تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُ فِي الْأَصَحِّ ) كَالْبَيْعِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ فِيهِ شُرُوطُ الْبَيْعِ السَّابِقَةُ فِي الْعَاقِدَيْنِ وَالصِّيغَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ حَتَّى مُوَافَقَةُ الْقَبُولِ لِلْإِيجَابِ فَلَوْ قَالَ أَقْرَضْتُك أَلْفًا فَقَبِلَ خَمْسَمِائَةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ لَمْ يَصِحَّ وَاعْتُرِضَ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْمُقْرِضَ مُتَبَرِّعٌ فَلَمْ يَضُرَّ قَبُولُ بَعْضِ الْمُسَمَّى وَلَا الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إطْلَاقِ كَوْنِهِ مُتَبَرِّعًا . كَيْفَ وَوَضْعُ الْقَرْضِ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلشَّيْءِ بِرَدِّ مِثْلِهِ فَسَاوَى الْبَيْعَ إذْ هُوَ تَمْلِيكُ الشَّيْءِ بِثَمَنِهِ ، فَكَمَا اُشْتُرِطَ ثَمَّ الْمُوَافَقَةُ فَكَذَا هُنَا وَكَوْنُ الْقَرْضِ فِيهِ شَائِبَةُ تَبَرُّعٍ كَمَا يَأْتِي لَا يُنَافِي ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِيهِ هِيَ الْمَقْصُودَةُ وَالْقَائِلُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُعَاوَضَةٍ وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ جَمْعٌ إنَّ الْإِيجَابَ مِنْهُ غَيْرُ شَرْطٍ أَيْضًا .
وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ قِيَاسُ جَوَازِ الْمُعَاطَاةِ فِي الْبَيْعِ جَوَازُهَا هُنَا وَاعْتَرَضَ الْغَزِّيِّ لَهُ بِأَنَّهُ سَهْوٌ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُعَاطَاةِ بَذْلُ الْعِوَضِ أَوْ الْتِزَامُهُ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا هُوَ 40 السَّهْوُ لِإِجْرَائِهِمْ خِلَافَ الْمُعَاطَاةِ فِي الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ فَمَا ذَكَرَهُ شَرْطٌ لِلْمُعَاطَاةِ فِي الْبَيْعِ دُونَ غَيْرِهِ أَمَّا الْقَرْضُ الْحُكْمِيُّ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ صِيغَةٌ كَإِطْعَامِ جَائِعٍ وَكِسْوَةِ عَارٍ وَإِنْفَاقٍ عَلَى لَقِيطٍ وَمِنْهُ أَمْرُ غَيْرِهِ بِإِعْطَاءِ مَا لَهُ غَرَضٌ فِيهِ كَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ أَوْ ظَالِمٍ أَوْ إطْعَامِ فَقِيرٍ أَوْ فِدَاءِ أَسِيرٍ وَعَمِّرْ دَارِي وَاشْتَرِ هَذَا بِثَوْبِك لِي وَيَأْتِي آخِرَ الضَّمَانِ مَا لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ مِنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ بِخِلَافِ مَا لَزِمَهُ كَدَيْنٍ وَمَا نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ كَقَوْلِ الْأَسِيرِ لِغَيْرِهِ فَادِنِي ، وَمِنْ الْأَوَّلِ أَدِّ لِمَنْ ادَّعَى عَلَيَّ مَا ادَّعَى بِهِ أَيْ قَبْلَ ثُبُوتِهِ وَأَدِّ زَكَاتِي أَيْ قَبْلَ تَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ وَإِلَّا فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الدُّيُونِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا رَجَعَ كَانَ فِي الْمُقَدَّرِ وَالْمُعَيَّنِ بِمِثْلِهِ صُورَةً كَالْقَرْضِ .
وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ قِيَاسُ جَوَازِ الْمُعَاطَاةِ فِي الْبَيْعِ جَوَازُهَا هُنَا وَاعْتَرَضَ الْغَزِّيِّ لَهُ بِأَنَّهُ سَهْوٌ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُعَاطَاةِ بَذْلُ الْعِوَضِ أَوْ الْتِزَامُهُ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا هُوَ 40 السَّهْوُ لِإِجْرَائِهِمْ خِلَافَ الْمُعَاطَاةِ فِي الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ فَمَا ذَكَرَهُ شَرْطٌ لِلْمُعَاطَاةِ فِي الْبَيْعِ دُونَ غَيْرِهِ أَمَّا الْقَرْضُ الْحُكْمِيُّ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ صِيغَةٌ كَإِطْعَامِ جَائِعٍ وَكِسْوَةِ عَارٍ وَإِنْفَاقٍ عَلَى لَقِيطٍ وَمِنْهُ أَمْرُ غَيْرِهِ بِإِعْطَاءِ مَا لَهُ غَرَضٌ فِيهِ كَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ أَوْ ظَالِمٍ أَوْ إطْعَامِ فَقِيرٍ أَوْ فِدَاءِ أَسِيرٍ وَعَمِّرْ دَارِي وَاشْتَرِ هَذَا بِثَوْبِك لِي وَيَأْتِي آخِرَ الضَّمَانِ مَا لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ مِنْ شَرْطِ الرُّجُوعِ بِخِلَافِ مَا لَزِمَهُ كَدَيْنٍ وَمَا نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ كَقَوْلِ الْأَسِيرِ لِغَيْرِهِ فَادِنِي ، وَمِنْ الْأَوَّلِ أَدِّ لِمَنْ ادَّعَى عَلَيَّ مَا ادَّعَى بِهِ أَيْ قَبْلَ ثُبُوتِهِ وَأَدِّ زَكَاتِي أَيْ قَبْلَ تَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ وَإِلَّا فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ الدُّيُونِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا رَجَعَ كَانَ فِي الْمُقَدَّرِ وَالْمُعَيَّنِ بِمِثْلِهِ صُورَةً كَالْقَرْضِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith