تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَثَمَرَةُ النَّخْلِ ) مَثَلًا وَذُكِرَ ؛ لِأَنَّهُ مَوْرِدُ النَّصِّ ( الْمَبِيعِ ) بَعْدَ وُجُودِهَا وَكَالْبَيْعِ غَيْرُهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي أَبْوَابِهِ مُفَصَّلًا ( إنْ شُرِطَتْ ) كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا الْمُعَيَّنُ كَالرُّبْعِ ( لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي عُمِلَ بِهِ ) تَأَبَّرَ أَمْ لَا ، وَكَذَا لَوْ شُرِطَ الظَّاهِرُ لِلْمُشْتَرِي وَغَيْرُهُ ، وَقَدْ انْعَقَدَ لِلْبَائِعِ وَفَاءً بِالشَّرْطِ وَإِنَّمَا بَطَلَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ الْحَمْلَ ، أَوْ مَنْفَعَةَ شَهْرٍ لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ ، وَالطَّلْعُ يُفْرَدُ بِهِ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْفَعَةِ يُؤَدِّي لِخُلُوِّ الْمَبِيعِ عَنْهَا ، وَهُوَ مُبْطِلٌ ( وَإِلَّا ) يُشْرَطُ شَيْءٌ ( فَإِنْ لَمْ يَتَأَبَّرْ مِنْهَا شَيْءٌ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي ) ، وَإِنْ كَانَ طَلْعَ ذَكَرٍ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ تَأَبَّرَ بَعْضُهَا ، وَإِنْ قَلَّ ، وَلَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ، وَإِنْ تَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( فَلِلْبَائِعِ ) جَمِيعُهَا الْمُتَأَبِّرُ وَغَيْرُهُ حَتَّى الطَّلْعُ الْحَادِثُ بَعْدُ خِلَافًا لِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَذَلِكَ لِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ { مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ } أَيْ : الْمُشْتَرِي دَلَّ مَنْطُوقُهُ عَلَى أَنَّ الْمُؤَبَّرَةَ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُشْتَرِي وَمَفْهُومُهُ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لِلْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْبَائِعُ وَكَوْنُهَا لِوَاحِدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ صَادِقٌ بِأَنْ تُشْرَطَ لَهُ ، أَوْ يَسْكُتَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ 456 وَافْتَرَقَا بِالتَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ ؛ لِأَنَّهَا فِي حَالَةِ الِاسْتِتَارِ كَالْحَمْلِ ، وَفِي حَالَةِ الظُّهُورِ كَالْوَلَدِ وَإِنَّمَا دَخَلَ قُطْنٌ لَا يَتَكَرَّرُ أَخْذُهُ ، وَقَدْ بِيعَ بَعْدَ تَشَقُّقِ جَوْزِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْبَيْعِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ إنَّمَا هُوَ شَجَرَتُهَا لِثِمَارِ جَمِيعِ الْأَعْوَامِ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مَا يَتَكَرَّرُ أَخْذُهُ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالثَّمَرَةِ وَأُلْحِقَ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ بِهِ لِعُسْرِ إفْرَادِهِ ، وَلَمْ يَعْكِسْ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَقْوَى ، وَمِنْ ثَمَّ تَبِعَ بَاطِنُ الصُّبْرَةِ ظَاهِرَهَا فِي الرُّؤْيَةِ وَالتَّأْبِيرُ لُغَةً وَضْعُ طَلْعِ الذَّكَرِ فِي طَلْعِ الْأُنْثَى لِتَجِيءَ ثَمَرَتُهَا أَجْوَدَ وَاصْطِلَاحًا تَشَقُّقُ الطَّلْعِ ، وَلَوْ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ طَلْعَ ذَكَرٍ كَمَا أَفَادَهُ تَعْبِيرُهُ بِتَأَبَّرَ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ أَصْلِهِ وَالْعَادَةُ الِاكْتِفَاءُ بِتَأْبِيرِ الْبَعْضِ وَالْبَاقِي يَتَشَقَّقُ بِنَفْسِهِ وَيَنْبَثُّ رِيحُ الذُّكُورِ إلَيْهِ ، وَقَدْ لَا يُؤَبَّرُ شَيْءٌ وَيَتَشَقَّقُ الْكُلُّ وَحُكْمُهُ كَالْمُؤَبَّرِ اعْتِبَارًا بِظُهُورِ الْمَقْصُودِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث