تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 394 · printed p. 248 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِيَجُوزَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَيْ جَوَازُ مَسْحِ الْخُفِّ ا هـ .
قَالَ ع ش أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ ذَاتَ الْخُفِّ لَا تَتَعَلَّقُ بِهَا شُرُوطٌ وَإِنَّمَا هِيَ لِلْأَحْكَامِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِكُلِّ بَدَنِهِ مِنْ الْحَدَثَيْنِ ) فَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْحَدَثَانِ فَغَسَلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ الْجَنَابَةِ وَقُلْنَا بِالِانْدِرَاجِ وَلَبِسَ الْخُفَّ قَبْلَ غَسْلِ بَاقِي بَدَنِهِ لَمْ يَمْسَحْ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ لَبِسَهُ قَبْلَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمُتَيَمِّمٌ ) 248 عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَنَكَّرَ الطُّهْرَ لِيَشْمَلَ التَّيَمُّمَ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِإِعْوَازِ الْمَاءِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمَسْحُ بَلْ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ لَزِمَهُ نَزْعُهُ وَالْوُضُوءُ الْكَامِلُ وَإِنْ كَانَ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَأَحْدَثَ ثُمَّ تَكَلَّفَ الْوُضُوءَ لِيَمْسَحَ فَهُوَ كَدَائِمِ الْحَدَثِ وَقَدْ مَرَّ ا هـ .
قَالَ الرَّشِيدِيُّ لَا يَخْفَى أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا مَرَّ فِيهِ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ فَرْضًا ثَانِيًا يَنْزِعُهُ وَيَأْتِيَ بِطُهْرٍ كَامِلٍ ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَأْتِي هُنَا لِأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ غَسَلَ مَا عَدَا الرِّجْلَيْنِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ هُنَا بَعْدَ النَّزْعِ إنَّمَا هُوَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ ) أَيْ قَوْلُهُ وَلَوْ طَهُرَ سَلِسٌ إلَخْ ( مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ بَعْدَ لُبْسٍ ( قَوْلُهُ فَلَوْ غَسَلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ غَسَلَهُمَا إلَى بِخِلَافِ مَا ( قَوْلُهُ فَلَوْ غَسَلَ رِجْلًا إلَخْ ) وَمِنْهُ يُعْلَمُ بِالْأَوْلَى مَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّهُ لَوْ لَبِسَهُ قَبْلَ غَسْلِ رِجْلَيْهِ وَغَسَلَهُمَا فِيهِ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ إلَّا أَنْ يَنْزِعَهُمَا مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ ثُمَّ يُدْخِلَهُمَا فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ ثُمَّ الْأُخْرَى إلَخْ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قُطِعَتْ الرِّجْلُ الْيُسْرَى فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْمَسْحِ مِنْ نَزْعِ الْأُولَى وَعَوْدِهَا ، وَأَمَّا لَوْ لَبِسَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى ثُمَّ لَبِسَ الْيُسْرَى بَعْدَ طُهْرِهَا فَقُطِعَتْ الْيُمْنَى فَلَا يُكَلَّفُ نَزْعَ خُفِّ الْيُسْرَى لِوُقُوعِهِ بَعْدَ كَمَالِ الطُّهْرِ ع ش ( قَوْلُهُ حَتَّى يَنْزِعَ الْأُولَى ) أَيْ مِنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ مَحَلِّيٌّ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ السَّاقِ ع ش ( قَوْلُهُ قَبْلَ وُصُولِهِمَا إلَخْ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بَعْدَ الْوُصُولِ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ فِي الْمُقَارَنَةِ بِأَنَّهُ يَنْزِلُ وُصُولُهُمَا لِمَحَلِّ الْقَدَمِ مَعَ الْحَدَثِ مَنْزِلَةَ الْوُصُولِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الْحَدَثِ لِقُوَّةِ الطَّهَارَةِ وَوُجِدَ فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ خِلَافُهُ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ لَبِسَ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَهُوَ بِطُهْرِ الْمَسْحِ كُرْدِيٌّ أَيْ مِنْ أَنْ لَا يَطُولَ سَاقُ الْخُفِّ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ مُعْتَادًا لَظَهَرَ شَيْءٌ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا ) إذْ الْأَصْلُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَدَمُ الْوُصُولِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَدَمُ الزَّوَالِ عَنْ مَوْضِعِ الْقَدَمِ ( قَوْلُهُ وَأَنَّهَا إذَا كَانَتْ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ جَرَيَانَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ هُنَا إنَّمَا يَتَأَتَّى بِغَايَةِ التَّكَلُّفِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَقْرِيرِهِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا فَإِنَّ الْعِبَارَةَ مُصَرِّحَةٌ بِاشْتِرَاطِ اللُّبْسِ بِهَذِهِ الْقُيُودِ فَإِنَّ الْحَالَ قَيْدٌ فِي عَامِلِهَا وَهُوَ اللُّبْسُ هُنَا وَالْمَفْهُومُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمُقَيَّدِ اشْتِرَاطُ قُيُودِهِ سم عِبَارَةُ ع ش أَقُولُ إنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِشَيْءٍ مُقَيَّدٍ إذْ لَا أَمْرَ هُنَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْإِخْبَارِ فَإِذَا أَخْبَرَ بِأَنَّ شَرْطَهُ اللُّبْسُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ عُلِمَ أَنَّ اللُّبْسَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَا يَكْفِي فِيهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ مُفْرِدًا ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْمَأْذُونَ فِيهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَمْرَ فِي الْقَاعِدَةِ يَشْمَلُ الْإِذْنَ سم ( قَوْلُهُ أَيْ مِمَّا لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ ) لَمَّا كَانَتْ نَوْعِيَّتُهُ حَقِيقَةً مَفْقُودَةً احْتَاجَ إلَى صَرْفِهَا عَنْ ظَاهِرِهَا سم ( قَوْلُهُ تَحْصُلُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ ) أَيْ كَالسَّاتِرِ وَقَوْلُهُ أَوْ تَنْشَأُ إلَخْ أَيْ كَإِمْكَانِ تِبَاعِ الْمَشْيِ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ ) إلَى قَوْلِهِ وَالِاتِّصَالُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُلْبَسُ إلَى وَلَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِنَحْوِ إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْبَاءِ ( قَوْلُهُ زُجَاجٌ شَفَّافٌ ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ سَتْرَ الْعَوْرَةِ ) أَيْ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَاكَ مَنْعُ الرُّؤْيَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ مَحَلُّ الْفَرْضِ ( قَوْلُهُ قَدَمُهُ بِكَعْبَيْهِ إلَخْ ) فَلَوْ تَخَرَّقَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَإِنْ قَلَّ خَرْقُهُ أَوْ ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ مِنْ مَوَاضِعِ الْخَرْزِ ضَرَّ وَإِنَّمَا عُفِيَ عَنْ وُصُولِ الْمَاءِ مِنْهَا لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ بِخِلَافِ ظُهُورِ بَعْضِ مَحَلِّ الْفَرْضِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِهِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَاتِرٌ مَحَلَّ فَرْضِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْخُفَّ ( قَوْلُهُ وَيُتَّخَذُ لِسَتْرِ أَسْفَلِ 249 الْبَدَنِ ) أَيْ فَقَطْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي الْبَصْرِيِّ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ سَاتِرِهَا ) أَيْ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ كَالْقَمِيصِ وَقَوْلُهُ فِيهِمَا أَيْ فِي اللُّبْسِ وَالِاتِّخَاذِ فَإِنَّهُ يُلْبَسُ مِنْ الْأَعْلَى وَيُتَّخَذُ لِسَتْرِهِ أَيْضًا كُرْدِيٌّ أَيْ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يَرِدُ تَنْظِيرُ الْبَصْرِيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ يُتَّخَذُ لِسَتْرِ أَسْفَلِ الْبَدَنِ إذْ الْعَوْرَةُ مِنْهُ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ جَوَابٌ آخَرُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ ) أَيْ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ ( أُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ وَقَوْلُهُ ( وَإِنْ تَخَلَّفَا فِيهِ ) أَيْ اللُّبْسِ وَالِاتِّخَاذِ اللَّذَانِ فِي السَّرَاوِيلِ فَإِنَّهُ يُلْبَسُ مِنْ أَسْفَلَ وَيُتَّخَذُ لِسَتْرِهِ أَيْضًا كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْبِشْبِيشِيّ الضَّمِيرُ فِي تَخَلَّفَا رَاجِعٌ لِمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِخِلَافِ سَاتِرِهَا فِيهِمَا وَهُوَ كَوْنُهُ يُلْبَسُ مِنْ أَعْلَى الْبَدَنِ وَيُتَّخَذُ لِسَتْرِهِ فَلَا حَاجَةَ لِمَا تَكَلَّفَهُ الْمُحَشِّي سم مِنْ أَنَّ فِيهِ مُسَامَحَةً ، وَالْمُرَادُ تَخَلَّفَ فِيهِ نَقِيضَاهُمَا تَأَمَّلْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَضُرُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَالْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ بِهِ تَخَرُّقٌ مَحَلَّ الْفَرْضِ ضَرَّ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَوْ تَخَرَّقَتْ الْبِطَانَةُ أَوْ الظِّهَارَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا وَالْبَاقِي صَفِيقٌ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا ضَرَّ وَلَوْ تَخَرَّقَتَا مِنْ مَوْضِعَيْنِ غَيْرِ مُتَحَاذِيَيْنِ لَمْ يَضُرَّ ا هـ .
زَادَ النِّهَايَةُ إنْ كَانَ الْبَاقِي صَفِيقًا يُمْكِنُ مُتَابَعَةُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا عَلَى التَّحَاذِي ) أَيْ وَالْبَاقِي صَفِيقٌ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ع ش ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ وَفِي النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ بِهِ ) أَيْ بِالْخُفِّ ( قَوْلُهُ أَجْزَأَ السِّتْرُ بِهَا ) أَيْ مُطْلَقًا فِيمَا يَظْهَرُ حَتَّى يَظْهَرَ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَوْرَبِ فَإِنَّ فِيهِ التَّفْصِيلَ الْآتِي فِي الشَّرْحِ وَلَا جُرْمُوقَانِ فِي الْأَظْهَرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَلِاتِّصَالِ الْبِطَانَةِ بِهِ إلَخْ أَنَّهُ إذَا تَخَرَّقَتْ الْبِطَانَةُ أَوْ الظِّهَارَةُ أَجْزَأَ وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لَا يُمْكِنُ تِبَاعُ الْمَشْيِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْجَوْرَبِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِ مَنْ قَيَّدَ هَذِهِ بِقَوْلِهِ وَالْبَاقِي صَفِيقٌ أَيْ مَتِينٌ أَنَّهُ يَمْنَعُ ظُهُورَ مَحَلِّ الْوُضُوءِ وَيَسْتُرُهُ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ إلَخْ هَذَا خِلَافُ صَرِيحِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ آنِفًا ( قَوْلُهُ لَا نَجِسًا ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( طَاهِرًا ) قَضِيَّةُ كَوْنِهِ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ يَلْبَسُ أَنْ لَا يَصِحَّ لُبْسُ الْمُتَنَجِّسِ وَإِنْ طَهَّرَهُ قَبْلَ الْمَسْحِ كَمَا لَمْ يَصِحَّ اللُّبْسُ قَبْلَ كَمَالِ طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَيُتَّجَهُ إجْزَاءُ اللُّبْسِ لَكِنْ لَا يَصِحُّ الْمَسْحُ إلَّا بَعْدَ تَطْهِيرِهِ عَنْ النَّجَاسَةِ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ سَاتِرٌ مَحَلَّ فَرْضِهِ حَتَّى لَوْ لَبِسَهُ وَفِيهِ تَخَرُّقٌ يَظْهَرُ مِنْهُ مَحَلُّ الْفَرْضِ ثُمَّ رَقَعَهُ فَهَلْ يَصِحُّ اللُّبْسُ حِينَئِذٍ وَيُجْزِئُ الْمَسْحُ يُتَّجَهُ الْإِجْزَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ تَبْعُدُ صِحَّةُ لُبْسِ نَجِسِ الْعَيْنِ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ جِلْدِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَ حَالَ لُبْسِهِ سم وَقَوْلُهُ قَبْلَ الْمَسْحِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ غَسْلِهِ لَكِنْ فِي ابْنِ حَجّ مَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ الْغُسْلِ قَبْلَ الْحَدَثِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ع ش وَأُجْهُورِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَا مُتَنَجِّسًا ) أَيْ مَا لَمْ يَغْسِلْهُ قَبْلَ الْحَدَثِ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَا يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا فَلَيْسَتْ الطَّهَارَةُ شَرْطًا لِلُّبْسِ وَإِنْ اقْتَضَى جَعْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ طَاهِرًا حَالًا مِنْ ضَمِيرِ يَلْبَسُ خِلَافَ ذَلِكَ ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ نَحْوُهَا ع ش ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ اخْتَلَطَ بِهِ مَاءُ الْمَسْحِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَا يُعْفَى عَنْهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ كَانَ عَلَى الْخُفِّ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا وَمَسَحَ مِنْ أَعْلَاهُ مَا لَا نَجَاسَةَ عَلَيْهِ صَحَّ فَإِنْ مَسَحَ عَلَى مَحَلِّهَا وَاخْتَلَطَ الْمَاءُ بِهَا زَادَ التَّلْوِيثُ وَلَزِمَهُ إزَالَتُهُ ا هـ .
قَالَ ع ش وَالظَّاهِرُ أَنَّ زِيَادَةَ التَّلْوِيثِ تَحْصُلُ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَسْحُ مَحَلَّ النَّجَاسَةِ ؛ لِأَنَّ تَرْطِيبَهَا أَوْ زِيَادَتَهُ زِيَادَةٌ فِي التَّلْوِيثِ نَعَمْ إنْ عَمَّتْ النَّجَاسَةُ الْمَعْفُوُّ عَنْهَا الْخُفَّ لَمْ يَبْعُدْ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهَا م ر ا هـ .
سم عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ بِيَدِهِ 250 وَلَا يُكَلِّفُ حَائِلًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ ؛ وَلِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ وَقِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ مِنْ جَوَازِ وَضْعِ يَدِهِ فِي الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ بِهَا نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ ا هـ .
وَأَقَرَّهُ الَأُجْهُورِيُّ وَالْحِفْنِيُّ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَوْ عَمَّتْهُ النَّجَاسَةُ الْمَعْفُوُّ عَنْهَا مَسَحَ عَلَيْهِ وَيُعْفَى عَنْ يَدِهِ الْمُلَاقِيَةِ لِلنَّجَاسَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَمَّتْ النَّجَاسَةُ الْمَعْفُوُّ عَنْهَا الْعِمَامَةَ فَلَا يُكْمِلُ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهَا مَنْدُوبٌ فَلَيْسَ ضَرُورِيًّا وَمَا هُنَا وَاجِبٌ فَلَا مَحِيدَ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَدْ اخْتَلَطَ بِهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا لَوْ اخْتَلَطَ بِهِ بِلَا قَصْدٍ كَأَنْ سَالَ إلَيْهِ سم أَيْ بِأَنْ مَسَحَ مِنْ أَعْلَى الْخُفِّ مَا لَا نَجَاسَةَ عَلَيْهِ وَسَالَ الْمَاءُ وَوَصَلَ لِمَوْضِعِ النَّجَاسَةِ ع ش ( قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْخُفَّ بَدَلٌ عَنْ الرِّجْلِ وَهِيَ لَا تَطْهُرُ عَنْ الْحَدَثِ مَا لَمْ تَزُلْ نَجَاسَتُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْخُفَّ إلَخْ قَضِيَّتُهُ عَدَمُ صِحَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ إذَا كَانَ عَلَى الرِّجْلِ حَائِلٌ مِنْ نَحْوِ شَمْعٍ أَوْ دُهْنٍ جَامِدٍ أَوْ فِيهَا شَوْكَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سَوَادٌ تَحْتَ أَظْفَارِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الصِّحَّةِ أَمْيَلُ سم عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ مُنَافِيَةٌ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ الْمَقْصُودَةُ بِالْوُضُوءِ وَلَا كَذَلِكَ الْحَائِلُ هَذَا وَقَدْ يُؤْخَذُ مَا تَرَجَّاهُ مِنْ الصِّحَّةِ مَعَ وُجُودِ الْحَائِلِ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْجُرْمُوقِ فَإِنْ صَلَحَ الْأَعْلَى دُونَ الْأَسْفَلِ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَالْأَسْفَلُ كَلِفَافَةٍ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ تَزُلْ نَجَاسَتُهَا عُمُومُهُ يَشْمَلُ النَّجَاسَةَ الْمَعْفُوَّ عَنْهَا وَعَلَيْهِ فَلَا يَكْفِي غَسْلُ الرِّجْلِ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَاءَ الْغَسْلِ إذَا اخْتَلَطَ بِالنَّجَاسَةِ نَشَرَهَا فَمُنِعَ مِنْ الْعَفْوِ عَنْهَا لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر مِنْ أَنَّهُ لَوْ غُسِلَ ثَوْبٌ فِيهِ دَمُ بَرَاغِيثَ لِأَجْلِ تَنْظِيفِهِ مِنْ الْأَوْسَاخِ لَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ الدَّمِ فِيهِ وَيُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ هَذَا الْمَاءُ فَإِنَّ قِيَاسَهُ أَنَّهُ هُنَا حَيْثُ كَانَ الْقَصْدُ مِنْ الْغَسْلِ رَفْعَ الْحَدَثِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهُ بِالنَّجَاسَةِ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ هُنَا عَلَى نَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عَنْهَا لَكِنْ قَوْلُهُ فِيمَا يَأْتِي فَإِنْ مَسَحَ عَلَى مَحَلِّهَا وَاخْتَلَطَ الْمَاءُ بِهَا زَادَ التَّلْوِيثُ يُخَالِفُهُ ا هـ .
ع ش وَلَك مَنْعُ الْمُخَالَفَةِ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ م ر وَمَا قَاسَهُ عَلَيْهِ فِيمَا لَا مَنْدُوحَةَ فِيهِ عَنْ مُخَالَطَةِ مَاءِ الطَّهَارَةِ بِالنَّجَاسَةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فَإِنَّ فِيهِ مَنْدُوحَةً عَنْهَا بِمَسْحِ الْمَحَلِّ الْخَالِي عَنْ النَّجَاسَةِ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ سم وَالزِّيَادِيِّ وَالْحَلَبِيِّ وَالْأُجْهُورِيِّ اعْتِمَادُ صِحَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ مَعَ الْحَائِلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمَنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُتَنَجِّسُ كَالنَّجِسِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي وَمَنْ تَبِعَهُ فِي أَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى الْمَوْضِعِ الطَّاهِرِ وَيَسْتَفِيدُ بِهِ مَسَّ الْمُصْحَفِ وَنَحْوَهُ قَبْلَ غَسْلِهِ وَالصَّلَاةُ بَعْدَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ رَطْبٍ ) أَيْ الشَّعْرُ أَيْ أَوْ الْمَحَلُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْخُفُّ أَوْ الشَّعْرُ رَطْبٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيَطْهُرُ ظَاهِرُهُ ) أَيْ ظَاهِرُ مَا تَحَقَّقَ خَرْزُهُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالظَّاهِرِ مَا لَيْسَ بِمُسْتَتِرٍ مِنْهُ فَيَشْمَلُ الْبَاطِنَ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ طَهُرَ بِالْغَسْلِ ظَاهِرُهُ دُونَ مَحَلِّ الْخَرْزِ وَيُعْفَى عَنْهُ فَلَا يُنَجِّسُ الرِّجْلَ الْمُبْتَلَّةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْخِفَافِ ) أَيْ مِنْ نَحْوِ الْقِرَبِ وَالرَّوَايَا وَالدِّلَاءِ الْمَخْرُوزَةِ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ مَثَلًا ؛ لِأَنَّ شَعْرَهُ كَالْإِبْرَةِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ مِمَّا لَا يَتَيَسَّرُ خَرْزُهُ إلَخْ ) 251 قَضِيَّتُهُ تَصْوِيرُ الْعَفْوِ فِي الْخُفِّ بِذَلِكَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( يُمْكِنُ تِبَاعُ الْمَشْيِ فِيهِ ) أَيْ يَسْهُلُ تَوَالِي الْمَشْيِ فَالْمُرَادُ بِإِمْكَانِ ذَلِكَ سُهُولَتُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِالْفِعْلِ لَا جَوَازُهُ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ بِحَيْثُ يَكُونُ مُسْتَبْعَدَ الْحُصُولِ ، وَالتِّبَاعُ بِمَعْنَى التَّوَالِي عَادَةً فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَغْلِبُ الْمَشْيُ فِي مِثْلِهَا بِخِلَافِ الْوَعِرَةِ أَيْ الصَّعْبَةِ لِكَثْرَةِ الْحِجَارَةِ وَنَحْوِهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ بِلَا فِعْلٍ ) إذْ لَوْ اُعْتُبِرَ مَعَهُ لَكَانَ غَالِبُ الْخِفَافِ يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِلْحَوَائِجِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا إلَخْ ) أَيْ مَعَ مُرَاعَاةِ اعْتِدَالِ الْأَرْضِ سُهُولَةً وَصُعُوبَةً فِيمَا يَظْهَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي يُرِيدُ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ إمْكَانُ تَرَدُّدِهِ فِيهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ حَتَّى فِي آخِرِهَا أَمْ يَكْفِي صَلَاحِيَّتُهُ فِي الِابْتِدَاءِ حَتَّى وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ آخِرَهَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي مَعَ مُلَاحَظَةِ قُوَّتِهِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ وَ سم وَشَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ ) أَيْ كَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ ( قَوْلُهُ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ ) فَإِنْ كَفَى دُونَهَا كَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ صَحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ فِيهِمَا وَلَوْ كَفَى دُونَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ لَفْظِ الْخُفِّ الْوَارِدِ فِي النُّصُوصِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ وَالِاعْتِبَارُ فِي الْقُوَّةِ بِأَوَّلِ الْمُدَّةِ لَا عِنْدَ كُلِّ مَسْحٍ وَلَوْ قَوِيَ عَلَى دُونَ مُدَّةِ الْمُسَافِرِ وَفَوْقَ مُدَّةِ الْمُقِيمِ أَوْ قَدْرَهَا فَلَهُ الْمَسْحُ بِقَدْرِ قُوَّتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ اعْتِبَارُ هَذَا فِي السَّلِسِ إلَخْ ) أَقُولُ يُتَّجَهُ فِي السَّلِسِ الْمُسَافِرِ اعْتِبَارُ مَا ذُكِرَ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يَمْسَحُ مُدَّةَ الْمُسَافِرِ بَلْ وَلَا مُدَّةَ الْمُقِيمِ نَعَمْ إنْ أَرَادَ تَرْكَ الْفَرْضِ وَالْمَسْحِ لِلنَّوَافِلِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا اُتُّجِهَ اعْتِبَارُ مَا ذُكِرَ بِمُدَّةِ الْمُسَافِرِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ ) أَيْ تَرَكَ السَّلِسُ التَّجْدِيدَ أَوْ الْفَرْضَ ( قَوْلُهُ فَعُلِمَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْإِمْكَانِ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قُوَّتِهِ إلَخْ ) الْوَجْهُ اعْتِبَارُ الْقُوَّةِ مِنْ الْحَدَثِ بَعْدَ اللُّبْسِ ؛ لِأَنَّ بِهِ دُخُولَ وَقْتِ الْمَسْحِ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَ تَرَدُّدُ الْمُقِيمِ فِيهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ لَا مِنْ وَقْتِ الْحَدَثِ لَمْ يَكْفِ م ر سم عَلَى الْبَهْجَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ ضَعْفَهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ لَا يَضُرُّ إذَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِلَّا امْتَنَعَ إلَخْ ) يَدْخُلُ تَحْتَ إلَّا مَا لَوْ لَمْ يَقْوَ لِلتَّرَدُّدِ فِي الثَّلَاثِ بَلْ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ حِينَئِذٍ امْتِنَاعَ الْمَسْحِ مُطْلَقًا فَهُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمُقِيمِ فَلْيَمْسَحْ مَسْحَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ امْتِنَاعَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَا إشْكَالَ ، وَقَدْ يُقَالُ إذَا قَوِيَ لِلتَّرَدُّدِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ هَلَّا جَازَ لَهُ الْمَسْحُ زَمَنَ قُوَّتِهِ وَإِنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا وَالْقَلْيُوبِيِّ الْجَزْمُ بِمَا تَرَجَّاهُ ( قَوْلُهُ كَوَاسِعِ رَأْسٍ ) أَيْ لَا يَضِيقُ عَنْ قُرْبٍ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَوْ ضَيِّقٍ إلَخْ ) أَيْ أَوْ ثَقِيلٍ كَالْحَدِيدِ أَوْ غَلِيظٍ كَالْخَشَبَةِ الْعَظِيمَةِ أَوْ مُحَدَّدِ رَأْسٍ مُغْنِي وَقَوْلُهُ لَمْ يُجَلِّدْ قَدَمَهُ أَيْ مَحَلَّ فَرْضِهِ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى الْأَسْفَلُ مِنْ كَعْبِهِ ( قَوْلُهُ أَخَذَ ابْنُ الْعِمَادِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَالْقَلْيُوبِيُّ وَالْحِفْنِيُّ وَالْعَزِيزِيُّ وَكَذَا شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ لِتَرَدُّدِ مُسَافِرٍ إلَخْ أَفَادَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِ فِي حَوَائِجِهِ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُقِيمِ لَكِنْ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ الْمُقِيمِ تَرَدُّدُ الْمُسَافِرِ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَا تَرَدُّدُ الْمُقِيمِ فِي حَوَائِجِهِ وَفِي حَقِّ الْمُسَافِرِ تَرَدُّدُهُ فِي حَوَائِجِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا ا هـ .
وَنَقَلَ ع ش عَنْ مُنْهَوَاتِ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ م ر وَلِحَاجَةِ يَوْمٍ إلَخْ ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ حَوَائِجِ السَّفَرِ وَقَالَ حَجّ تَنْبِيهٌ أَخَذَ ابْنُ الْعِمَادِ مِنْ قَوْلِهِمْ هُنَا إلَخْ ثُمَّ رَأَيْت فِي بَعْضِ هَوَامِشِ الشَّارِحِ م ر مِنْ مَنَاهِيهِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر وَلِحَاجَةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إنْ كَانَ مُقِيمًا أَيْ حَاجَةِ الْمُقِيمِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ حَاجَةِ الْمُسَافِرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي وَجْهٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي حَرِيرٌ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا يُجْزِئُ عَلَى مَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ مُطْلَقًا أَيْ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَلَا عَلَى خُفٍّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَرِيرٍ لِرَجُلٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ ) فَيَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْمَغْصُوبِ وَالدِّيبَاجِ الصَّفِيقِ وَالْمُتَّخَذِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ لِلرِّجْلِ وَغَيْرِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَالتَّيَمُّمِ إلَخْ ) أَيْ وَالْوُضُوءِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَيْسَتْ لِذَاتِ اللُّبْسِ ) قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى خُفٍّ مِنْ جِلْدِ آدَمِيٍّ 252 إذْ الْحُرْمَةُ فِيهِ لَيْسَتْ مِنْ حَيْثُ اللُّبْسُ سم أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِجَوَازِ ذَلِكَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَقَالَ ع ش وَلَوْ كَانَ الْآدَمِيُّ مُحْتَرَمًا ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ لِخَارِجٍ ) أَيْ كَالتَّعَدِّي بِاسْتِعْمَالِ مَالِ غَيْرِهِ فِي نَحْوِ الْمَغْصُوبِ نِهَايَةٌ وَبِاسْتِعْمَالِ مَا يُؤَدِّي إلَى الْخُيَلَاءِ وَتَضْيِيقِ النَّقْدَيْنِ فِي الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ ع ش
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith