تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 391 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بَعْدَ الْحَدَثِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَحَدَ خُفَّيْهِ إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ مَسَحَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَهُوَ عَاصٍ بِسَفَرِهِ ثُمَّ مَسَحَ الْأُخْرَى بَعْدَ تَوْبَتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ خَطِيبٌ وَمِثْلُهُ أَيْضًا مَا لَوْ مَسَحَ فِي سَفَرِ طَاعَةٍ ثُمَّ عَصَى بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ ا هـ .
كُرْدِيٌّ ، زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَصَى فِي السَّفَرِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ مُسَافِرٍ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ سَافَرَ ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ شَرْحُ أَبِي شُجَاعٍ لِلْغَزِّيِّ قَالَ شَيْخُنَا خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ النَّزْعُ لِفَرَاغِ الْمُدَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ أَقَامَ ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُسَافِرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَمْ يَسْتَوْفِ مُدَّةَ سَفَرٍ ) فَيَقْتَصِرُ عَلَى مُدَّةِ مُقِيمٍ فِي الْأُولَى بِقِسْمَيْهَا خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي الشِّقِّ الثَّانِي وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ أَقَامَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهَا فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَهَا لَمْ يَمْسَحْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ نَعَمْ إلَخْ ) أَيُّ حَاجَةٍ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ مَعَ أَنَّ الْمَتْنَ يَقْتَضِيهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَسْحِ إلَخْ ) وَخَرَجَ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ حَصَلَ الْحَدَثُ فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يَمْسَحْ فِيهِ فَإِنَّهُ إنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ قَبْلَ السَّفَرِ وَجَبَ تَجْدِيدُ اللُّبْسِ وَإِنْ مَضَى يَوْمٌ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ ثُمَّ سَافَرَ وَمَضَتْ لَيْلَةٌ مِنْ غَيْرِ مَسْحٍ فَلَهُ اسْتِيفَاءُ مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ الْحَدَثِ الَّذِي فِي الْحَضَرِ هَكَذَا ظَهَرَ لِي مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ وَاضِحٌ نَبَّهْت عَلَيْهِ لِيُعْلَمَ وَلَا يَذْهَبَ الْوَهْمُ إلَى خِلَافِهِ ، كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْمَحَلِّيِّ لِلشَّيْخِ عَمِيرَةَ وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَأَقَرَّهُ فَلْيُتَأَمَّلْ مَأْخَذُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَإِلَّا فَهُوَ وَجِيهٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَلَعَلَّ مَأْخَذَهُ مِنْ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ بِشَيْءٍ مَحْدُودٍ فَإِذَا مَضَتْ تَعَيَّنَ الِاسْتِئْنَافُ بَصْرِيٌّ وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ عَمِيرَةَ الْمَذْكُورِ مَا نَصُّهُ وَمَا ذَكَرَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَعُلِمَ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَسْحِ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ حَضَرًا وَإِنْ تَلَبَّسَ بِالْمُدَّةِ وَلَا بِمُضِيِّ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرًا وَقَوْلُهُ أَيْضًا وَلَوْ أَحْدَثَ وَلَمْ يَمْسَحْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ حَتَّى يَسْتَأْنِفَ لُبْسًا عَلَى طَهَارَةٍ ا هـ .
وَقَوْلُهُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَعُلِمَ إلَخْ أَيْ وَمِنْ قَوْلِ التُّحْفَةِ وَخَرَجَ بِالْمَسْحِ الْحَدَثُ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْحَدَثُ إلَخْ ) أَيْ وَالْوُضُوءُ مَا عَدَا الْمَسْحَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّقْيِيدِ بِالْمَسْحِ فَلَوْ تَوَضَّأَ إلَّا رِجْلَيْهِ حَضَرًا ثُمَّ مَسَحَهُمَا سَفَرًا أَتَمَّ مُدَّةَ الْمُسَافِرِ سم وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا عِبْرَةَ بِهِمَا ) أَيْ لَا عِبْرَةَ بِالْحَدَثِ حَضَرًا وَإِنْ تَلَبَّسَ بِالْمُدَّةِ وَلَا بِمُضِيِّ وَقْتِ الصَّلَاةِ حَضَرًا وَعِصْيَانُهُ إنَّمَا هُوَ بِالتَّأْخِيرِ لَا بِالسَّفَرِ الَّذِي بِهِ الرُّخْصَةُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ هَذَا ) أَيْ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْحَدَثِ هُنَا ( قَوْلُهُ اعْتِبَارُ الْحَدَثِ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ ) أَيْ كَوْنُ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ مِنْ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ فِي التَّوْجِيهِ إنَّ مُقْتَضَى الشُّرُوعِ فِي الْمُدَّةِ فِي الْحَضَرِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مُدَّتَهُ فَقَطْ وَإِنْ مَسَحَ فِي السَّفَرِ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ لَكِنْ خَرَجْنَا عَنْ هَذَا الْأَصْلِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْمَسْحِ فِي السَّفَرِ نَظَرًا لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ لَمْ يَقَعْ إلَّا فِيهِ فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ ثُمَّ ) أَيْ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ : بِجَوَازِ الْفِعْلِ ) أَيْ الْمَسْحِ ( قَوْلُهُ وَفِي الْمَسْحِ ) أَيْ فِي كَوْنِ الْمَسْحِ مَسْحَ إقَامَةٍ لَا سَفَرٍ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ ) اُنْظُرْ الْمُرَادَ بِالْعِبَادَةِ الَّذِي هُوَ أَوَّلُهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ أَوَّلَ الْوُضُوءِ وَلَا أَوَّلَ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ التَّلَبُّسَ بِالْمَسْحِ أَيْ الشُّرُوعِ فِيهِ هُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ الْمَسْحُ سم أَيْ الشَّامِلُ لِجَمِيعِ مَا فِي الْمُدَّةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith