تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : أَوْ الْمَعْقُودِ ) كَاللِّبَدِ ( قَوْلُهُ : وَتُعْتَبَرُ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ ) فَلَوْ ارْتَدَى بِالْقَمِيصِ أَوْ الْقَبَاءِ أَوْ الْتَحَفَ بِهِمَا أَوْ اتَّزَرَ بِالسَّرَاوِيلِ فَلَا فَدِيَةَ كَمَا لَوْ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ لَفَّقَهُ مِنْ رِقَاعٍ أَوْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي سَاقِ الْخُفِّ وَيَلْحَقُ بِهِ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ شَرْحُ م ر
. ( قَوْلُهُ : وَعَقْدِ الْإِزَارِ ) عَطْفٌ عَلَى الِارْتِدَاءِ وَكَذَا قَوْلُهُ : بَعْدَ وَلُبْسِ الْخَاتَمِ ( قَوْلُهُ : وَشَدَّ أَزْرَارَهُ فِي عُرَا إلَخْ ) وَلَهُ أَنْ يَشُدَّ إزَارَهُ فِي طَرْفِ رِدَائِهِ رَوْضٌ زَادَ م ر فِي شَرْحِهِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ .
( قَوْلُهُ : وَشَدَّ أَزْرَارَهُ فِي عُرَا إنْ تَبَاعَدَتْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِي الْإِمْلَاءِ لَوْ زَرَّ إزَارَهُ بِشَوْكَةٍ أَوْ خَاطَهُ لَمْ يَجُزْ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ . ا هـ . وَقَدْ يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ زَرِّهِ بِشَوْكَةٍ وَتَزْرِيرِهِ بِالْعُرَا الْمُتَبَاعِدَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَزْرُورَ بِالشَّوْكَةِ فِي مَعْنَى الْمَخِيطِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَتَقَيَّدُ الرِّدَاءُ بِذَلِكَ ) فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ شَيْءٌ 162 وَالْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا عَقْدِ الرِّدَاءِ ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ ، وَأَفْهَمَ إطْلَاقُ حُرْمَتِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْقِدَهُ فِي طَرَفِهِ الْآخَرِ أَوْ فِي طَرَفِ إزَارِهِ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَيْ مِنْ قَوْلِهِ يُكْرَهُ عَقْدُهُ أَيْ الْإِزَارِ وَشَدُّ طَرَفِهِ بِطَرَفِ الرِّدَاءِ . ا هـ . جَوَازُ الثَّانِي جَزَمَ الْأُسْتَاذُ فِي الْكَنْزِ بِجَوَازِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الرِّدَاءَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الشَّدِّ وَالْعَقْدِ وَقَدْ جَوَّزَ شَدَّهُ بِطَرَفِ الْإِزَارِ فَقِيَاسُهُ جَوَازُ عَقْدِهِ بِهِ . ا هـ . مَا فِي الْحَاشِيَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الشَّدِّ وَالْعَقْدِ وَكَانَ الْمُرَادُ بِشَدِّ طَرَفِ أَحَدِهِمَا بِطَرَفِ الْآخَرِ جَمْعَ الطَّرَفَيْنِ وَرَبْطَهُمَا بِنَحْوِ خَيْطٍ وَجَزَمَ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ بِجَوَازِ عَقْدِ طَرَفِ رِدَائِهِ بِطَرَفِ إزَارِهِ .
( قَوْلُهُ : كَكِيسِ اللِّحْيَةِ إلَخْ ) يُلَاحَظُ مَعَ ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ تَجْوِيزِ إدْخَالِ رِجْلَيْهِ فِي سَاقِ الْخُفِّ وَلُبْسِ السَّرَاوِيلِ فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِمَّا اقْتَضَاهُ هَذَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الرَّأْسَ هُنَا قَسِيمٌ لَهُ لَا بَعْضُهُ ) قَدْ يَمْنَعُ هَذَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْبَدَنِ جَمِيعُ الْإِنْسَانِ وَالرَّأْسُ هُنَا قَسِيمُ مَا عَدَاهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ لَا قَسِيمُ جَمِيعِ الْبَدَنِ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ وَهُوَ الرَّأْسُ وَكَانَ هَذَا حُكْمَ بَاقِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ فِي 163 غَايَةِ الْوُضُوحِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَجِدْ سَاتِرًا لِعَوْرَتِهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ خَالِيًا ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِشَرْطِ قَطْعِهِ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ ) لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَثْنِيَ حَتَّى يَصِيرَ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ فَفِي جَوَازِ الْقَطْعِ نَظَرٌ ؛ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ مَعَ أَنَّ فِيهِ إضَاعَةَ مَالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ جَوَازِ قَطْعِ الْخُفِّ إذَا وُجِدَ الْكَعْبُ . ا هـ . يُؤَيِّدُ الْمَنْعَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ وُجُوبِ إلَخْ ) الِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ يُفْهِمُ الْجَوَازَ لَكِنْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ عَدَمُ الْجَوَازُ . ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْتُرَا جَمِيعَ أَصَابِعِ الرِّجْلِ ) يُفِيدُ الْحِلَّ إذَا سَتَرَ 164 بَعْضَ الْأَصَابِعِ فَقَطْ وَقَدْ يُشْكِلُ بِتَحْرِيمِ كِيسِ الْأُصْبُعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ كِيسَ الْأُصْبُعِ مُخْتَصٌّ بِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ مُحِيطٌ بِالْجَمِيعِ فَلَا يُعَدُّ سَاتِرًا لَهَا السِّتْرَ الْمُمْتَنِعَ إلَّا إنْ سَتَرَ جَمِيعَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِسِتْرِ جَمِيعِهَا أَنْ لَا يَزِيدَ شَيْءٌ مِنْ الْأَصَابِعِ عَلَى سَيْرِ الْقَبْقَابِ أَوْ التَّاسُومَةِ فَلَا يَضُرُّ إمْكَانُ رُؤْيَةِ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ مِنْ قُدَّامٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْخُفِّ الْمَقْطُوعِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ الْأَوْجُهُ عَدَمُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ كَخَشْيَةٍ تَنَجُّسِ رِجْلِهِ أَوْ بَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ كَوْنِ الْحَفَاءِ غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَصَرِيحُهُ وُجُوبُ إلَخْ ) الصَّرَاحَةُ الْمَذْكُورَةُ مَمْنُوعَةٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ . ( قَوْلُهُ : فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ الْعَقِبُ إلَخْ ) الْوَجْهُ مَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَالْخَبَرُ الْحِلُّ حَيْثُ نَزَلَ عَنْ الْكَعْبَيْنِ ، وَإِنْ سَتَرَ الْعَقِبَيْنِ وَالْأَصَابِعَ وَظَهْرَ الْقَدَمِ ، وَهَلْ يَحِلُّ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ الْحِلُّ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ النَّعْلِ شَرْعًا .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : أَوْ الْمَعْقُودِ ) كَاللِّبَدِ ( قَوْلُهُ : وَتُعْتَبَرُ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ ) فَلَوْ ارْتَدَى بِالْقَمِيصِ أَوْ الْقَبَاءِ أَوْ الْتَحَفَ بِهِمَا أَوْ اتَّزَرَ بِالسَّرَاوِيلِ فَلَا فَدِيَةَ كَمَا لَوْ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ لَفَّقَهُ مِنْ رِقَاعٍ أَوْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي سَاقِ الْخُفِّ وَيَلْحَقُ بِهِ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ شَرْحُ م ر
. ( قَوْلُهُ : وَعَقْدِ الْإِزَارِ ) عَطْفٌ عَلَى الِارْتِدَاءِ وَكَذَا قَوْلُهُ : بَعْدَ وَلُبْسِ الْخَاتَمِ ( قَوْلُهُ : وَشَدَّ أَزْرَارَهُ فِي عُرَا إلَخْ ) وَلَهُ أَنْ يَشُدَّ إزَارَهُ فِي طَرْفِ رِدَائِهِ رَوْضٌ زَادَ م ر فِي شَرْحِهِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ .
( قَوْلُهُ : وَشَدَّ أَزْرَارَهُ فِي عُرَا إنْ تَبَاعَدَتْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِي الْإِمْلَاءِ لَوْ زَرَّ إزَارَهُ بِشَوْكَةٍ أَوْ خَاطَهُ لَمْ يَجُزْ وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ . ا هـ . وَقَدْ يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ زَرِّهِ بِشَوْكَةٍ وَتَزْرِيرِهِ بِالْعُرَا الْمُتَبَاعِدَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَزْرُورَ بِالشَّوْكَةِ فِي مَعْنَى الْمَخِيطِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَتَقَيَّدُ الرِّدَاءُ بِذَلِكَ ) فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ شَيْءٌ 162 وَالْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا عَقْدِ الرِّدَاءِ ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ ، وَأَفْهَمَ إطْلَاقُ حُرْمَتِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْقِدَهُ فِي طَرَفِهِ الْآخَرِ أَوْ فِي طَرَفِ إزَارِهِ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُتَوَلِّي أَيْ مِنْ قَوْلِهِ يُكْرَهُ عَقْدُهُ أَيْ الْإِزَارِ وَشَدُّ طَرَفِهِ بِطَرَفِ الرِّدَاءِ . ا هـ . جَوَازُ الثَّانِي جَزَمَ الْأُسْتَاذُ فِي الْكَنْزِ بِجَوَازِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الرِّدَاءَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الشَّدِّ وَالْعَقْدِ وَقَدْ جَوَّزَ شَدَّهُ بِطَرَفِ الْإِزَارِ فَقِيَاسُهُ جَوَازُ عَقْدِهِ بِهِ . ا هـ . مَا فِي الْحَاشِيَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الشَّدِّ وَالْعَقْدِ وَكَانَ الْمُرَادُ بِشَدِّ طَرَفِ أَحَدِهِمَا بِطَرَفِ الْآخَرِ جَمْعَ الطَّرَفَيْنِ وَرَبْطَهُمَا بِنَحْوِ خَيْطٍ وَجَزَمَ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ بِجَوَازِ عَقْدِ طَرَفِ رِدَائِهِ بِطَرَفِ إزَارِهِ .
( قَوْلُهُ : كَكِيسِ اللِّحْيَةِ إلَخْ ) يُلَاحَظُ مَعَ ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ تَجْوِيزِ إدْخَالِ رِجْلَيْهِ فِي سَاقِ الْخُفِّ وَلُبْسِ السَّرَاوِيلِ فِي إحْدَى رِجْلَيْهِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِمَّا اقْتَضَاهُ هَذَا .
( قَوْلُهُ : فَإِنَّ الرَّأْسَ هُنَا قَسِيمٌ لَهُ لَا بَعْضُهُ ) قَدْ يَمْنَعُ هَذَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالْبَدَنِ جَمِيعُ الْإِنْسَانِ وَالرَّأْسُ هُنَا قَسِيمُ مَا عَدَاهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ لَا قَسِيمُ جَمِيعِ الْبَدَنِ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ شَيْءٍ مِنْ الْبَدَنِ وَهُوَ الرَّأْسُ وَكَانَ هَذَا حُكْمَ بَاقِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ فِي 163 غَايَةِ الْوُضُوحِ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَجِدْ سَاتِرًا لِعَوْرَتِهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ خَالِيًا ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِشَرْطِ قَطْعِهِ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ ) لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَثْنِيَ حَتَّى يَصِيرَ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ فَفِي جَوَازِ الْقَطْعِ نَظَرٌ ؛ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ مَعَ أَنَّ فِيهِ إضَاعَةَ مَالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ يُتَّجَهُ عَدَمُ جَوَازِ قَطْعِ الْخُفِّ إذَا وُجِدَ الْكَعْبُ . ا هـ . يُؤَيِّدُ الْمَنْعَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ وُجُوبِ إلَخْ ) الِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ يُفْهِمُ الْجَوَازَ لَكِنْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ عَدَمُ الْجَوَازُ . ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْتُرَا جَمِيعَ أَصَابِعِ الرِّجْلِ ) يُفِيدُ الْحِلَّ إذَا سَتَرَ 164 بَعْضَ الْأَصَابِعِ فَقَطْ وَقَدْ يُشْكِلُ بِتَحْرِيمِ كِيسِ الْأُصْبُعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ كِيسَ الْأُصْبُعِ مُخْتَصٌّ بِهِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ مُحِيطٌ بِالْجَمِيعِ فَلَا يُعَدُّ سَاتِرًا لَهَا السِّتْرَ الْمُمْتَنِعَ إلَّا إنْ سَتَرَ جَمِيعَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِسِتْرِ جَمِيعِهَا أَنْ لَا يَزِيدَ شَيْءٌ مِنْ الْأَصَابِعِ عَلَى سَيْرِ الْقَبْقَابِ أَوْ التَّاسُومَةِ فَلَا يَضُرُّ إمْكَانُ رُؤْيَةِ رُءُوسِ الْأَصَابِعِ مِنْ قُدَّامٍ فَلْيُتَأَمَّلْ . قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْخُفِّ الْمَقْطُوعِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ الْأَوْجُهُ عَدَمُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ كَخَشْيَةٍ تَنَجُّسِ رِجْلِهِ أَوْ بَرْدٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ كَوْنِ الْحَفَاءِ غَيْرَ لَائِقٍ بِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَصَرِيحُهُ وُجُوبُ إلَخْ ) الصَّرَاحَةُ الْمَذْكُورَةُ مَمْنُوعَةٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ . ( قَوْلُهُ : فَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ الْعَقِبُ إلَخْ ) الْوَجْهُ مَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَالْخَبَرُ الْحِلُّ حَيْثُ نَزَلَ عَنْ الْكَعْبَيْنِ ، وَإِنْ سَتَرَ الْعَقِبَيْنِ وَالْأَصَابِعَ وَظَهْرَ الْقَدَمِ ، وَهَلْ يَحِلُّ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ الْحِلُّ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ النَّعْلِ شَرْعًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث