تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَعَكْسَهُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَجَافَ فِي الْمِكْيَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ تَحْتَ يَدِهِ ) أَيْ يَدِ الْفُلَانِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ ( قَوْلُهُ وُجُوبًا ) إلَى قَوْلِهِ فَيَرِدُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَا اسْتِبْدَالَ ) أَمَّا مَعَ اسْتِبْدَالِ كَأَنْ عَوَّضَ عَنْ بُرٍّ فِي ذِمَّتِهِ ثَوْبًا أَوْ دَرَاهِمَ فَلَا يَمْتَنِعُ لِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ غَيْرِ الْمُثَمَّنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَقْدًا أَبْطَلَهُ السُّلْطَانُ ) فَشَمَلَ ذَلِكَ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي زَمَنِنَا فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ إقْرَاضِ الْفُلُوسِ الْجُدُدِ ثُمَّ إبْطَالِهَا وَإِخْرَاجِ غَيْرِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَقْدًا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بَكْرًا ) بِفَتْحِ الْبَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ ) وَهُوَ مَا لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ زِيَادِيٌّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ رُبَاعِيًّا ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تَزِيدُ بِهَا الْقِيمَةُ ) كَحِرْفَةِ الرَّقِيقِ وَفَرَاهِيَةِ الدَّابَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ الْحَاذِقُ الْمَلِيحُ وَمِنْ الدَّوَابِّ الْجَيِّدُ السَّيْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيَرُدُّ مَا يَجْمَعُ تِلْكَ كُلَّهَا ) فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ اعْتَبَرَ مَعَ الصُّورَةِ مُرَاعَاةَ الْقِيمَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ النُّقُوطِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْإِيعَابِ مَعَ الْعُبَابِ فَرَّعَ النُّقُوطَ الْمُعْتَادَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فِي الْأَفْرَاحِ كَالْخِتَانِ وَالنِّكَاحِ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ صَاحِبُ الْفَرَحِ النَّاسَ لِأَكْلٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ يَقُومَ إنْسَانٌ فَيُعْطِيهِ كُلٌّ مِنْ الْحَاضِرِينَ مَا يَلِيقُ بِهِ فَإِذَا اسْتَوْعَبَهُمْ أَعْطَى ذَلِكَ لِذِي الْفَرَحِ الَّذِي حَضَرَ النَّاسُ لِأَجْلِ إعْطَائِهِ إمَّا لِكَوْنِهِ سَبَقَ لَهُ مِثْلُهُ وَإِمَّا لِقَصْدِ ابْتِدَاءِ مَعْرُوفٍ مَعَهُ لِيُكَافِئَهُ بِمِثْلِهِ إذَا وَقَعَ لَهُ نَظِيرُهُ أَفْتَى النَّجْمُ الْبَالِسِيُّ وَالْأَزْرَقُ الْيَمَنِيُّ أَنَّهُ أَيْ بِأَنَّهُ كَالْقَرْضِ الضِّمْنِيِّ وَحِينَئِذٍ يَطْلُبُهُ هُوَ أَيْ الْمُعْطِي أَوْ وَارِثُهُ وَأَفْتَى السِّرَاجُ الْبُلْقِينِيُّ الْقَائِلُ فِي حَقِّهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ بَلَغَ دَرَجَةَ الِاجْتِهَادِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ لَا رُجُوعَ بِهِ وَهُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ لِعَدَمِ مُسَوِّغٍ لِلرُّجُوعِ وَاعْتِيَادِ الْمُجَازَاةِ بِهِ وَطَلَبُهُ مِمَّنْ لَمْ يُجَازَ بِهِ لَا يَقْتَضِي رُجُوعًا عِنْدَ عَدَمِ الصِّيغَةِ الَّتِي تُصَيِّرُهُ قَرْضًا ا هـ شَرْحُ الْعُبَابِ
( قَوْلُهُ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ ) أَيْ إذَا دَفَعَهُ لِصَاحِبِ الْفَرَحِ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ مَأْذُونِهِ أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ دَفْع النُّقُوطِ لِلشَّاعِرِ وَالْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا رُجُوعَ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْفَرَحِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ الْإِذْنِ سُكُوتُهُ عَلَى الْآخِذِ وَلَا وَضْعُهُ الصِّينِيَّةَ الْمَعْرُوفَةَ الْآنَ بِالْأَرْضِ وَأَخْذُهُ النُّقُوطَ وَهُوَ سَاكِتٌ ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ تَنْزِيلِ مَا ذُكِرَ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلرُّجُوعِ وَتَقَرَّرَ أَنَّ الْقَرْضَ الْحُكْمِيَّ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ لِلْمُقْتَرِضِ إذْنُهُ فِي الصَّرْفِ مَعَ شَرْطِ الرُّجُوعِ فَتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ قَيَّدَ مَحَلَّ الْخِلَافِ بِمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْفَرَحِ يَأْخُذُ النُّقُوطَ لِنَفْسِهِ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَأْخُذُهُ لِنَحْوِ الْخَاتِنِ أَوْ كَانَ الدَّافِعُ يَدْفَعُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ 45 فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ قَطْعًا وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر آخِرَ كِتَابِ الْهِبَةِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ مِنْ وَضْعِ طَاسَةٍ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ الْفَرَحِ لِيَضَعَ النَّاسُ فِيهَا دَرَاهِمَ ثُمَّ يَقْسِمُ عَلَى الْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ الْمُزَيِّنَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نَظَائِرِهِ الْمُعَاوِنِينَ لَهُ عُمِلَ بِالْقَصْدِ وَإِنْ أَطْلَقَ كَانَ مِلْكًا لِصِحَابِ الْفَرَحِ يُعْطِيهِ لِمَنْ يَشَاءُ ا هـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ مِنْ كَلَامِ م ر وَحَجَرٍ وَحَوَاشِيهِمَا أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ أَيْ لَا يَرْجِعُ بِهِ مَالِكُهُ إذَا وَضَعَهُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْفَرَحِ أَوْ يَدِ مَأْذُونِهِ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ : أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظٍ كَخُذْهُ وَنَحْوِهَا ، وَأَنْ يَنْوِيَ الرُّجُوعَ وَيُصَدَّقُ هُوَ وَوَارِثُهُ فِيهَا ، وَأَنْ يُعْتَادَ الرُّجُوعُ فِيهِ وَإِذَا وَضَعَهُ فِي يَدِ الْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِ أَوْ فِي الطَّاسَةِ الْمَعْرُوفَةِ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِشَرْطَيْنِ إذْنِ صَاحِبِ الْفَرَحِ وَشَرْطِ الرُّجُوعِ كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ ا هـ وَقَوْلُهُ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بَلْ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَرْجِعُ عِنْدَ اطِّرَادِ الْعَادَةِ بِالرُّجُوعِ اطِّرَادًا كُلِّيًّا ( قَوْلُهُ لِاضْطِرَابِهِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اطَّرَدَ فِي قَصْدِ الرُّجُوعِ كَانَ قَرْضًا وَيُشْعِرُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ إلَى قَوْلِهِ ، وَحَيْثُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَى ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ حَيْثُ لَا لَفْظَ يُشْعِرُ بِالْتِزَامِهَا وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَا يَعْمَلُ إلَّا بِأُجْرَةٍ نَعَمْ هُوَ مُتَّجَهٌ عَلَى مَا اسْتَحْسَنَهُ ثَمَّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ مِنْ اللُّزُومِ حِينَئِذٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ لَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِيهِ فَيُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْعُرْفِ وَلَوْ مُضْطَرِبًا مَعَ الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ السَّابِقُ فِي الْقَرْضِ الْحُكْمِيِّ مِنْ كِفَايَةِ الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ ظَرْفًا لِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ إنَّهُ هِبَةٌ أَيْ وَلَا يَكُونُ قَرْضًا مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ ) أَيْ الْقَرْضِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا ) أَيْ عَلَى أَنْ يَقُولَ خُذْهُ مَعَ نِيَّةِ الْقَرْضِ ( قَوْلُهُ قَوْلَ هَؤُلَاءِ ) أَيْ قَوْلَ جَمْعٍ أَنَّهُ قَرْضٌ ( قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِهِ ) أَيْ الِاعْتِيَادِ ( قَوْلُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته ) أَيْ مِنْ هِبَةٍ إلَّا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ الْمُضْطَرِبَةُ بِالرُّجُوعِ وَقَالَ نَحْوَ خُذْهُ وَنَوَى الْقَرْضَ فَيَكُونُ قَرْضًا ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي قُبَيْلَ اللُّقَطَةِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ مَحَلُّ مَا مَرَّ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ إذَا كَانَ صَاحِبُ الْفَرَحِ يَعْتَادُ أَخْذَهُ لِنَفْسِهِ أَمَّا إذَا اُعْتِيدَ أَنَّهُ لِنَحْوِ الْخَاتِنِ وَأَنْ مُعْطِيَهُ إنَّمَا قَصَدَهُ فَقَطْ فَيَظْهَرُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُعْطِي عَلَى صَاحِبِ الْفَرَحِ وَإِنْ كَانَ الْإِعْطَاءُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ ) هُوَ الشَّمْسُ الْخَطِيبُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ ) أَيْ الْأَخِ ( قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ ) أَيْ مَسْأَلَتَنَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَجِيبٌ تَوَقُّفُهُ ) إنْ كَانَ الْفَرْضُ فِي مَسْأَلَتَيْ التَّعْجِيلِ وَاللُّقَطَةِ أَنَّ الْآخِذَ مَلَكَهُ بِشَرْطِهِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا أَنْفَقَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى مِلْكِهِ وَلِهَذَا يَأْخُذُ إذَا حَصَلَ الرُّجُوعُ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِحُصُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَالرُّجُوعُ إنَّمَا يَرْفَعُ الْحُكْمَ مِنْ حِينِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحِلِّهِمَا وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ فِيهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ إنَّهُ مِلْكُهُ كَأَنْ بَانَ آخِذُ الْمُعَجَّلَةِ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْحَالُ أَوْ بَانَ خَلَلٌ فِي التَّعْجِيلِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ قَرِيبٌ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَرُدُّ الْقِيمَةَ ) قَدْ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ الْمِثْلِيُّ كَدَارٍ أَقْرَضَ نِصْفَهَا ثُمَّ وَقَفَ جَمِيعَهَا فَتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَأَدَاءُ الْمُقْرِضِ ) 46 إلَى قَوْلِهِ اسْتَوَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَزَمَنًا ) قَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِ بِالسَّلَمِ فِي الزَّمَانِ أَنَّهُ إنْ أَحْضَرَهُ فِي مَحَلِّهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ وَإِنْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ وَهُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلٌ بَلْ إذَا ذُكِرَ الْأَجَلُ إمَّا يَلْغُو أَوْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِهِ فِي الزَّمَانِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أُحْضِرَ الْمُقْرَضُ فِي زَمَنِ النَّهْبِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ كَمَا أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ إذَا أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَجَبَ قَبُولُهُ فَالْمُرَادُ مِنْ التَّشْبِيهِ مُجَرَّدُ أَنَّ الْقَرْضَ قَدْ يَجِبُ قَبُولُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَحَلًّا ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَعَكْسَهُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَجَافَ فِي الْمِكْيَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ تَحْتَ يَدِهِ ) أَيْ يَدِ الْفُلَانِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ ( قَوْلُهُ وُجُوبًا ) إلَى قَوْلِهِ فَيَرِدُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَا اسْتِبْدَالَ ) أَمَّا مَعَ اسْتِبْدَالِ كَأَنْ عَوَّضَ عَنْ بُرٍّ فِي ذِمَّتِهِ ثَوْبًا أَوْ دَرَاهِمَ فَلَا يَمْتَنِعُ لِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ غَيْرِ الْمُثَمَّنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَقْدًا أَبْطَلَهُ السُّلْطَانُ ) فَشَمَلَ ذَلِكَ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي زَمَنِنَا فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ مِنْ إقْرَاضِ الْفُلُوسِ الْجُدُدِ ثُمَّ إبْطَالِهَا وَإِخْرَاجِ غَيْرِهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَقْدًا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بَكْرًا ) بِفَتْحِ الْبَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ ) وَهُوَ مَا لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ زِيَادِيٌّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ رُبَاعِيًّا ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي تَزِيدُ بِهَا الْقِيمَةُ ) كَحِرْفَةِ الرَّقِيقِ وَفَرَاهِيَةِ الدَّابَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الْفَارِهُ مِنْ النَّاسِ الْحَاذِقُ الْمَلِيحُ وَمِنْ الدَّوَابِّ الْجَيِّدُ السَّيْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيَرُدُّ مَا يَجْمَعُ تِلْكَ كُلَّهَا ) فَإِنْ لَمْ يَتَأَتَّ اعْتَبَرَ مَعَ الصُّورَةِ مُرَاعَاةَ الْقِيمَةِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ النُّقُوطِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْإِيعَابِ مَعَ الْعُبَابِ فَرَّعَ النُّقُوطَ الْمُعْتَادَ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ فِي الْأَفْرَاحِ كَالْخِتَانِ وَالنِّكَاحِ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ صَاحِبُ الْفَرَحِ النَّاسَ لِأَكْلٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ يَقُومَ إنْسَانٌ فَيُعْطِيهِ كُلٌّ مِنْ الْحَاضِرِينَ مَا يَلِيقُ بِهِ فَإِذَا اسْتَوْعَبَهُمْ أَعْطَى ذَلِكَ لِذِي الْفَرَحِ الَّذِي حَضَرَ النَّاسُ لِأَجْلِ إعْطَائِهِ إمَّا لِكَوْنِهِ سَبَقَ لَهُ مِثْلُهُ وَإِمَّا لِقَصْدِ ابْتِدَاءِ مَعْرُوفٍ مَعَهُ لِيُكَافِئَهُ بِمِثْلِهِ إذَا وَقَعَ لَهُ نَظِيرُهُ أَفْتَى النَّجْمُ الْبَالِسِيُّ وَالْأَزْرَقُ الْيَمَنِيُّ أَنَّهُ أَيْ بِأَنَّهُ كَالْقَرْضِ الضِّمْنِيِّ وَحِينَئِذٍ يَطْلُبُهُ هُوَ أَيْ الْمُعْطِي أَوْ وَارِثُهُ وَأَفْتَى السِّرَاجُ الْبُلْقِينِيُّ الْقَائِلُ فِي حَقِّهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ بَلَغَ دَرَجَةَ الِاجْتِهَادِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ لَا رُجُوعَ بِهِ وَهُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ لِعَدَمِ مُسَوِّغٍ لِلرُّجُوعِ وَاعْتِيَادِ الْمُجَازَاةِ بِهِ وَطَلَبُهُ مِمَّنْ لَمْ يُجَازَ بِهِ لَا يَقْتَضِي رُجُوعًا عِنْدَ عَدَمِ الصِّيغَةِ الَّتِي تُصَيِّرُهُ قَرْضًا ا هـ شَرْحُ الْعُبَابِ
( قَوْلُهُ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ ) أَيْ إذَا دَفَعَهُ لِصَاحِبِ الْفَرَحِ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ مَأْذُونِهِ أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ دَفْع النُّقُوطِ لِلشَّاعِرِ وَالْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا رُجُوعَ بِهِ إلَّا إذَا كَانَ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْفَرَحِ وَشَرَطَ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ الْإِذْنِ سُكُوتُهُ عَلَى الْآخِذِ وَلَا وَضْعُهُ الصِّينِيَّةَ الْمَعْرُوفَةَ الْآنَ بِالْأَرْضِ وَأَخْذُهُ النُّقُوطَ وَهُوَ سَاكِتٌ ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ تَنْزِيلِ مَا ذُكِرَ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلرُّجُوعِ وَتَقَرَّرَ أَنَّ الْقَرْضَ الْحُكْمِيَّ يُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ لِلْمُقْتَرِضِ إذْنُهُ فِي الصَّرْفِ مَعَ شَرْطِ الرُّجُوعِ فَتَنَبَّهْ لَهُ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ قَيَّدَ مَحَلَّ الْخِلَافِ بِمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْفَرَحِ يَأْخُذُ النُّقُوطَ لِنَفْسِهِ أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَأْخُذُهُ لِنَحْوِ الْخَاتِنِ أَوْ كَانَ الدَّافِعُ يَدْفَعُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ 45 فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ قَطْعًا وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ م ر آخِرَ كِتَابِ الْهِبَةِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ مِنْ وَضْعِ طَاسَةٍ بَيْنَ يَدَيْ صَاحِبِ الْفَرَحِ لِيَضَعَ النَّاسُ فِيهَا دَرَاهِمَ ثُمَّ يَقْسِمُ عَلَى الْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ الْمُزَيِّنَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نَظَائِرِهِ الْمُعَاوِنِينَ لَهُ عُمِلَ بِالْقَصْدِ وَإِنْ أَطْلَقَ كَانَ مِلْكًا لِصِحَابِ الْفَرَحِ يُعْطِيهِ لِمَنْ يَشَاءُ ا هـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَاَلَّذِي تَحَرَّرَ مِنْ كَلَامِ م ر وَحَجَرٍ وَحَوَاشِيهِمَا أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ أَيْ لَا يَرْجِعُ بِهِ مَالِكُهُ إذَا وَضَعَهُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْفَرَحِ أَوْ يَدِ مَأْذُونِهِ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ : أَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظٍ كَخُذْهُ وَنَحْوِهَا ، وَأَنْ يَنْوِيَ الرُّجُوعَ وَيُصَدَّقُ هُوَ وَوَارِثُهُ فِيهَا ، وَأَنْ يُعْتَادَ الرُّجُوعُ فِيهِ وَإِذَا وَضَعَهُ فِي يَدِ الْمُزَيِّنِ وَنَحْوِهِ أَوْ فِي الطَّاسَةِ الْمَعْرُوفَةِ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِشَرْطَيْنِ إذْنِ صَاحِبِ الْفَرَحِ وَشَرْطِ الرُّجُوعِ كَمَا حَقَّقَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ ا هـ وَقَوْلُهُ إلَّا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ يَرْجِعُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بَلْ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَرْجِعُ عِنْدَ اطِّرَادِ الْعَادَةِ بِالرُّجُوعِ اطِّرَادًا كُلِّيًّا ( قَوْلُهُ لِاضْطِرَابِهِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اطَّرَدَ فِي قَصْدِ الرُّجُوعِ كَانَ قَرْضًا وَيُشْعِرُ بِهِ أَيْضًا قَوْلُهُ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ إلَى قَوْلِهِ ، وَحَيْثُ عُلِمَ اخْتِلَافُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَى ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ حَيْثُ لَا لَفْظَ يُشْعِرُ بِالْتِزَامِهَا وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَا يَعْمَلُ إلَّا بِأُجْرَةٍ نَعَمْ هُوَ مُتَّجَهٌ عَلَى مَا اسْتَحْسَنَهُ ثَمَّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ مِنْ اللُّزُومِ حِينَئِذٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ لَا أَثَرَ لِلْعُرْفِ فِيهِ فَيُوهِمُ اشْتِرَاطَ الْعُرْفِ وَلَوْ مُضْطَرِبًا مَعَ الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ السَّابِقُ فِي الْقَرْضِ الْحُكْمِيِّ مِنْ كِفَايَةِ الْقَوْلِ وَالنِّيَّةِ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ ظَرْفًا لِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ إنَّهُ هِبَةٌ أَيْ وَلَا يَكُونُ قَرْضًا مَا لَمْ يَقُلْ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي نِيَّةِ ذَلِكَ ) أَيْ الْقَرْضِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا ) أَيْ عَلَى أَنْ يَقُولَ خُذْهُ مَعَ نِيَّةِ الْقَرْضِ ( قَوْلُهُ قَوْلَ هَؤُلَاءِ ) أَيْ قَوْلَ جَمْعٍ أَنَّهُ قَرْضٌ ( قَوْلُهُ لِاخْتِلَافِهِ ) أَيْ الِاعْتِيَادِ ( قَوْلُهُ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته ) أَيْ مِنْ هِبَةٍ إلَّا إذَا جَرَتْ الْعَادَةُ الْمُضْطَرِبَةُ بِالرُّجُوعِ وَقَالَ نَحْوَ خُذْهُ وَنَوَى الْقَرْضَ فَيَكُونُ قَرْضًا ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي قُبَيْلَ اللُّقَطَةِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ مَحَلُّ مَا مَرَّ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي النُّقُوطِ الْمُعْتَادِ فِي الْأَفْرَاحِ إذَا كَانَ صَاحِبُ الْفَرَحِ يَعْتَادُ أَخْذَهُ لِنَفْسِهِ أَمَّا إذَا اُعْتِيدَ أَنَّهُ لِنَحْوِ الْخَاتِنِ وَأَنْ مُعْطِيَهُ إنَّمَا قَصَدَهُ فَقَطْ فَيَظْهَرُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُعْطِي عَلَى صَاحِبِ الْفَرَحِ وَإِنْ كَانَ الْإِعْطَاءُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ ) هُوَ الشَّمْسُ الْخَطِيبُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ ) أَيْ الْأَخِ ( قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ ) أَيْ مَسْأَلَتَنَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَجِيبٌ تَوَقُّفُهُ ) إنْ كَانَ الْفَرْضُ فِي مَسْأَلَتَيْ التَّعْجِيلِ وَاللُّقَطَةِ أَنَّ الْآخِذَ مَلَكَهُ بِشَرْطِهِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا أَنْفَقَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى مِلْكِهِ وَلِهَذَا يَأْخُذُ إذَا حَصَلَ الرُّجُوعُ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِحُصُولِهَا فِي مِلْكِهِ وَالرُّجُوعُ إنَّمَا يَرْفَعُ الْحُكْمَ مِنْ حِينِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحِلِّهِمَا وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ فِيهِمَا أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ إنَّهُ مِلْكُهُ كَأَنْ بَانَ آخِذُ الْمُعَجَّلَةِ غَيْرَ مُسْتَحِقٍّ وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْحَالُ أَوْ بَانَ خَلَلٌ فِي التَّعْجِيلِ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الرُّجُوعِ قَرِيبٌ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَرُدُّ الْقِيمَةَ ) قَدْ يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ حَيْثُ تَعَذَّرَ الْمِثْلِيُّ كَدَارٍ أَقْرَضَ نِصْفَهَا ثُمَّ وَقَفَ جَمِيعَهَا فَتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ وَأَدَاءُ الْمُقْرِضِ ) 46 إلَى قَوْلِهِ اسْتَوَتْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَزَمَنًا ) قَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِ بِالسَّلَمِ فِي الزَّمَانِ أَنَّهُ إنْ أَحْضَرَهُ فِي مَحَلِّهِ لَزِمَهُ الْقَبُولُ وَإِنْ أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ وَهُوَ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَدْخُلُهُ أَجَلٌ بَلْ إذَا ذُكِرَ الْأَجَلُ إمَّا يَلْغُو أَوْ يَفْسُدُ الْعَقْدُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِهِ فِي الزَّمَانِ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا أُحْضِرَ الْمُقْرَضُ فِي زَمَنِ النَّهْبِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ كَمَا أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ إذَا أَحْضَرَهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ وَجَبَ قَبُولُهُ فَالْمُرَادُ مِنْ التَّشْبِيهِ مُجَرَّدُ أَنَّ الْقَرْضَ قَدْ يَجِبُ قَبُولُهُ وَقَدْ لَا يَجِبُ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا يُوَافِقُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَحَلًّا ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا حَالًّا ا هـ مُغْنِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث