تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
( وَلَوْ كَانَتْ الدُّيُونُ بِقَدْرِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ كَسُوبًا يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ فَلَا حَجْرَ ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ بَلْ يُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ فَإِنْ امْتَنَعَ تَوَلَّى بَيْعَ مَالِهِ أَوْ أَكْرَهَهُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ إلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيُكَرِّرَ ضَرْبَهُ لَكِنْ يُمْهَلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ أَلَمِ الْأُولَى لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى قَتْلِهِ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ .
( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسُوبًا وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ مَالِهِ فَكَذَا ) لَا حَجْرَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُطَالَبَتِهِ حَالًا نَعَمْ لَوْ طَلَبَهُ الْغُرَمَاءُ فِي الْمُسَاوِي أَوْ النَّاقِصِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ أُجِيبُوا لَكِنَّهُ لَيْسَ حَجْرَ فَلَسٍ بَلْ مِنْ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ السَّابِقِ قُبَيْلَ التَّوْلِيَةِ ، كَذَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِنَا وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فَإِنْ الْتَمَسَ الْغُرَمَاءُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ حُجِرَ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ زَادَهُ لَهُ عَلَى دَيْنِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَبْسِ وَعَلَّلَهُ بِخَوْفِ إتْلَافِهِ لِمَا لَهُ ا هـ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ الْمُنَكِّتُ بِأَنَّ الَّذِي قَالَاهُ ثَمَّ إطْلَاقٌ لَا غَيْرُ قَالَ 122 فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا إذَا زَادَ الدَّيْنُ ا هـ وَأَقُولُ يُجْمَعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ نَحْوَ ثَمَنٍ ؛ إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَبْحَثِ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ صَوْنًا لِلْمُعَامَلَاتِ عَنْ أَنْ تَكُونَ سَبَبًا لِضَيَاعِ الْأَمْوَالِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ نَحْوَ إتْلَافٍ ؛ إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا حَجْرَ فِي النَّاقِصِ وَالْمُسَاوِي غَرِيبًا وَلَا غَيْرَهُ .
( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسُوبًا وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ مَالِهِ فَكَذَا ) لَا حَجْرَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ مُطَالَبَتِهِ حَالًا نَعَمْ لَوْ طَلَبَهُ الْغُرَمَاءُ فِي الْمُسَاوِي أَوْ النَّاقِصِ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ أُجِيبُوا لَكِنَّهُ لَيْسَ حَجْرَ فَلَسٍ بَلْ مِنْ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ السَّابِقِ قُبَيْلَ التَّوْلِيَةِ ، كَذَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِشَيْخِنَا وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ فَإِنْ الْتَمَسَ الْغُرَمَاءُ الْحَجْرَ عَلَيْهِ حُجِرَ فِي أَظْهَرِ الْوَجْهَيْنِ وَإِنْ زَادَهُ لَهُ عَلَى دَيْنِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَبْسِ وَعَلَّلَهُ بِخَوْفِ إتْلَافِهِ لِمَا لَهُ ا هـ لَكِنْ اعْتَرَضَهُ الْمُنَكِّتُ بِأَنَّ الَّذِي قَالَاهُ ثَمَّ إطْلَاقٌ لَا غَيْرُ قَالَ 122 فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا إذَا زَادَ الدَّيْنُ ا هـ وَأَقُولُ يُجْمَعُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ نَحْوَ ثَمَنٍ ؛ إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ فِي مَبْحَثِ الْحَجْرِ الْغَرِيبِ اخْتِصَاصُهُ بِذَلِكَ صَوْنًا لِلْمُعَامَلَاتِ عَنْ أَنْ تَكُونَ سَبَبًا لِضَيَاعِ الْأَمْوَالِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ نَحْوَ إتْلَافٍ ؛ إذْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا حَجْرَ فِي النَّاقِصِ وَالْمُسَاوِي غَرِيبًا وَلَا غَيْرَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث