تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4138 · ص. المطبوع 67 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ تَرْكِيبُهُ بِمَا لَا يَصِحُّ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَعْرُوفَ امْتِنَاعُ تَقْدِيمِ مَعْمُولِ الْمَصْدَرِ وَإِنْ كَانَ ظَرْفًا أَوْ جَارًا أَوْ مَجْرُورًا وَجَوَّزَهُ بَعْضُ النُّحَاةِ إذَا كَانَ ظَرْفًا أَوْ جَارًّا وَمَجْرُورًا وَحِينَئِذٍ فَاعْتِرَاضُ اعْتِرَاضِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَسَاهُلٌ لَا يَنْبَغِي بَلْ اللَّائِقُ دَفْعُهُ بِتَخْرِيجِ تَرْكِيبِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُحَرِّرْ الْمَسْأَلَةَ هَذَا وَفِي شَرْحِ بَانَتْ سُعَادُ لِابْنِ هِشَامَ إنْ كَانَ الْمَصْدَرُ يَنْحَلُّ بِأَنْ وَالْفِعْلِ امْتَنَعَ التَّقْدِيمُ مُطْلَقًا وَإِلَّا جَازَ مُطْلَقًا قَالَ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يُذْهَلُ عَنْ هَذَا فَيُمْنَعُ مُطْلَقًا ا هـ وَلَعَلَّ اسْتِثْنَاءَ الظَّرْفِ وَنَحْوَهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْهَنَهُ الْمَرْهُونُ 67 عِنْدَهُ بِدَيْنٍ آخَرَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ مَعَ بَقَاءِ رَهْنِيَّةِ الْأَوَّلِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِبَقَاءِ رَهْنِيَّةِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قَبَضَ فَقَبْلَ قَبْضِهِ يَجُوزُ الرَّهْنُ الثَّانِي كَمَا فِي الْبَيَانِ حَاكِيًا فِيهِ الْقَطْعَ وَاعْتَمَدَهُ الرِّيمِيُّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الرَّهْنَ حِينَئِذٍ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الرَّاهِنِ فَإِقْبَاضُهُ الثَّانِي فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ انْتَهَى .
قُلْت بَلْ نَفْسُ الرَّهْنِ الثَّانِي فَسْخٌ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ فِيمَا يَأْتِي ( وَقَوْلُهُ فَهُوَ نَقْصٌ ) هَلَّا جَازَ بِرَهْنِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ الْمُتَضَرِّرُ ( قَوْلُهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيِّ ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا قَدَرَ الْمَالِكُ عَلَى الْإِنْفَاقِ إذْ لَا ضَرُورَةَ بِخِلَافِ الْجِنَايَةِ وَسَبَقَهُ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا عَجَزَ انْتَهَى .
وَقَدْ يَمْنَعُ قَوْلُنَا ظَاهِرَهُ إلَخْ بِنَاءً عَلَى حَمْلِ قَوْلِهِ لِنَحْوِ غَيْبَةِ الرَّاهِنِ أَوْ عَجْزِهِ عَلَى النَّشْرِ الْمُرَتَّبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث