تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ ) الْأَوْلَى خُفَّانِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ صَرِيحُ هَذَا أَنَّ الْجُرْمُوقَ اسْمٌ لِلْأَعْلَى بِشَرْطِ أَسْفَلَ وَحِينَئِذٍ فَالتَّثْنِيَةُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِهِ فِي الرِّجْلَيْنِ لَكِنْ صَرِيحُ كَلَامِ غَيْرِهِ خِلَافُهُ وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ يُسَمَّى جُرْمُوقًا وَعَلَيْهِ فَالتَّثْنِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُنَزَّلَةٌ عَلَيْهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ صَلَحَا لِلْمَسْحِ أَمْ لَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْجُرْمُوقُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ شَيْءٌ كَالْخُفِّ فِيهِ وُسْعٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ لِلْبَرْدِ وَأَطْلَقَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاسِعًا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقَدْ مَسَحَ عَلَى أَعْلَاهُمَا ) أَيْ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ الْجُرْمُوقُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَصَلَ الْبَلَلُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا لَمْ يَصِلْ بَلَلٌ مَسْحِ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ ، وَأَمَّا لَوْ وَصَلَ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي قَالَ ع ش وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الْمَسْحِ هَلْ مَسَحَ الْأَسْفَلَ أَوْ الْأَعْلَى فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إنْ كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ مَسْحِهِمَا أَيْ الْخُفَّيْنِ جَمِيعًا اعْتَدَّ بِمَسْحِهِ فَلَا يُكَلَّفُ إعَادَتَهُ ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ لَا يُؤَثِّرُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَسْحِ وَاحِدَةٍ وَجَبَ إعَادَةُ مَسْحِهَا ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ يُؤَثِّرُ ا هـ .
وَأَقَرَّهُ الْمَدَابِغِيُّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَصَدَهُ ) أَيْ وَحْدَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بَلْ قَصَدَ الْمَسْحَ فِي الْجُمْلَةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ صُورَةَ الْإِطْلَاقِ لَا قَصْدَ فِيهَا أَصْلًا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ كَفَى ) لِأَنَّهُ قَصَدَ إسْقَاطَ الْفَرْضِ بِالْمَسْحِ وَقَدْ وَصَلَ الْمَاءُ إلَيْهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِمَسْحِ الْخُفِّ مِنْ قَصْدِ الْمَسْحِ وَهُوَ كَذَلِكَ زِيَادِيٌّ وَشَوْبَرِيٌّ ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ الْأَعْلَى وَحْدَهُ فَلَا ) وَكَذَا لَا يَكْفِي إنْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ فِي قَصْدِ الْأَعْلَى وَحْدَهُ وَفِي غَيْرِهِ فَلَمَّا صَدَقَ بِمَا يُجْزِئُ وَمَا لَا يُجْزِئُ حُمِلَ عَلَى الثَّانِي احْتِيَاطًا ع ش وَشَيْخُنَا وَبَحَثَ الْإِجْزَاءَ الطَّبَلَاوِيُّ وَارْتَضَاهُ الزِّيَادِيُّ ( قَوْلُهُ فَلَا لِوُجُودِ الصَّارِفِ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ بِقَصْدِ الْبَشَرَةِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَوَصَلَ بَلَلُهُ لِلْأَسْفَلِ ) أَيْ مِنْ مَوْضِعِ 253 خَرْزٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَثَلًا ( قَوْلُهُ تَأَتَّتْ تِلْكَ الصُّوَرُ إلَخْ ) فَإِنْ قَصَدَهُمَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَحْدَهُ أَوْ أَطْلَقَ كَفَى وَإِنْ قَصَدَ الْأَعْلَى فَقَطْ لَمْ يَكْفِ أَيْ وَكَذَا إنْ قَصَدَ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش وَشَيْخِنَا ( قَوْلُهُ إنْ خِيطَا بِبَعْضِهِمَا ) يَعْنِي اتَّصَلَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فُصِلَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ عَنْ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكالْجُرْمُوقَيْن ) بَلْ هُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ فَهَلَّا اقْتَصَرَ عَلَى تَقْيِيدِ كَبِعْتُكَ بِعَدَمِ الْخِيَاطَةِ سم ( قَوْلُهُ جَازَ مَسْحُ الْأَعْلَى إلَخْ ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ انْقِطَاعِ الْمُدَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْأَعْلَى قَامَ مَقَامَ الْأَسْفَلِ فَكَأَنَّهُ بَاقٍ بِحَالِهِ ثُمَّ رَأَيْت م ر أَجَابَ بِعَدَمِ الِانْقِطَاعِ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ أَيْضًا وَاسْتَقْرَبَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ انْقِطَاعَ الْمُدَّةِ وَاسْتِئْنَافَهَا ( قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ عَلَى حَدَثٍ فَلَا ) أَيْ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَعْلَى عِنْدَ تَخَرُّقِ الْأَسْفَلِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ ابْتِدَاءِ اللُّبْسِ فَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ اللُّبْسِ أَوْ الْمَسْحِ كَانَ كَاللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ الْآنَ وَهُوَ كَافٍ وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا كَانَ كَاللُّبْسِ عَلَى حَدَثٍ فَلَا يَكْفِي ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ مَسْحُ خُفٍّ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا إذَا وَجَبَ مَسْحُ الْجَبِيرَةِ بِأَنْ أَخَذْت مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا سم وَبَصْرِيٌّ وَ زِيَادِيٌّ وَبِرْمَاوِيٌّ وَنَقَلَهُ الَأُجْهُورِيُّ عَنْ م ر وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُرَادُ بِالْمَمْسُوحِ أَنَّ فِي التَّعْلِيلِ الْآتِي مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَمْسَحَ فَيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْجَبِيرَةُ لَا يَجِبُ مَسْحُهَا لِعَدَمِ أَخْذِهَا شَيْئًا مِنْ الصَّحِيحِ ا هـ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ لِعَدَمِ مَا ذُكِرَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ سم ثُمَّ زَادَ هُوَ وَالنِّهَايَةُ لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْمَنْعِ نَظَرًا إلَى أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْجَبِيرَةِ الْمَسْحَ فَلَا نَظَرَ لِمَا فَعَلَهُ ا هـ .
وَاعْتَمَدَ الْأَوَّلَ أَيْضًا الزِّيَادِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَسْحِ الْعِمَامَةِ ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْخُفِّ وَمَسَحَ الْجَبِيرَةَ وَأَرَادَ الْمَسْحَ عَنْ الْمَغْسُولِ الْبَاقِي أَنَّهُ يُجْزِئُ ؛ لِأَنَّ الْمَمْسُوحَ قَدْ تَأَدَّى وَاجِبُهُ وَالْمَغْسُولُ يُجْزِئُ الْمَسْحُ عَنْهُ بَصْرِيٌّ وَقَالَ ع ش ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ الْجَبِيرَةَ أَيْضًا فَلْيُحَرَّرْ سم وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ عِوَضٌ عَنْ غَسْلِ مَا تَحْتَهَا مِنْ الصَّحِيحِ فَكَأَنَّهُ غَسَلَ رِجْلًا وَغَسَلَ خُفَّ الْأُخْرَى وَقَدْ تَقَدَّمَ عَدَمُ إجْزَائِهِ ا هـ
( قَوْلُهُ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ ) الْأَوْلَى خُفَّانِ أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ صَرِيحُ هَذَا أَنَّ الْجُرْمُوقَ اسْمٌ لِلْأَعْلَى بِشَرْطِ أَسْفَلَ وَحِينَئِذٍ فَالتَّثْنِيَةُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِهِ فِي الرِّجْلَيْنِ لَكِنْ صَرِيحُ كَلَامِ غَيْرِهِ خِلَافُهُ وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلِ يُسَمَّى جُرْمُوقًا وَعَلَيْهِ فَالتَّثْنِيَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُنَزَّلَةٌ عَلَيْهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ صَلَحَا لِلْمَسْحِ أَمْ لَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْجُرْمُوقُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ شَيْءٌ كَالْخُفِّ فِيهِ وُسْعٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ لِلْبَرْدِ وَأَطْلَقَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ خُفٌّ فَوْقَ خُفٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاسِعًا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقَدْ مَسَحَ عَلَى أَعْلَاهُمَا ) أَيْ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ الْجُرْمُوقُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَصَلَ الْبَلَلُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِيمَا إذَا لَمْ يَصِلْ بَلَلٌ مَسْحِ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ ، وَأَمَّا لَوْ وَصَلَ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي قَالَ ع ش وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الْمَسْحِ هَلْ مَسَحَ الْأَسْفَلَ أَوْ الْأَعْلَى فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَنْظُرُ إنْ كَانَ الشَّكُّ بَعْدَ مَسْحِهِمَا أَيْ الْخُفَّيْنِ جَمِيعًا اعْتَدَّ بِمَسْحِهِ فَلَا يُكَلَّفُ إعَادَتَهُ ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ لَا يُؤَثِّرُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَسْحِ وَاحِدَةٍ وَجَبَ إعَادَةُ مَسْحِهَا ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ يُؤَثِّرُ ا هـ .
وَأَقَرَّهُ الْمَدَابِغِيُّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَصَدَهُ ) أَيْ وَحْدَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا بَلْ قَصَدَ الْمَسْحَ فِي الْجُمْلَةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ صُورَةَ الْإِطْلَاقِ لَا قَصْدَ فِيهَا أَصْلًا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ كَفَى ) لِأَنَّهُ قَصَدَ إسْقَاطَ الْفَرْضِ بِالْمَسْحِ وَقَدْ وَصَلَ الْمَاءُ إلَيْهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِمَسْحِ الْخُفِّ مِنْ قَصْدِ الْمَسْحِ وَهُوَ كَذَلِكَ زِيَادِيٌّ وَشَوْبَرِيٌّ ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ الْأَعْلَى وَحْدَهُ فَلَا ) وَكَذَا لَا يَكْفِي إنْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُوجَدُ فِي قَصْدِ الْأَعْلَى وَحْدَهُ وَفِي غَيْرِهِ فَلَمَّا صَدَقَ بِمَا يُجْزِئُ وَمَا لَا يُجْزِئُ حُمِلَ عَلَى الثَّانِي احْتِيَاطًا ع ش وَشَيْخُنَا وَبَحَثَ الْإِجْزَاءَ الطَّبَلَاوِيُّ وَارْتَضَاهُ الزِّيَادِيُّ ( قَوْلُهُ فَلَا لِوُجُودِ الصَّارِفِ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ بِقَصْدِ الْبَشَرَةِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَوَصَلَ بَلَلُهُ لِلْأَسْفَلِ ) أَيْ مِنْ مَوْضِعِ 253 خَرْزٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَثَلًا ( قَوْلُهُ تَأَتَّتْ تِلْكَ الصُّوَرُ إلَخْ ) فَإِنْ قَصَدَهُمَا أَوْ الْأَسْفَلَ وَحْدَهُ أَوْ أَطْلَقَ كَفَى وَإِنْ قَصَدَ الْأَعْلَى فَقَطْ لَمْ يَكْفِ أَيْ وَكَذَا إنْ قَصَدَ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش وَشَيْخِنَا ( قَوْلُهُ إنْ خِيطَا بِبَعْضِهِمَا ) يَعْنِي اتَّصَلَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فُصِلَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ عَنْ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكالْجُرْمُوقَيْن ) بَلْ هُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ فَهَلَّا اقْتَصَرَ عَلَى تَقْيِيدِ كَبِعْتُكَ بِعَدَمِ الْخِيَاطَةِ سم ( قَوْلُهُ جَازَ مَسْحُ الْأَعْلَى إلَخْ ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ انْقِطَاعِ الْمُدَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْأَعْلَى قَامَ مَقَامَ الْأَسْفَلِ فَكَأَنَّهُ بَاقٍ بِحَالِهِ ثُمَّ رَأَيْت م ر أَجَابَ بِعَدَمِ الِانْقِطَاعِ سم وَيَأْتِي عَنْ ع ش آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ أَيْضًا وَاسْتَقْرَبَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ انْقِطَاعَ الْمُدَّةِ وَاسْتِئْنَافَهَا ( قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ عَلَى حَدَثٍ فَلَا ) أَيْ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَعْلَى عِنْدَ تَخَرُّقِ الْأَسْفَلِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ ابْتِدَاءِ اللُّبْسِ فَإِنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةِ اللُّبْسِ أَوْ الْمَسْحِ كَانَ كَاللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ الْآنَ وَهُوَ كَافٍ وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا كَانَ كَاللُّبْسِ عَلَى حَدَثٍ فَلَا يَكْفِي ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُ مَسْحُ خُفٍّ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا إذَا وَجَبَ مَسْحُ الْجَبِيرَةِ بِأَنْ أَخَذْت مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا سم وَبَصْرِيٌّ وَ زِيَادِيٌّ وَبِرْمَاوِيٌّ وَنَقَلَهُ الَأُجْهُورِيُّ عَنْ م ر وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْمُرَادُ بِالْمَمْسُوحِ أَنَّ فِي التَّعْلِيلِ الْآتِي مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَمْسَحَ فَيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَتْ الْجَبِيرَةُ لَا يَجِبُ مَسْحُهَا لِعَدَمِ أَخْذِهَا شَيْئًا مِنْ الصَّحِيحِ ا هـ وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ ثُمَّ لَبِسَ الْخُفَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ لِعَدَمِ مَا ذُكِرَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَهُوَ ظَاهِرُ سم ثُمَّ زَادَ هُوَ وَالنِّهَايَةُ لَكِنْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْمَنْعِ نَظَرًا إلَى أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْجَبِيرَةِ الْمَسْحَ فَلَا نَظَرَ لِمَا فَعَلَهُ ا هـ .
وَاعْتَمَدَ الْأَوَّلَ أَيْضًا الزِّيَادِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَسْحِ الْعِمَامَةِ ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي إذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْخُفِّ وَمَسَحَ الْجَبِيرَةَ وَأَرَادَ الْمَسْحَ عَنْ الْمَغْسُولِ الْبَاقِي أَنَّهُ يُجْزِئُ ؛ لِأَنَّ الْمَمْسُوحَ قَدْ تَأَدَّى وَاجِبُهُ وَالْمَغْسُولُ يُجْزِئُ الْمَسْحُ عَنْهُ بَصْرِيٌّ وَقَالَ ع ش ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَإِنْ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ الْجَبِيرَةَ أَيْضًا فَلْيُحَرَّرْ سم وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ عِوَضٌ عَنْ غَسْلِ مَا تَحْتَهَا مِنْ الصَّحِيحِ فَكَأَنَّهُ غَسَلَ رِجْلًا وَغَسَلَ خُفَّ الْأُخْرَى وَقَدْ تَقَدَّمَ عَدَمُ إجْزَائِهِ ا هـ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith