تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4153 · ص. المطبوع 71 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ أَوْ خَرَسٍ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر وَلَوْ خَرِسَ الرَّاهِنُ قَبْلَ الْإِذْنِ فِي الْقَبْضِ وَأَذِنَ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ وَإِلَّا لَمْ يَقْبِضْهُ فَيَبْطُلُ 71 أَوْ بَعْدَ الْإِذْنِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَبْطُلْ إذْنُهُ انْتَهَى وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَالْأَخْرَسُ لَا يُفْهِمُ وَشَرَحَهُ الشَّارِحُ هَكَذَا وَلَا خَرَسَ طَرَأَ لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ كَانَ لَا يُفْهِمُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ لَا يُفْهِمُ مَنْ قَامَ بِهِ مُرَادُهُ غَيْرُهُ وَيَلْزَمُ مِنْهُ غَالِبًا أَنَّهُ هُوَ لَا يَفْهَمُ مُرَادَ غَيْرِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ ، وَجُنُونُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَفْسَخُهُ فَكَذَا خَرَسُهُ غَيْرُ الْمُفْهِمِ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي وَقَوْلُ ابْنُ الصَّبَّاغِ إنْ بَقِيَ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ أَوْ كِتَابَةٌ لَمْ يَبْطُلْ إذْنُهُ وَإِلَّا بَطَلَ كَالْجُنُونِ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْجُنُونِ وَأَمَّا الْخَرَسُ الْغَيْرُ الْمُفْهِمِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ لِلْمَجْنُونِ وَلِيًّا يَقُومُ مَقَامَهُ فَلَا مُسَوِّغٌ لِلْبُطْلَانِ فِيهِ وَأَمَّا الْأَخْرَسُ الَّذِي لَا يَفْهَمُ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يُوَلِّي عَلَيْهِ فَكَالْمَجْنُونِ وَإِلَّا احْتَمَلَ بُطْلَانَ الرَّهْنِ لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ لَكِنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَفْسَخُ مَعَ أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ وَبِذَلِكَ اتَّجَهَ جَزْمُ الْمَتْنِ بِمَا ذَكَرَ ثُمَّ رَأَيْت الْبَنْدَنِيجِيِّ قَالَ وَعِنْدِي لَا يَبْطُلُ وَالْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ رَجَّحَهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ وَفِي نُسْخَةٍ حَذْفُ لَا وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا لِمَا عَلِمْت انْتَهَى .
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْإِذْنَ فِي الْقَبْضِ حَيْثُ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الْقَبْضُ وَيَبْطُلُ بِنَحْوِ الْجُنُونِ وَالْخَرَسِ الَّذِي لَا يُفْهِمْ ثُمَّ فِي مَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي الْإِقْبَاضِ أَوْ تَرْكِهِ بِالْمَصْلَحَةِ وَمَنْ لَا يُوَلِّي يَبْطُلُ رَهْنُهُ لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ نَعَمْ أَنْ اُحْتُمِلَ زَوَالُ عَارِضِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا بُطْلَانَ وَيُنْتَظَرُ زَوَالُ الْعَارِضِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ ) فِي إخْرَاجِهِمَا نَظَرٌ ( قَوْلُهُ الْوَارِثُ ) هَلْ وَلَوْ عَامًّا ( قَوْلُهُ مَنْ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ نَحْوِ الْمَجْنُونِ ) لَمْ يَتَعَرَّضُ لِخُصُوصِ الْفَلَسِ ، وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ بَحْثُ الْبُلْقِينِيِّ الْمَذْكُورِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمُفْلِسِ الْإِقْبَاضُ بِغَيْرِ رِضَا بَقِيَّةِ الْغُرَمَاءِ بِجَامِعِ تَعَلُّقِ الْجَمِيعِ بِمَالِهِ بِالْحَجْرِ فَفِي إقْبَاضِهِ تَخْصِيصٌ ، وَقِيَاسُ مَنْعِ بَحْثِهِ وَرَدِّهِ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ تَنْبِيهًا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الْغُرَمَاءِ ثُمَّ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَلَوْ كَانَ لِلْمُفْلِسِ غُرَمَاءُ غَيْرُ الْمُرْتَهِنِ لَمْ يَجُزْ لِلرَّاهِنِ تَسْلِيمُ الرَّهْنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ قَبْلَ فَكِّ الْحَجْرِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِهِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْتَدِئَ عَقْدَ الرَّهْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَكَذَا تَسْلِيمُ الرَّهْنِ انْتَهَى .
فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ عَلَى مُقْتَضَى رَدِّ بَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلُ ابْنِ الصَّبَّاغِ قَبْلَ فَكِّ الْحَجْرِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَوْ انْفَكَّ الْحَجْرُ قَبْلَ بَيْعِ الرَّهْنِ جَازَ لَهُ التَّسْلِيمُ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا فِيهِمَا ) أَيْ الْأَخِيرَيْنِ أَيْ فِي الْمَتْنِ بِدَلِيلٍ كَالْجِنَايَةِ ( قَوْلُهُ وَيَمْتَنِعُ الْقَبْضُ ) فَإِنْ فَعَلَ اسْتَأْنَفَ 72 بَعْدَ التَّخَلُّلِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ دُبِغَ جِلْدُ إلَخْ ) اُنْظُرْ لَوْ انْدَبَغَ بِنَحْوِ إلْقَاءِ رِيحٍ لَهُ عَلَى دَابِغٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ مِنْ شَأْنِهِ الْمُعَالَجَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث