تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3515 · ص. المطبوع 316 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالنَّجْشُ ) فِعْلُهُ نَجَشَ كَنَصَرَ وَضَرَبَ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ وَأَمَّا النَّجْشُ فَبِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : يُثِيرُ الرَّغَبَاتِ فِيهَا ) أَيْ السِّلْعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِأَنْ يَزِيدَ ) لَا يَبْعُدُ أَنْ ذَكَرَ الزِّيَادَةَ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَإِلَّا فَلَوْ دَفَعَ ثَمَنًا فِيهَا ابْتِدَاءً لَا لِرَغْبَةٍ فِيهَا فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُهُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مَا يُسَمَّى فِي الْعُرْفِ فَتْحَ الْبَابِ مِنْ عَارِفٍ يَرْغَبُ فِي فَتْحِهِ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ بَيْعِ السِّلْعَةِ لِأَنَّ بَيْعَهَا فِي الْعَادَةِ يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش .
فَرْعٌ هَلْ يَجُوزُ فَتْحُ بَابِ السِّلَعِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ لِلْعَارِفِ بِذَلِكَ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْقُصَ شَيْئًا عَنْ قِيمَتِهَا لِتَنْتَهِيَ إلَيْهِ الرَّغَبَاتُ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا لِرَغْبَةٍ ) أَيْ فِي شِرَائِهَا نِهَايَةٌ أَيْ أَوْ لِرَغْبَةٍ لَكِنْ قَصَدَ إضْرَارَ غَيْرِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَلْ لِيَخْدَعَ إلَخْ ) وَمَدَحَ السِّلْعَةَ لِيُرْغَبَ فِيهَا بِالْكَذِبِ كَالنَّجْشِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر بِالْكَذِبِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ صَادِقًا فِي الْوَصْفِ لَمْ يَكُنْ مِثْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ لِيَنْفَعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ لِنَفْعِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ السِّلْعَةُ قِيمَتَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْقِيمَةَ فَاعِلُ نَقَصَتْ مُرَادًا بِهَا الثَّمَنُ وَبِضَمِيرِهَا الْآتِي مَعْنَاهَا الْحَقِيقِيُّ عَلَى الِاسْتِخْدَامِ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوِهَا ) يَدْخُلُ قَصْدُ نَفْعِ الْبَائِعِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّ قَصْدَ نَفْعِ الْيَتِيمِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سِلْعَتُهُ قَدْ وَصَلَتْ لَقِيمَتهَا لَا يَمْنَعُ التَّحْرِيمَ لَكِنْ التَّعْلِيلُ بِاعْتِبَارِ قَوْلِهِ أَوْ نَحْوِهَا الشَّامِلِ لِقَصْدِ نَفْعِ الْيَتِيمِ لَا يُنَاسِبُ الْمُبَالَغَةَ إذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ وَلَوْ فِي مَالِ الْيَتِيمِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ قَصَدَ نَفْعَهُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَته وَشَرْطُ التَّحْرِيمِ فِي جَمِيعِ الْمَنَاهِي عِلْمُ النَّهْيَ بِهِ حَتَّى فِي النَّجْشِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِبَحْثِ الرَّافِعِيِّ ا هـ وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا الْمُعْتَمَدُ اخْتِصَاصُ الْإِثْمِ بِالْعَالِمِ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذَا كَبَقِيَّةِ الْمَنَاهِي سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِعُمُومٍ أَمْ خُصُوصٍ 316 وَيُعْلَمُ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ فِي حَقِّ مَنْ هُوَ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ بِخُصُوصِ تَحْرِيمِ النَّجْشِ وَغَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ عَلِمَ تَحْرِيمَهَا ) أَيْ الْمَنَاهِي الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْخَبَرِ ) أَيْ الْوَارِدِ فِيهَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْمُخْبَرِ بِهِ ) وَهُوَ التَّحْرِيمُ ( قَوْلُهُ : كَالْخَدِيعَةِ ) أَيْ فِي الْمَعْلُومِيَّةِ لِكُلِّ أَحَدٍ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي النَّجْشِ ( وَقَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ فِي الْبَيْعِ عَلَى الْبَيْعِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ شُبْهَةَ الرِّبْحِ ) أَيْ مَثَلًا .
( قَوْلُهُ : وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ ) قَدْ لَا يُوَافِقُ هَذَا الْحَاصِلُ سِيَاقَ جَوَابِهِ فَتَأَمَّلْ ا هـ سم أَيْ إذْ قَضِيَّةُ الْحَاصِلِ أَنَّ النَّجْشَ كَبَقِيَّةِ الْمَنَاهِي كَمَا اخْتَارَهُ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : خُصُوصًا ) أَيْ كَالنَّهْيِ الْمُتَعَلِّقِ لِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ ( أَوْ عُمُومًا ) أَيْ كَالْإِيذَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي حَقِّ جَاهِلٍ مُقَصِّرٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يَأْثَمُ الْمُقَصِّرُ بِتَرْكِ الْعِلْمِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوُجُوبِ التَّعَلُّمِ بِخِلَافِ مَنْ هُوَ جَاهِلٌ بِأَصْلِ وُجُوبِ التَّعَلُّمِ كَمَا عُذِرَ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فِي أَصْلِ التَّوْحِيدِ وَأَمَّا الْحُكْمُ عَلَى الْمُقَصِّرِ بِالتَّعَلُّمِ بِأَنَّهُ آثِمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَمِيعِ مُتَعَلِّقَاتِ الْفُرُوعِ الَّتِي خُوطِبَ بِتَعَلُّمِهَا فَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ نَصٌّ عَنْ الشَّارِعِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ ) أَيْ بِأَنْ نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ .
( قَوْلُهُ : وَفِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَبَيْعِ الرُّطَبِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَرِدُ إلَى وَلَوْ لَمْ يُوَاطِئْ و فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفَارَقَ إلَى مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ الْإِخْبَارُ بِمَا اشْتَرَى بِهِ كَاذِبًا حَيْثُ لَمْ يَبِعْ مُرَابَحَةً أَمَّا إذَا بَاعَهُ مُرَابَحَةً وَثَبَتَ كَذِبُهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَارِفٌ ) يَشْمَلُ الْبَائِعَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَ الْعَارِفِ كَالْعَارِفِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَبَانَ خِلَافُهُ ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُك هَذَا مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ أَمَّا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْعَقِيقَ أَوْ الْفَيْرُوزَجَ فَبَانَ خِلَافُهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ حَيْثُ سَمَّى جِنْسًا فَبَانَ خِلَافُهُ فَسَدَ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى نَوْعًا وَتَبَيَّنَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ ا هـ ع ش وَمَرَّ عَنْ سم قَبِيلَ الْفَصْلِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ ) كَانَ الْمُرَادُ لِوُجُودِ أَمْرٍ فِيهِ فَخَرَجَ هَذَا جَوْهَرَةٌ ا هـ سم .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث