تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَالدَّمُ الْوَاجِبُ بِفِعْلٍ حَرَامٍ ) بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَالَ الْفِعْلِ حَرَامًا كَحَلْقٍ أَوْ لُبْسٍ لِعُذْرٍ ( أَوْ تَرْكُ وَاجِبٍ ) أَوْ بِتَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ وَمِثْلُهُ الدَّمُ الْمَنْدُوبُ لِتَرْكِ سُنَّةٍ مُتَأَكَّدَةٍ كَصَلَاةِ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَتَرْكِ الْجَمْعِ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِعَرَفَةَ ( لَا يَخْتَصُّ ) جَوَازُ ذَبْحِهِ ، وَإِجْزَاؤُهُ ( بِزَمَانٍ ) فَيَفْعَلُهُ أَيْ وَقْتَ أَرَادَ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ التَّأْقِيتِ لَكِنْ يُسَنُّ فِعْلُهُ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ .
نَعَمْ إنْ عَصَى بِسَبَبِهِ لَزِمَهُ الْفَوْرِيَّةُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْكَفَّارَاتِ مُبَادَرَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ ( وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ ) جَوَازًا ، وَإِجْزَاءً حَيْثُ لَا حَصْرَ ( بِالْحَرَمِ فِي الْأَظْهَرِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ { نَحَرْت هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ } ( وَيَجِبُ صَرْفُ ) جَمِيعِ أَجْزَائِهِ مِنْ نَحْوِ جِلْدِهِ وَ ( لَحْمِهِ ) وَكَذَا صَرْفُ بَدَلِ مَا لَهُ بَدَلٌ مِنْ ذَلِكَ ( إلَى مَسَاكِينِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ الشَّامِلِينَ 199 لِفُقَرَائِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَيْ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الذَّبْحِ فِي الْحَرَمِ إعْظَامُهُ بِتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ فِيهِ ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الذَّبْحِ تَلْوِيثٌ لِلْحَرَمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا هُنَا بَيْنَ الْمَحْصُورِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا حُرْمَةُ الْمَحَلِّ وَثَمَّ سَدُّ الْخَلَّةَ وَتَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَ التَّفْرِقَةِ وَيُجْزِئُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَقَدُّمُهَا عَلَيْهَا بِقَيْدِهِ السَّابِقِ فِي الزَّكَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الذَّبْحَ لَا تَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْأُضْحِيَّةِ وَنَحْوِهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا إعْظَامُ الْحَرَمِ بِتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَوَجَبَ اقْتِرَانُهَا بِالْمَقْصُودِ دُونَ وَسِيلَتِهِ وَثَمَّ إرَاقَةُ الدَّمِ لِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إنْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ ذَبْحَهَا فَتَأَمَّلْهُ .
نَعَمْ إنْ عَصَى بِسَبَبِهِ لَزِمَهُ الْفَوْرِيَّةُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَابِ الْكَفَّارَاتِ مُبَادَرَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ ( وَيَخْتَصُّ ذَبْحُهُ ) جَوَازًا ، وَإِجْزَاءً حَيْثُ لَا حَصْرَ ( بِالْحَرَمِ فِي الْأَظْهَرِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ { نَحَرْت هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ } ( وَيَجِبُ صَرْفُ ) جَمِيعِ أَجْزَائِهِ مِنْ نَحْوِ جِلْدِهِ وَ ( لَحْمِهِ ) وَكَذَا صَرْفُ بَدَلِ مَا لَهُ بَدَلٌ مِنْ ذَلِكَ ( إلَى مَسَاكِينِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ الشَّامِلِينَ 199 لِفُقَرَائِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَيْ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الذَّبْحِ فِي الْحَرَمِ إعْظَامُهُ بِتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ فِيهِ ، وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الذَّبْحِ تَلْوِيثٌ لِلْحَرَمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا هُنَا بَيْنَ الْمَحْصُورِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا حُرْمَةُ الْمَحَلِّ وَثَمَّ سَدُّ الْخَلَّةَ وَتَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَ التَّفْرِقَةِ وَيُجْزِئُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ تَقَدُّمُهَا عَلَيْهَا بِقَيْدِهِ السَّابِقِ فِي الزَّكَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الذَّبْحَ لَا تَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْأُضْحِيَّةِ وَنَحْوِهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا إعْظَامُ الْحَرَمِ بِتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَوَجَبَ اقْتِرَانُهَا بِالْمَقْصُودِ دُونَ وَسِيلَتِهِ وَثَمَّ إرَاقَةُ الدَّمِ لِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إنْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ ذَبْحَهَا فَتَأَمَّلْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث