تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَالْقِيَاسُ إلَخْ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 217 ثُمَّ الْجَامِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمَنْصُوصَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا كَوْنُهُ أَمْرًا مَطْلُوبًا يَسِيرًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَوْلُهُمْ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ ( قَوْلُهُ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ ، فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تِلَاوَةٌ جَدِيدَةٌ وَإِلَّا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ أَيْ بِالتَّسَوُّكِ لِلْقِرَاءَةِ عَنْ التَّسَوُّكِ لِلسُّجُودِ فَلْيُسْتَحَبَّ لِقِرَاءَتِهِ أَيْضًا بَعْدَ السُّجُودِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَعَلَّهُ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِإِجْزَائِهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَأَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ مَعَ قَوْلِهِ إذْ لَا يَدْخُلُ إلَخْ وَكَذَا تَخْصِيصُ السَّامِعِ بِذَلِكَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَذَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِاشْتِغَالِ الْقَارِئِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَكْفِي تَقَدُّمُ الِاسْتِيَاكِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ عَلَى الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الْحُمَيْدِيِّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، فَإِنْ قُلْتَ حَاصِلُهُ أَنَّ صَلَاةً بِهِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِدُونِهِ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ خَبَرِ { صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَضْعُفُ عَلَى صَلَاتِهِ مُنْفَرِدًا خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا } أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ الْفَرْضِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ ثُمَّ أَجَابَ بِبَعْضِ الْأَجْوِبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحِ ثُمَّ قَالَ أَوْ يُحْمَلُ أَيْ أَوْ يُجَابُ بِحَمْلِ خَبَرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ الِانْفِرَادِ بِسِوَاكٍ أَوْ بِدُونِهِ وَالْخَبَرُ الْآخَرُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ 218 وَالْأُخْرَى بِدُونِهِ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِدُونِهِ بِعَشْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِلَا سِوَاكٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ انْتَهَى .
قَوْلُهُ : بِعَشْرٍ وَجْهُهُ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا بِلَا سِوَاكٍ تَزِيدُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَانَتْ زِيَادَتُهَا إذَا كَانَتْ وَحْدَهَا بِسِوَاكٍ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ عَلِمْنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلسِّوَاكِ عَشْرٌ وَقَوْلُهُ بَخَمْسَةَ عَشَرَ وَجْهُهُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا بِلَا سِوَاكٍ كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَانَ الِانْفِرَادُ بِسِوَاكٍ كَانَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ السِّوَاكِ عَشْرٌ تَسْقُطُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ( قَوْلُهُ : فَلَا إشْكَالَ ) كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ رَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةٍ كُلُّ صَلَاةٍ رَكْعَتَانِ فَرَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسِينَ رَكْعَةٍ تَنْضَمُّ إلَيْهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَالْمَجْمُوعُ أَزْيَدُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَيْرِهِ ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْإِمْكَانَ إنَّمَا يُحْوِجُ لِدَلِيلٍ لَوْ عَيَّنَ الشَّيْخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ انْدِفَاعِ تَفْسِيرِ الدَّرَجَةِ بِمَا ذُكِرَ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا مَمْنُوعَانِ إذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الدَّرَجَةُ هِيَ الصَّلَاةُ وَتَكُونُ أَحَادِيثُ الدَّرَجَةِ مَحْمُولَةً عَلَى أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ فِي أَحَادِيثِ الصَّلَاةِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ رِوَايَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ثُمَّ - - 219 هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّرَجَةَ غَيْرُ الصَّلَاةِ أَنَّهَا غَيْرُهَا بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ مُغَايَرَتِهَا لَهَا كَذَلِكَ لَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً بَلْ يُنَافِي ذَلِكَ التَّفْرِيعَ .
وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَيْهَا مَعَ كَوْنِهَا بِمَعْنَاهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَمْسَ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً زَائِدَةٌ عَلَى الْخَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ وَعَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ إذْ عَلَى هَذَا يَظْهَرُ ذَلِكَ التَّفْرِيعُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً ) أَيْ ، وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ رَكْعَةً وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ يُحْمَلُ خَبَرُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ الِانْفِرَادِ بِسِوَاكٍ أَوْ بِدُونِهِ وَالْخَبَرُ الْآخَرُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى بِدُونِهِ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِدُونِهِ بِعَشْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِلَا سِوَاكٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ ا هـ .
وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْحَمْلُ أَنَّ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَلِفَضِيلَةِ السِّوَاكِ عَشْرًا وَبِهِ يَتَّضِحُ مَا فَرَّعَهُ فَإِذَا كَانَتْ الصَّلَاتَانِ جَمَاعَةً لَكِنْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ بِسِوَاكٍ فَقَدْ اسْتَوَيَا فِيمَا لِلْجَمَاعَةِ وَصَارَتْ الَّتِي بِسِوَاكٍ زَائِدَةً بِمَا لِلسِّوَاكِ ، وَهُوَ عَشْرٌ وَإِذَا كَانَتَا فُرَادَى وَإِحْدَاهُمَا فَقَطْ بِسِوَاكٍ زَادَتْ عَلَى الْأُخْرَى بِعَشْرٍ السِّوَاكِ ، وَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا جَمَاعَةً بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى فُرَادَى بِلَا سِوَاكٍ زَادَتْ الْأُولَى بِمَا لِلْجَمَاعَةِ ، وَهُوَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَمَا لِلسِّوَاكِ ، وَهُوَ عَشْرٌ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ ، وَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا جَمَاعَةً بِلَا سِوَاكٍ وَالْأُخْرَى فُرَادَى بِهِ فَزِيَادَةُ الْأُولَى لِلْجَمَاعَةِ ، وَهِيَ الْخَمْسُ وَالْعِشْرُونَ يَسْقُطُ مِنْهَا زِيَادَةُ الثَّانِيَةِ لِلسِّوَاكِ ، وَهِيَ الْعَشْرُ يَبْقَى خَمْسَ عَشْرَةَ زَائِدَةٌ عَلَى الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَتَغَيُّرُ الْفَمِ ) لَوْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جِهَةِ قَفَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا يُطْلَبُ مَضْمَضَةٌ لِلْفَمِ الَّذِي فِيهِ وَلَا اسْتِنْشَاقٌ لِلْأَنْفِ الَّذِي فِيهِ وَهَلْ يُطْلَبُ السِّوَاكُ 220 لِلْفَمِ الَّذِي فِيهِ ، وَيَتَأَكَّدُ لِغَيْرِهِ وَلِلصَّلَاةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالطَّلَبُ غَيْرُ بَعِيدٍ ( قَوْلُهُ : كَالتَّسْمِيَةِ أَوَّلَ الْوُضُوءِ ) قَضِيَّتُهُ الِاسْتِيَاكُ مَرَّةً لَهَا وَمَرَّةً لِلْوُضُوءِ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَبِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْمُتَّجَهُ أَيْضًا اسْتِحْبَابُهُ لِلْغَسْلِ ، وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ وَوِفَاقًا لِ م ر ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ نَدْبُهُ ) أَيْ نَدْبُ السِّوَاكِ وَقَوْلُهُ يَلْزَمُهُ دَوْرٌ أَيْ ؛ لِأَنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ السِّوَاكِ قَبْلَهَا ، وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ وَهَكَذَا إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ اللَّازِمَ التَّسَلْسُلُ لَا الدَّوْرُ ، فَإِنَّ طَلَبَ التَّسْمِيَةَ لِلسِّوَاكِ لَمْ يَقْتَضِ طَلَبَ السِّوَاكِ الَّذِي طُلِبَتْ لَهُ بَلْ سِوَاكًا آخَرَ لَهَا وَهَكَذَا فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَسَلْسُلَ حَقِيقَةً أَيْضًا فَإِنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ التَّسْمِيَةِ وَطَلَبُ التَّسْمِيَةِ لَهُ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ السِّوَاكِ لَهَا كَمَا لَا يَخْفَى ، وَإِنْ اتَّفَقَ طَلَبُ كُلٍّ لِلْآخَرِ بَلْ اللَّازِمُ طَلَبُ تَكْرَارِ السِّوَاكِ وَالتَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ نِهَايَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ لَوْ طُلِبَ كُلٌّ لِلْآخَرِ لَمْ يُمْكِنْ 221 إلَّا الِامْتِثَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِأَيٍّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ الْآخَرِ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِمَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ لَهُ ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ حُصُولُ الْمَخْلَصِ بِعَكْسِ ذَلِكَ أَيْ بِمَنْعِ نَدْبِهِ لَهَا .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ ) قَدْ يَرِدُ أَنَّ الْيَدَ لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ مَعَ كَرَاهَتِهِ بِالْيَمِينِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ مَعَ شَرَفِ الْفَمِ إلَخْ لِدَفْعِ وُرُودِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي ) 222 ظَاهِرُهُ أَنَّ النِّيَّةَ غَيْرُ شَرْطٍ ، وَأَنَّ حُصُولَ السُّنَّةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ أَفْضَلُ ) أَيْ مِنْ السِّوَاكِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ ، وَهُوَ أَيْ التَّخَلُّلُ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ أَفْضَلُ مِنْ السِّوَاكِ ؛ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ مِمَّا بَيْنَ الْأَسْنَانِ الْمُغَيِّرِ لِلْفَمِ مَا لَا يَبْلُغُهُ السِّوَاكُ وَرُدَّ بِأَنَّ السِّوَاكَ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ وَوَرَدَ فِيهِ { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ أَوْ لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ } وَلَا كَذَلِكَ الْخِلَالُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَالْقِيَاسُ إلَخْ ) أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ 217 ثُمَّ الْجَامِعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الْمَنْصُوصَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا كَوْنُهُ أَمْرًا مَطْلُوبًا يَسِيرًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَوْلُهُمْ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ ( قَوْلُهُ وَلِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَمَّا الِاسْتِيَاكُ لِلْقِرَاءَةِ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَنْبَغِي بِنَاؤُهُ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ ، فَإِنْ سُنَّتْ سُنَّ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تِلَاوَةٌ جَدِيدَةٌ وَإِلَّا ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا انْتَهَى .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِهِ أَيْ بِالتَّسَوُّكِ لِلْقِرَاءَةِ عَنْ التَّسَوُّكِ لِلسُّجُودِ فَلْيُسْتَحَبَّ لِقِرَاءَتِهِ أَيْضًا بَعْدَ السُّجُودِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَعَلَّهُ لِرِعَايَةِ الْأَفْضَلِ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِإِجْزَائِهِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَأَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَلَا يَخْلُو ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ مَعَ قَوْلِهِ إذْ لَا يَدْخُلُ إلَخْ وَكَذَا تَخْصِيصُ السَّامِعِ بِذَلِكَ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَذَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِاشْتِغَالِ الْقَارِئِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَكْفِي تَقَدُّمُ الِاسْتِيَاكِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ عَلَى الزَّوَالِ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الْحُمَيْدِيِّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، فَإِنْ قُلْتَ حَاصِلُهُ أَنَّ صَلَاةً بِهِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِدُونِهِ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ خَبَرِ { صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تَضْعُفُ عَلَى صَلَاتِهِ مُنْفَرِدًا خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا } أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ الْفَرْضِ ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ ثُمَّ أَجَابَ بِبَعْضِ الْأَجْوِبَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحِ ثُمَّ قَالَ أَوْ يُحْمَلُ أَيْ أَوْ يُجَابُ بِحَمْلِ خَبَرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ الِانْفِرَادِ بِسِوَاكٍ أَوْ بِدُونِهِ وَالْخَبَرُ الْآخَرُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ 218 وَالْأُخْرَى بِدُونِهِ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِدُونِهِ بِعَشْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِلَا سِوَاكٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ انْتَهَى .
قَوْلُهُ : بِعَشْرٍ وَجْهُهُ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا بِلَا سِوَاكٍ تَزِيدُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَانَتْ زِيَادَتُهَا إذَا كَانَتْ وَحْدَهَا بِسِوَاكٍ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ عَلِمْنَا أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلسِّوَاكِ عَشْرٌ وَقَوْلُهُ بَخَمْسَةَ عَشَرَ وَجْهُهُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا بِلَا سِوَاكٍ كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَانَ الِانْفِرَادُ بِسِوَاكٍ كَانَ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ السِّوَاكِ عَشْرٌ تَسْقُطُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ( قَوْلُهُ : فَلَا إشْكَالَ ) كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ رَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةٍ كُلُّ صَلَاةٍ رَكْعَتَانِ فَرَكْعَتَانِ جَمَاعَةً بِخَمْسِينَ رَكْعَةٍ تَنْضَمُّ إلَيْهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَالْمَجْمُوعُ أَزْيَدُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بِغَيْرِهِ ) فِيهِ أَنَّ هَذَا الْإِمْكَانَ إنَّمَا يُحْوِجُ لِدَلِيلٍ لَوْ عَيَّنَ الشَّيْخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِمَالِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يَنْدَفِعُ ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ انْدِفَاعِ تَفْسِيرِ الدَّرَجَةِ بِمَا ذُكِرَ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَيْهِ كِلَاهُمَا مَمْنُوعَانِ إذْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الدَّرَجَةُ هِيَ الصَّلَاةُ وَتَكُونُ أَحَادِيثُ الدَّرَجَةِ مَحْمُولَةً عَلَى أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ فِي أَحَادِيثِ الصَّلَاةِ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ رِوَايَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ثُمَّ - - 219 هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّرَجَةَ غَيْرُ الصَّلَاةِ أَنَّهَا غَيْرُهَا بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ مُغَايَرَتِهَا لَهَا كَذَلِكَ لَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ صَلَاةً وَفِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً بَلْ يُنَافِي ذَلِكَ التَّفْرِيعَ .
وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَيْهَا مَعَ كَوْنِهَا بِمَعْنَاهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَمْسَ وَالْعِشْرِينَ دَرَجَةً خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً زَائِدَةٌ عَلَى الْخَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْعَشِيرَةِ وَعَلَى الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ صَلَاةً فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ إذْ عَلَى هَذَا يَظْهَرُ ذَلِكَ التَّفْرِيعُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ صَلَاةً ) أَيْ ، وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ رَكْعَةً وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ يُحْمَلُ خَبَرُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ الِانْفِرَادِ بِسِوَاكٍ أَوْ بِدُونِهِ وَالْخَبَرُ الْآخَرُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى بِدُونِهِ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِدُونِهِ بِعَشْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِلَا سِوَاكٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ ا هـ .
وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَيْضًا فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْحَمْلُ أَنَّ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَلِفَضِيلَةِ السِّوَاكِ عَشْرًا وَبِهِ يَتَّضِحُ مَا فَرَّعَهُ فَإِذَا كَانَتْ الصَّلَاتَانِ جَمَاعَةً لَكِنْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ بِسِوَاكٍ فَقَدْ اسْتَوَيَا فِيمَا لِلْجَمَاعَةِ وَصَارَتْ الَّتِي بِسِوَاكٍ زَائِدَةً بِمَا لِلسِّوَاكِ ، وَهُوَ عَشْرٌ وَإِذَا كَانَتَا فُرَادَى وَإِحْدَاهُمَا فَقَطْ بِسِوَاكٍ زَادَتْ عَلَى الْأُخْرَى بِعَشْرٍ السِّوَاكِ ، وَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا جَمَاعَةً بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى فُرَادَى بِلَا سِوَاكٍ زَادَتْ الْأُولَى بِمَا لِلْجَمَاعَةِ ، وَهُوَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ وَمَا لِلسِّوَاكِ ، وَهُوَ عَشْرٌ وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ ، وَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا جَمَاعَةً بِلَا سِوَاكٍ وَالْأُخْرَى فُرَادَى بِهِ فَزِيَادَةُ الْأُولَى لِلْجَمَاعَةِ ، وَهِيَ الْخَمْسُ وَالْعِشْرُونَ يَسْقُطُ مِنْهَا زِيَادَةُ الثَّانِيَةِ لِلسِّوَاكِ ، وَهِيَ الْعَشْرُ يَبْقَى خَمْسَ عَشْرَةَ زَائِدَةٌ عَلَى الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : وَتَغَيُّرُ الْفَمِ ) لَوْ كَانَ لَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جِهَةِ قَفَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَلَا يُطْلَبُ مَضْمَضَةٌ لِلْفَمِ الَّذِي فِيهِ وَلَا اسْتِنْشَاقٌ لِلْأَنْفِ الَّذِي فِيهِ وَهَلْ يُطْلَبُ السِّوَاكُ 220 لِلْفَمِ الَّذِي فِيهِ ، وَيَتَأَكَّدُ لِغَيْرِهِ وَلِلصَّلَاةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالطَّلَبُ غَيْرُ بَعِيدٍ ( قَوْلُهُ : كَالتَّسْمِيَةِ أَوَّلَ الْوُضُوءِ ) قَضِيَّتُهُ الِاسْتِيَاكُ مَرَّةً لَهَا وَمَرَّةً لِلْوُضُوءِ بَعْدَ غَسْلِ الْكَفَّيْنِ وَبِهِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْمُتَّجَهُ أَيْضًا اسْتِحْبَابُهُ لِلْغَسْلِ ، وَإِنْ اسْتَاكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ وَوِفَاقًا لِ م ر ( قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ نَدْبُهُ ) أَيْ نَدْبُ السِّوَاكِ وَقَوْلُهُ يَلْزَمُهُ دَوْرٌ أَيْ ؛ لِأَنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ السِّوَاكِ قَبْلَهَا ، وَهُوَ يَقْتَضِي طَلَبَ التَّسْمِيَةِ قَبْلَهُ وَهَكَذَا إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّ اللَّازِمَ التَّسَلْسُلُ لَا الدَّوْرُ ، فَإِنَّ طَلَبَ التَّسْمِيَةَ لِلسِّوَاكِ لَمْ يَقْتَضِ طَلَبَ السِّوَاكِ الَّذِي طُلِبَتْ لَهُ بَلْ سِوَاكًا آخَرَ لَهَا وَهَكَذَا فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَسَلْسُلَ حَقِيقَةً أَيْضًا فَإِنَّ طَلَبَ السِّوَاكِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ التَّسْمِيَةِ وَطَلَبُ التَّسْمِيَةِ لَهُ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى طَلَبِ السِّوَاكِ لَهَا كَمَا لَا يَخْفَى ، وَإِنْ اتَّفَقَ طَلَبُ كُلٍّ لِلْآخَرِ بَلْ اللَّازِمُ طَلَبُ تَكْرَارِ السِّوَاكِ وَالتَّسْمِيَةِ مِنْ غَيْرِ نِهَايَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُقَالُ لَوْ طُلِبَ كُلٌّ لِلْآخَرِ لَمْ يُمْكِنْ 221 إلَّا الِامْتِثَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِأَيٍّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ الْآخَرِ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِمَنْعِ نَدْبِ التَّسْمِيَةِ لَهُ ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ حُصُولُ الْمَخْلَصِ بِعَكْسِ ذَلِكَ أَيْ بِمَنْعِ نَدْبِهِ لَهَا .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ ) قَدْ يَرِدُ أَنَّ الْيَدَ لَا تُبَاشِرُ الْقَذَرَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ مَعَ كَرَاهَتِهِ بِالْيَمِينِ وَلَعَلَّ قَوْلَهُ مَعَ شَرَفِ الْفَمِ إلَخْ لِدَفْعِ وُرُودِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي ) 222 ظَاهِرُهُ أَنَّ النِّيَّةَ غَيْرُ شَرْطٍ ، وَأَنَّ حُصُولَ السُّنَّةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : بَلْ هُوَ أَفْضَلُ ) أَيْ مِنْ السِّوَاكِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ ، وَهُوَ أَيْ التَّخَلُّلُ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ أَفْضَلُ مِنْ السِّوَاكِ ؛ لِأَنَّهُ يَبْلُغُ مِمَّا بَيْنَ الْأَسْنَانِ الْمُغَيِّرِ لِلْفَمِ مَا لَا يَبْلُغُهُ السِّوَاكُ وَرُدَّ بِأَنَّ السِّوَاكَ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ وَوَرَدَ فِيهِ { لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ أَوْ لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ } وَلَا كَذَلِكَ الْخِلَالُ ا هـ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith