تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَالْقُرْآنُ ) مِنْ مُسْلِمٍ أَيْضًا وَلَوْ صَبِيًّا كَمَا مَرَّ وَلَوْ حَرْفًا مِنْهُ أَيْ قِرَاءَتُهُ بِاللَّفْظِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ إنْ اعْتَدَلَ سَمْعُهُ وَلَا عَارِضَ يَمْنَعُهُ وَبِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ وَتَحْرِيكِ لِسَانِهِ كَمَا بَيَّنْت ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا بِالْقَلْبِ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ { لَا يَقْرَأْ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ } وَيَقْرَأْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ نَهْيٌ وَبِضَمِّهَا خَبَرٌ بِمَعْنَاهُ نَعَمْ يَلْزَمُ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاتِهِ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَلَيْهَا وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مَا ذُكِرَ إنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا ( وَتَحِلُّ ) لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ ( أَذْكَارُهُ ) وَمَوَاعِظُهُ وَقَصَصُهُ وَأَحْكَامُهُ ( لَا بِقَصْدِ قُرْآنٍ ) سَوَاءٌ أَقَصَدَ الذِّكْرَ وَحْدَهُ أَمْ أَطْلَقَ ؛ لِأَنَّهُ أَيْ عِنْدَ وُجُودِ قَرِينَةٍ تَقْتَضِي صَرْفَهُ عَنْ مَوْضُوعِهِ كَالْجَنَابَةِ هُنَا لَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ .
وَذَهَبَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَى أَنَّ مَا لَا يُوجَدُ نَظْمُهُ إلَّا فِي الْقُرْآنِ كَالْإِخْلَاصِ 272 يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُدْرَكًا وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ جَمْعٌ الْحُرْمَةَ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مُطْلَقًا لَكِنْ تَسْوِيَةُ الْمُصَنِّفِ بَيْنَ أَذْكَارِهِ وَغَيْرِهَا مِمَّا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ كُلِّهِ بِلَا قَصْدٍ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَوْ أَحْدَثَ جُنُبٌ تَيَمَّمَ بِحَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ حَلَّ لَهُ الْمُكْثُ وَالْقِرَاءَةُ لِبَقَاءِ تَيَمُّمِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا وَخَرَجَ بِالْقُرْآنِ نَحْوُ التَّوْرَاةِ وَمَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ ، وَالْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ وَبِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْقِرَاءَةِ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ وَلَمْ يَكُنْ مُعَانِدًا وَلَا مِنْ الْمُكْثِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ حُرْمَتَهُمَا وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ آكَدُ نَعَمْ الذِّمِّيَّةُ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ تُمْنَعُ مِنْهُمَا بِلَا خِلَافٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَبِهِ يُعْلَمُ شُذُوذُ مَشْيِهِمَا عَلَى مُقَابِلِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَذَلِكَ لِغِلَظِ حَدَثِهِمَا وَلَيْسَ لَهُ وَلَوْ غَيْرَ جُنُبٍ دُخُولُ مَسْجِدٍ إلَّا لِحَاجَةٍ 273 مَعَ إذْنِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ أَوْ جُلُوسِ قَاضٍ لِلْحُكْمِ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ جُلُوسَ مُفْتٍ بِهِ لِلْإِفْتَاءِ كَذَلِكَ
وَذَهَبَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ إلَى أَنَّ مَا لَا يُوجَدُ نَظْمُهُ إلَّا فِي الْقُرْآنِ كَالْإِخْلَاصِ 272 يَحْرُمُ مُطْلَقًا وَهُوَ مُتَّجَهٌ مُدْرَكًا وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَ جَمْعٌ الْحُرْمَةَ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مُطْلَقًا لَكِنْ تَسْوِيَةُ الْمُصَنِّفِ بَيْنَ أَذْكَارِهِ وَغَيْرِهَا مِمَّا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ كُلِّهِ بِلَا قَصْدٍ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَوْ أَحْدَثَ جُنُبٌ تَيَمَّمَ بِحَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ حَلَّ لَهُ الْمُكْثُ وَالْقِرَاءَةُ لِبَقَاءِ تَيَمُّمِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا وَخَرَجَ بِالْقُرْآنِ نَحْوُ التَّوْرَاةِ وَمَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ ، وَالْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ وَبِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْقِرَاءَةِ إنْ رُجِيَ إسْلَامُهُ وَلَمْ يَكُنْ مُعَانِدًا وَلَا مِنْ الْمُكْثِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ حُرْمَتَهُمَا وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ آكَدُ نَعَمْ الذِّمِّيَّةُ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ تُمْنَعُ مِنْهُمَا بِلَا خِلَافٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَبِهِ يُعْلَمُ شُذُوذُ مَشْيِهِمَا عَلَى مُقَابِلِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، وَذَلِكَ لِغِلَظِ حَدَثِهِمَا وَلَيْسَ لَهُ وَلَوْ غَيْرَ جُنُبٍ دُخُولُ مَسْجِدٍ إلَّا لِحَاجَةٍ 273 مَعَ إذْنِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ أَوْ جُلُوسِ قَاضٍ لِلْحُكْمِ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ جُلُوسَ مُفْتٍ بِهِ لِلْإِفْتَاءِ كَذَلِكَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith