تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3701 · ص. المطبوع 408 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَبْدَلَ عَنْ الْقَرْضِ ) لَوْ كَانَ الْقَرْضُ ذَهَبًا فَتَعَوَّضَ عَنْهُ ذَهَبًا وَفِضَّةً امْتَنَعَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا لَوْ صَالَحَ مِنْ خَمْسِينَ دِينَارًا وَأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَلْفَيْ دِرْهَمٍ حَيْثُ يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِيفَاءٌ لِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَتَعْوِيضٌ لِلْأَلْفِ الْآخَرِ عَنْ الدَّنَانِيرِ فَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ ؛ إذْ لَيْسَ فِيهِ تَعْوِيضُ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَجْمُوعِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ قَاعِدَةُ مُدِّ عَجْوَةٍ فَلَوْ صَرَّحَا بِتَعْوِيضِ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَجْمُوعِ امْتَنَعَ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ إفْرَادِهَا هَذَا حَاصِلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، وَهُوَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ خَالَفَ فِي ذَلِكَ وَتَعَرَّضْنَا لِذَلِكَ ثَمَّ وَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ تَقْيِيدَهُ قَاعِدَةَ مُدِّ عَجْوَةٍ السَّابِقَةَ فِي بَابِ الرِّبَا بِغَيْرِ مَا فِي الذِّمَّةِ مَمْنُوعٌ ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي هُنَا الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ ، وَلَوْ بِإِخْبَارِ الْمَالِكِ ) تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الرِّبَا ، وَلَوْ بَاعَ جُزَافًا تَخْمِينًا إلَخْ قَوْلُهُ : وَمَا أَيْ : وَخَرَجَ مَا لَوْ عَلِمَا ، وَلَوْ بِإِخْبَارِ ثَالِثٍ لَهُمَا ، أَوْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ ، وَقَدْ صَدَّقَهُ تَمَاثُلُهُمَا قَبْلَ الْبَيْعِ ثُمَّ تَبَايَعَا وَتَقَابَضَا جُزَافًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ ا هـ فَقَدْ كَفَى هُنَا الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ ، وَلَوْ بِالْإِخْبَارِ مَعَ وُجُودِ حَقِيقَةِ - 408 الْمُعَاوَضَةِ فَلْيُنْظَرْ مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ هُنَا لَا حَقِيقَةُ الْمُعَاوَضَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث