تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ ) ( قَوْلُهُ : وَهُوَ هُنَا إلَخْ ) ( فَائِدَةٌ ) مُحَصَّلُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ أَنَّ كُلًّا مِنْ إتْلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَالْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ كَبِيرَةٌ ، وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمَاتِ صَغِيرَةٌ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ : وَالْجِمَاعُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ . وَقَوْلُهُ : فِي الْحَجِّ قَدْ يُخْرِجُ الْعُمْرَةُ وَلَعَلَّهُ مُرَادٌ أَيْضًا ع ش .
( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ مِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ أَيْ وَالْأَوَّلُ سَبَبٌ بَعِيدٌ ، وَالثَّانِي قَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَا حَرُمَ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِمُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ مُطْلَقًا بَصَرِيٌّ ( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْنَقِ وَاللُّبَابِ إنَّ مَجْمُوعَ الْمُحَرَّمَاتِ عِشْرُونَ شَيْئًا وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ فِي التَّدْرِيبِ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ إنَّهَا عَشَرَةٌ أَيْ وَالْبَاقِيَةُ مُتَدَاخِلَةٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ بَالَغَ فِي اخْتِصَارِ أَحْكَامِ الْحَجِّ لَا سِيَّمَا هَذَا الْبَابَ ، وَأَتَى فِيهِ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَى حَصْرِ الْمُحَرَّمَاتِ فِيمَا ذَكَرَهُ وَالْمُحَرَّرُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ يَحْرُمُ فِي الْإِحْرَامِ أُمُورٌ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا . ا هـ . وَالْمُصَنِّفُ عَدَّهَا سَبْعَةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ السَّابِقَ عُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا حُرْمَةُ اللُّبْسِ وَالْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وَالصَّيْدِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّرْجَمَةَ إنْ كَانَ مُقْتَضَاهَا ذِكْرَ الْمُتَرْجَمِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ فُهِمَ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ الْمُعْتَرِضُ ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَاهَا ذِكْرَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُفْهَمْ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ فَكَانَ يَنْبَغِي تَرْكُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ اللُّبْسِ وَمَا بَعْدَهُ لِعِلْمِ حُرْمَتِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا اقْتِضَاؤُهَا ذِكْرَ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَهُوَ تَحَكُّمٌ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ التَّحَكُّمُ بِأَنَّ بَعْضَهَا أَهَمُّ مِنْ بَعْضٍ فَاكْتَفَى بِالْعِلْمِ بِغَيْرِ الْأَهَمِّ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْأَوَّلَ إلَخْ ) بِالتَّأَمُّلِ فِيهِ يُعْلَمُ خُلُوُّهُ عَنْ مَقْصُودِ الْجَوَابِ وَكَذَا الثَّانِي وَالثَّالِثُ مَعَ مَا فِيهِمَا مِنْ مَزِيدِ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَسُّفِ بَصْرِيُّ . ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا يَحِلُّ ) أَيْ عَقْدُ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ وَمِمَّا يَرُدُّ دَلَالَتُهُ عَلَى اللُّزُومِ الْمَذْكُورِ أَنَّ حُرْمَةَ الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ لَمْ تَسْتَلْزِمْ حُرْمَةَ الْمُقَدِّمَاتِ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ هُنَا الشَّامِلُ لِنَحْوِ التَّقْبِيلِ مِنْ كُلِّ اسْتِمْتَاعٍ فَوْقَ السُّرَّةِ سم .
( قَوْلُهُ : وَحِكْمَةُ تَحْرِيمِ ذَلِكَ ) أَيْ مَا حُرِّمَ وَلِذَا ذَكَرَ اسْمَ الْإِشَارَةِ وَالتَّأْنِيثُ فِي فِيهَا نَظَرًا لِمَعْنًى مَا بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْحِكْمَةُ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ مِمَّا مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ الْإِنْسَانُ عَنْ عَادَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُذَكِّرًا لَهُ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فَيَشْتَغِلُ بِهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَى الْمَوْقِفِ ) أَيْ الْمَحْشَرِ ( قَوْلُهُ : وَالْحَاصِلُ إلَخْ ) يَتَأَمَّلُ مَا الْبَاعِثُ لَهُ وَمَا حَاصِلُهُ فَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ تَحْرِيرَ الْحِكْمَةِ فِيهِمَا فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْقَصْدُ مِنْهُمَا كَغَيْرِهِمَا مِنْ الْعِبَادَاتِ الْجَارِيَةِ عَلَى الْجَوَارِحِ الظَّاهِرَةِ أَوْ الْبَاطِنَةِ تَكْمِيلُ الْبَاطِنِ أَيْ الْحَقِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَتَهْيِئَتُهَا لِلتَّوَجُّهِ لِحَضْرَةِ الْأَحَدِيَّةِ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ : بِنَدْبِ ابْتِدَاءِ هَذَا ) وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الْمَقْصُودُ بِالِابْتِدَاءِ الدَّوَامُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( سَتْرُ بَعْضِ رَأْسِ الرَّجُلِ ) أَيْ فَيَجِبُ كَشْفُ جَمِيعِهِ مِنْهُ مَعَ كَشْفِ جُزْءٍ مِمَّا يُحَاذِيهِ مِنْ الْجَوَانِبِ إذْ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ وَلَيْسَ الْأُذُنُ مِنْ الرَّأْسِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ سَاتِرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمَا إلَى كَحُرٍّ وَقَوْلُهُ : أَوْ الْمُلْزَقِ أَوْ الْمَضْفُورِ . وَقَوْلُهُ : وَلَا رَبْطِهِمَا إلَى وَلُبْسِ الْخَاتَمِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ قَلَّ وَقَوْلُهُ : وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ إلَى أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ وَقَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ فِي شَعْرٍ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : كَثَوْبٍ رَقِيقٍ إلَخْ ) أَيْ وَزُجَاجٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : 160 لِيَتَحَقَّقَ كَشْفُ جَمِيعِ الرَّأْسِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ لَا يُبْقِيَ أَيْ مِنْ غَيْرِ الرَّأْسِ شَيْئًا لِيَسْتَوْعِبَ الرَّأْسَ بِالْكَشْفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : كَخَيْطٍ رَقِيقٍ ) أَيْ لَمْ يَكُنْ عَرِيضًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ سَاتِرًا فَلَا يَضُرُّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ السَّتْرَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَتَوَسُّدِ نَحْوِ عِمَامَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَوَسَّدَ وِسَادَةً أَوْ عِمَامَةً وَسَتَرَهُ بِمَا لَا يُلَاقِيهِ كَأَنْ رَفَعَهُ بِنَحْوِ عُودٍ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ قَصَدَ السَّتْرَ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ شَدَّ خِرْقَةً عَلَى جُرْحٍ بِرَأْسِهِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ بِخِلَافِهِ فِي الْبَدَنِ ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْبَدَنِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَوَضْعِ يَدٍ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَوَضَعَ كَفَّهُ وَكَفَّ غَيْرِهِ . ا هـ . قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَوَضْعِ كَفِّهِ إلَخْ كَذَلِكَ الْإِيضَاحُ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الصَّغِيرِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَمُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ لِلْبَكْرِيِّ وَمَالَ إلَيْهِ فِي الْمِنَحِ آخِرًا ، وَإِنْ قَصَدَ بِهَا سَتْرَهُ وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْغَرَرِ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحَيْ الْإِيضَاحِ وَالْبَهْجَةِ وَاسْتَوْجَهَهُ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ يَدِهِ وَيَدِ غَيْرِهِ وَجَرَى الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ عَلَى الضَّرَرِ بِذَلِكَ عِنْدَ قَصْدِ السَّتْرِ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَوَضْعُ يَدٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا السَّتْرَ بِخِلَافِ إلَخْ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَتَوَسَّدَ نَحْوَ عِمَامَةٍ وَيَدٍ ، وَإِنْ قَصَدَ بِهَا السَّتْرَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْحَاشِيَةِ وَخَالَفَ فِي التُّحْفَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَانْغِمَاسٍ بِمَاءٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَبَنٍ وَعَسَلٍ رَقِيقٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَحَمْلِ نَحْوِ زِنْبِيلٍ ) أَيْ كَعِدْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَحُزْمَةِ حَشِيشٍ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَقْصِدْ بِهِ ذَلِكَ أَيْضًا ) أَيْ ، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ ، وَمُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ نَحْوَ الْقُفَّةِ لَوْ اسْتَرْخَى عَلَى رَأْسِهِ بِحَيْثُ صَارَ كَالْقَلَنْسُوَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يُحْمَلُ يَحْرُمُ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ سَتْرَهُ شَرْحُ م ر . ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر ، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ السَّتْرَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْحَمْلِ . ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا لِحَاجَةٍ ) وَيَجُوزُ سَتْرُ رَأْسِهِ وَلُبْسُ بَقِيَّةِ بَدَنِهِ قُبَيْلَ طُرُوُّ الْعُذْرِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طُرُوُّهُ بِدُونِ ذَلِكَ وَيَجِبُ النَّزْعُ فَوْرًا إذَا زَالَ الْعُذْرُ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ سم وَوَنَائِي وَبَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا شَيْءَ يَسْتُرُهُ ) أَيْ فَلَا يَحْرُمُ سَتْرُهُ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَيْ لَا عَلَى وَجْهِ الْإِحَاطَةِ ، وَإِلَّا فَهُوَ كَكِيسِ اللِّحْيَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا فِي هَذَا الْبَابِ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : كَحُرٍّ إلَخْ ) وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ الصَّحِيحَةِ عَنْ سم مَا نَصَّهُ سَأَلْت بَعْضَ شُيُوخِ الْحِجَازِ عَنْ الْمُحْرِمِ إذَا لَبِسَ عِمَامَتَهُ لِلْعُذْرِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ نَزْعُهَا لِأَجْلِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ ، وَهَلْ يُكَرِّرُ ذَلِكَ لِلسَّنَةِ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ لِلنَّزْعِ وَالتَّكْرَارِ أَوْ لِلنَّزْعِ فَقَطْ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نَزْعُهَا لِذَلِكَ وَلَهُ التَّكْرِيرُ وَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ لِلنَّزْعِ وَلَا تَلْزَمُهُ لِلتَّكْرِيرِ فِي الْوُضُوءِ الْوَاحِدِ . انْتَهَى .
رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ قَرِيبٌ ع ش عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ سَتَرَ رَأْسَهُ لِضَرُورَةٍ وَاحْتَاجَ لِكَشْفِهِ كُلِّهِ عَنْ غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ بَعْضِهِ لِلْوُضُوءِ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إدْخَالُ نَحْوِ يَدِهِ لِلْمَسْحِ فَلَا تَعَدُّدَ وَيُكْمِلُ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَشَرْحِ الْإِيضَاحِ وَقَالَ سم لَوْ شَرَعَ عِمَامَتَهُ لِمَسْحِ رَأْسِهِ ، وَكَرَّرَ التَّشْرِيعَ وَالْإِعَادَةَ لِلتَّثْلِيثِ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ . انْتَهَى ا هـ . أَيْ لِاتِّحَادِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ( قَوْلُهُ : وَبَرْدٍ ) أَيْ وَمُدَاوَاةٍ كَأَنْ جُرِحَ رَأْسُهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ خِرْقَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ هَذَا ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ .
( بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ ) ( قَوْلُهُ : وَهُوَ هُنَا إلَخْ ) ( فَائِدَةٌ ) مُحَصَّلُ مَا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ أَنَّ كُلًّا مِنْ إتْلَافِ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَالْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ كَبِيرَةٌ ، وَأَنَّ بَقِيَّةَ الْمُحَرَّمَاتِ صَغِيرَةٌ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ : وَالْجِمَاعُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ . وَقَوْلُهُ : فِي الْحَجِّ قَدْ يُخْرِجُ الْعُمْرَةُ وَلَعَلَّهُ مُرَادٌ أَيْضًا ع ش .
( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ مِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ أَيْ وَالْأَوَّلُ سَبَبٌ بَعِيدٌ ، وَالثَّانِي قَرِيبٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَا حَرُمَ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِمُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ مُطْلَقًا بَصَرِيٌّ ( قَوْلُهُ : قِيلَ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْنَقِ وَاللُّبَابِ إنَّ مَجْمُوعَ الْمُحَرَّمَاتِ عِشْرُونَ شَيْئًا وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ فِي التَّدْرِيبِ وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ إنَّهَا عَشَرَةٌ أَيْ وَالْبَاقِيَةُ مُتَدَاخِلَةٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ بَالَغَ فِي اخْتِصَارِ أَحْكَامِ الْحَجِّ لَا سِيَّمَا هَذَا الْبَابَ ، وَأَتَى فِيهِ بِصِيغَةٍ تَدُلُّ عَلَى حَصْرِ الْمُحَرَّمَاتِ فِيمَا ذَكَرَهُ وَالْمُحَرَّرُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ يَحْرُمُ فِي الْإِحْرَامِ أُمُورٌ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا . ا هـ . وَالْمُصَنِّفُ عَدَّهَا سَبْعَةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : وَيُجَابُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ السَّابِقَ عُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا حُرْمَةُ اللُّبْسِ وَالْحَلْقِ وَالْقَلْمِ وَالصَّيْدِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّرْجَمَةَ إنْ كَانَ مُقْتَضَاهَا ذِكْرَ الْمُتَرْجَمِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ فُهِمَ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ الْمُعْتَرِضُ ، وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَاهَا ذِكْرَ ذَلِكَ مَا لَمْ يُفْهَمْ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ فَكَانَ يَنْبَغِي تَرْكُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ اللُّبْسِ وَمَا بَعْدَهُ لِعِلْمِ حُرْمَتِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا اقْتِضَاؤُهَا ذِكْرَ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ فَهُوَ تَحَكُّمٌ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ التَّحَكُّمُ بِأَنَّ بَعْضَهَا أَهَمُّ مِنْ بَعْضٍ فَاكْتَفَى بِالْعِلْمِ بِغَيْرِ الْأَهَمِّ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْأَوَّلَ إلَخْ ) بِالتَّأَمُّلِ فِيهِ يُعْلَمُ خُلُوُّهُ عَنْ مَقْصُودِ الْجَوَابِ وَكَذَا الثَّانِي وَالثَّالِثُ مَعَ مَا فِيهِمَا مِنْ مَزِيدِ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَسُّفِ بَصْرِيُّ . ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَا يَحِلُّ ) أَيْ عَقْدُ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ ) فِيهِ بَحْثٌ وَمِمَّا يَرُدُّ دَلَالَتُهُ عَلَى اللُّزُومِ الْمَذْكُورِ أَنَّ حُرْمَةَ الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ لَمْ تَسْتَلْزِمْ حُرْمَةَ الْمُقَدِّمَاتِ بِالْمَعْنَى الْمُرَادِ هُنَا الشَّامِلُ لِنَحْوِ التَّقْبِيلِ مِنْ كُلِّ اسْتِمْتَاعٍ فَوْقَ السُّرَّةِ سم .
( قَوْلُهُ : وَحِكْمَةُ تَحْرِيمِ ذَلِكَ ) أَيْ مَا حُرِّمَ وَلِذَا ذَكَرَ اسْمَ الْإِشَارَةِ وَالتَّأْنِيثُ فِي فِيهَا نَظَرًا لِمَعْنًى مَا بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْحِكْمَةُ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ مِمَّا مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ الْإِنْسَانُ عَنْ عَادَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُذَكِّرًا لَهُ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ فَيَشْتَغِلُ بِهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَى الْمَوْقِفِ ) أَيْ الْمَحْشَرِ ( قَوْلُهُ : وَالْحَاصِلُ إلَخْ ) يَتَأَمَّلُ مَا الْبَاعِثُ لَهُ وَمَا حَاصِلُهُ فَإِنْ كَانَ الْغَرَضُ تَحْرِيرَ الْحِكْمَةِ فِيهِمَا فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْقَصْدُ مِنْهُمَا كَغَيْرِهِمَا مِنْ الْعِبَادَاتِ الْجَارِيَةِ عَلَى الْجَوَارِحِ الظَّاهِرَةِ أَوْ الْبَاطِنَةِ تَكْمِيلُ الْبَاطِنِ أَيْ الْحَقِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَتَهْيِئَتُهَا لِلتَّوَجُّهِ لِحَضْرَةِ الْأَحَدِيَّةِ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ : بِنَدْبِ ابْتِدَاءِ هَذَا ) وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الْمَقْصُودُ بِالِابْتِدَاءِ الدَّوَامُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( سَتْرُ بَعْضِ رَأْسِ الرَّجُلِ ) أَيْ فَيَجِبُ كَشْفُ جَمِيعِهِ مِنْهُ مَعَ كَشْفِ جُزْءٍ مِمَّا يُحَاذِيهِ مِنْ الْجَوَانِبِ إذْ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ وَلَيْسَ الْأُذُنُ مِنْ الرَّأْسِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ سَاتِرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمَا إلَى كَحُرٍّ وَقَوْلُهُ : أَوْ الْمُلْزَقِ أَوْ الْمَضْفُورِ . وَقَوْلُهُ : وَلَا رَبْطِهِمَا إلَى وَلُبْسِ الْخَاتَمِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ قَلَّ وَقَوْلُهُ : وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ إلَى أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ وَقَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ فِي شَعْرٍ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : كَثَوْبٍ رَقِيقٍ إلَخْ ) أَيْ وَزُجَاجٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : 160 لِيَتَحَقَّقَ كَشْفُ جَمِيعِ الرَّأْسِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ لَا يُبْقِيَ أَيْ مِنْ غَيْرِ الرَّأْسِ شَيْئًا لِيَسْتَوْعِبَ الرَّأْسَ بِالْكَشْفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : كَخَيْطٍ رَقِيقٍ ) أَيْ لَمْ يَكُنْ عَرِيضًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَمَّا مَا لَا يُعَدُّ سَاتِرًا فَلَا يَضُرُّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ السَّتْرَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَتَوَسُّدِ نَحْوِ عِمَامَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَوَسَّدَ وِسَادَةً أَوْ عِمَامَةً وَسَتَرَهُ بِمَا لَا يُلَاقِيهِ كَأَنْ رَفَعَهُ بِنَحْوِ عُودٍ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ ، وَإِنْ قَصَدَ السَّتْرَ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ شَدَّ خِرْقَةً عَلَى جُرْحٍ بِرَأْسِهِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ بِخِلَافِهِ فِي الْبَدَنِ ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ الْبَدَنِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَوَضْعِ يَدٍ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَوَضَعَ كَفَّهُ وَكَفَّ غَيْرِهِ . ا هـ . قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : وَوَضْعِ كَفِّهِ إلَخْ كَذَلِكَ الْإِيضَاحُ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ الصَّغِيرِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَمُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ لِلْبَكْرِيِّ وَمَالَ إلَيْهِ فِي الْمِنَحِ آخِرًا ، وَإِنْ قَصَدَ بِهَا سَتْرَهُ وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْغَرَرِ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحَيْ الْإِيضَاحِ وَالْبَهْجَةِ وَاسْتَوْجَهَهُ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ يَدِهِ وَيَدِ غَيْرِهِ وَجَرَى الشَّارِحُ فِي الْإِيعَابِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ عَلَى الضَّرَرِ بِذَلِكَ عِنْدَ قَصْدِ السَّتْرِ وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَوَضْعُ يَدٍ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا السَّتْرَ بِخِلَافِ إلَخْ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَتَوَسَّدَ نَحْوَ عِمَامَةٍ وَيَدٍ ، وَإِنْ قَصَدَ بِهَا السَّتْرَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْحَاشِيَةِ وَخَالَفَ فِي التُّحْفَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَانْغِمَاسٍ بِمَاءٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَبَنٍ وَعَسَلٍ رَقِيقٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَحَمْلِ نَحْوِ زِنْبِيلٍ ) أَيْ كَعِدْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَحُزْمَةِ حَشِيشٍ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَقْصِدْ بِهِ ذَلِكَ أَيْضًا ) أَيْ ، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ ، وَمُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ نَحْوَ الْقُفَّةِ لَوْ اسْتَرْخَى عَلَى رَأْسِهِ بِحَيْثُ صَارَ كَالْقَلَنْسُوَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يُحْمَلُ يَحْرُمُ وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ سَتْرَهُ شَرْحُ م ر . ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر ، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ السَّتْرَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْحَمْلِ . ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا لِحَاجَةٍ ) وَيَجُوزُ سَتْرُ رَأْسِهِ وَلُبْسُ بَقِيَّةِ بَدَنِهِ قُبَيْلَ طُرُوُّ الْعُذْرِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طُرُوُّهُ بِدُونِ ذَلِكَ وَيَجِبُ النَّزْعُ فَوْرًا إذَا زَالَ الْعُذْرُ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ سم وَوَنَائِي وَبَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا شَيْءَ يَسْتُرُهُ ) أَيْ فَلَا يَحْرُمُ سَتْرُهُ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَيْ لَا عَلَى وَجْهِ الْإِحَاطَةِ ، وَإِلَّا فَهُوَ كَكِيسِ اللِّحْيَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ ضَبْطُهَا فِي هَذَا الْبَابِ إلَخْ ) أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : كَحُرٍّ إلَخْ ) وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ الصَّحِيحَةِ عَنْ سم مَا نَصَّهُ سَأَلْت بَعْضَ شُيُوخِ الْحِجَازِ عَنْ الْمُحْرِمِ إذَا لَبِسَ عِمَامَتَهُ لِلْعُذْرِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ نَزْعُهَا لِأَجْلِ مَسْحِ كُلِّ الرَّأْسِ ، وَهَلْ يُكَرِّرُ ذَلِكَ لِلسَّنَةِ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ لِلنَّزْعِ وَالتَّكْرَارِ أَوْ لِلنَّزْعِ فَقَطْ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نَزْعُهَا لِذَلِكَ وَلَهُ التَّكْرِيرُ وَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ لِلنَّزْعِ وَلَا تَلْزَمُهُ لِلتَّكْرِيرِ فِي الْوُضُوءِ الْوَاحِدِ . انْتَهَى .
رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ قَرِيبٌ ع ش عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَوْ سَتَرَ رَأْسَهُ لِضَرُورَةٍ وَاحْتَاجَ لِكَشْفِهِ كُلِّهِ عَنْ غُسْلِهِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ بَعْضِهِ لِلْوُضُوءِ بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إدْخَالُ نَحْوِ يَدِهِ لِلْمَسْحِ فَلَا تَعَدُّدَ وَيُكْمِلُ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ وَشَرْحِ الْإِيضَاحِ وَقَالَ سم لَوْ شَرَعَ عِمَامَتَهُ لِمَسْحِ رَأْسِهِ ، وَكَرَّرَ التَّشْرِيعَ وَالْإِعَادَةَ لِلتَّثْلِيثِ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ . انْتَهَى ا هـ . أَيْ لِاتِّحَادِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ( قَوْلُهُ : وَبَرْدٍ ) أَيْ وَمُدَاوَاةٍ كَأَنْ جُرِحَ رَأْسُهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ خِرْقَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ هَذَا ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث