تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3433 · ص. المطبوع 272 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُهَا ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ كَوْنِ شِرَاءِ نَفْسِهِ عَقْدَ عَتَاقَةٍ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حَدَّيْنِ ) بَلْ وَلَوْ حَدًّا فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنَّهُ قَدْ يُمَيِّزُهَا ( قَوْلُهُ : مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ ) خَرَجَ مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمُحَرَّزُ فِي إنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَلْيَكُنْ عُمْقُ الْحَوْضِ مَعْلُومًا وَعِبَارَتُهَا قُبَيْلَ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَاءُ فِي إنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ مَثَلًا مُجْتَمِعًا فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ مُنْفَرِدًا وَتَابِعًا . انْتَهَى . وَقَوْلُهُ : مُطْلَقًا أَيْ جَارِيًا أَوْ رَاكِدًا يُسْتَثْنَى مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ عَقِبَ قَوْلِ الرَّوْضِ مَاءُ الْبِئْرِ وَالْقَنَاةِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ وَيَخْتَلِطُ . انْتَهَى . مِمَّا نَصُّهُ نَعَمْ إنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ أَخْذِهِ الْآنَ صَحَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَاقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ . انْتَهَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الرَّاكِدِ ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ ثَمَّ بِقَوْلِهِ ، وَإِنْ بَاعَ مِنْهُ أَيْ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ وَالْقَنَاةِ فِيهِمَا آصُعًا فَإِنْ كَانَ جَارِيًا لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا يُمْكِنُ رَبْطُ الْعَقْدِ بِمِقْدَارٍ ، وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا ، وَقُلْنَا : إنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ قُلْنَا مَمْلُوكٌ فَقَالَ الْقَفَّالُ لَا يَصِحُّ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فَيَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ كَبَيْعِ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ ، وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَقَلِيلَةٌ فَلَا تَضُرُّ كَمَا لَوْ بَاعَ الْقَتَّ فِي الْأَرْضِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَكَمَا لَوْ بَاعَ صَاعًا مِنْ صُبْرَةٍ وَصَبَّ عَلَيْهَا صُبْرَةً أُخْرَى فَإِنَّ الْبَيْعَ بِحَالِهِ وَيَبْقَى مَا بَقِيَ صَاعٌ مِنْ الصُّبْرَةِ . انْتَهَى . وَظَاهِرُهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ فِي الْآصُعِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ أَخْذَهَا فِي الْحَالِ بِخِلَافِ الْكُلِّ وَكَأَنَّ وَجْهَ ذَلِكَ قِلَّةُ الزِّيَادَةِ وَكَثْرَتُهَا فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : صَحَّ وَدَخَلَ الْمَاءُ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْمَاءُ الَّذِي يَحْدُثُ بِخِلَافِ الْمَوْجُودِ فَلِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ دُخُولَهُ بَلْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا بِشَرْطِ دُخُولِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ الْوَقْفِ وَلَوْ بَاعَ بِئْرَ الْمَاءِ ، وَأَطْلَقَهُ أَوْ بَاعَ دَارًا فِيهَا بِئْرٌ جَازَ ثُمَّ إنْ قُلْنَا بِمِلْكِ الْمَوْجُودِ حَالَ الْبَيْعِ يَبْقَى لِلْبَائِعِ وَمَا يَحْدُثُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ الْبَغَوِيّ وَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ حَتَّى يَشْتَرِطَ أَنَّ الْمَاءَ الظَّاهِرَ لِلْمُشْتَرِي 272 لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْمَادَان . انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَمْلِكَ هُوَ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ قَالَ أَيْ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْفَتَاوَى ، وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ ، وَهِيَ أَنْ لَا يَكُونَ مَحَلُّ الْبَيْعِ مَمْلُوكًا ، وَإِنَّمَا الْمَمْلُوكُ الْمَحَلُّ الَّذِي يَصِلُ إلَيْهِ الْمَاءُ فَإِذَا صَدَرَ بَيْعٌ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عَلَى الْمَاءِ الْكَائِنِ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَلِهَذَا إذَا خَرَجَ مِنْ أَرْضِهِ كَانَ عَلَى إبَاحَتِهِ ، وَإِذَا بَاعَ الْقَرَارَ لَمْ يَدْخُلْ الْمَاءُ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ الْأَرْضِ فِيهِ الْمُسَمَّى بِالشُّرْبِ . انْتَهَى الْمَقْصُودُ مِنْهُ . انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث