تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3546 · ص. المطبوع 337 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيَنْقَطِعُ بِالتَّخَايُرِ إلَى أَنْ قَالَ وَبِالتَّفَرُّقِ ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْهَمَ 337 حَصْرُهُ الْقَاطِعُ فِيمَا ذَكَرَهُ أَنَّ رُكُوبَ الْمُشْتَرِي الدَّابَّةَ الْمَبِيعَةَ لَا يَقْطَعُهُ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِاخْتِيَارِهَا وَالثَّانِي يَنْقَطِعُ لِتَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ الْأَوَّلُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّصَرُّفِ يَقْطَعُهُ وَيُقَاسُ بِالرُّكُوبِ مَا فِي مَعْنَاهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ فَسْخِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ ) أَيْ مِنْ الْآخَرِ انْفَسَخَ فِي التَّوَسُّطِ لَوْ قَالَ أَجَزْتُكَ وَفَسَخْتُ أَوْ عَكَسَهُ اُعْتُبِرَ اللَّفْظُ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ أَجَزْتُ فِي النِّصْفِ وَفَسَخْتُ فِي النِّصْفِ غَلَبَ الْفَسْخُ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَإِنْ قَالَ أَجَزْت أَوْ فَسَخْت بِالتَّرَدُّدِ أَوْ عَكَسَ كَذَلِكَ عُمِلَ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَقْرَبِ مِنْ احْتِمَالَاتٍ وَلَمْ أَرَ فِيهَا نَقْلًا ا هـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ أَيْضًا فَرْعٌ : قَدْ تَمْتَنِعُ الْإِجَازَةُ دُونَ الْفَسْخِ كَمَا مَرَّ فِي الرِّبَوِيِّ وَأَلْحَقَ بِهِ السَّلَمَ وَعَكْسَهُ كَمَا إذَا أَبِقَ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يَتَخَيَّرُ فِي الْفَسْخِ فَإِنْ فَسَخَ لَزِمَ وَإِنْ أَجَازَ لَمْ يَلْزَمْ حَتَّى لَوْ بَدَا لَهُ الْفَسْخُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ جَازَ أَيْ فَلَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْفَسْخِ لَمْ يَجُزْ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنَّ حَاصِلَهُ الِاعْتِدَادُ بِالْفَسْخِ دُونَ الْإِجَازَةِ فَلَيْسَ عَكْسًا لِمَا سَبَقَ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ الْفَسْخُ الْإِجَازَةَ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ فَسْخُ أَحَدِهِمَا مَانِعًا مِنْ إجَازَةِ الْآخَرِ وَقَاطِعًا لَهَا وَلَمْ تَكُنْ إجَازَةُ أَحَدِهِمَا مَانِعَةً مِنْ فَسْخِ الْآخَرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ( قَوْلُهُ : وَفَسَخَ الْآخَرُ ) أَيْ وَلَوْ فِي الْبَعْضِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث