تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
2 ( كِتَابُ السَّلَمِ ) وَيُقَالُ لَهُ السَّلَفُ وَأَصْلُهُ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ - إلَّا مَا شَذَّ بِهِ ابْنُ الْمُسَيِّبِ - آيَةُ الدَّيْنِ فَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِالسَّلَمِ .
وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ { مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } ( هُوَ ) شَرْعًا ( بَيْعُ ) شَيْءٍ ( مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ ) بِلَفْظِ السَّلَفِ أَوْ السَّلَمِ كَمَا سَيُعْلَمُ 3 مِنْ كَلَامِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ .
وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ هَذَا تَعْرِيفٌ لَهُ بِخَاصَّتِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ تَعْبِيرُهُ بِالْخَاصَّةِ لِأَنَّهَا تُوجَدُ فِي غَيْرهِ وَهُوَ الْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ .
وَبَيَانُهُ أَنَّ مِنْ الظَّاهِرِ أَنَّ الشَّارِعَ وَضَعَ لَفْظَ الْبَيْعِ لِمُطْلَقِ الْمُقَابَلَةِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ قَيْدٍ زَائِدٍ مِنْ تَعْيِينٍ أَوْ وَصْفٍ فِي الذِّمَّةِ نَظِيرَ وَضْعِ اسْمِ الْجِنْسِ ، وَوَضَعَ لَفْظَ السَّلَمِ لِمُقَابَلَةٍ بِقَيْدِ الثَّانِي نَظِيرَ عَلَمِ الْجِنْسِ سَوَاءٌ أَعُقِدَ بِلَفْظِ سَلَمٍ وَلَا خِلَافَ فِيهِ أَوْ بِيعَ عَلَى الْقَوْلِ الْآتِي أَنَّهُ سَلَمٌ فَالْوَصْفُ فِي الذِّمَّةِ خَاصَّةً لِمَاهِيَّةِ السَّلَمِ اتِّفَاقًا وَاشْتُرِطَ لَفْظُ السَّلَمِ خَاصَّةً لَهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ دُونَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي التَّعَارِيفِ وَلَوْ النَّاقِصَةَ ذَلِكَ . قِيلَ لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَخْتَصُّ بِصِيغَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا هَذَا وَالنِّكَاحَ ، وَأَرَادَ بِوَاحِدَةٍ مَعَ كَوْنِهَا ثِنْتَيْنِ هُنَا وَثَمَّ اتِّحَادَ الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ فَهُمَا مِنْ حَيِّزِ التَّرَادُفِ ، وَعُرِّفَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ غَيْرُ مَانِعٍ وَيُعْلَمُ مِنْ كَوْنِهِ بَيْعًا امْتِنَاعُ إسْلَامِ الْكَافِرِ فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ .
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ مَا حَاصِلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ مُسْلِمًا وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ كَافِرًا وَالْعَبْدُ الْمُسْلَمُ فِيهِ غَيْرُ حَاصِلٍ عِنْدَهُ ا هـ .
وَفِي تَقْيِيدِهِ بِغَيْرِ حَاصِلٍ عِنْدَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَإِنْ نَقَلَهُ شَارِحٌ وَأَقَرَّهُ 4 ؛ لِأَنَّهُ إنْ نَظَرَ لِعِزَّةِ تَحْصِيلِهِ لِلْمُسْلَمِ لَتَعَذَّرَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ اخْتِيَارًا إلَّا فِي صُوَرٍ نَادِرَةٍ فَلَا فَرْقَ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي لُؤْلُؤَةٍ كَبِيرَةٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا .
أَمَّا بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَهُوَ بَيْعٌ وَإِنْ أُعْطِيَ حُكْمَ السَّلَمِ فِي مَنْعِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي .
وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ { مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ } ( هُوَ ) شَرْعًا ( بَيْعُ ) شَيْءٍ ( مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ ) بِلَفْظِ السَّلَفِ أَوْ السَّلَمِ كَمَا سَيُعْلَمُ 3 مِنْ كَلَامِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ .
وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّ هَذَا تَعْرِيفٌ لَهُ بِخَاصَّتِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ تَعْبِيرُهُ بِالْخَاصَّةِ لِأَنَّهَا تُوجَدُ فِي غَيْرهِ وَهُوَ الْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ .
وَبَيَانُهُ أَنَّ مِنْ الظَّاهِرِ أَنَّ الشَّارِعَ وَضَعَ لَفْظَ الْبَيْعِ لِمُطْلَقِ الْمُقَابَلَةِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ قَيْدٍ زَائِدٍ مِنْ تَعْيِينٍ أَوْ وَصْفٍ فِي الذِّمَّةِ نَظِيرَ وَضْعِ اسْمِ الْجِنْسِ ، وَوَضَعَ لَفْظَ السَّلَمِ لِمُقَابَلَةٍ بِقَيْدِ الثَّانِي نَظِيرَ عَلَمِ الْجِنْسِ سَوَاءٌ أَعُقِدَ بِلَفْظِ سَلَمٍ وَلَا خِلَافَ فِيهِ أَوْ بِيعَ عَلَى الْقَوْلِ الْآتِي أَنَّهُ سَلَمٌ فَالْوَصْفُ فِي الذِّمَّةِ خَاصَّةً لِمَاهِيَّةِ السَّلَمِ اتِّفَاقًا وَاشْتُرِطَ لَفْظُ السَّلَمِ خَاصَّةً لَهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّعْرِيفِ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ دُونَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي التَّعَارِيفِ وَلَوْ النَّاقِصَةَ ذَلِكَ . قِيلَ لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَخْتَصُّ بِصِيغَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا هَذَا وَالنِّكَاحَ ، وَأَرَادَ بِوَاحِدَةٍ مَعَ كَوْنِهَا ثِنْتَيْنِ هُنَا وَثَمَّ اتِّحَادَ الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ فَهُمَا مِنْ حَيِّزِ التَّرَادُفِ ، وَعُرِّفَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ غَيْرُ مَانِعٍ وَيُعْلَمُ مِنْ كَوْنِهِ بَيْعًا امْتِنَاعُ إسْلَامِ الْكَافِرِ فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ .
قَالَ فِي الْأَنْوَارِ مَا حَاصِلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ مُسْلِمًا وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ كَافِرًا وَالْعَبْدُ الْمُسْلَمُ فِيهِ غَيْرُ حَاصِلٍ عِنْدَهُ ا هـ .
وَفِي تَقْيِيدِهِ بِغَيْرِ حَاصِلٍ عِنْدَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَإِنْ نَقَلَهُ شَارِحٌ وَأَقَرَّهُ 4 ؛ لِأَنَّهُ إنْ نَظَرَ لِعِزَّةِ تَحْصِيلِهِ لِلْمُسْلَمِ لَتَعَذَّرَ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ اخْتِيَارًا إلَّا فِي صُوَرٍ نَادِرَةٍ فَلَا فَرْقَ كَمَا لَوْ أَسْلَمَ فِي لُؤْلُؤَةٍ كَبِيرَةٍ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا .
أَمَّا بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَهُوَ بَيْعٌ وَإِنْ أُعْطِيَ حُكْمَ السَّلَمِ فِي مَنْعِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث