تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( فَرْعٌ ) إذَا ( بَاعَ شَجَرَةً ) رَطْبَةً وَحْدَهَا ، أَوْ مَعَ نَحْوِ أَرْضٍ صَرِيحًا ، أَوْ تَبَعًا كَمَا مَرَّ ( دَخَلَ عُرُوقُهَا ) ، وَإِنْ امْتَدَّتْ وَجَاوَزَتْ الْعَادَةَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ 451 ( وَوَرَقُهَا ) وَلَوْ يَابِسَيْنِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الرَّافِعِيِّ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْكِفَايَةِ أَنَّ الْوَرَقَ كَالْغُصْنِ ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ بِجَامِعِ اعْتِيَادِ قَطْعِ يَابِسِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِخِلَافِ الْعُرُوقِ وَأَوْعِيَةِ نَحْوِ طَلْعٍ وَقِيَاسُهَا الْعُرْجُونُ تَبَعًا لَهَا ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ بَحَثَ فِي الشَّمَارِيخِ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ قَالَ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ قَطْعُهَا مَعَ الثَّمَرَةِ ا هـ وَشَيْخُنَا قَالَ : وَمِثْلُهَا أَيْ : أَوْعِيَةِ نَحْوِ الطَّلْعِ الْعُرْجُونُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُ لِمَنْ لَهُ الثَّمَرَةُ ا هـ وَمَا عَلَّلَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّ قَطْعَهَا مَعَ الثَّمَرَةِ لَمَّا اُعْتِيدَ صَيَّرَهَا مِثْلَهُ وَجِيهٌ ، وَبِهِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَوْعِيَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَنْفَصِلُ عَنْهَا الثَّمَرَةُ عَادَةً فَتَكُونُ بِالْغُصْنِ أَشْبَهَ بِخِلَافِ الْعُرْجُونِ وَشَمَارِيخِهِ وَيَأْتِي فِي أَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُسَاقَاتِ لِلْعَامِلِ ، أَوْ الْمَالِكِ مَا يُسْتَأْنَسُ بِهِ لِمَا هُنَا ؛ إذْ مَا لِلْعَامِلِ كَالثَّمَرَةِ وَمَا لِلْمَالِكِ كَالْأَصْلِ فَيَنْبَغِي أَنَّ مَا صَرَّحُوا فِيهِ بِأَنَّهُ لِلْعَامِلِ يَدْخُلُ هُنَا وَمَا لَا فَلَا .
( وَفِي وَرَقِ التُّوتِ ) الْأَبْيَضِ الْأُنْثَى الْمَبِيعَةِ شَجَرَتُهُ فِي الرَّبِيعِ ، وَقَدْ خَرَجَ ( وَجْهٌ ) أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ ؛ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لِتَرْبِيَةِ دُودِ الْقَزِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ لِلشَّجَرَةِ ثَمَرٌ غَيْرُ وَرَقِهَا كَانَ تَابِعًا لَا مَقْصُودًا فَدَخَلَ فِي بَيْعِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ دَخَلَ وَرَقُ السِّدْرِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ الْبَيَانِ الْمَنْقُولِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ فِي وَرَقِ الْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ عَدَمُ الدُّخُولِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا ثَمَرَ لَهُ غَيْرَ الْوَرَقِ بِخِلَافِ الْفِرْصَادِ ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا لَهُ ثَمَرٌ كَالْفَاغِيَةِ يَدْخُلُ وَرَقُهُ وَلَا يَدْخُلُ وَرَقُ النِّيلَةِ ؛ إذْ لَا ثَمَرَ غَيْرُهُ ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ التُّوتَ اسْمٌ لِلشَّجَرِ وَالْفِرْصَادَ اسْمٌ لِلثَّمَرِ وَغَيْرِهِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ الْفِرْصَادَ التُّوتُ الْأَحْمَرُ فَقَوْلُ السُّبْكِيّ أَنَّهُ التُّوتُ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْهَرُ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ ثُمَّ رَأَيْت الْقَامُوسَ صَرَّحَ بِمَا يُوَافِقُ هَذَا فَإِنَّهُ قَالَ التُّوتُ الْفِرْصَادُ وَقَالَ فِي الْفِرْصَادِ هُوَ التُّوتُ ، أَوْ حَمْلُهُ ، أَوْ أَحْمَرُهُ ا هـ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ( وَأَغْصَانِهَا إلَّا الْيَابِسَ ) 452 مِنْهَا وَعَوْدُهُ لِلثَّلَاثَةِ الَّذِي أَوْهَمَهُ الْمَتْنُ غَيْرُ مُرَادٍ وَذَلِكَ لِاعْتِيَادِ النَّاسِ قَطْعَهُ فَكَانَ كَالثَّمَرَةِ أَمَّا الْجَافَّةُ فَيَتْبَعُهَا غُصْنُهَا الْيَابِسُ ، وَفِي الْخِلَافِ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ ، وَهُوَ الْبَانُ وَقِيلَ الصَّفْصَافُ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ وَرَجَّحَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ قَوْلَ الْقَاضِي أَنَّ مِنْهُ نَوْعًا يُقْطَعُ مِنْ أَصْلِهِ فَتَدْخُلُ أَغْصَانُهُ وَنَوْعًا يُتْرَكُ سَاقُهُ وَيُؤْخَذُ غُصْنُهُ فَهُوَ كَالثَّمَرَةِ وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ مُشِيرٌ لِذَلِكَ
( وَفِي وَرَقِ التُّوتِ ) الْأَبْيَضِ الْأُنْثَى الْمَبِيعَةِ شَجَرَتُهُ فِي الرَّبِيعِ ، وَقَدْ خَرَجَ ( وَجْهٌ ) أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ ؛ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لِتَرْبِيَةِ دُودِ الْقَزِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ لِلشَّجَرَةِ ثَمَرٌ غَيْرُ وَرَقِهَا كَانَ تَابِعًا لَا مَقْصُودًا فَدَخَلَ فِي بَيْعِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ دَخَلَ وَرَقُ السِّدْرِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَحَدُ احْتِمَالَيْ الْبَيَانِ الْمَنْقُولِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ فِي وَرَقِ الْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ عَدَمُ الدُّخُولِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا ثَمَرَ لَهُ غَيْرَ الْوَرَقِ بِخِلَافِ الْفِرْصَادِ ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا لَهُ ثَمَرٌ كَالْفَاغِيَةِ يَدْخُلُ وَرَقُهُ وَلَا يَدْخُلُ وَرَقُ النِّيلَةِ ؛ إذْ لَا ثَمَرَ غَيْرُهُ ( تَنْبِيهٌ ) نَقَلَ الْحَرِيرِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ التُّوتَ اسْمٌ لِلشَّجَرِ وَالْفِرْصَادَ اسْمٌ لِلثَّمَرِ وَغَيْرِهِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّ الْفِرْصَادَ التُّوتُ الْأَحْمَرُ فَقَوْلُ السُّبْكِيّ أَنَّهُ التُّوتُ وَعَبَّرَ عَنْهُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْهَرُ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ ثُمَّ رَأَيْت الْقَامُوسَ صَرَّحَ بِمَا يُوَافِقُ هَذَا فَإِنَّهُ قَالَ التُّوتُ الْفِرْصَادُ وَقَالَ فِي الْفِرْصَادِ هُوَ التُّوتُ ، أَوْ حَمْلُهُ ، أَوْ أَحْمَرُهُ ا هـ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ( وَأَغْصَانِهَا إلَّا الْيَابِسَ ) 452 مِنْهَا وَعَوْدُهُ لِلثَّلَاثَةِ الَّذِي أَوْهَمَهُ الْمَتْنُ غَيْرُ مُرَادٍ وَذَلِكَ لِاعْتِيَادِ النَّاسِ قَطْعَهُ فَكَانَ كَالثَّمَرَةِ أَمَّا الْجَافَّةُ فَيَتْبَعُهَا غُصْنُهَا الْيَابِسُ ، وَفِي الْخِلَافِ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ ، وَهُوَ الْبَانُ وَقِيلَ الصَّفْصَافُ خِلَافٌ مُنْتَشِرٌ وَرَجَّحَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ قَوْلَ الْقَاضِي أَنَّ مِنْهُ نَوْعًا يُقْطَعُ مِنْ أَصْلِهِ فَتَدْخُلُ أَغْصَانُهُ وَنَوْعًا يُتْرَكُ سَاقُهُ وَيُؤْخَذُ غُصْنُهُ فَهُوَ كَالثَّمَرَةِ وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ مُشِيرٌ لِذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث