تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3871 · ص. المطبوع 470 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : يَنْدُرُ اخْتِلَاطُهُ ) 470 أَيْ : فَالْغَالِبُ عَدَمُ اخْتِلَاطِهِ ( قَوْلُهُ وَيَجْرِي مَا ذُكِرَ فِي شِرَاءِ زَرْعٍ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ، وَلَوْ اشْتَرَى جِزَّةً مِنْ الرَّطْبَةِ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَطَالَتْ وَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ فَكَاخْتِلَاطِ الثَّمَرِ فِيمَا ذُكِرَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ طَعَامٍ أَوْ مَائِعٍ اخْتَلَطَ بِمِثْلِهِ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ عَنْهُ إلَخْ ) وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَجْرِي هَذَا الْحُكْمُ فِي بَيْعِ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَمُتَمَاثِلِ الْأَجْزَاءِ حَيْثُ يَخْتَلِطُ بِحِنْطَةِ الْبَائِعِ إلَخْ ا هـ وَالْمِثْلِيُّ يَشْمَلُ نَحْوَ الْبِطِّيخِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا انْفِسَاخَ بِاخْتِلَاطِهِ بِبِطِّيخِ الْبَائِعِ وَذَلِكَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَبِطِّيخٌ بَلْ يَشْمَلُ نَحْوَ الْبِطِّيخَةِ الْوَاحِدَةِ إنْ قُلْنَا أَنَّهَا مِثْلِيَّةٌ كَمَا سَيَأْتِي فِي السَّلَمِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا مِثْلِيَّةٌ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَى ذَلِكَ ثَمَّ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِحِنْطَةِ الْبَائِعِ يَخْرُجُ الِاخْتِلَاطُ بِحِنْطَةِ الْأَجْنَبِيِّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِحُكْمِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّ حُكْمَهُ أَنَّهُ مُتَخَيِّرٌ فِيمَا قَبْلَ الْقَبْضِ لَا فِيمَا بَعْدَهُ وَأَنَّهُ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَأَنَّ الْيَدَ لَهُمَا لَا لِأَحَدِهِمَا لَكِنْ إذَا حَصَلَ التَّشَاحُّ هَلْ يُوقَفُ إلَى الصُّلْحِ ، أَوْ يَجْرِي فِيهِ مَا سَيَذْكُرُهُ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى شَجَرَةً عَلَيْهَا ثَمَرٌ لِلْبَائِعِ ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ فَرَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ : بَلْ إنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَاطُ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ ، وَلَمْ يَسْمَحْ الْبَائِعُ وَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِمَا يُفِيدُ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ مَعَ الْمَتْنِ فَإِنْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ وَلَوْ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ لَا كَمَا قَيَّدَهُ الْأَصْلُ بِمَا بَعْدَهَا عَلَى قَدْرٍ مِنْ الثَّمَنِ فَذَاكَ ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْيَدِ بِيَمِينِهِ فِي حَقِّ الْآخَرِ وَهَلْ الْيَدُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي ، أَوْ كِلَيْهِمَا فِيهِ أَوْجُهٌ ثَلَاثَةٌ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ تَرْجِيحُ الثَّانِي إلَخْ ا هـ لَكِنَّ الَّذِي يَنْبَغِي فِي مَسْأَلَتِنَا أَعْنِي فِيمَا قَبْلَ التَّخْلِيَةِ أَنْ تَكُونَ الْيَدُ لِلْبَائِعِ ( قَوْلُهُ : إذْ الْيَدُ بَعْدَهَا لَهُ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ إلَّا إنْ أَوْدَعَهَا أَيْ : الْمُشْتَرِي الْحِنْطَةَ أَيْ : بَعْدَ الْقَبْضِ ثُمَّ اخْتَلَطَتْ فَالْيَدُ لَهُ أَيْ : لِلْبَائِعِ أَيْ : فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ : بِيَمِينِهِ ( قَوْلُهُ : فُسِخَ الْعَقْدُ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ ، وَفِي شَرْحِ م ر الْأَوْجَهُ أَنْ يَجْرِيَ هُنَا مَا تَقَدَّمَ ا هـ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْمُتَخَيِّرَ هُنَا الْمُشْتَرِي أَيْضًا إلَّا إنْ 471 سَمَحَ لَهُ الْبَائِعُ بِثَمَرَتِهِ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ ) أَقُولُ فِيهِ بَحْثٌ ؛ إذْ الْيَدُ فِيمَا مَرَّ أَيْضًا لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ وَلِلْبَائِعِ عَلَى مَا حَدَثَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَكَانَتْ حَتَّى السَّنَابِلُ لِلْبَائِعِ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ مَنْ أَرَادَ شِرَاءَ زَرْعٍ ، أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ لِرَعْيِهِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِشَرْطِ الْقَطْعِ ثُمَّ يَسْتَأْجِرَ الْأَرْضَ وَحِينَئِذٍ فَقَضِيَّةُ كَوْنِ الزِّيَادَةِ لِلْبَائِعِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْعَهُ حَتَّى زَادَ وَطَالَ امْتَنَعَ الرَّعْيُ بِغَيْرِ رِضَا الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَهُ ، وَهِيَ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ فَالْأَخْلَصُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِشَرْطِ الْقَلْعِ ثُمَّ يَسْتَأْجِرُ الْأَرْضَ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ ثَمَّ هُوَ الْقُطْنُ لَا غَيْرُهُ فَوَجَبَ جَعْلُ جَوْزَتِهِ لِلْمُشْتَرِي بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الزَّرْعَ مَقْصُودٌ كَسَنَابِلِهِ فَأَمْكَنَ جَعْلُهَا لِلْبَائِعِ دُونَهُ انْتَهَى اعْلَمْ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى أَصْلَ نَحْوَ بِطِّيخٍ بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَلَمْ يَقْطَعْ حَتَّى أَثْمَرَ كَانَتْ الثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِي ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى شَجَرَةً بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَلَمْ يَقْطَعْ حَتَّى أَثْمَرَتْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِي فَأَمَّا مَسْأَلَةُ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَجْرِيَ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ فِيهَا ؛ إذْ أُصُولُ نَحْوِ الْبِطِّيخِ شَبِيهَةٌ بِأُصُولِ الْقُطْنِ الْمَذْكُورِ ، وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الشَّجَرَةِ الْمَذْكُورَةِ فَقَدْ تُشْكِلُ عَلَى الْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الشَّجَرِ أَنْ يُقْصَدَ لِثَمَرَتِهِ وَالزَّرْعِ أَنْ يُقْصَدَ لِجَمِيعِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث