تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( فَرْعٌ لِلْمُشْتَرِي قَبْضُ الْمَبِيعِ ) مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ ( إنْ ) لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ بِأَنْ ( كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا ) ، وَإِنْ حَلَّ ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( أَوْ سَلَّمَهُ ) أَيْ : الثَّمَنَ الْحَالَّ بِدَلِيلِ جَعْلِهِ قَسِيمًا لِلْمُؤَجَّلِ ثُمَّ إنْ كَانَ الْحَالُّ كُلَّ الثَّمَنِ اُشْتُرِطَ تَسْلِيمُ جَمِيعِهِ ، وَلَا أَثَرَ لِبَعْضِهِ إلَّا إنْ تَعَدَّدَتْ الصَّفْقَةُ فَيَسْتَقِلُّ حِينَئِذٍ بِمَا يَخُصُّ مَا سَلَّمَهُ ، أَوْ بَعْضَهُ اُشْتُرِطَ تَسْلِيمُ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَقَطْ 417 وَكَالثَّمَنِ عِوَضُهُ إنْ اُسْتُبْدِلَ عَنْهُ ، وَكَذَا لَوْ صَالَحَ مِنْهُ عَلَى دَيْنٍ ، أَوْ عَيْنٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِمُسْتَحِقِّهِ وَلَوْ بِإِحَالَتِهِ بِشَرْطِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ ؛ إذْ لَا حَقَّ لِلْبَائِعِ فِي الْحَبْسِ حِينَئِذٍ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ لِلْمُسْتَحِقِّ ( فَلَا يَسْتَقِلُّ بِهِ ) أَيْ : بِقَبْضِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْبَائِعِ لِبَقَاءِ حَقِّ حَبْسِهِ فَإِنْ اسْتَقَلَّ رَدَّهُ ، وَلَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ فَيُطَالَبُ بِهِ إنْ اُسْتُحِقَّ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ إنْ تَلِفَ ، وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ اسْتِرْدَادِهِ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ ، وَالْأَنْوَارُ خِلَافُهُ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا فِيهَا سَبْقُ قَلَمٍ ، وَقَدْ بَيَّنْت وَجْهَ غَلَطِهِ وَسَنَدَ مَا فِيهَا
وَوَجَّهَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ صَرَّحَ بِمَا فِيهَا وَأَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ جَعْلِهِ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا تَعَدَّى بِقَبْضِهِ ضَمِنَهُ ضَمَانَ عَقْدٍ ، وَهُوَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالْقَبْضِ الصَّحِيحِ دُونَ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ فَلِذَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِتَلَفِهِ ، وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَكَالْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِتَلَفِهِ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ وَأَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ لَا يُنَافِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَتَأَمَّلْهُ ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ ، وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ فَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ، وَبِهِ جَزَمَ الْعِمْرَانِيُّ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ كَمَا تَقَرَّرَ ، وَفِي قَوْلٍ هُوَ مُسْتَرِدٌّ لَهُ بِإِتْلَافِهِ وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ ؛ لِأَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهَا حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ وَتَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ ، وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الِانْفِسَاخُ تَعَيَّنَ التَّخْيِيرُ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشْتَرِي وَبِهَذَا يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ تَخْيِيرَهُ إنَّمَا يَجِيءُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ إتْلَافَ الْبَائِعِ كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ فِي الِانْفِسَاخِ ا هـ . وَوَجْهُ رَدِّهِ مَا قَرَّرْته أَنَّ إتْلَافَهُ إنَّمَا يَكُونُ كَالْآفَةِ 418 حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ إلَى آخِرِهِ وَلَمَّا لَمْ يَتَّضِحْ هَذَا الْمَحَلُّ لِلزَّرْكَشِيِّ قَالَ : الِانْفِسَاخُ مُشْكِلٌ ، وَالتَّخْيِيرُ أَشْكَلُ مِنْهُ ، وَوَجَّهَ كُلًّا بِمَا يُعْلَمُ رَدُّهُ مِمَّا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ
وَوَجَّهَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ صَرَّحَ بِمَا فِيهَا وَأَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ جَعْلِهِ كَغَيْرِ الْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا تَعَدَّى بِقَبْضِهِ ضَمِنَهُ ضَمَانَ عَقْدٍ ، وَهُوَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِالْقَبْضِ الصَّحِيحِ دُونَ الرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ فَلِذَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِتَلَفِهِ ، وَلَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَكَالْمَقْبُوضِ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِتَلَفِهِ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ وَأَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ لَا يُنَافِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَتَأَمَّلْهُ ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْبَائِعُ ، وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ فَفِي قَوْلٍ يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي ، وَبِهِ جَزَمَ الْعِمْرَانِيُّ نَظَرًا لِصُورَةِ الْقَبْضِ كَمَا تَقَرَّرَ ، وَفِي قَوْلٍ هُوَ مُسْتَرِدٌّ لَهُ بِإِتْلَافِهِ وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضِ وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ ؛ لِأَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ ، وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ مِثْلَهَا حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ وَتَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ ، وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ الِانْفِسَاخُ تَعَيَّنَ التَّخْيِيرُ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشْتَرِي وَبِهَذَا يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ السُّبْكِيّ وَغَيْرِهِ تَخْيِيرَهُ إنَّمَا يَجِيءُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ إتْلَافَ الْبَائِعِ كَإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ ، وَاَلَّذِي يَجِيءُ عَلَى الصَّحِيحِ أَنَّ إتْلَافَهُ كَالْآفَةِ فِي الِانْفِسَاخِ ا هـ . وَوَجْهُ رَدِّهِ مَا قَرَّرْته أَنَّ إتْلَافَهُ إنَّمَا يَكُونُ كَالْآفَةِ 418 حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ الْقَبْضِ إلَى آخِرِهِ وَلَمَّا لَمْ يَتَّضِحْ هَذَا الْمَحَلُّ لِلزَّرْكَشِيِّ قَالَ : الِانْفِسَاخُ مُشْكِلٌ ، وَالتَّخْيِيرُ أَشْكَلُ مِنْهُ ، وَوَجَّهَ كُلًّا بِمَا يُعْلَمُ رَدُّهُ مِمَّا قَرَّرْته فَتَأَمَّلْهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث