تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3990 · ص. المطبوع 17 · الشرح
( وَيَصِحُّ ) السَّلَمُ ( فِي الْجَوْزِ ) 17 وَأَلْحَقَ بِهِ بَعْضُهُمْ الْبُنَّ الْمَعْرُوفَ الْآنَ وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ الْوَجْهُ صِحَّتُهُ فِي لُبِّهِ وَحْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ بِنَزْعِ قِشْرِهِ عَنْهُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ ( وَاللَّوْزِ ) وَالْفُسْتُقِ وَالْبُنْدُقِ فِي قِشْرِهَا الْأَسْفَلِ لَا الْأَعْلَى إلَّا قَبْلَ انْعِقَادِهِ ( بِالْوَزْنِ فِي نَوْعٍ يَقِلُّ ) أَوْ يَكْثُرُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ وَكَذَا الْمُصَنِّفُ فِي غَيْرِ شَرْحِ الْوَسِيطِ ( اخْتِلَافُهُ ) بِغِلَظِ الْقِشْرِ وَرِقَّتِهِ لِسُهُولَةِ الْأَمْرِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ فِي الرِّبَا فَهَذَا أَوْلَى ( وَكَذَا ) يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ ( كَيْلًا فِي الْأَصَحِّ ) لِذَلِكَ لَا عَدًّا لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ فِيهِ ( وَيُجْمَعُ فِي اللَّبِنِ ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَهُوَ الطُّوبُ غَيْرُ الْمُحْرَقِ ( بَيْنَ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ ) نَدْبًا كَأَلْفِ لَبِنَةٍ وَزْنُ كُلٍّ كَذَا ؛ لِأَنَّهُ يُضْرَبُ اخْتِيَارًا فَلَا عِزَّةَ فِيهِ وَوَزْنُهُ تَقْرِيبٌ وَالْوَاجِبُ فِيهِ الْعَدُّ بِشَرْطِ ذِكْرِ طُولِ كُلٍّ وَعَرْضِهَا وَثِخَنِهَا وَأَنَّهُ مِنْ طِينِ كَذَا .
وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يُعْجَنَ بِنَجِسٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي آجُرٍّ كَمُلَ نُضْجُهُ .
وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا شُرِطَ فِي اللَّبِنِ وَفِي خَزَفٍ إنْ انْضَبَطَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْكُوزِ وَالْمَنَارَةِ ( وَلَوْ عَيَّنَ مِكْيَالًا ) أَوْ مِيزَانًا أَوْ ذِرَاعًا أَوْ صَنْجَةً أَيْ فَرْدًا مِنْ ذَلِكَ ( فَسَدَ ) السَّلَمُ الْحَالُّ وَالْمُؤَجَّلُ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) مَا عَيَّنَ ( مُعْتَادًا ) كَأَنْ شَرَطَ 18 بِذِرَاعِ يَدِهِ أَيْ الْمَجْهُولِ قَدْرُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ قَبْضِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَيَعْظُمُ الْغَرَرُ وَالتَّنَازُعُ وَمِنْ ثَمَّ بِعْتُك مِلْءَ ذَا الْكُوزِ مِنْ هَذِهِ لِانْتِفَاءِ الْغَرَرِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ أَيْ عُرِفَ مِقْدَارُهُ لِمَنْ يَأْتِي ( فَلَا ) يَفْسُدُ السَّلَمُ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَلَغَا ذَلِكَ الشَّرْطُ لِعَدَمِ الْغَرَضِ فِيهِ فَيَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ أَمَّا تَعْيِينُ نَوْعِ نَحْوِ الْكَيْلِ بِالنَّصِّ عَلَيْهِ فَهُوَ شَرْطٌ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ نَوْعٌ أَوْ يُعْتَادَ كَيْلٌ مَخْصُوصٌ فِي حَبٍّ مَخْصُوصٍ بِبَلَدِ السَّلَمِ فِيمَا يَظْهَرُ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْنِ مَعَهَا بِذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي أَوْصَافِ الْمُسْلَمِ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث