْ إتْلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَمِنْ الْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ كَبِيرَةٌ ، وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمَاتِ صَغِيرَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ السَّابِقَ عُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا حُرْمَةُ اللُّبْسِ وَالْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وَالصَّيْدِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّرْجَمَةَ إنْ كَانَ مُقْتَضَاهَا ذِكْرَ الْمُتَرْجِمِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ فُهِمَ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ الْمُعْتَرِضُ ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَاهَا ذِكْرَهُ كَذَلِكَ مَا لَمْ يُفْهَمْ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ فَكَانَ يَنْبَغِي تَرْكُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ اللُّبْسِ وَمَا بَعْدَهُ لِعِلْمِ حُرْمَتِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا اقْتِضَاؤُهَا ذِكْرَ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَهُوَ تَحَكُّمٌ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ التَّحَكُّمَ بِأَنَّ بَعْضَهَا أَهَمُّ مِنْ بَعْضٍ فَاكْتَفَى بِالْعِلْمِ بِغَيْرِ الْأَهَمِّ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ وَمِمَّا يَرِدُ دَلَالَتُهُ عَلَى اللُّزُومِ الْمَذْكُورِ أَنَّ حُرْمَةَ الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ لَمْ تَسْتَلْزِمْ حُرْمَةَ الْمُقَدِّمَاتِ 160 بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ هُنَا الشَّامِلِ لِنَحْوِ التَّقْبِيلِ مِنْ كُلِّ اسْتِمْتَاعٍ فَوْقَ السُّرَّةِ .
( قَوْلُهُ : لِيَتَحَقَّقَ كَشْفُ جَمِيعِ الرَّأْسِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يُبْقِيَ أَيْ مِنْ غَيْرِ الرَّأْسِ شَيْئًا لِيَسْتَوْعِبَ الرَّأْسَ بِالْكَشْفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَقْصِدْ بِهِ ذَلِكَ أَيْضًا ) ، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ وَمُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ نَحْوَ الْقُفَّةِ لَوْ اسْتَرْخَى عَلَى رَأْسِهِ بِحَيْثُ صَارَ كَالْقَلَنْسُوَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يُحْمَلُ يَحْرُمُ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ فِيهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ سَتْرَهُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : بَلْ ، وَإِنْ قَصَدَ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَخْ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا شَيْءَ يَسْتُرُهُ ) أَيْ فَلَا يَحْرُمُ سَتْرُهُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : إلَّا لِحَاجَةٍ ) هَلْ يَجُوزُ سَتْرُ رَأْسِهِ أَوْ لَبِسَ بَقِيَّةَ بَدَنِهِ قَبْلَ وُجُودِ الضَّرَرِ إذَا ظَنَّ وُجُودَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتُرْ أَوْ يَلْبَسْ أَوْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الضَّرَرِ . ( سُئِلَ ) السُّيُوطِيّ عَنْ ذَلِكَ نَظْمًا ، وَأَجَابَ كَذَلِكَ وَمِنْ لَفْظِ السُّؤَالِ ﴿﴾ مَا قَوْلُكُمْ فِي مُحْرِمٍ يُلَبِّي ﴿﴾ ﴿﴾ 161 فَهَلْ لَهُ اللُّبْسُ قُبَيْلَ الْعُذْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ بِغَالِبِ الظَّنِّ بِدُونِ الْوِزْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ أَمْ بَعْدَ أَنْ يَحْصُلَ عُذْرٌ ظَاهِرٌ ﴿﴾ ﴿﴾ يَجُوزُ لُبْسٌ وَغِطَاءٌ سَاتِرٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَوْ طَرَا عُذْرٌ وَزَالَ عَنْهُ ﴿﴾ ﴿﴾ هَلْ يَجِبُ النَّزْعُ بِبُرْءٍ مِنْهُ ﴿﴾ وَمِنْ لَفْظِ الْجَوَابِ ﴿﴾ وَمُحْرِمٌ قَبْلَ طُرُوُّ الْعُذْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ أُجِزْ لَهُ اللُّبْسَ بِغَيْرِ وِزْرِ ﴿﴾ ﴿﴾ بِغَالِبِ الظَّنِّ وَلَا تَوَقُّفُ ﴿﴾ ﴿﴾ عَلَى حُصُولِهِ فَهَذَا الْأَرْأَفُ ﴿﴾ ﴿﴾ نَظِيرُهُ مَنْ ظَنَّ مِنْ غُسْلٍ بِمَا ﴿﴾ ﴿﴾ حُصُولُ سُقُمٍ جَوَّزُوا التَّيَمُّمَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَنْ تَزُلْ أَعْذَارُهُ فَلْيَقْطَعْ ﴿﴾ ﴿﴾ مُبَادِرًا وَلْيَعْصِ إنْ لَمْ يَنْزِعْ ﴿﴾ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث