تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3538 · ص. المطبوع 333 · الشرح
حاشية الشرواني
( بَابُ الْخِيَارِ )
( قَوْلُهُ : هُوَ اسْمٌ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : هُوَ اسْمٌ ) أَيْ اسْمُ مَصْدَرٍ أَيْ اسْمٌ مَدْلُولُهُ لَفْظُ الْمَصْدَرِ ا هـ ع ش أَيْ لِأَنَّ فِعْلَهُ إنْ كَانَ اخْتَارَ فَمَصْدَرُهُ اخْتِيَارٌ وَإِنْ كَانَ خَيَّرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَصْدَرُهُ تَخْيِيرٌ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : هُوَ طَلَبُ إلَخْ ) أَيْ شَرْعًا ( وَقَوْلُهُ : خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ ) أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضُهُ وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ خَيْرًا لَهُ وَيُقَالُ أَيْ غَالِبًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُمَا ) أَيْ النَّقْلُ وَالْحِلُّ ( قَوْلُهُ : رُخْصَةُ ) قَوْلُهُ : وَهُوَ لِكَوْنِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ سَبَبَانِ ) أَيْ لِلْمُتَعَلِّقِ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي ( قَوْلُهُ : لِقُوَّةِ ثُبُوتِ إلَخْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَعْلُولِ إلَى عِلَّتِهِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِقُوَّتِهِ بِثُبُوتِهِ شَرْعًا وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ شَرْعًا إلَخْ أَنْ يَعْقِدَ إذَا وَقَعَ ثَبَتَ بِهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ حَتَّى لَوْ نَفَاهُ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَصِحَّ بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ لَا يُقَالُ كَمَا أَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ ثَبَتَ بِحَدِيثِ { ۝ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ } كَذَلِكَ خِيَارُ الشَّرْطِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ { ۝ مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ } لِأَنَّا نَقُولُ الْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ ثَبَتَ بِهِمَا حُكْمُ الْخِيَارِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي نَفْسِ الْخِيَارِ حَيْثُ ثَبَتَ بِلَا شَرْطٍ بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدَيْنِ وَإِنْ كَانَ دَلِيلُهُ قَوْلَهُ { ۝ مَنْ بَايَعَتْ } إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي بَيَانِهِمَا ) يَعْنِي خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَخِيَارَ الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ ) وَمِنْ هُنَا قَدْ يُوَجَّهُ تَقْدِيمُهُ بِالِاهْتِمَامِ بِهِ لِلْخِلَافِ فِيهِ كَمَا وَجَّهُوا بِذَلِكَ تَقْدِيمَ صِيغَةِ الْبَيْعِ عَلَى بَقِيَّةِ أَرْكَانِهِ ا هـ سم فَيُقَالُ قُدِّمَ إمَّا لِقُوَّةِ ثُبُوتِهِ إلَخْ وَإِمَّا لِلِاهْتِمَامِ بِهِ ( قَوْلُهُ : كُلِّ مُعَاوَضَةٍ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يُبَالِ إلَى وَزَعْمِ النَّسْخِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ إلَخْ ) قِيلَ صَوَابُهُ إسْقَاطُ نَحْوُ وَقَالَ ع ش إنَّمَا قَالَ نَحْوُ لِتَدْخُلَ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا فَهِيَ مَحْضَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَا خِيَارَ فِيهَا ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ حَاوَلَ الشَّيْخُ ع ش فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ الشَّارِحَ م ر جَعَلَ أَنْوَاعَ الْبَيْعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِإِدْخَالِهِ لَفْظَ نَحْوُ عَلَيْهِ مِثَالًا لِلْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ لَا لِمَا يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ فَمِنْ النَّحْوِ حِينَئِذٍ الْإِجَارَةُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَبَيْعِ الْجَمْدِ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ أَسْرَعَ إلَيْهَا الْفَسَادُ وَأَدَّى ذَلِكَ إلَى تَلَفِهِ وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُفِيدُهُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خِيَارِ الشَّرْطِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ) أَيْ بِحَيْثُ يَنْمَاعُ بِهَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : طِفْلِهِ ) الْأَوْلَى مُوَلِّيهِ .
( قَوْلُهُ : وَعَكْسِهِ ) أَيْ وَاقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ مَشْرُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ فَلَوْ بَاعَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي خِلَافِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْأَصْلِ فِيهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْأَصْلِ إلْزَامُ الْعَقْدِ عَلَى الْفَرْعِ وَأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْفَرْعِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرَاعِيَ مَصْلَحَتَهُ وَلَوْ انْعَكَسَ الْأَمْرُ فَكَانَتْ مَصْلَحَةُ الْفَرْعِ فِي إمْضَاءِ التَّصَرُّفِ وَالْأَصْلِ فِي خِلَافِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لِلْأَصْلِ الْفَسْخُ بِخِيَارِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ فَائِدَةُ - 333 تَخْيِيرِهِ لِنَفْسِهِ وَلَوْ امْتَنَعَ الْفَسْخُ حِينَئِذٍ لَزِمَ انْقِطَاعُ خِيَارِهِ بِلَا تَفَرُّقٍ وَلَا إلْزَامٍ مِنْ جِهَتِهِ بِمُجَرَّدِ مُعَاوَضَةِ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ بَعِيدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَوْ بَاعَ الْأَصْلُ مَالَ أَحَدِ فَرْعَيْهِ لِلْآخَرِ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْمَصْلَحَةُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ لَهُمَا ثُمَّ تَغَيَّرَ الْحَالُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَانْعَكَسَتْ مَصْلَحَتُهُمَا فَقَدْ تَعَارَضَتْ الْمَصْلَحَتَانِ فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ أَحَدِهِمَا وَالْفَسْخَ يُفَوِّتُ مَصْلَحَةَ الْآخَرِ فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ لِأَنَّ فِيهِ رُجُوعًا لِمَا كَانَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ ، فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاعِيَ مِنْ الْمَصْلَحَةِ لَهُ فِي الْفَسْخِ لِأَنَّ رِعَايَةَ الْآخَرِ فِي الْإِجَازَةِ تُبْطِلُ فَائِدَةَ الْخِيَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي فَكَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ الْفَرْعِ فِي الْإِجَازَةِ بَلْ لَهُ الْفَسْخُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ أَضَرَّ بِالْفَرْعِ فَكَذَلِكَ هُنَا ا هـ ع ش وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَجَازَ وَاحِدٌ وَفَسَخَ الْآخَرُ قُدِّمَ الْفَسْخُ ( قَوْلُهُ : الْبَيِّعَانِ ) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ ا هـ ع ش أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّفَرُّقُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا .
( قَوْلُهُ : بِأَوْ ) أَيْ مَعَ أَوْ فَلَا يُنَافِي أَنَّ النَّاصِبَ ( أَنْ ) الْمُقَدَّرَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِتَقْدِيرِ إلَّا أَنْ إلَخْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي مُنْهَوَاتِ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَالنَّاصِبُ عَلَى الصَّحِيحِ أَنْ لَا أَوْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا بِالْعَطْفِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَصَبِ يَقُولَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا مُغَايَرَتُهُ لَهُ ) أَيْ لَا مُغَايَرَةُ الْقَوْلِ لِلتَّفَرُّقِ 334 الْمُسْتَلْزِمَةُ لِمُغَايَرَةِ نَقِيضَيْهِمَا وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّ ضَمِيرَ لَهُ لِعَدَمِ التَّفَرُّقِ ا هـ وَقَالَ سم كَأَنَّ مُرَادَهُ بِالْمُغَايَرَةِ مُجَرَّدُ ذِكْرِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اسْتِثْنَاءِ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ أَوْ جَعْلِهِ غَايَةً لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْطُوقَ الْحَدِيثِ عَلَى تَقْدِيرِ الْعَطْفِ إثْبَاتُ الْخِيَارِ عِنْدَ تَحَقُّقِ أَحَدِ الانتفاءين انْتِفَاءِ التَّفَرُّقِ وَانْتِفَاءِ الْقَوْلِ ، وَانْتِفَاءُ أَحَدِهِمَا صَادِقٌ مَعَ وُجُودِ الْآخَرِ فَيَصْدُقُ بِوُجُودِ الْقَوْلِ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَبِوُجُودِ التَّفَرُّقِ مَعَ عَدَمِ الْقَوْلِ فَيَرِدُ عَلَيْهِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ بَلْ إنَّمَا يَثْبُتُ عِنْدَ تَحَقُّقِ الِانْتِفَاءَيْنِ جَمِيعًا وَأَنَّ مَفْهُومَ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ انْتِفَاءُ الْخِيَارِ حَيْثُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وَاحِدٌ مِنْ الِانْتِفَاءَيْنِ بِأَنْ وُجِدَ كُلٌّ مِنْ التَّفَرُّقِ وَالْقَوْلِ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يَتَقَيَّدُ الْحُكْمُ بِهِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ الصَّادِقَةُ إلَخْ إنْ أَرَادَ الصِّدْقَ بِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ وَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا مَحْذُورَ فِي هَذَا وَإِنْ أَرَادَ بِاعْتِبَارِ الْمَنْطُوقِ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إلَخْ مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ وَأَنْ يَزِيدَ الْعَكْسَ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ وَقَوْلُهُ : وَالصَّوَابُ إلَخْ أَيْ الْأَصْوَبُ لِمَا يَأْتِي آنِفًا .
( قَوْلُهُ : مَعَ التَّفَرُّقِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم يَنْبَغِي مَعَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ كَمَا عُلِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَبِهِ أَيْ بِعَدَمِ التَّفَرُّقِ عَبَّرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي تَوْقِيتَ الْخِيَارِ بِتَحَقُّقِ أَحَدِ النَّفْيَيْنِ وَهُوَ صَادِقٌ بِوُجُودِ الثُّبُوتِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ مَعَهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَرْتَفِعُ الْخِيَارُ بِارْتِفَاعِ النَّفْيَيْنِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ نَقَلَ نَحْوَ هَذَا الْحَاصِلِ عَنْ شَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَيَرِدُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَرَّرَهُ الرَّضِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ بَعْدَ النَّفْيِ يَكُونُ نَفْيًا لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ لَا لِأَحَدِهِمَا وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ أَصْلِ وَضْعِ اللُّغَةِ أَنَّهُ لِأَحَدِهَا كَمَا اعْتَرَفَ بِهِ الرَّضِيُّ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لَا إشْكَالَ فِيهِ لَا بِحَسَبِ أَصْلِ الْوَضْعِ وَلَا بِحَسَبِ اسْتِعْمَالِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَعَدَمُ الْإِشْكَالِ بِالنَّظَرِ إلَى الِاسْتِعْمَالِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلَعَلَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ لَا إشْكَالَ فِيهِ بِحَسَبِ أَصْلِ اللُّغَةِ بَلْ بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِنَصَبِ يَقُولَ إلَى وَهُوَ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَحَاصِلُ مَا فِي سم أَنَّ النَّصْبَ خَالٍ عَنْ الْإِشْكَالِ مُطْلَقًا وَأَنَّ الْجَزْمَ وَإِنْ خَلَا عَنْهُ بِحَسَبِ الِاسْتِعْمَالِ لَكِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْهُ بِحَسَبِ اللُّغَةِ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَخَالَفَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْخَبَرِ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ) أَيْ أَنَّ أَكْثَرَ ذَلِكَ تَشْغِيبٌ لَا أَصْلَ لَهُ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ صِحَّةِ الْخَبَرِ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : إلَى نَقْضِ الْحُكْمِ بِنَفْيِهِ ) أَيْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ : يَثْبُتُ خِيَارُ مَجْلِسٍ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ وَلَوْ حَكَمَ بِنَفْيِهِ حَاكِمٌ نُقِضَ حُكْمُهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ رُخْصَةً فَقَدْ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْعَزِيمَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَزَعْمُ النَّسْخِ ) أَيْ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ بِخِلَافِهِ ( قَوْلُهُ : يُعْمَلُ بِهِ ) أَيْ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَالصَّرْفِ ) هُوَ بَيْعُ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ مَضْرُوبًا أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ ا هـ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَكَالصَّرْفِ عَطْفًا عَلَى مَا زَادَهُ سَابِقًا مِنْ قَوْلِهِ كَبَيْعِ الْجَمْدِ إلَخْ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالطَّعَامِ ) أَيْ وَبَيْعِهِ ( قَوْلُهُ : وَبِمَا قَدَّمْتُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اشْتَرَى فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : كَيْفَ يَثْبُتُ ) أَيْ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فِي الرِّبَوِيِّ ( قَوْلُهُ : شَرْطٌ ) أَيْ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَرَّ فِيهَا ) أَيْ الْمُمَاثَلَةِ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ أَحَدَهُمَا ) أَيْ أَحَدَ الرِّبَوِيَّيْنِ ( وَقَوْلُهُ : أَفْضَلُ ) أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمُسَاوَاةِ بِالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ وَالْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ وَإِنْ اخْتَلَفَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ بَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ وَمِثْلُهُ الْحَوَالَةُ فَلَا خِيَارَ فِيهَا وَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ فَلَا يُنَاسِبُهَا ثُبُوتُ الْخِيَارِ ا هـ مَنْهَجٌ بِالْمَعْنَى وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَلَا خِيَارَ فِي الْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصَحِّ ا هـ ع ش وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي 335 مِنْهَا أَيْ مِنْ الصُّوَرِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ الَّتِي لَا خِيَارَ فِيهَا الْحَوَالَةُ فَإِنَّهَا وَإِنْ جُعِلَتْ مُعَاوَضَةً لَيْسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الْمُعَاوَضَاتِ وَرُبَّمَا يُقَالُ إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي بَيْعِ الْأَعْيَانِ فَلَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ لِأَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَقِسْمَةِ الرَّدِّ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَالصَّرْفِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ غَيْرِهَا ) أَيْ قِسْمَتَيْ الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ سَوَاءٌ جَرَيَا بِإِجْبَارٍ أَمْ بِتَرَاضٍ إذَا قُلْنَا إنَّهَا فِي حَالَةِ التَّرَاضِي بَيْعٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ ) أَيْ وَالْإِجْبَارُ يُنَافِي الْخِيَارَ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الْقِسْمَةِ أُجْبِرَ عَلَيْهَا فِي الْإِفْرَازِ وَالتَّعْدِيلِ فَلَا يُنَافِي امْتِنَاعَ الْخِيَارِ فِيمَا لَوْ وَقَعَتْ بِالتَّرَاضِي ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصُلْحِ الْمُعَاوَضَةِ ) كَأَنْ يُصَالِحَهُ عَلَى دَارٍ بِعَبْدٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ صُلْحِ الْحَطِيطَةِ ) هِيَ الصُّلْحُ مِنْ الشَّيْءِ عَلَى بَعْضِهِ دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى دَمِ الْعَمْدِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ وَخَرَجَ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ فَيَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ وَصُورَةُ الصُّلْحِ عَلَيْهِ أَنْ يَدَّعِيَ زَيْدٌ عَلَى عَمْرٍو دَارًا مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّ عَمْرًا اسْتَحَقَّ عَلَى زَيْدٍ دِيَةَ قَتْلِ الْخَطَإِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ لِكَوْنِهِ أَيْ زَيْدٍ قَتَلَ مُوَرِّثَ عَمْرٍو فَقَالَ زَيْدٌ لِعَمْرٍو صَالَحْتُكَ مِنْ الدَّارِ الَّتِي أَدَّعِيهَا عَلَيْكَ عَلَى الدِّيَةِ الَّتِي تَسْتَحِقُّهَا عَلَيَّ أَيْ تَرَكْتُ لَكَ الدَّارَ فِي نَظِيرِ الدِّيَةِ أَيْ سُقُوطِهَا عَنِّي فَالدِّيَةُ مَأْخُوذَةٌ حُكْمًا ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ غَيْرُ مَحْضَةٍ ) أَيْ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى عَفْوٌ عَنْ الْقَوَدِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ عُلِمَ مِنْ سِيَاقِهِ ) أَيْ حَيْثُ عَبَّرَ بِأَنْوَاعِ الْبَيْعِ ( وَقَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْغَيْرِ الْمَحْضَةِ ا هـ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث