تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3549 · ص. المطبوع 338 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِبَدَنِهِمَا ) ( فَرْعٌ ) كَاتَبَ بِالْبَيْعِ غَائِبًا امْتَدَّ خِيَارُ الْمَكْتُوبِ - 338 إلَيْهِ مَجْلِسَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَامْتَدَّ خِيَارُ الْكَاتِبِ إلَى مُفَارِقَتِهِ الْمَجْلِسَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عِنْدَ وُصُولِ الْخَبَرِ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ م ر وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ الْحِلُّ فِيهِ عَلَى الْإِبَاحَةِ الْمُسْتَوِيَةِ ) يُؤَيِّدُ أَوْ يُعَيِّنُ حَمْلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ بَعْدَ أَنْ أَشَارَ عَلَى بُعْدٍ إلَى أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ لِيَنْفُذَ بَيْعُهُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ حَمَلَ أَحَدُهُمَا مُكْرَهًا ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا إذَا أُكْرِهَ أَيْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : بَقِيَ خِيَارُهُ ) أَيْ حَتَّى فِي الرِّبَوِيِّ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يَزُولَ الْإِكْرَاهُ وَيُفَارِقَ مَجْلِسِ زَوَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُتْبِعْهُ ) لَوْ لَمْ يُتْبِعْهُ كَأَنْ مَنَعَ وَفَارَقَ الْمَجْلِسَ فَيَنْبَغِي انْقِطَاعُ خِيَارِهِمَا لِأَنَّ عُذْرَ الْمُكْرَهِ بِالْإِكْرَاهِ غَايَتُهُ أَنْ يَجْعَلَهُ كَالْبَاقِي فِي الْمَجْلِسِ وَهُوَ لَوْ بَقِيَ فِي الْمَجْلِسِ وَفَارَقَهُ الْآخَرُ انْقَطَعَ خِيَارُهُمَا ، لَا يُقَالُ بَلْ عُذْرُ الْمُكْرَهِ الْمَذْكُورِ يَجْعَلُهُ بَعْدَ مُفَارِقَةِ الْآخَرِ الْمَجْلِسَ كَالْمُكْرَهِ عَلَى تَرْكِ تِبَاعِهِ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى تَرْكِ اتِّبَاعِهِ لَا يَمْنَعُ انْقِطَاعَ خِيَارِهِمَا أَخْذًا مِنْ مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الْآخَرِ كَمُفَارَقَةِ الْهَارِبِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ غَيْرَ الْهَارِبِ لَوْ كَانَ نَائِمًا ) يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَائِمًا 339 وَفَارَقَ الْآخَرُ مُخْتَارًا هَذَا وَيُحْتَمَلُ انْقِطَاعُ الْخِيَارِ فِيهِمَا وَهُوَ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآخَرِ .
( قَوْلُهُ : وَيَبْطُلُ الْبَيْعُ ) الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ ( قَوْلُهُ : كَانْعِزَالِهِ قَبْلَ تَمَامِ الصِّيغَةِ ) قَدْ يُقَالُ لَوْ صَحَّ هَذَا كَانَ نَحْوَ مَوْتِ الْعَاقِدِ وَجُنُونِهِ فِي الْمَجْلِسِ كَهُوَ قَبْلَ تَمَامِ الصِّيغَةِ فَكَانَ يَلْزَمُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : بِتَوْلِيَةِ الظَّهْرِ وَالْمَشْيِ ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ التَّوْلِيَةِ وَالْمَشْيِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ كَانَ بِفِعْلِهِمَا ) الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : لَا خِيَارُ الْآخَرِ ) فِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ : إلَّا إنْ قَدَرَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ بُطْلَانِ خِيَارِ الْآخَرِ إذَا عَجَزَ وَتَلَفَّظَ بِالْفَسْخِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مَعَ - 340 التَّلَفُّظِ بِهِ لَا يَبْقَى خِيَارُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث